إحياء الموات والشرب
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي أرضٌ بلا نفعٍ لانقطاعِ مائها أو غلبتِهِ عليها أو نحوهما، عاديةً أو مملوكةً في الإسلامِ لا يعرفُ مالكها بعيدةً عن العامر، لا يسمعُ صوتُ من أقصاها،
-
ومَن أحيا مَلَكَهُ إن أذنَ له الإمامُ ولو ذميَّاً وإلاّ فلا، ولم يجزْ إحياءُ ما عدلَ عنه الماء وجاز عوده،
-
فإن لم يجزْ جاز،
-
ومَن حَجَرَ أرضاً ولم يعمِّرها ثلاثَ حججٍ دفعَها الإمامُ إلى غيره
-
(هي أرضٌ بلا نفعٍ لانقطاعِ مائها أو غلبتِهِ عليها أو نحوهما) ، كما إذا نزَّت أو صارت سَبِخَة (١) ، (عاديةً (٢) أو مملوكةً في الإسلامِ لا يعرفُ مالكها بعيدةً عن العامر (٣) ، لا يسمعُ صوتُ من أقصاها): وعند محمّد - رضي الله عنه - ما كان مملوكاً لمسلمٍ أو ذميٍّ لا يكون مواتاً،
-
فإذا لم يعرفْ مالكُها كان لعامَّةِ المسلمين،
-
ولو ظهرَ مالكُها تُرَدُّ إليه ويضمنُ نقصانَ الأرض، والبعدِ عن العامر شرطَهُ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمّد - رضي الله عنه -.
-
(ومَن أحيا مَلَكَهُ إن أذنَ له الإمامُ ولو ذميَّاً وإلاّ فلا) : أي إن لم يأذنِ الإمامُ لا يملكه، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهما لم يشترطا إذن الإمام، (ولم يجزْ إحياءُ ما عدلَ عنه الماء وجاز عوده (٤) ،
-
فإن لم يجزْ جاز): أي إن لم يجزِ عودُ الماءِ جازَ إحياؤه.
-
(ومَن حَجَرَ أرضاً ولم يعمِّرها ثلاثَ حججٍ دفعَها الإمامُ إلى غيره) ، التحجيرُ في الأصلِ وضعُ الأحجار؛ ليعلمَ الناسُ أنَّه أخذَها،
-
ثمَّ سمَّى به (٥) الإعلام الذي لا
-
ومَن حفرَ بئراً في مواتٍ بالإذن فله حريمُها للعَطَن والناضحِ أربعونَ ذراعاً من كلِّ جانبٍ في الأصحّ، وللعين خمسمئةٌ كذلك، ومُنِعَ غيرُه من الحفرِ فيه لا فيما وراه، وله الحريمُ من ثلاثةِ جوانب، وللقناة حريمٌ بقدرِ ما يصلحُها،
-
ولا حريمَ لنهرٍ في أرضِ غيره إلا بحجَّة، فَمُسَنَّاةٌ بين نهرِ رجلٍ وأرضِ الآخر، وليست مع أحدٍ لصاحبِ الأرض
-
يكونُ بوضعِ الأحجار، وقيل: اشتقاقُهُ من الحجْر بالسكون،
-
فإن كربَها وسقاها فهو إحياءٌ عند محمَّد - رضي الله عنه -،
-
وإن فعلَ أحدُهما فهو تحجير.
-
(ومَن حفرَ بئراً في مواتٍ بالإذن فله حريمُها للعَطَن والناضحِ أربعونَ ذراعاً من كلِّ جانبٍ في الأصحّ) ، بئرُ العطنِ البئرُ التي يناخُ الأبلُ حولَها ويسقى، وبئرُ الناضح البئرُ التي يُسْتَخْرَجُ ماؤها بسيرِ البعيرِ ونحوه، وعندهما: حريمُها ستِّونَ ذراعًا، وإنَّما قال في الأصحّ؛
-
لأنَّه قيل: الحريمُ أربعونَ ذراعاً من كلِّ الجوانب، وذراعُ العامَّةِ ستَّةُ قبضات، وعند الحسَّابِ كذلك، فإنّهم قدَّروه بأربعٍ وعشرينَ إصبعاً، كلُّ أصبعٍ ستُّ شعيراتٍ مضمومةٍ بطونُ بعضها ببطونِ البعض (١) .
-
(وللعين خمسمئةٌ كذلك) : أيّ من كلِّ جانب.
-
(ومُنِعَ غيرُه من الحفرِ فيه لا فيما وراه، وله الحريمُ من ثلاثةِ جوانب) : أي للذي حفرَ من منتهى حريمِ الأوَّلِ دون الأوَّل.
-
(وللقناة حريمٌ بقدرِ ما يصلحُها) (٢) هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
وقيل: إذا لم يخرجِ الماءُ فهو كالنهر،
-
فلا حريمَ له، وعند ظهورِ الماءِ كالعين، فله الحريمُ خمسمئةَ ذراع.
-
(ولا حريمَ لنهرٍ (٣) في أرضِ غيره إلا بحجَّة)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: له مُسنَّاةُ النهرِ يمشي عليها ويلقي عليها الطين،
-
وكذا في أرضِ موات، (فَمُسَنَّاةٌ بين نهرِ رجلٍ وأرضِ الآخر، وليست مع أحدٍ لصاحبِ الأرض) : أي إن
-
الشربُ: نصيبُ الماء، والشَفَةُ شربُ بني آدمَ والبهائم، ولكلٍّ حقُّها في كلِّ ماءٍ لم يحرزْ بإناء، وسقي أرضِه من البحرِ ونهرٍ عظيمٍ كدجلة ونحوها، وشقُّ نهرٍ لأرضِهِ منها أو لنصب الرحى إن لم يضرَّ بالعامَّة،
-
وإن ضرّ فلا. لا سقي دوابّه إن خيفَ تخريبُ النهرِ لكثرتها وأرضِه، وشجرةٍ من نهرِ غيره وقناتِهِ وبئره إلاَّ بإذنه، وله سقي شجرٍ أو خضرٍ في داره حملاً بجراره في الأصحّ. وكريُ نهرٍ لم يُمْلَكُ من بيتِ المال،
-
فإن لم يكن فيه شيءٌ فعلى العامَّة، وكريُ نهرٍ مُلِكَ على أهلِه من أعلاه لا على أهلِ الشَّفَة،
-
ومَن جاوزَ من أرضه قد برئ
-
لم يكن لأحدهما عليها غرسٌ أو طينٌ مُلْقَىً فهي لصاحبِ الأرضِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وإن كان فصاحبُ الشغلِ هو صاحبُ اليد، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - حريمُهُ مقدارُ نصفِ بطنِ النهرِ من كلِّ جانب، وعند محمّد - رضي الله عنه - مقدارُ بطنِ النهرِ من كلِّ جانب.
-
(الشربُ: نصيبُ الماء، والشَفَةُ شربُ بني آدمَ والبهائم، ولكلٍّ (١) حقُّها في كلِّ ماءٍ لم يحرزْ بإناء، وسقي أرضِه من البحرِ ونهرٍ عظيمٍ كدجلة ونحوها، وشقُّ نهرٍ لأرضِهِ منها (٢) أو لنصب الرحى إن لم يضرَّ بالعامَّة،
-
(وإن ضرّ فلا) (٣) .
-
لا سقي دوابّه إن خيفَ تخريبُ النهرِ لكثرتها وأرضِه)، بالجرِّ عطفٌ على دوابّه، (وشجرةٍ من نهرِ غيره وقناتِهِ وبئره إلاَّ بإذنه، وله سقي شجرٍ أو خضرٍ في داره حملاً بجراره في الأصحّ (٤) .
-
وكريُ نهرٍ لم يُمْلَكُ من بيتِ المال،
-
فإن لم يكن فيه شيءٌ فعلى العامَّة): أي يجبرُ الإمامُ الناسَ على كريه، (وكريُ نهرٍ مُلِكَ على أهلِه من أعلاه لا على أهلِ الشَّفَة،
-
ومَن جاوزَ من أرضه قد برئ) : أي كلُّ شريكٍ جاوزَ الذين يكرونَ النهر عن
-
وصحَّ دعوى الشربِ بلا أرض،
-
فإن اختصمَ قومٌ في شربٍ بينهم قُسِمَ بقدرِ أراضيهم، ومُنِعَ الأعلى منهم من سكرِ النهر وإن لم يشرب بدونه إلا برضاهم، وكلٌّ منهم من شقِّ نهرٍ منه، ونصبِ رحى أو داليةٍ أو جسرٍ عليه بلا أذنِ شريكه، إلاَّ رحى وُضِعَ في ملكه،
-
ولا يضرُّ بالنهرِ ولا بالماء،
-
ومن توسيعِ فمِ النهر،
-
ومن القسمةِ بالأيَّام وقد كانت بالكِوى،
-
ومن سوقِ شربهِ إلى أرضٍ له أخرى ليس لها منه شرب
-
أرضِهِ لم يكن عليه كريُ باقي النهر، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: عليهم كريه من أوَّله إلى آخرِه (١) .
-
(وصحَّ دعوى الشربِ بلا أرض) ، هذا استحسان؛ لأنَّه قد يملكُ بدون الأرضِ إرثاً، وقد يباعُ الأرضُ ويبقى الشربُ للبائع.
-
(فإن اختصمَ قومٌ في شربٍ بينهم قُسِمَ بقدرِ أراضيهم، ومُنِعَ الأعلى منهم من سكرِ النهر وإن لم يشرب بدونه إلا برضاهم (٢) ، وكلٌّ منهم من شقِّ نهرٍ منه، ونصبِ رحى أو داليةٍ أو جسرٍ عليه بلا أذنِ شريكه، إلاَّ رحى وُضِعَ في ملكه)، بأن يكون بطنُ النهر وحافتاه ملكاً له، وللآخرِ حقُّ التسييل،
-
(ولا يضرُّ بالنهرِ ولا بالماء،
-
ومن توسيعِ فمِ النهر،
-
ومن القسمةِ بالأيَّام وقد كانت بالكِوى) ، الكِوى جمعُ الكَوّة، وهي روزنُ (٣) البيت،
-
ثمّ استعيرت للثقبِ التي تثقبُ في الخشب؛ ليجريَ الماءُ فيه إلى المزارعِ أو الجداول، وإنَّما يمنع؛ لأنَّ القديمَ يتركُ على قدمِه (٤) ،
-
(ومن سوقِ شربهِ إلى أرضٍ له أخرى ليس لها منه شرب) ؛ لأنَّه إذا تقادمَ العهدُ يستدلُّ به على أنّه حقُّ تلكَ الأرض.
-
والشربُ يورثُ ويوصى بالانتفاع،
-
ولا يباعُ، ولا يؤجَّر،
-
ولا يوهب، ولا يتصدَّقُ به،
-
ولا يجعل مهراً، وبدل الصلح.
-
ولا يضمنُ مَن ملأ أرضَه فنَزَّت أرضُ جارِه، أو غرقت،
-
ولا مَن سقى من شربِ غيره
-
(والشربُ يورثُ ويوصى بالانتفاع،
-
ولا يباعُ، ولا يؤجَّر،
-
ولا يوهب، ولا يتصدَّقُ به،
-
ولا يجعل مهراً، وبدل الصلح.
-
ولا يضمنُ مَن ملأ أرضَه فنَزَّت أرضُ جارِه، أو غرقت،
-
ولا مَن سقى من شربِ غيره)، وهو قولُ الإمامِ المعروفِ بخُواهر زَادَه (١) - رضي الله عنه -، وفي «الجامع الصغير» للبَزْدَوِيّ - رضي الله عنه -: أنّه يضمن. (والله أعلم) (٢) .
كتاب آخر
-
موات الأرض ما سلم عن الاختصاض بعمارة
-
ولو اندرست
-
إلاص لإحياء
-
وَبِحَرِيمِهَا:
-
كَمُحْتَطَبٍ وَمَرْعًى يَلْحَقُ غُدُوًّا وَرَوَاحًا لِبَلَدٍ
-
وَمَا لَا يُضَيِّقُ عَلَى وَارِدٍ وَلَا يَضُرُّ بما لبئر
-
وما فيه مصلحة لنخلة
-
ومطرح تراب ومصب ميزاب لدار
-
ولا تختص محفوفة بأملاك
-
ولكل الانتفاع ما لم يضر بالآخر
-
وبإقطاع الإمام
-
ولا يقطع معمور العنوة ملكا
-
وَبِحِمَى إمَامٍ مُحْتَاجًا إلَيْهِ قَلَّ مِنْ بَلَدٍ عفعا لكغزو
-
وَافْتَقَرَ لِإِذْنٍ وَإِنْ مُسْلِمًا إنْ قَرُبَ
-
وَإِلَّا فَلِلْإِمَامِ إمْضَاؤُهُ أَوْ جَعْلُهُ مُتَعَدِّيًا
-
بِخِلَافِ الْبَعِيدِ
-
ولو ذميا بغير جزيرة العرب
-
وَالْإِحْيَاءُ بِتَفْجِيرِ مَاءٍ
-
وَبِإِخْرَاجِهِ
-
وَبِبِنَاءٍ
-
وَبِغَرْسٍ
-
وَبِحَرْثٍ وتحريك أرض
-
وبقطع شجر
-
وَبِكَسْرِ حَجَرِهَا وَتَسْوِيَتِهَا
-
لَا بِتَحْوِيطٍ
-
وَرَعْيِ كَلَإٍ
-
وحفر بئر ماشية
-
وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة
-
وَعَقْدُ نِكَاحٍ
-
وَقَضَاءُ دَيْنٍ
-
وَقَتْلُ عَقْرَبٍ
-
وَنَوْمٌ بِقَائِلَةٍ
-
وَتَضْيِيفٌ بِمَسْجِدِ بَادِيَةٍ
-
وَإِنَاءٌ لِبَوْلٍ: إنْ خاف سبعا:
-
كمنزل تحته
-
ومنع عكسه:
-
كإخراج ريح
-
ومكث بنجس
-
وكره أن يبصق بأرضه وحكه
-
وَتَعْلِيمُ صَبِيٍّ
-
وَبَيْعٌ وَشِرَاءٌ
-
وَسَلُّ سَيْفٍ
-
وَإِنْشَادُ ضَالَّةٍ
-
وَهَتْفٌ بِمَيِّتٍ
-
وَرَفْعُ صَوْتٍ كَرَفْعِهِ بِعَلَمٍ
-
وَوَقِيدُ نَارٍ
-
وَدُخُولٌ كَخَيْلٍ لِنَقْلٍ
-
وَفَرْشٌ أَوْ متكأ
-
وَلِذِي مَأْجَلٍ وَبِئْرٍ وَمِرْسَالِ مَطَرٍ كَمَاءٍ يَمْلِكُهُ منعه وبيعه
-
إلَّا مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ
-
والأرجح بالثمن
-
كَفَضْلِ بِئْرِ زَرْعٍ خِيفَ عَلَى زَرْعِ جَارِهِ بهدم بئره وأخذ يصلح
-
وأجبر عليه:
-
كَفَضْلِ بِئْرِ مَاشِيَةٍ بِصَحْرَاءَ هَدَرًا إنْ لَمْ يبين الملكية
-
وبدىء بمسافر
-
وله على الحاضر عارية آلة
-
ثم حاضر
-
ثم دابة ربها بجميع الري
-
وإلا بنفس المجهود
-
وَإِنْ سَالَ مَطَرٌ بِمُبَاحٍ سَقَى الْأَعْلَى إنْ تقدم للكعب
-
وأمر صاحب الأعلى بالتسوية
-
وإلا: فكحائطين
-
وقسم للمتقابلين: كالنيل
-
وإن ملك أولا قسم بقلد أو غيره
-
وأقرع للتشاح في السبق
-
وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ
-
وَهَلْ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَقَطْ؟ أَوْ إلَّا أن يصيد المالك؟ تأويلان
-
وكلإ بِفَحْصٍ وَعَفَاءٍ لَمْ يَكْتَنِفْهُ زَرْعُهُ
-
بِخِلَافِ مَرْجِهِ وحماه.
-
الأرض التي لا تعمر قط إن كانت ببلاد الإسلام فللمسلم تملكها بالأحياء
-
وليس هو لذمي
-
وإن كانت ببلاد كفار فلهم إحياؤها
-
وكذا لمسلم إن كانت مما لا يذبون المسلمين عنها
-
وما كان معمورا فلمالكه
-
إن لم يعرف والعمارة إسلامية فمال ضائع
-
وإن كانت جاهلية فالأظهر أنه يملك بالأحياء
-
ولا يملك بالأحياء حريم معمور
-
وهو ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع
-
فحريم القرية النادي ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ومطرح الرماد ونحوها
-
وحريم البئر في الموات موقف النازح والحوض والدولاب ومجتمع الماء ومتردد الدابة
-
وحريم الدار في الموات مطرح رماد وكناسة وثلج وممر في صوب الباب
-
وحريم آبار القناة ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف الانهيار
-
والدار المحفوفة بدور لا حريم لها
-
ويتصرف كل واحد في ملكه على العادة
-
فإن تعدى ضمن
-
والأصح أنه يجوز أن يتخذ داره المحفوفة بمساكن حماما واصطبلا وحانوته في البزازين حانوت حداد إذا احتاط واحكم الجدران
-
ويجوز إحياء موات الحرم
-
دون عرفات في الأصح.
-
قلت: ومزدلفة ومنى كعرفة والله أعلم
-
ويختلف الأحياء بحسب الغرض
-
فإن أراد مسكنا اشترط تحويط البقعة وسقف بعضها وتعليق باب
-
وفي الباب وجه
-
أو زريبة دواب فتحويط لا سقف
-
وفي الباب الخلاف
-
أو مزرعة فجمع التراب حولها وتسوية الأرض وترتيب ماء لها إن لم يكفها المطر المعتاد لزراعة في الأصح
-
أو بستانا فجمع التراب والتحويط حيث جرت العادة به وتهيئة ماء
-
ويشترط الغرس على المذهب
-
ومن شرع في عمل إحياء ولم يتمه أو أعلم على بقعة لنصب أحجار أو غرز خشبا فمتحجر
-
وهو أحق به
-
لكن الأصح أنه لا يصح بيعه
-
وأنه لو أحياه آخر ملكه
-
ولو طالت مدة التحجر قال له السلطان أحي أو أترك
-
فإن استمهل أمهل مدة قريبة
-
ولو أقطعه الإمام مواتا صار أحق بإحيائه كالمتحجر
-
ولا يقطع إلا قادرا على الإحياء وقدرا يقدر عليه
-
وكذا التحجر
-
والأظهر أن للإمام أن يحمي بقعة موات لرعي نعم جزية وصدقة وضالة وضعيف عن النجعة
-
وإن له نقض حماه للحاجة
-
ولا يحمي لنفسه.
فصل
-
منفعة الشارع المرور
-
ويجوز الجلوس به لاستراحة ومعاملة نحوهما إذا لم يضيق على المارة
-
ولا يشترط إذن الإمام
-
وله تظليل مقعده ببارية وغيرها
-
ولو سبق إليه اثنان أقرع
-
وقيل: يقدم لإمام برأيه
-
ولو جلس فيه للمعالمة ثم فارقه تاركا للحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه
-
وإن فارقه ليعود لم يبطل
-
إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره
-
ومن ألف من المسجد موضعا يفتي فيه ويقرئ كالجالس في شارع المعاملة
-
ولو جلس فيه الصلاة لم يصر أحق به في غيرها
-
فلو فارقه لحاجة ليعود لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وإن لم يترك إزاره
-
ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل أو فقيه إلى مدرسة أو صوفي إلى خانقاه لم يزعج ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه.
فصل
-
المعدن الظاهر وهو ما خرج بلا علاج كنفط وكبريت وقار وموميا وبرام وأحجار رحى لا يملك بإحياء
-
ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر
-
ولا اقطاع
-
فإن ضاق نيله قدم السابق بقدر حاجته
-
فإن طلب زيادة فالأصح إزعاجه
-
ولو جاءآ معا أقرع في الأصح
-
والمعدن الباطن وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس لا يملك بالحفر والعمل في الأظهر
-
ومن أحيا مواتا فظهر فيه معدن باطن ملكه
-
والمياه المباحة من الأودية والعيون في الجبال يستوي الناس فيها
-
فإن أراد قوم سقي أراضيهم منها فضاق سقي الأعلى فالأعلى
-
وحبس كل واحد الماء حتى يبلغ الكعبين
-
فإن كان في الأرض ارتفاع وانخفاض أفرد كل طرف بسقي
-
وما أخذ من هذا الماء في إناء ملك على الصحيح
-
وحافر بئر بموات للارتفاق أولى بمائها حتى يرتحل
-
والمحفورة للتملك أو في ملك يملك ماؤها في الأصح
-
وسواء ملكه أم لا لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته لزرع
-
ويجب لماشية على الصحيح
-
والقناة المشتركة يقسم ماؤها بنصب خشبة في عرض النهر فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص
-
ولهم القسمة مهايأة.
-
وَهِيَ الْأَرْضُ الدَّائِرَةُ الَّتِي لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا مُلِكَتْ،
-
وَكَذَا إنْ مَلَكَهَا مَنْ لَا حُرْمَةَ لَهُ وَبَادَ، كَحَرْبِيٍّ وَآثَارِ الرُّومِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ، نَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ فِي أَرْضٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ لَيْسَ فِيهَا مَزَارِعُ وَلَا عُيُونٌ وَأَنْهَارٌ تَزْعُمُ كُلُّ قَرْيَةٍ أَنَّهَا لَهُمْ فِي حَرَمِهِمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِهَؤُلَاءِ وَلَا لِهَؤُلَاءِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُمْ أَحْيَوْهَا،
-
فَمَنْ أَحْيَاهَا فَلَهُ، وَمَعْنَاهُ نَقْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
-
وَإِنْ مَلَكَهَا مَنْ لَهُ حُرْمَةٌ أَوْ شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ تُمْلَكْ، لِأَنَّهَا فَيْءٌ،
-
وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: مَعَ الشَّكِّ فِيهِ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ،
-
وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يُعَقِّبْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ، وَعَنْهُ: يَمْلِكُهُ مُحْيِيهِ.
-
قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: وَلَا يَمْلِكُ مُسْلِمٌ بِإِحْيَاءِ أَرْضِ كَفَّارَةٍ صُولِحُوا عَلَيْهَا. وَيَمْلِكُ الْمُحْيِي بِحِيَازَتِهِ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ، نُصَّ عَلَيْهِ،
-
وَعَنْهُ: مَعَ إجْرَاءِ مَاءٍ أَوْ عِمَارَتِهِ عُرْفًا لِمَا يُرِيدُهُ لَهُ، قَالَ فِي الْمُغْنِي:
-
وإن لم ينصب بابا على بيت، وَيَمْلِكُهُ بِغَرْسٍ وَإِجْرَاءِ مَاءٍ، نُصَّ عَلَيْهِمَا، أَوْ مَنْعِ مَاءٍ لَا بِحَرْثٍ وَزَرْعٍ، قِيلَ لِأَحْمَدَ:
-
فَإِنْ كَرَبَ حَوْلَهَا قَالَ: لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ حَتَّى يُحِيطَ وَيَمْلِك بِدُونِ إذْنِ إمَامٍ. وَفِيهِ وَجْهٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْوَاضِحِ، وَيَمْلِكُ بِهِ ذمي، وفي المنصوص.
-
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: لَا فِي دَارِنَا،
-
وَقِيلَ: وَمِثْلُهُ حَرْبِيٌّ، وَلَا يَمْلِكُ بِهِ مَوَاتَ بَلَدِهِ كُفَّارٌ صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ،
-
وَلَا مَا قَرُبَ مِنْ عَامِرٍ وَتَعَلَّقَ بِمَصْلَحَتِهِ، كَطُرُقِهِ وَفِنَائِهِ وَمَسِيلِ مَائِهِ وَمَرْعَاهُ وَمُحْتَطَبِهِ وَحَرِيمِهِ،
-
وَلَا يُقْطِعُهُ إمَامٌ، لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ،
-
وَقِيلَ: لِمِلْكِهِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ مِلْكٌ بِهِ أُقْطِعَ،
-
وعنه: لا. وَإِنْ وَقَعَ فِي الطَّرِيقِ نِزَاعٌ وَقْتَ الْإِحْيَاءِ فَلَهَا سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، لِلْخَبَرِ،
-
وَلَا تَغَيُّرَ بَعْدَ وَضْعِهَا، لِأَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ، نُصَّ عَلَيْهِ.
-
وَاخْتَارَ ابْنُ بَطَّةَ أَنَّ الْخَبَرَ فِي أَرْبَابِ مِلْكٍ مُشْتَرَكٍ أَرَادُوا قِسْمَتَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ حَاجَتِهِمْ.
-
وَلَا يُمْلَكُ مَا نَضَبَ مَاؤُهُ. وَفِيهِ رِوَايَةٌ،
-
وَلَا مَعْدِنٌ ظَاهِرٌ، كَقَارٍ وَمِلْحٍ،
-
وَلَا بَاطِنٌ ظَهَرَ، كَحَدِيدٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَكَذَلِكَ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،
-
وَلَا يُقْطِعُهُ إمَامٌ، كَظَاهِرٍ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ جَوَازَهُ، وَعَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَع الزُّبَيْرَ نَخْلًا. إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: النَّخْلُ مَالٌ ظَاهِرٌ كَمَعْدِنٍ ظَاهِرٍ، فَيُشْبِهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ الْخُمْسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ. وَلَهُ إقْطَاعُ مَوْضِعٍ بِقُرْبِ السَّاحِلِ يَصِيرُ مَاؤُهُ مِلْحًا،
-
وَالْأَصَحُّ وَيَمْلِكُهُ مُحْيِيهِ، وَيَمْلِكُ الْمُحْيَا بِمَا فِيهِ حَتَّى مَعْدِنٍ جَامِدٍ ظَاهِرًا كَانَ أَوْ بَاطِنًا،
-
وَعَنْهُ: وَجَارٍ وَكَلَأٍ، وَيَلْزَمُهُ بَذْلُ فَاضِلِ مَائِهِ لِبَهَائِمِ غَيْرِهِ إنْ لَمْ تَجِدْ مَاءً مُبَاحًا وَلَمْ يُنَضَّرْ بِهَا وَاعْتَبَرَ الْقَاضِي اتِّصَالَهُ بِمَرْعًى، ويلزمه لزرع غيره، على الأصح.
-
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا لِزَرْعِ نَفْسِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: إلَّا أَنْ يُؤْذِنَهُ بِالدُّخُولِ أَوْ لَهُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَخَافُ عَطَشًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْنَعَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ.
-
وَفِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ مَنْعُهُ فَضْلَ مَائِهِ لِيَسْقِيَ بِهِ، لِلْخَبَرِ،
-
وَمَتَى لَمْ يَلْزَمْهُ بَاعَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ،
-
وَيَحْرُمُ مُقَدَّرًا بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ "م" أَوْ بِالرَّيِّ أَوْ جُزَافًا، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: إنْ بَاعَ آصُعًا مَعْلُومَةً مِنْ سَائِحٍ جَازَ، كَمَاءِ عَيْنٍ، لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ،
-
وَإِنْ بَاعَ كل الماء لم يجز، لاختلاطه بغيره.
-
قَالَ جَمَاعَةٌ: مَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِمَوَاتٍ لِلسَّابِلَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فِي شُرْبٍ وَسَقْيٍ وَزَرْعٍ، وَيُقَدَّمُ آدَمِيٌّ ثُمَّ حَيَوَانٌ،
-
وَإِنْ حَفَرَهَا فِيهِ لِارْتِفَاقِهِ كَعَادَةِ مَنْ انْتَجَعَ أَرْضًا فَهُوَ أَحَقُّ مَا أَقَامَ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يَلْزَمُهُ بَذْلُ فَاضِلِهِ لِشَارِبِهِ فَقَطْ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ،
-
وَإِنْ رَحَلَ فَسَابِلَةٌ، فَإِنْ عَادَ فَفِي اخْتِصَاصِهِ وَجْهَانِ "م ١" وإن حفرها تملكا أو بملكه الحي
-
مَلَكَهَا، فِي الرِّعَايَةِ: فِي الْأَقْيَسِ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: إنْ احْتَاجَتْ طَيًّا فَبَعْدَهُ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.
-
وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ نِسْبَةً إلَى عَادٍ، وَلَمْ يُرِدْ عَادًا بِعَيْنِهَا، وَعِنْدَ شَيْخِنَا هِيَ الَّتِي أُعِيدَتْ خَمْسُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وَالْبَدِيُّ النِّصْفُ، نُصَّ عَلَيْهِ، نَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ: الْعَادِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَزُلْ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ دُخُولُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: وَالْعَادِيُّ الْقَدِيمَةُ وَعَنْهُ: قَدْرُ الْحَاجَةِ،
-
وَقِيلَ: أَكْثَرُهُمَا، وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ: إنْ حَفَرَهَا فِي مَوَاتٍ فَحَرِيمُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ،
-
وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَخَمْسُونَ، وَحَرِيمُ عَيْنٍ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ جَمَاعَةٍ: قَدْرُ الْحَاجَةِ وَحَرِيمُ الشَّجَرِ مَدُّ أَغْصَانِهَا،
-
وَلَوْ أَذِنَ لِغَيْرِهِ فِي عَمَلِهِ فِي مَعْدِنِهِ وَالْخَارِجُ لَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ صَحَّ، لِقَوْلِ أَحْمَدَ: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا زَادَ فَلَكَ.
-
وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: فِيهِ نَظَرٌ، لِكَوْنِهِ هِبَةَ مَجْهُولٍ،
-
وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ أَلْفًا مِمَّا لَقِيَ مُنَاصَفَةً وَالْبَقِيَّةُ لَهُ، فَنَقَلَ حَرْبٌ أَنَّهُ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ،
-
وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ بَيْنَنَا، فَوَجْهَانِ "م ٢" . وَمَوَاتُ الْعَنْوَةِ كَغَيْرِهِ،
-
وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُهُ مُحْيِيهِ وَيَقَرُّ بِيَدِهِ بِخَرَاجِهِ، كَذِمِّيٍّ أَحْيَاهُ،
-
وَعَنْهُ: عَلَى ذِمِّيٍّ أَحْيَا غَيْرَ عَنْوَةٍ عشر ثمره وزرعه، وَفِي مِلْكِ مُسْلِمٍ بِهِ مَوَاتَ الْحَرَمِ وَعَرَفَةَ وَجْهَانِ "م ٣" .
-
وَمَنْ تَحَجَّرَ مَوَاتًا، كَحَفْرِ بِئْرٍ لَمْ يَصِلْ مَاؤُهَا نَقَلَهُ حَرْبٌ أَوْ سَقْيِ شَجَرٍ مُبَاحٍ وَإِصْلَاحِهِ وَلَمْ يَرْكَبْهُ، أَوْ أَقْطَعَ له، لم يملكه، وهو ووارثه أو من ينقله
-
إلَيْهِ أَحَقُّ بِهِ، وَلَا يَبِيعُهُ،
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ تَرَكَ الْإِحْيَاءَ أُمِرَ بِهِ أَوْ تَرَكَهُ، وَيُمْهَلُ بِطَلَبِهِ شَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةً،
-
فَإِنْ بَادَرَ غَيْرُهُ فَأَحْيَاهُ قَبْلَ مُدَّةِ الْمُهْلَةِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ: أَوْ قبلها ففي ملكه وجهان "م" .
-
ويتوجه مِثْلُهُ فِي نُزُولِهِ عَنْ وَظِيفَةٍ لِزَيْدٍ، هَلْ يَتَقَرَّرُ غَيْرُهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ نَزَلَ عَنْ وَظِيفَةِ الْإِمَامَةِ لَا يَتَعَيَّنُ الْمَنْزُولُ وَيُوَلِّي مَنْ إلَيْهِ الْوِلَايَةُ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّوْلِيَةَ شَرْعًا.
-
وَمَنْ أَخَذَ مِمَّا حَمَاهُ إمَامٌ عُزِّرَ "ش" فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، لِمُخَالَفَتِهِ، وَلَهُ نَظَائِرُ وَلَمْ يَذْكُرُوا ضَمَانًا، فَظَاهِرُهُ لَا ضَمَانَ "وش" لِبَقَاءِ إبَاحَتِهِ وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِلْمُخَالَفَةِ، وَمَا أَقَطَعَهُ إمَامٌ لِمَنْ يُحْيِيهِ كَمُتَحَجِّرٍ، وَيُسَمَّى تَمَلُّكًا، لِمَآلِهِ إلَيْهِ، وَلَهُ إقْطَاعُ غَيْرِ مَوَاتٍ تَمْلِيكًا وَانْتِفَاعًا، لِلْمَصْلَحَةِ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ مَوَاتًا لِدَابَّةٍ يَحْفَظُهَا أَوْ غَازٍ وَضَعِيفٍ مَا لَمْ يُضَيِّقْ، وَلِإِمَامٍ غَيْرِهِ نَقْضُهُ، كَهُوَ،
-
وَقِيلَ: لَا، كَمَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي مِلْكِهِ بِإِحْيَاءٍ وَجْهَانِ "م" .
-
مقامه أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان "م، ٨" .
-
مقامه أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان "م، ٨" .
-
وَقِيلَ فِي مَعْدِنٍ: مَنْ أَخَذَ فَوْقَ حَاجَتِهِ مُنِعَ،
-
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: إنْ أَخَذَهُ لِتِجَارَةٍ هايأ إمام بينهما، لِحَاجَةِ الْمُهَايَأَةِ وَالْقُرْعَةِ وَتَقْدِيمِ مَنْ يَرَى وَالْقِسْمَةِ "م ٩" وَفِي النَّصِيحَةِ: مَنْ عَمِلَ يَوْمَهُ فِي مَعْدِنٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَجَاءَ غَيْرُهُ مِنْ الْغَدِ ليعمل فيه لم يملك منعه.
-
قَالَ أَحْمَدُ فِي حَوَانِيتِ السُّوقِ: يَسْتَأْذِنُ إلَّا مَنْ فَتَحَ بَابَهُ وَجَلَسَ لِلتِّجَارَةِ. سَبَقَ إلَى مَعْدِنٍ مُبَاحٍ أَوْ مَنْبُوذٍ رَغْبَةً عَنْهُ أَوْ وَجَدَ عَنْبَرَةً عَلَى السَّاحِلِ وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَعْدِنٍ مُبَاحٍ أَوْ مَنْبُوذٍ رَغْبَةً عَنْهُ أَوْ وَجَدَ عَنْبَرَةً عَلَى السَّاحِلِ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا أَخَذَهُ وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ اقْتَرَعَا،
-
وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْإِمَامُ، وَقِيلَ: بِقِسْمَةِ مَعْدِنٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي منبوذ
-
وكذا إلى الطريق، وجزم الأدمي الْبَغْدَادِيُّ بِالْقِسْمَةِ، وَلِمَنْ فِي أَعْلَى مَاءٍ مُبَاحٍ السَّقْيُ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى كَعْبِهِ ثُمَّ يُرْسِلهُ إلَى مَنْ يَلِيهِ، نُصَّ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهُ مُسْتَقِلَّةً سَدّهَا إذَا سَقَى حَتَّى يَصْعَدَ إلَى الثَّانِي، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَيُقَدَّمُ أحد مستويين
-
بِقُرْعَةٍ بِقَدْرِ حَقِّهِ، وَفِي الْمَنْعِ مِنْ إحْيَاءِ مَوَاتٍ أَقْرَبَ إلَى أَوَّلِ الْمَاءِ وَجْهَانِ "م ١٠" .
-
وَلَا يُسْقَى قَبْلَهُمْ، وَمَنْ سَبَقَ إلَى قَنَاةٍ لَا مَالِكَ لَهَا فَسَبَقَ آخَرُ إلَى بَعْضِ أَفْوَاهِهَا مِنْ فَوْقَ أَوْ أَسْفَلَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا سَبَقَ إلَيْهِ، وَلِمَالِكِ أَرْضٍ مَنْعُهُ الدُّخُولَ بِهَا،
-
وَلَوْ كَانَتْ رُسُومُهَا فِي أَرْضِهِ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ تَضْيِيقَ مَجْرَى قَنَاةٍ فِي أَرْضِهِ خَوْفَ لِصٍّ، لِأَنَّهُ لِصَاحِبِهَا، نُصَّ عَلَى الْكُلِّ.
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى عمارتها إلا في الأرض فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ، يَعْنِي عَلَى رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَقَدْ ذَكَرَ إجْبَارَ عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ على إجراء الماء
-
فِي أَرْضِهِ كُلَّمَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ وَفِيهِ ضَرَرٌ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ.
-
فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِي نَهْرٍ لِضَيَاعٍ: أَكْرَهُ الْأَشْجَارَ عَلَيْهِ.
-
وَنَقَلَ يَعْقُوبُ فِيمَنْ غَصَبَ حَقَّهُ مِنْ مَاءٍ مُشْتَرَكٍ: لِلْبَقِيَّةِ أَخْذُ حَقِّهِمْ، وَنَقَلَ مُثَنَّى: مَنْ سُدَّ لَهُ الْمَاءُ لِجَاهِهِ أَفَأَسْقِي مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَرْكِي لَهُ يَرُدُّهُ عَلَى مَنْ يَسُدُّ عَنْهُ؟ فَأَجَازَهُ بِقَدْرِ حاجتي.
-
وَمَنْ تَرَكَ دَابَّةً بِمَهْلَكَةٍ أَوْ فَلَاةٍ لِعَجْزِهِ أَوْ انْقِطَاعِهَا مَلَكَهَا مُسْتَنْقِذُهَا:
-
وَقِيلَ، لَا، كَعَبْدٍ، وَتَرْكِ مَتَاعٍ عَجْزًا، فَيَرْجِعُ بِنَفَقَةٍ وَأُجْرَةِ مَتَاعٍ. وَفِي الْمَنْصُوصِ، وَفِي إلْقَائِهِ خَوْفَ غَرَقٍ وَجْهَانِ "م ١١" وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٩٠٤، مسألة ٩٠٥، مسألة ٩٠٦٥ مسائل
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الشِّرْبِ٣٧٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب إحياء الموات٢٦٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ، فَصْلٌ٢٥٩ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الرابع: مسائل الإجماع في أخذ الإمام للزكاة.، المبحث الثاني مكانة الإجماع وحجيته، المبحث الثالث شروط الإجماع٢٠١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٠ - إحياء الموات، * حكمة مشروعيته:، * فضل إحياء الموات لمن حسنت نيته:٣٢ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: إحياء الموات والشرب