[فصل [في الشرب]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٤١١ إلى ١٠٬٤٤٢
-
٥/١١٠٥/١١٠
(الشربُ: نصيبُ الماء، والشَفَةُ شربُ بني آدمَ والبهائم، ولكلٍّ (١) حقُّها في كلِّ ماءٍ لم يحرزْ بإناء، وسقي أرضِه من البحرِ ونهرٍ عظيمٍ كدجلة ونحوها، وشقُّ نهرٍ لأرضِهِ منها (٢) أو لنصب الرحى إن لم يضرَّ بالعامَّة،
-
(وإن ضرّ فلا) (٣) .
-
لا سقي دوابّه إن خيفَ تخريبُ النهرِ لكثرتها وأرضِه)، بالجرِّ عطفٌ على دوابّه، (وشجرةٍ من نهرِ غيره وقناتِهِ وبئره إلاَّ بإذنه، وله سقي شجرٍ أو خضرٍ في داره حملاً بجراره في الأصحّ (٤) .
-
وكريُ نهرٍ لم يُمْلَكُ من بيتِ المال،
-
فإن لم يكن فيه شيءٌ فعلى العامَّة): أي يجبرُ الإمامُ الناسَ على كريه، (وكريُ نهرٍ مُلِكَ على أهلِه من أعلاه لا على أهلِ الشَّفَة،
-
ومَن جاوزَ من أرضه قد برئ) : أي كلُّ شريكٍ جاوزَ الذين يكرونَ النهر عن
-
٥/١١١٥/١١١
وصحَّ دعوى الشربِ بلا أرض،
-
فإن اختصمَ قومٌ في شربٍ بينهم قُسِمَ بقدرِ أراضيهم، ومُنِعَ الأعلى منهم من سكرِ النهر وإن لم يشرب بدونه إلا برضاهم، وكلٌّ منهم من شقِّ نهرٍ منه، ونصبِ رحى أو داليةٍ أو جسرٍ عليه بلا أذنِ شريكه، إلاَّ رحى وُضِعَ في ملكه،
-
ولا يضرُّ بالنهرِ ولا بالماء،
-
ومن توسيعِ فمِ النهر،
-
ومن القسمةِ بالأيَّام وقد كانت بالكِوى،
-
ومن سوقِ شربهِ إلى أرضٍ له أخرى ليس لها منه شرب
-
أرضِهِ لم يكن عليه كريُ باقي النهر، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: عليهم كريه من أوَّله إلى آخرِه (١) .
-
(وصحَّ دعوى الشربِ بلا أرض) ، هذا استحسان؛ لأنَّه قد يملكُ بدون الأرضِ إرثاً، وقد يباعُ الأرضُ ويبقى الشربُ للبائع.
-
(فإن اختصمَ قومٌ في شربٍ بينهم قُسِمَ بقدرِ أراضيهم، ومُنِعَ الأعلى منهم من سكرِ النهر وإن لم يشرب بدونه إلا برضاهم (٢) ، وكلٌّ منهم من شقِّ نهرٍ منه، ونصبِ رحى أو داليةٍ أو جسرٍ عليه بلا أذنِ شريكه، إلاَّ رحى وُضِعَ في ملكه)، بأن يكون بطنُ النهر وحافتاه ملكاً له، وللآخرِ حقُّ التسييل،
-
(ولا يضرُّ بالنهرِ ولا بالماء،
-
ومن توسيعِ فمِ النهر،
-
ومن القسمةِ بالأيَّام وقد كانت بالكِوى) ، الكِوى جمعُ الكَوّة، وهي روزنُ (٣) البيت،
-
ثمّ استعيرت للثقبِ التي تثقبُ في الخشب؛ ليجريَ الماءُ فيه إلى المزارعِ أو الجداول، وإنَّما يمنع؛ لأنَّ القديمَ يتركُ على قدمِه (٤) ،
-
(ومن سوقِ شربهِ إلى أرضٍ له أخرى ليس لها منه شرب) ؛ لأنَّه إذا تقادمَ العهدُ يستدلُّ به على أنّه حقُّ تلكَ الأرض.
-
٥/١١٢٥/١١٢
والشربُ يورثُ ويوصى بالانتفاع،
-
ولا يباعُ، ولا يؤجَّر،
-
ولا يوهب، ولا يتصدَّقُ به،
-
ولا يجعل مهراً، وبدل الصلح.
-
ولا يضمنُ مَن ملأ أرضَه فنَزَّت أرضُ جارِه، أو غرقت،
-
ولا مَن سقى من شربِ غيره
-
(والشربُ يورثُ ويوصى بالانتفاع،
-
ولا يباعُ، ولا يؤجَّر،
-
ولا يوهب، ولا يتصدَّقُ به،
-
ولا يجعل مهراً، وبدل الصلح.
-
ولا يضمنُ مَن ملأ أرضَه فنَزَّت أرضُ جارِه، أو غرقت،
-
ولا مَن سقى من شربِ غيره)، وهو قولُ الإمامِ المعروفِ بخُواهر زَادَه (١) - رضي الله عنه -، وفي «الجامع الصغير» للبَزْدَوِيّ - رضي الله عنه -: أنّه يضمن. (والله أعلم) (٢) .