النكاح
الأسرة
في متون المذاهب الأربعة
-
حكم اشتراط الولي في النكاح
-
قال أبو حنيفة: إذا زوجت الحرة البالغة العاقلة نفسها بغير إذن وليها
-
كفؤا صح عقدها.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز لها ذلك إلا بإذن الأولياء.
-
وقال الشافعي: لا يجوز للمرأة أن تعقد عقد النكاح لنفسها ولا لغيرها، أذن الولي في ذلك أو لم يأذن.
-
لنا: قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} . فأضاف النكاح إليها، والمراد بالتراجع: العقد ابتداء.
-
وقال تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} . والهبة هاهنا النكاح بالإجماع. وقد أضافه إليها.
-
وقال تعالى: {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} . وهذا يدل على جواز تصرفها في نفسها.
-
فإن قيل: إضافته النكاح إليها لا تدل على أن أنه ينعقد بفعلها، لأن الولي إذا أنكحها قيل: نكحت.
-
قلنا: إذ زوجها الولي أضيف العقد إليه،
-
فإذا تزوجت أضيف العقد إليها، وظاهر الآية يفيد جواز الأمرين.
-
فإن قيل: إنما أضاف النكاح إليها ليس لأنها عاقدة، بل لأنها محل العقد كما يقال: طلع الزرع، وجرى الماء، ومات الرجل، وانقطع الحبل، ولكن لا مجال للعقد.
-
قلنا: هذه إضافة إلى من لم يوجد منه الفعل فيما أضيف إليه، فكانت إضافة محل، والمرأة يوجد منها هذا الفعل مشاهدة فإن أضيف إليها اقتضت الإضافة وجود فعلها، كسائر الأفعال المضافة إلى من يوجد الفعل منه.
-
فإن قيل: نحن نعلم أن النساء على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كن لا ينكحن أنفسهن، وعلى عهد الصحابة مثله، حتى قال أبو هريرة: كنا نقول/ إن الزانية هي التي تزوج نفسها.
-
فدل على أن المراد بالآية ما كانوا يفعلون من عقد الأولياء، وهذا المندوب إليه بالإجماع.
-
قلنا: وقد كان النساء يعقدن على أنفسهن، وقد عقدت الواهبة لنفسها على نفسها من غير حضور ولي.
-
وقد قال علي،
-
وعائشة، وابن عمر: عقد المرأة جائز.
-
وكيف يصح ما حكوه عن أبي هريرة؟ ويدل عليه قوله تعالى:
-
{وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} ، فدل على أن عقد النكاح إليها دون غيرها.
-
فإن قيل: نهي الولي عن العضل يدل على العقد إليه، ولولا ذلك لم ينهه عن الامتناع، لأنه إذا لم يمنع عقدت على نفسها عندكم،
-
فلا يقدر على عضلها.
-
قلنا: الآية خطاب لجميع المسلمين لا يختص بالأولياء؛ لأن الظاهر أن الخطاب والعضل من تناوله أول الكلام،
-
فإما أن يحمل على الأزواج، أو على المسلمين.
-
فأما تخصيصه بالولي فلا دليل في اللغة عليه.
-
فإن كان الخطاب للأزواج فهو منهي عن عضلها بأن يتركها حتى تقارب انقضاء عدتها ثم يراجعها وهو لا يريد إمساكها،
-
وإن كان الخطاب لجميع المسلمين، فهو ممنوع من الاعتراض عليها ومنعها من التزويج،
-
ومن قال لها: لا تنكحي حتى يزوجك الولي. فقد عضلها، ولأنه يقتضي النهي عما يقوله مخالفنا.
-
فإن قيل: كيف يعضلها، وهو لا يملك العقد عليها ولها سبيل إلى العقد بغيره؟
-
قلنا: إذا كان يشير عليها ألا تعقد، ويظهر كراهة عقدها وهي تستحي منه.
-
قيل: منعها، كما أن من أشار على غيره بترك شيء وأمره بالإعراض عنه.
-
يقال: قد منعه منه، وكما لو كان لها وليان فامتنع أحدهما من نكاحها.
-
قيل: قد عضلها وإن كانت قد تتوصل إلى النكاح من جهة ولي آخر، فكذلك إذا كان لها واحد قد عضلها إذا امتنع،
-
وإن وصلت إلى العقد بفعلها.
-
فإن قيل: العضل الامتناع فإذا نهي عن الامتناع أمر بالإقدام على العقد.
-
قلنا: قال الأصمعي: العضل هو المنع، فدل على أن معنى عضلها أنه منعها من الأزواج وليس معناه أنه امتنع، وكذلك نقول.
-
فإن قيل: الآية خرجت على سبب؛ روي أن معقل بن يسار المزني قال: نزلت في، زوجت أختي
-
من ابن عمها وطلقها فانقضت عدتها ثم جاء يخطبها، فرغبت عنه، فقلت: زوجتك أختي دون غيرك فطلقها فوالله لا أنكحتكها أبدًا. فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأنكحتها وكفرت عن يميني.
-
قلنا: هذا لا يقدح فيما قلنا؛ لأنا قد بينا أن الخطاب انصرف إلى جميع الناس والولي دخل في العموم،
-
فإذا أظهر كراهة العقد بالمرأة استحي منه في الغالب، وتكره الخلاف عليه، فتمتنع من العقد، فمنع من ذلك؛ لأن في توقفه عن العقد وإظهار الكراهة حملها على مشاقته، واحتمال الضرر بطاعته، وهذا لا يمنع أن يكون العقد إليها.
-
ثم الله تعالى قال:
-
{فلا تعضلوهن أن ينكحن} . فأضاف العقد إليها، فقال مخالفنا: هذه إضافة محل، وصرف كلام الله عن ظاهره فما الذي يمنعنا أن نحمل كلام الله على حقيقته في صحة إضافة العقد إليها، ونحمل قوله: والله لا أنكحتكها أبدًا. على المجاز وهو أني أنهاها عن النكاح وأشير عليها بتركه وأصرفها عنه.
-
ويدل عليه ما رواه مالك بن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن نافع ابن جبير بن مطعم، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الأيم أحق بنفسها من
-
وليها، والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها)، وهذا حديث في الصحيح رواه الزهري عن مالك ولم يجز عقدها إلا أنه لم يكن أحق بنفسها منها.
-
فإن قيل: لفظة (أحق) تقتضي ثبوت الحق للاثنين، وهذا يدل على أن للولي حقًا وللمرأة حقًا، فحق المرأة أن تختار النكاح والأزواج وتأذن في العقد، وحق الولي أن يعقد.
-
قلنا: لفظة (أحق) تقتضي ثبوت الحق لمن أضيف إليه وقطعه عن غيره، قال الله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن} .
-
ولا يحق في الرجعة لغير الأزواج، وقال - عليه السلام -: (من وجد عين ماله فهو أحق بها) .
-
على أن لو سلمنا أن لفظة (أحق) تقتضي الاشتراك لم يجز حملها على ذلك في مسألتنا بالإجماع لأنهم يثبتون لها حقًا لا يشاركها الولي فيه وهو الاختيار، والمطالبة بالعقد، والإذن، ويثبتون للولي حقًا لا تشاركه فيه وهو العقد،
-
فإذا بطل معنى الاشتراك لم يبق إلا ما قلنا.
-
فإن قيل: أثبت له الولاية في حال وصفها بأنها أحق وكونها لها ولي يقتضي أن يقف العقد عليه.
-
قلنا: قوله: (الأيم أحق) يقتضي جواز عقدها، فثبوت ولايته عليها معناه الاعتراض عليها في ترك الكفاءة ونقصان المهر، ويدل عليه: حديث ابن عباس لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس للولي مع الثيب أمر) .
-
وروي أنه - عليه السلام - خطب أم سلمة، فقالت: ليس أحد من أوليائي
-
حاضرا. فقال - عليه السلام -: (ليس لك ولي إلا ويرضاني) فأمر ابنها فزوجها.
-
ولا يقال: إنه - عليه السلام - كان وليها؛ لأنه لو كان كذلك لكان يقول (أنا وليك) .
-
ولا يقال: كان ابنها بالغًا فكان وليها؛ لأننا دللنا في مسألة وكالة الصبي أنه كان صغيرًا.
-
ولا يقال: إنه - عليه السلام - كان مخصوصًا في جواز الناكح بغير ولي، لأن حكمه وحكم غيره [في الشرع] سواء إلا ما خصه، لأنه لو كان كذلك لقال لها: (نكاحي لا يحتاج إلى ولي) .
-
ويدل عليه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب ميمونة فرد أمرها إلى العباس فزوجها ولم يكن وليها.
-
٢٠٥٩٥ ويدل عليه: حديث عائشة أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أبي ونعم الأب هو زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته فهل لي في نفسي من أمر؟ قالت عائشة: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر إليها، قالت: أجزت ما فعل بي أبي، ولكني أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من أمورهن شيء، ولم ينكر - عليه السلام - ذلك
-
عليها، فلو كان العقد إليها حتى لا يجوز أن يعقد غيره لم يجز أن يقرها على هذا القول.
-
ولأنها تملك التصرف في مالها بعوض وبغير عوض فملكت عقد النكاح كالرجل.
-
أو نقول: تملك التصرف في مالها بنفسها كالرجل.
-
ولا يلزم المكاتب لأنه لا مال له.
-
[ولا يلزم] الصبي والمأذون، لأنه لا يملك التصرف بنفسه، وإنما يملك بإذن الولي.
-
ولا يقال: إن الولاية تخالف الولاية في النكاح، لأنه قد يتصرف في أحدهما من لا يتصرف في الآخر، لأن التصرف يختلف في حق الغير فأما في حق الإنسان فلا يختلف،
-
فمن يملك التصرف في مال نفسه يملك في نكاح نفسه،
-
ومن لا يملك في حق نفسه أحد الأمرين لا يملك الآخر.
-
ولأن المرأة يقف العقد على إذنها فجاز أن تتولى عقدها كالرجل، لأن كل عقد وقف جوازه على إذن المرأة ملكت أن تعقد كالبيع.
-
ولأن إقرارها بالعقد ينفذ،
-
ومن نفذ إقراره بالعقد جاز أن يعقد ذلك العقد كالرجل.
-
ولأن كل عقد نفذ إقرار المرأة فيه جاز أن تعقده كالبيع.
-
فإن قيل: المعنى في الرجل أنه لما ملك العقد لم يثبت لغيره الاعتراض وإن ترك الكفاءة، ولما ثبت على المرأة الاعتراض إذا وضعت نفسها في غير كفء دل على أنها لا تملك العقد.
-
قلنا: لو زوجها أحد الأولياء من غير كفء لم ينعقد العقد عندهم، ولم يدل على أنه إذا زوجها من كفء لم ينعقد.
-
ولأن عقدها ينفذ إذا كان حقًا لها إذا اختارت كفؤًا وجب على الولي أن يزوجها،
-
فإن طالبته ولم يعقد كان عاصيًا،
-
وإذا كان من حقوقها جاز أن تستوفيه بنفسها ولا فرق بين أن تباشر استيفاءه ويستوفيه لها وليها فأما إذا عقدت بغير كفء فالعقد ليس بحق لها، بدلالة أن الولي لا يجب عليه،
-
وإذا فعلت ما ليس بحق لها لم ينفذ عقدها،
-
وأما الرجل فإنه يتزوج من تكافئه ومن لا تكافئه،
-
وكذلك لم يثبت عليه الاعتراض [كما لا يثبت] عليها إذا عقدت
-
عقدا من سائر حقوقها.
-
ولأن الولي إنما يعترض عليها للضرر يلحقه بتصرفها ليرفع بذلك الضرر عن نفسه.
-
وهذا لا يدل على ثبوت ولايته، ألا ترى أن الشفيع يبطل تصرف المشتري ويأخذ المبيع بالعقد الأول ليدفع الضرر عن نفسه، ولم يدل ذلك على ثبوت ولايته في العقد؟ ولهذا نقول: إن أحد الشريكين في العبد لو كاتب نصيبه ثبت لشريكه الفسخ، لأنه يضر به بهذا التصرف،
-
ولو باع نصيبه من العبد لم يملك الشريك الاعتراض عليه بهذا التصرف.
-
فإن قيل: الضرر في الشفعة/ يزول بأخذ الدار،
-
ولا يفتقر إلى ٢٣٢/ أبطلان العقد من أصله، والضرر في النكاح لا يزول إلا ببطلان أصل العقد.
-
قلنا: الضرر على الأولياء، ينفيه العقد عليها بغير كفء،
-
فإذا ثبت لهم الفسخ زال الشين.
-
فأما الشين الذي عليهم في انعقاد العقد هو موجود في اختيارها لغير
-
كفء وهذا المعنى لا يمكن دفع، كذلك الضرر الذي عليهم في انعقاد العقد.
-
فإن قيل: المعنى في المبيع أنه لا يفتقر إلى الشهادة فلا يفتقر إلى الولي، والنكاح يفتقر إلى الشهادة فافتقر إلى الولي.
-
قلنا: علة الأصل تبطل ببيع مال الصبي والمجنون، فإنه يفتقر إلى الولي ولا يفتقر إلى الشهادة، وعلة الفرع تبطل بالرجعة تفتقر إلى الشهادة عند مخالفنا ولا تفتقر إلى الولي.
-
ولأن للأب عليها في حال صغرها ولايتين: إحداهما في البضع والأخرى في المال،
-
وإذا انتقل إليها بالبلوغ إحدى الولايتين فكذلك الأخرى.
-
فإن قيل: الولاية في المال لم يبق لها أثر بعد البلوغ، وليس كذلك
-
الولاية في النكاح لأن لها أثرًا بعد البلوغ.
-
قلنا: هذا غير مسلم، لأن ولايته في حال الصغر كانت في العقد وبعد البلوغ في الاعتراض. وليس هذا من أثر تلك الولاية، ألا ترى عند مخالفنا يثبت بعد البلوغ الاعتراض لمن لا تثبت له ولاية حال صغرها، وهو من سوى الأب والجد؟
-
ولأنه نوع عقد فجاز أن تملك المرأة عقده كالبيع والإجارة.
-
ولا يلزم الإمامة، لأنها تملك عقد الإمامة مع المسلمين إذا حضروا للإخبار والتعليل وقع لعقدها، وليس في علتنا أنها تعقد لنفسها أو لغيرها.
-
ولأنها تملك التصرف في بدل هذا العقد بكل وجه فملكت العقد كالبيع.
-
ولأنه عقد على البضع فجاز أن تعقده المرأة كالخلع.
-
فإن قيل: المعنى في الرجل أنه يملك حل هذا العقد فملك عقده، والمرأة لا تلمك حل النكاح فلم تملك عقده.
-
قلنا: الولي عندكم يملك عقد النكاح ولم يملك حله، والرجل يملك عقد الإجارة ولا يملك حلها بنفسه.
-
احتج المخالف بقوله تعالى: {وانكحوا الأيمى منكم} . فخاطب الرجال بإنكاح النساء، كما خاطب الولي بإنكاح الإماء فدل على أن العقد إلى الأولياء.
-
قلنا: الآية مشتركة الدليل؛ لأن قوله: {وانكحوا} عطفا على قوله: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيه المؤمنون} وهذا خطاب للرجال والنساء،
-
وإذا أمر النساء بإنكاح الأيامى كان خلاف قول مخالفنا فأما نحن فنقول: معنى قوله: {وانكحوا} أي مكنوا الأيامى من النكاح ولا تمنعوهن منه، فإنه يقال: أنكحها بمعنى خلا بينها وبين التزويج ولم يمنعها وقد كانوا في الجاهلية يحولون بينها وبين التزويج تكبرًا أو تعظمًا فأمر بترك ذلك.
-
احتجوا بما روى ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل،
-
فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها،
-
فإن اشتجروا- أو قال اختلفوا- فالسلطان ولي من لا ولي له) .
-
الجواب: أن هذا الخبر قال ابن جريج: لقيت الزهري فسألته عنه فقال: لا أعرفه.
-
ومتى أنكر المروي عنه الخبر قدح ذلك في رواية من روى عنه، كشهود الأصل إذا أنكروا الشهادة لم تقبل شهادة شهود الفرع.
-
فإن قيل: حكم الخبر أخف من حكم الشهادة.
-
قلنا: قد استويا في اعتبار العدالة فكذلك في هذا الشرط؛ لأن هذا
-
أثر في الشهادة؛ لأن شهود الفرع ينقلون قوله كذلك المخبر عنه ينقل عنه قوله فليس قبول قوله من إنكاره عنه.
-
فإن قيل: إذا كان الراوي ثقة لم يمتنع أن يكون راوي الأصل أنسي ما رواه.
-
قلنا: لا نسلم ثقة سليمان بن موسى، وقد ذكره البخاري في الضعفاء وأسقطه لروايته لهذا الحديث بعينه، فكيف يسمع الزهري هذا الحديث، فلم ينقله أحد من ثقات أصحابه حتى يسمعه سليمان الشامي وينساه الزهري حتى لا يعرفه؟ مع إتقان الزهري وحفظه ولم يحسن الظن بالزهري وسليمان معروف بالتخليط في غير هذا الحديث.
-
وروي عن نافع، عن ابن عمر حديث الزمارة: أن ابن عمر رأي راعيًا يعزف الزمارة فوضع يديه على أذنيه وانصرف عن ذلك الطريق.
-
وروى هذا الحديث سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأي راعيًا معه زمارة فوضع يديه على أذنيه وانصرف من طريق آخر.
-
قال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر: سمعت موسى بن هارون ابن عبد الله الحمال وهذا أحفظ أهل زمانه، وابن هارون بن عبد الله، ويحيى بن
-
معين، وأحمد بن حنبل طبقة واحدة، قال ابن المنذر: سمعت موسى بن هارون في ترك حديث سليمان بهذه العلة، يعني بحديث الزمارة، ويستعظم أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع منكرًا فعدل عن الطريق ولم يغيره، فكيف نسلم لهم ثقته مع ترك الأئمة له وكلامهم فيه وطعنهم فيه وظهور غلطه؟
-
قال مخالفنا حكاية عن الدارقطني: إنه لم يرو عن بن جريج إنكار الزهري لحديث سليمان إلا ابن علية ولم يذكره ثقات العلماء من أصحاب ابن جريج، وهذا كلام يدل على فساده ببعض الاحتجاج بالخبر فإن ابن علية لم يشك فيه،
-
ولا تكلم عليه محدث وهو المحتج بقوله الموثوق بروايته فإن كان الدراقطني يقف فيما يرويه؛ لأن غيره من أصحاب ابن جريج لم يرووه فيجب التوقف في خبر سليمان ابن موسى؛ لأن أصحاب الزهري والعلماء منهم لم يرووه عنهم فلم قبل خبره وهو رجل شامي ومن دفع طعنا على خبر بما يعود عليه في إبطال الخبر لشديد الغفلة.
-
قالوا: قال ابن المنذر: إنما كان في الخبر زيادة، قال ابن جرج: سألت الزهري عنها، فقال: لا أعرفها.
-
قلنا: لو كان كذلك لروى ابن جريج نفسه الخبر عن الزهري وأسقط سليمان، ولكن لا يخفى ذلك على البخاري حتى يسقط سليمان بروايته لهذا
-
الحديث.
-
قالوا: فقد روى هذا الخبر ابن عامر الغفاري عن زمعة بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
قلنا: زمعة بن صالح مكي معروف بقلة الضبط وتركه عبد الرحمن بن مهدي وسئل يحيى بن معين عنه فقال: ضعيف.
-
ثم الذي يدل على بطلان هذا الخبر أن مذهب عائشة جواز النكاح بغير ولي، وقد زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن- وكان غائبًا- المنذر بن الزبير، فلما قدم عبد الرحمن قال: أمثلي يفتات عليه في بناته، فقالت عائشة
-
للمنذر: (أجعل أمرها في يدها) فكيف يظن أن عائشة تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) . فتزوج بنت أخيها بغير أمره؟
-
وقد روي عن معمر، عن الزهري أنه قال: إذا تزوجت المرأة بغير إذن وليها كفؤًا فهو جائز.
-
ولو كان سمع الحديث لمنع جواز النكاح،
-
ولو ثبت الخبر كان مشترك الدليل، لا لأن لفظه يمنع النكاح بغير إذن الولي.
-
ودليله أن النكاح [بإذن الولي] جائز ودليل الخطاب عندهم
-
كالنطق، ومقتضاه جواز عقدها بإذنه وهو خلاف قولهم.
-
فإن قيل: إنما يحتاج بالدليل إذا لم يسقط النطق، وكل من جوز نكاحها بإذن الولي جوزه [بغير إذنه] فكان في اعتبار الولي إسقاطه.
-
قلنا: ليس كذلك؛ لأن من مذهب محمد بن الحسن وغيره من الفقهاء أن عقد المرأة بإذن وليها جائز،
-
ولا يجوز بغير إذنه فالخبر حجة محمد دون غيره.
-
وجواب آخر: وهو أن قوله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها) يقتضي امرأة لها ولي والولي في الإطلاق من ينفرد بالتصرف. والمرأة المختلف فيها ليس لها ولي في الإطلاق، بل هي ولية نفسها وإنما تثبت الولاية على المجنونة والأمة الصغيرة، وعندنا لا يصح نكاح هؤلاء بغير إذن الولي.
-
فإن قيل: المرأة التي لها ولي بالاتفاق يعترض عليها في الكفاءة.
-
قلنا: لا يتناوله إطلاق الاسم عندنا حتى تملك الانفراد بالعقد وإن تناوله الاسم على سبيل المجاز من حيث يجب له الاعتراض إذا أدخلت عليه شيئًا.
-
فإن قيل: الصغيرة لا يتناولها المرأة.
-
قلنا: المراهقة يصح أن تسمى بذلك.
-
قالوا: المجنونة لا يتناولها الخبر؛ لأن النكاح لا يضاف إليها.
-
قلنا: عقد المجنونة عندنا يقف على الإجازة فصح أن يضاف إليها.
-
قالوا: في الخبر: (فإن مسها فلها المهر) والأمة لا تستحق المهر.
-
قلنا: يضاف إليها وينتقل من جهتها إلى الولي، وهذه إضافة صحيحة كما قال - عليه السلام -: (من باع عبدًا وله مال فماله للبائع) .
-
قالوا: روي في الخبر" (فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) ، والأمة لا تطالب بالعقد، وإن اشتجرت ومولاها لا يعقد عليها السلطان.
-
قلنا: قوله (السلطان ولي من لا ولي له) ليس المراد به أنه يتولى العقد/ ٢٣٢/ ب لكن إذا تشاجر الأولياء، ولي السلطان في فسخ العقد الذي يجب فسخ وإمضاء العقد الذي ثبت عقده ويجب إمضاؤه.
-
فإن قيل: لو كان المراد بالخبر نكاح المجنونة والأمة الصغيرة لم يكن لتخصيص النكاح معنى؛ لأن النكاح في حقهن والبيع والإجارة لا يصح إلا بولي.
-
قلنا: خص النكاح لأنه الأهم فيما يتعلق بالنساء، وفيه تذكرة على غيره
-
وتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - الشيء بالذكر قد يكون بالحاجة إلى ذكره؛ ولأن المصلحة في النص عليه دون غيره وترك غيره على الاجتهاد.
-
٢٠٦٥٤ احتجوا: بما روى [أبو بردة] ، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نكاح إلا بولي) .
-
قلنا: هذا الخبر الصحيح فيه أبو بردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم لا يقولون بالمراسيل.
-
رواه مرسلًا: شعبة، وسفيان، ورواه مسندًا:
-
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، وشعبة وسفيان ثقة، وإسرائيل أثبت والرجوع إلى قولهما أولى، هذه طريقة أصحاب الحديث.
-
والجواب عن الخبر أن (لا) لفظة مشتركة ينبغي بها الكمال تارة والجواب أخرى.
-
وعندنا النكاح الكامل ما عقده الولي حتى سقط اعتراضه فيه لعدم الكفاءة ولقصور ولايته عن حضور العقد وخطاب الرجال، أو نحمله على الفضيلة بدليل قول - عليه السلام -: (الأيم أحق بنفسها من وليها) ولأن عائشة قالت: كان نكاح أهل الجاهلية أربعة أنواع.
-
فنكاح الناس اليوم: يحضر الرجل إلى الرجل ابنته فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: يقول الرجل لامرأته: إذا طهرت فأرسلي إلى فلان فاستبضعي منه. وذكرت الأنواع كلها فقالت: بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم.
-
فذكرت أنواع النكاح وأخرت أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هدمها إلا نكاح أهل الإسلام يخطب الرجل إلى الرجل ابنته.
-
فقوله - عليه السلام -: (لا نكاح إلا بولي) . معناه: لا نكاح من أنكحة أهل
-
الجاهلية إلا هذا النكاح الواحد الذي وافق فعلهم شريعة الإسلام فنفى ما سواه من أنكحتهم وأثبته خاصة.
-
ولأن الخبر يقتضي ثبوت النكاح بولي والزوج ولي في عقود نفسه والمرأة وليه في عقود نفسها، يقال: امرأة ولي ورسول وعجوز، فالعقد إنما يصح عندنا بولي ومتى كان أو أحدهما ممن يولى عليه لم يجز عقده إلا هذا النكاح الواحد، الذي وافق فعلهم شريعة الإسلام، أنكحتهم، وأثبته خاصة؛
-
ولأن الخبر يقتضي ثبوت النكاح بولي [في عقود نفسه، والمرأة ولية في] عقود نفسها، يقال: أمرا فالعقد إنما يصح عندنا بولي،
-
ومتى كانا أو أحدهما [ممن لا يولى عليه جاز عقده] .
-
فإن قيل: ولي فعيل بمعنى فاعل، فوجب أن يفرق بين الذكر والأنثى كقولهم: كريم وكريمة، وبخيل وبخيلة.
-
قلنا: فعيل إذا أريد به الجنس كانت الهاء مطروحة منه وإن اشتمل الجنس على المذكر والمؤنث؛ قال الله تعالى: {ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} . وقوله تعالى: {ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} .
-
وقال: {وأطعموا البائس الفقير} . وقوله - عليه السلام -: (الزعيم غارم) . وقوله تعالى:
-
{ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا} . وقال الفرزدق:
-
أما الرجال فلم تنفع شفاعتهم .... وشفعت بنت منظور بن زبانا
-
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرًا .... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا
-
فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الولي شرطًا فاقتضى الظاهر أن يكون غير العاقدين كقوله: (لا نكاح إلا بشهود) .
-
قلنا: إنما لم يجز أن يكون العاقد شاهدًا ليس من حيث كانت الشهادة شرطًا لكن لأن الإنسان لا يكون شاهدًا في حقوق نفسه وقد يكون وليًا في حقوق نفسه.
-
يبين ذلك أن الولي لا يجوز أن يكون شاهدًا وقد جاز أن يكون عاقدًا بالإجماع، فدل على افتراق الشهادة والولاية.
-
قالوا: روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) .
-
قلنا: رواه عدي بن الفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن جبير. وعدي بن الفضل ساقط الحديث.
-
قالوا: روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لابد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدان) .
-
قلنا: يرويه خالد بن الوضاح، عن أبي الحصيب عن هشام، وأبو الحصيب مجهول لا يعرف.
-
قالوا: روى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي وشاهد عدل) .
-
قلنا: رواه بكر بن بكار، عن عبد الله بن محرز، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود.
-
وبكر بن بكار ساقط الحديث رد شهادته العنبري وقذف في شعر معروف، وعبد الله بن محرز العامري، قال يحيى بن معين: ليس بثقة، وضعفه ابن المبارك.
-
قالوا: روى نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نكاح إلا بولي
-
وشاهدي عدل).
-
قلنا: يرويه ثابت بن زهير عن نافع، وثابت ساقط الحديث لا يحتج به لكثرة تخليطه فكيف يظن أن ابن عمر يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) .
-
ثم يزوج بنته بلا شهود.
-
قالوا: روى ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تزوج المرأة المرأة،
-
ولا تزوج المرأة نفسها،
-
فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) .
-
قلنا: هذا خبر معروف من قول أبي هريرة، وابن سيرين لم يسمع من أبي هريرة أكثر من ثلاثة ليس هذا منها.
-
هذه جملة أخبار ذكرها الدارقطني على عادته في نقل الفاسد والإمساك عن بيان ما يعمله فيه تدليسًا وتعصبًا.
-
وقد ذك ابن المنذر في كتابة جملة هذه الأخبار في اعتبار الشهادة (أبطل جميعها وحكم على كل واحد منها فلم أغفل المحتج علينا كلام ابن المنذر وقوله في هذه الأخبار؟
-
وقد قال يحيى بن معين: لا يصح في النكاح بلا ولي حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
وقال أصحاب الحديث: ليس فيها إلا حديث أبي بردة وقد تكلمنا عليه.
-
قالوا: روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، بطلان النكاح بغير ولي.
-
قلنا: روي عن الحكم قال: كان علي إذا رفعت إليه امرأة تزوجت بغير ولي ودخل بها أمضاه.
-
وبينا أن عائشة زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن.
-
وذكر الزبير بن بكار أن خولة بنت منظور بن زبان بن سيار الفزاري
-
كانت تحت محمد بن طلحة السجاد، وهي أم إبراهيم بن محمد بن طلحة، قتل محمد يوم الجمل وأختها تحت عبد الله بن الزبير، خطبها الحسن بن علي فزوجها إياه عبد الله بن الزبير فأولدها الحسن بن الحسن فقدم أبوها من البادية فأنكر تزويجها بغير أمره، فلم يبق أحد بالمدينة من قريش إلا اجتمع إيه. فقال له
-
الحسن: أمرها إليك. وهذه قصة مشهورة من أخبار قريش [كان يجب أن] لا تخفى على الشافعي فكيف يدعي الإجماع في هذا؟
-
قالوا: عقد يفتقر إلى الشهود فافتقر إلى الولي، كنكاح الصغيرة والمجنونة.
-
قالوا: والوصف مؤثر في الأصل؛ لأن مالا يفتقر إلى الشهادة فيه ما يصح من الصغيرة، وهو عقد الوصية.
-
قلنا: لا تأثير للوصف في المجنونة.
-
ولأن افتقار العقد إلى شرط لا يدل على افتقاره إلى ولاية، بدلالة افتقار السلم إلى شروط لا يفتقر البيع إليها ولم يفتقر إلى ولاية، والمعنى في الأصل: أنها لا تملك عقد البيع فلم تملك عقد النكاح وفي مسألتنا لما ملكت عقد البيع بنفسها ملكت عقد النكاح.
-
أو نقول: إقرارها بالنكاح لا ينفذ فلم ينفذ عقدها.
-
أو نقول: تمام النكاح لا يقف على رضاها، ولما وقف تمام النكاح على
-
رضا البنت الحرة دل على أنها مالكة له.
-
أو نقول: إنما لا تملك التصرف في بدل العقد، وفي مسألتنا: تملك التصرف في بدل العقد بعوض وغير عوض.
-
قالوا: عقد تصير المرأة به فراشًا فلا تملكه المستفرشة، أصله: الأمة.
-
قلنا: الأمة المانع من ملكها لنكاحها المانع لها من ملك سائر العقود وهم الرق دون ما ذكروه، ألا ترى أن المستفرش الحر يملك العقد؟
-
ولو كان عبدًا لم يملكه، كذلك المستفرشة، والمعنى في الأمة أن تمام العقد لا يقف على قولها فلم تملكه والحرة بخلاف ذلك.
-
قالوا: كل من ملك فسخ عقد غيره ملك الولاية في انعقاده، كالموكل مع وكيله كما ملك فسخ العقد [الذي هو الوكالة كان له ولاية فيه، كذلك الولي يملك فسخ العقد إذا تركت الكفاءة] فكان له ولاية فيه.
-
قلنا: إن كانت قد تزوجت بنفسها من غير كفء فالعقد لا ينعقد عندكم فكيف تملك الفسخ،
-
وإن زوجها الولي فليس لولي آخر الفسخ عندنا.
-
ولأنه يملك الاعتراض عليها في هذا العقد لنفي الضرر عن نفسه.
-
وهذا لا يدل على ثبوت ولايته فيه، [كما يعترض الشفيع على تصرف المشتري فيفسخه ولا ولاية له فيه] ، ويعترض الورثة على تبرع المريض بالمحاباة ولا ولاية لهم في عقوده.
-
ولأن الموكل يعقد الوكالة لنفسه.
-
وعند مخالفنا تصرف الإنسان لنفسه.
-
لا يقال: إنه/ تصرف بولاية وإنما الولاية عندهم ما كان في حق الغير ٢٣٣/ أفكيف يقال على أصلهم: إن للموكل ولاية في عقد الوكالة.
-
قالوا: النكاح من اثنين كنكاح المجنونة والأمة.
-
قلنا: هذه علة تخالف موضوع الشريعة؛ لأن العقود كلها لا يختلف فيها الأنثى والذكر بل يصح العقد بكل واحد منهما؛ والتعليل إذا أثبت حكمًا يخالف الأصول لم يعتد به.
-
ولأن نكاح الأمة والمجنونة يستوي فيه الذكر والأنثى فلا تأثير لكونها أنثى كذلك الحرة العاقلة تساوي الذكر في انعقاد العقد وجوازه.
-
قالوا: نقس على بنت خمس عشرة سنة.
-
قلنا: المعنى فيها أنه يختلف في وجوب العبادات عليها.
-
قالوا: عقد فاعتبر فيه عاقدان سوى المعقود عليه، كالبيع والإجارة.
-
قلنا: كذلك نقول؛ لأن المعقود عليه الاستباحة وهي غيرها، كما
-
أنها إذا أجرت نفسها كالمعقود عليه المنافع وهي غيرها.
-
ويبطل بشراء العبد لنفسه من مولاه ولأجنبي آخر وكل العبد ليشتري له نفسه من مولاه.
-
قالوا: ما كان شرطًا في نكاح الصغيرة كان شرطًا في نكاح الكبيرة كالشهادة.
-
قلنا: الولاية شرط في بيع مال الصغيرة وليست بشرط في بيع مال الكبيرة كذلك انعقاد النكاح مثله،
-
ويبطل ذلك بالبكارة على أصلهم.
-
قالوا: زوائد العقد شرط فيه كالشهادة.
-
قلنا: لا نسلم أن الولاية من زوائد عقد النكاح؛ لأنها تعتبر عندنا في النكاح في المولى عليها كما تعتبر في العقد على مالها فإن كانت ممن لا يولى عليها لم تعتبر الولاية في نكاحها ولا في مالها، والمعنى في الشهادة أنها لما اعتبرت في إحدى شطري النكاح اعتبرت في الآخر وما لم تعتبر الولاية في جنبه الزوج إذا كان حرا عاقلا بالغا كذلك لا تعتبر في المرأة الموصوفة بهذه الصفة.
-
قالوا: المرأة تميل إلى النكاح وتحتاج إلى الأزواج ولا تتمكن من طلب الأصلح ولا تقف على مقاصد هذا العقد، فجعل إلى الأولياء كما جعل العقد على الصغيرة إلى الولي.
-
قلنا: النساء لا يعرفن الحظ في الأموال وكيفية التجارات [ثم جاز] لهن العقد على أموالهن، كذلك النكاح.
-
ولأن ثبوت الولاية إن كانت ليستدرك بها حظها فهي مالكة لنفسها وقد رضيت بإسقاط هذا الحظ،
-
وإن كان الاستدراك حق الولي فله طريق في استدراك حقه بأن يفسخ عقدها إذا ألحقت به ضررًا فلم يجز أن يبطل عقدها كذلك.
-
قالوا: حق الولي إنما يثبت للشين الذي يلحقه بترك الكفاءة،
-
فلو جوزنا عقدها وجعلنا له الفسخ ارتفع الشين في المستقبل ولم يكن استدراك الشين الحاصل بالعقد فلذلك لم ينعقد عقدها.
-
قالوا: ولهذا نقول في أحد القولين: إذا زوجها أحد الأولياء غير كفء لم ينعقد نكاحه.
-
قلنا: إن كان يمنع تصرفها لهذا المعنى فيجب إذا عقدت بإذنه أنه يجوز عقدها لزوال المعنى فيجب إذ عقدت بإذنه أنه يجوز عقدها لزوال المعنى الذي ذكروه.
-
ولأنا لو أبطلنا عقدها هذا لأن الشين يلحقهم به، ألا يصح اختيارها الأزواج ومطالبة الولية بالعقد لأنها تختار من ليس بكفء، وهذا مما يلحق الشين به في العادة؟
-
وعلى أن الأصول موضوعة على أن العقد إذا كان حقًا للإنسان وفيه ضرر على غيره ثبت لذلك الغير حق الفسخ ولم يمنع حقه من الانعقاد، بدلالة: الشفيع، والورثة إذا عقد المريض عقد محاباة، وأحد الشريكين في العبد إذا كاتب نصيبه منه.
-
حكم عقد الفضولي
-
قال أصحابنا: إذا عقد النكاح لغيره من لا يملك العقد، وقف على إجازة الملاك، إن أجازه جاز وإن أبطله بطل.
-
وقال الشافعي: لا ينعقد ولا تلحقه إجازة.
-
لنا: ما روى الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة، أن النجاشي زوجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صداق أربعة الآف درهم بذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيل: ذكره شيخنا أبو بكر الرازي من طريق أبي داود.
-
قالوا: قال الشافعي: قبل النكاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري وكان وكيل النبي - صلى الله عليه وسلم - وجهه إلى الحبشة في نكاحها.
-
قلنا: لو كان كذلك لم يحتج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى القبول، ولكان العقد لا يضاف إلى النجاشي، [لأنه قد قيل إن العاقد عليها كان خالد بن سعيد بن
-
العاص]، فقوله (زوجها نجاشي) أضاف العقد إليه؛ لأنه ناب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القبول وإلا لم تكن الإضافة حقيقة وليس يمنع أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أنفذ عمرو بن أمية الضمري فعقد قبل قوله.
-
ويدل عليه: ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فتاة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: إن أبي ونعم الأب هو زوجني ابن أخيه ليرفع من خسيسته بي، قالت عائشة فجعل الأمر إليها، قالت: إني أجزت ما صنع أبي، ولكني أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيئًا.
-
وهذا يدل على وقوف العقد على الإجازة؛ لأن عقد مخالفنا نفذ العقد عليها ولم يقف وإن كانت ثيبًا لم ينعقد ولم تلحقه إجازة.
-
فإن قيل: النكاح الموقوف إذا خاصمت فيه بطل ولم تلحقه إجازة.
-
قلنا: لم ترد العقد، وإنما استعملت حكمه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
فإن قيل: كان زوجها غير كفء فوقف العقد على فسخها، والخلاف في الموقف على الإجازة، والدليل على ذلك: يرفع خسيسته بي.
-
قلنا: أخبرت أنه ابن أخيه. قال: كفاءة النسب حاصلة وعدم الكفاءة في الدين والمال لا يرتفع بها فلما قالت: (ليرفع خسيسته بي) دل على أنه معنى يزول بتزويجها وما ذلك إلا المحمول وهو غير معتبر في الكفاءة فعلم أن الإجازة كانت لأن
-
العقد لم ينفذ.
-
ولأن الحكم لو تعلق لعدم الكفاءة لم يقبل قولها فيه حتى تقيم البينة عليه.
-
ولأنه روي في الخبر أنه قال لها: (أجيزي) فقالت: (قد أجزت) فلو كان كما قالوا لقال: لها لا تفسخي ما صنع أبوك.
-
فإن قيل: يجوز ألا يساويها في النسب ويكون ابن أخيه من أمه.
-
قلنا: هذه كانت أنصارية لأنها خنساء بنت خدام وهم كانوا لا يزوجون الموالي، فابن أخيه لو كان من أمة لكان من العرب وليس لبعض العرب بعد قريش فضل يقف على انضمام الشطر الآخر إليه، وهو أضعف من جميعه فلأن يقف جميع العقد على معنى من جهة المالك ليتم به أولى.
-
ولا يمكن القول بموجبه في نكاح المرتد؛ لأن عندهم إن أسلم بان أن عقوده صحيحة وإن لم يسلم بان أنها باطلة،
-
فأما أن يقف فلا.
-
ولا يقال بموجبه في تبرع المريض لأنه لا يقف على معنى من جهة المالك.
-
فإن قيل: شرط العقد ألا يقف على ما بعد المجلس.
-
قلنا: لا يقف لضعفه، وجملة العقد أقوى فوقف على ما بعد المجلس.
-
فإن قيل: الإيجاب ليس بواقف، بل هو صحيح حصل من جهة المالك له فتم.
-
قلنا: وكذلك العقد الموقوف صحيح عندنا حصل من جهة المالك له فتم؛ لأن كل واحد يملك أن يعقد لغيره وعقده صحيح لكن الاستحقاق لا يتعلق به فهو كالإيجاب الذي قد صح ممن يملكه ولم يتعلق به استحقاق معنى ينضم إليه القبول.
-
قالوا: شطر العقد يقف للضرورة؛ لأنه لا يمكن إيجاب العقود دفعة.
-
قلنا: ليس يمتنع أن يثبت النهي في العقد للضرورة ويثبت من غير ضرورة كالخيار الذي ثبت للضرورة فيمن يخالف العين لم يثبت في حق العالم بقيمة المعقود عليه.
-
ولأنه عقد لو عقده برضا المرأة صح،
-
فإذا عقده بغير رضاها انعقد كالأب يزوج البكر البالغ.
-
فإن قيل: المعنى فيها أن عقده لم يتم عليها.
-
قلنا: لم نسلم ذلك، ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فجاز أن يقف على إجازة مجيزه.
-
أصله: الوصية بجميع المال.
-
فإن قيل: الوصية في حال وقوعها لا مجيز لها؛ لأن الورثة لا تملك الإجازة عند الوصية.
-
قلنا: [حال الوصية] حال الانعقاد ووقوع الوصية بعد الموت.
-
والدليل على هذا: أن قبول الوصية لا يصح إلا بعد الموت وفرق بين الانعقاد والوقوع، ألا ترى أن من قال لامرأته: إذا دخلت الدار فأنت طالق فقد انعقد اليمين في الحال، والوقوع يفق على وجود الشرط،
-
وإذا كانت الوصية تقع بعد الموت فإنما يجيز في تلك الحال.
-
فإن قيل: عندنا أن الورثة يبتدئون التمليك.
-
قلنا: الدليل على صحة هذا الأصل قوله عليه الصلاة والسلام: (لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة) .
-
وإن شئت قلت: عقد لم ينفذ بمعنى فجاز أن يقف على [من وقف] العقد من أجله، أصله: إذا أوصى بثلث ماله وعليه دين فأبرأ الغرماء
-
الميت من دينهم.
-
[فإن قيل] : يبطل بالشراء.
-
قلنا: يجب أن يقف عندنا إذا اشترى المحجور شيئًا وقف على الإجازة.
-
فإن قيل: إن كان معنى قولكم: إنه عقد له مجيزًا. أنها لو أذنت فيه صح بطلت العلة بنكاح المرتدة؛ لأن له مجيزا وهو أن تسلم ثم يعقد ومع ذلك لا يقف عقدها.
-
قلنا: الإجازة عبارة عن إمضاء العقد، وهي تملك هذا العقد عند وقوعه بأن تأذن فيه، والإسلام ليس برضا ولا إجازة، إنما المعقود عليه في المرتدة لا يجوز أن يملك.
-
فإن قيل: الوصية تصح بالمجهول وتتعلق بالخطر، والبيع بخلافهما.
-
قلنا: انتقضت علة الأصل بالطلاق والعتاق؛ لأنهما لا يقفان على الإجازة عندهم مع وجود العلة، وعلة الفرع تنتقض بإيجاب البيع/، لأن ٢٣٣/ ب) الإيجاب والقبول كل واحد منهما يقف على الآخر على معنى ينضم إليهما، كشهادة الشاهدين، لما وقفت شهادة كل واحد منهما على شهادة الآخر ما جاز أن تقف شهادتهما على حكم الحاكم.
-
ولأنه عقد فيه عوض فجاز أن ينعقد غير منبرم من غير نقض، أصله:
-
البيع.
-
ولا يمكن القول بموجبه إذا زوجها غير كفء وكان بأحدهما عيب؛ لأنا قلنا: من غير نقض.
-
احتجوا: بحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر) .
-
قلنا: رواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر، وهو ضعيف أدركه مالك فلم يرو عنه، وضعفه سفيان بن عيينة،
-
وقيل: إنه اختلط عليه ما سمعه فصار لا يضبط.
-
ولأن العاهر الزاني لا يجوز أن يوصف بذلك العقد، وإنما يوصف به متى وطئ ومتى تزوج ووطئ من غير إذن المولى فحكم الزنا في التحريم، ومفهوم هذا أنه إذا وطئ بعد إجازتهم وإنفاذهم العقد لا يكون عاهرًا.
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكحت باطل) . ولم يفرقوا بين إجازة الولي، وعدم إجازته.
-
قلنا: قد تكلمنا على إسناد هذا الحديث بما يمنع الاحتجاج به والرجوع إليه.
-
ولأنه أبطل العقد لاستبدادها به وترك الرجوع إلى إذنه، فمفهومه أنه إذا رضي به وأذن بعد انعقاده صح لزوال المعنى الموجب لبطلانه.
-
قالوا: معنى: جعل شرطًا في استباحة المرأة بعقد النكاح،
-
فإذا تأخر عنه وجب أن يكون باطلا، أصله: الشهادة.
-
قلنا: يبطل إذا تزوج الحربي أختين أو خمس نسوة،
-
فإن تعيين الأربعة شرط في استباحة المرأة لعقد النكاح ويتأخر ذلك عن العقد عندهم ولا يمنع صحة العقد، فلم يجز أن يتأخر عن الشطرين، ولما جاز يتأخر الرضا في إحدى شطري العقد جاز أن يتأخر عن الشطرين.
-
ولأن الشهادة شرط في العقد ليفارق الزنا الذي يقع سرًا فإذا أخرت لم يوجد مقصودها، والرضا اعتبر حتى لا يستحق عليها البضع بغير اختيارها فإذا تأخر الرضا عن العقد فقد يحصل المقصود به ولأن الشهادة إذا تأخرت فليست شهادة على العقد وإنما هي شهادة على الإقرار به،
-
ومتى تأخر الرضا عن العقد فالرضا يحصل بالعقد كما يحصل لو قارنه الرضا.
-
ولأن الشهادة لا يجوز أن تتقدم [عن العقد] ، فلم يجز أن تتأخر عنه فيما يحصل العقد عليه.
-
فإن قيل: الرضا الذي يتم به العقد لا يتقدم عليه، وإنما استصحب الرضا ما لم ينفرد عن العقد فيوجد مع العقد فيصح بذلك لا بما تقدم.
-
قلنا: إذا أذن في العقد فلم يخطر بباله العقد حتى عقد فلم يقارن العقد الرضا وإنما قارنه حكم الرضا، كذلك إذا تأخر عنه فلم يقارنه، ولكن أسند حكمه إلى حال العقد عندنا.
-
قالوا: نكاح لا تتعقبه استباحة، فوجب أن يكون باطلا، أصله: نكاح المرتدة والمعتدة والخامسة ونكاح المتعة.
-
قلنا: يبطل بمن تزوج بصغيرة فالعقد لا تتعقبه استباحة وهو صحيح؛ لأن الاستباحة توجد في الثاني.
-
فإن قيل: لو كان لا يستبيح وطء الصغيرة يستباح لمسها والنظر إليها.
-
قلنا: بنت يوم لا يستبيح لمسها والنظر إليها بالعقد؛ لأن الأجنبي يجوز له من ذلك ما يجوز للزوج.
-
ولأن الاستباحة حكم العقد، وقد يتأخر عن العقد أحكامه ولا يدل ذلك على امتناع انعقاده، ألا ترى أن البيع المشروط فيه الخيار لا يتعقبه شيء من أحكام البيع، وهو بيع منعقد.
-
فإن قالوا: هناك تثبت الأحكام بمضي المدة فالعقد وقف على الفسخ، وفي مسألتنا وقف على الإجازة.
-
قلنا: يبطل الاحتجاج بتأخر الاستباحة وتعلق الحكم بمعنى آخر وتبطل العلة بالكافر إذا تزوج خمسًا فإن الاستباحة لا تتعقب هذا العقد وتتأخر عنه،
-
ولا يمنع ذلك انعقاده وصحته عندهم.
-
فإن قيل: الاستباحة هناك حاصلة في أربع منهن.
-
قلنا: إذا لم يوجب العقد استباحة أربع من خمس لم يصح العقد؛ لأن الإباحة لم توجد في كل واحدة منهن.
-
فإن احترزوا فقالوا: عقد لا تتعقبه استباحة استمتاع في عين من الأعيان، فهذا ليس بالاحتراز [لأن الإباحة لا تحصل في واحد من الخمس.
-
فإن قالوا: قد استباح الأربعة منهن.
-
قلنا: ذلك ليس بعين]، والمعنى في الأصل: أن العقد لا يصح إلا بالتراضي فلم يصح من غير رضا، وفي مسألتنا يصح العقد إذا قارنه الرضا كذلك إذا تأخر عنه.
-
ولأن المواضع التي قاسوا عليها يستوي فيها الرضا قبل العقد وبعده.
-
قالوا: كل نكاح لا يملك المكلف إيقاع الطلاق فيه وجب ألا يصلح، أصله: مرتد.
-
قلنا: الطلاق موضوع لحل العقد ودفع الاستباحة، والنكاح الموقوف ليس في استباحة،
-
فإذا أطلق ارتفع العقد ولم يعمل في الاستباحة فكذلك لم يحكم بوقوعه وإن ثبت بعض حكمه، وهذا كما يقول مخالفنا في عين المكاتب: إنه يؤثر في إسقاط مال الكتابة ولا يقع به العتق،
-
وكذلك نقول نحن في عتق وارث المولى المكاتبة، والمعنى في الأصل ما ذكرناه.
-
قالوا: العقود تنقسم إلى: صحيح وفاسد،
-
فإذا كن العقد ليس بصحيح كان فاسدًا.
-
قلنا: العقود الصحيحة تنقسم إلى لازم وغير لازم، وهذا عندنا عقد صحيح غير لازم.
-
قالوا: هذا العقد لا تتعلق به خصائص النكاح وأحكامه من الطلاق والظهار والإيلاء واللعان،
-
ولو كان عقدا صحيحًا لتعقبت به الأحكام.
-
قلنا: البيع المشروط فيه الخيار للبائع لا تتعلق به أحكام البياعات، وهو منعقد، كذلك في مسألتنا.
-
قالوا: لو كان تحته أربع نسوة فتزوج خامسة لم يقف النكاح على طلاق إحدى الأربع،
-
ولو جاز أن يقف النكاح لوقف ههنا.
-
قلنا: هذه دعوى لا دلالة عليها،
-
ثم هي فاسدة لأن العقد إذا وقف على الرضا لم يدل ذلك على وقوفه على حدوث معنى يصح به العقد.
-
ألا ترى أن البيع يقف على إسقاط الخيار باتفاق ولو باع المسلم خمرا لم يقف العقد على أن يصير خلا، ول باع جلد ميتة لم يقف على دباغه؟ كذلك ها هنا يجوز أن يقف العقد على الرضا وإن لم يقف العقد على طلاق إحدى الأربع؛
-
لأن الخامسة لا يجوز العقد عليها كما لا يجوز العقد على الميتة والخمر.
-
ولاية تزويج الصغار
-
قال أصحابنا: يجوز للأخ والعم وسائر العصبات تزويج الصغار.
-
وقال الشافعي: لا يجوز أن يزوج الصغار إلا الأب والجد.
-
لنا: قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} .
-
وروى الزهري عن عروة قال: سألت عائشة عن تأويل هذه الآية، فقالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها فيريد أن ينكحها بأدنى من صداقها فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، وأمروا أن ينكحوا من سواهن من النساء.
-
قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية فيهن، فأنزل الله - عز وجل -: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن}
-
إلى قوله: {وترغبون أن تنكحوهن} ، [قالت: فقوله: {وما يتلى عليكم في الكتاب} يعني الآية الأولى، وقوله في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن} ] رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره، حتى تكون قليلة المال والجمال.
-
وروي عن ابن عباس في تأويل الآية نحو ذلك.
-
فلما منع الله تعالى الولي من تزويج اليتيمة، إلا أن يسقط لها في مهرها، دل ذلك على جواز عقده عليها، والولي الذي يزوج اليتيمة هو ابن العم.
-
ولما عاتب الله تعالى في الرغبة عن التيمية القليلة المال، دل على جواز تزويجه، لولا ذلك لم يعاتب في ترك التزويج.
-
فإن قيل: المراد بالآية الكبيرة؛ لأنه قال: {التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن} .
-
قالوا: وإنما يصح أن يدفع إلى البالغة.
-
قلنا: يعني قوله: {التي لا تؤتونهن ما كتب لهن} أي: لا تزوجوهن خوفًا على خروج ما لهن من أيديكم،
-
ولا تزوجوهن رغبة عنهن.
-
ويدل عليه: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج بنت حمزة، من ابن أم سلمة وقال له: أما كافأتك) وكانت صغيرة.
-
ولا يقال: إن وليها كان العباس؛ لأنه يجوز أن يكون زوجها برأيه واختياره،
-
ويجوز أن يكون غائبًا غيبة انتقلت الولاية معها إلى ابن العم.
-
فإن قيل: يجوز أن يكون زوجها بولاية الإمامة.
-
قلنا: فعندكم لا يجوز للإمام ولا القاضي تزويج اليتيمة فالخبر دليل عليكم.
-
وقد روى عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وأم سلمة، وعائشة، وابن عباس جواز تزويج غير الأب والجد الصغيرة.
-
وذكر الطحاوي عن أبي داود يزيد الأزدي قال: كنت عند علي ٢٣٤/ أبعد العصر إذ أتى برجل فقالوا: / وجدنا هذا في خربة مراد، ومعه جارية تخضب قميصها بدم، فقال له: ويحك ما هذا الذي صنعت، فقال: أصلح الله أمير المؤمنين كانت بنت عمي ويتيمة في حجري، وهي غنية بالمال، وأنا رجل قد كبرت وليس لي مال، فخشيت إن كبرت أن ترغب عني فتزوجتها.
-
قال- وهي تبكي-: أتزوجتيه؟ فقائل من القوم يقول لها: قولي نعم، وقائل يقول لها: قولي لا، فقالت نعم تزوجته، فقال: خذ بيد امرأتك ولا يعرف لهؤلاء في الصحابة
-
مخالف.
-
ولأنه عصب له قول صحيح، فجاز أن يملك تزويج الصغيرة بالنسب كالجد.
-
ولأن العم يدلي بالجد، كأبي الجد، ولأنه له الاعتراض في الكفاءة بعد بلوغها فصار كالجد.
-
فإن قيل: المعنى في الجد أنه يلي في مالها، فولي في نكاحها مع صغرها، والعم لا يلي في مالها، فلم يل في نكاحها مع صغرها.
-
قلنا: علة الأصل تبطل بالأب، يلي في مال الثيب الصغيرة ولا يزوجها،
-
وكذلك الحاكم والوصي، وعلة الفرع تبطل على أصلهم بالأب في البكر البالغ.
-
فإن قيل: المعنى في الأب والجد أن عقدهم عليها يلزم، فملكوا تزويجها حال صغرها والعم لا يلزم عقده عليها.
-
قلنا: عدم الالتزام فرع لنا على جواز النكاح ولا يصح أن يعارضوا فيه وهم لا يقولون به،
-
ثم علة الفرع تبطل بالمولى إذا زوجها عبدًا،
-
وإن ملك العقد عليها.
-
ولأنه عقد فيه عوض، فجاز أن يملكه على الحرة الصغيرة غير الأب والجد.
-
أصله: عقد البيع والإجازة.
-
ولأنها لا تملك التصرف في مالها، فملك النكاح عليها.
-
أصله: من لها أب.
-
ولأنه ولي من لا ينفذ تصرفه في نفسه وماله، فجاز أن يعقد لها النكاح كالأب.
-
ولا يلزم المكاتبة الصغيرة؛ لأن تصرفها في نفسها بالإجازة.
-
والدليل على أنه وليها: أنه ولي أختها الكبيرة، ويستحيل أن يلي بالنسب على إحدى الأختين دون الأخرى.
-
ولأن ولاية الأب في حال الصغر تثبت في المال والنفس، وجاز أن تنتقل ولايته في المال إلى من لا ولاية لها في نفسها وهو الوصي، فجاز أن تنتقل الولاية في النفس إلى من لا تثبت له ولاية في المال وهو العم.
-
والدليل على أن الحاكم يزوج الصغار: أنه أحد نوعي الولاية يملكه الحاكم على الصغيرة بولاية القضاء كولاية المال.
-
ولأنه يلي في مالها من غير تولية، كالأب.
-
ولا يقال: المعنى في الأب أن عقده يلزم؛ لأن عقد الحاكم يلزم في إحدى الروايتين.
-
احتجوا بما روي عن عبد الله بن عمر قال: زوجني خالي قدامة بن مظعون
-
ابنة أخيه عثمان بن مظعون فأتى المغيرة بن شعبة أمها فأرغبها في المال، فمالت إليه وزهدت في، فجاء قدامة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنا عمها ووصي أبيها وزوجتها من عبد الله بن عمر، وقد عرفت فضله، وما نقموا منه إلا أنه لا مال له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنها يتيمة وإنها لا تنكح إلا بإذنها) .
-
الجواب: أن هذه كانت بالغة.
-
والدليل عليه: قوله: (إنها لا تنكح إلا بإذنها) وهذا لا يقال فيمن لا إذن لها، والدليل: ما روي أن أمها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن ابنتي تكره ذاك، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفارقها، ونقل الحكم مع السبب فجعله علة فيه، فدل على أن التفريق كان لكراهيتها وهذا لا يكون إلا في البالغ.
-
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنها يتيمة واليتيمة أولى بأمرها) وهذا لا يكون إلا في البالغة.
-
وروي أن ابن عمر قال: فدخل المغيرة إلى أمها فأرغبها في المال، فخطب إليه، وخبط الجارية إلى هوى أمها، حتى ارتفع أمرهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قدامة: يا رسول الله ابنة أخي وأوصى بها إلي فزوجتها ابن عمر، ولم [أقصر بالصلاح] والكفاءة، ولكنها امرأة وإنها إلى هوى أمها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
-
(هي يتيمة لا تنكح إلا بإذنها) فانتزعت مني بعد أن ملكتها، فتزوجها المغيرة بن شعبة.
-
فقوله: خطب الجارية إلى هوى أمها، يدل على أن لها رأيا.
-
وقوله قدامة: إنها امرأة وإنها إلى هوى أمها يدل على بلوغها؛ لأن الصغيرة لا يقال لها امرأة.
-
وقول ابن عمر: انتزعت مني بعد أن ملكتها. يدل على أن النكاح صح والتفريق للجواز.
-
وروى أنه قال: زوجنيها خالي قدامة بن مظعون ولم يشاورها في ذلك وهو عمها، فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فرد نكاحها، فأحبت أن ينكحها المغيرة.
-
وقوله: فأحبت أن يتزوجها المغيرة فزوجها، يدل على أنها كانت بحيث يجوز تزويجها، وإنما منع العقد لفقد إذنها.
-
وروي أن أم الجارية قالت للجارية: لا تجيزي. فكرهت الجارية النكاح فأعلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكاحها، فنكحها المغيرة بن شعبة.
-
ذكر كل هذه الألفاظ الدارقطني في طريق الخبر وإن كانت كثيرة لم يكن لمخالفنا فيها حجة.
-
وسماها (يتيمة) لقرب عهدها باليتم،
-
ثم أجاز نكاحها من المغيرة ابن شبعة عقب المفارقة؛ لأنه ذكر ذلك بلفظ يفيد التعقيب.
-
قال مخالفنا: اليتيمة: الصغيرة شرعا ولغة، أما الشرع: فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يتم بعد حلم) .
-
وري أن [نجدة] كتب إلى ابن عباس - رضي الله عنه -: متى ينقطع عن الصبي اليتيم؟ فقال: إذا أونس منه الرشد.
-
وأما اللغة: فإنه لا يقال للكهل هذا يتيم وإن فقد أباه، فلم يحمل الخبرة على الكبيرة.
-
قلنا: فقد قال في الخبر: (إنها امرأة) وهذا لا يتناول، كما لا يقال للصبي: رجل.
-
وقد تسمى الكبيرة يتيمة لقرب عهدها باليتم، والدليل عليه: الشرع ذكر أبو داود: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تستأمر اليتيمة في نفسها،
-
فإن سكتت فهو إذنها،
-
وإن أبت فلا جواز عليها) .
-
خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ: الضحى
-
والأضحى
-
والتهجد
-
والوتر بحضر
-
والسواك
-
وتخيير نسائه فيه
-
وطلاق مرغوبته
-
وإجابة المصلي
-
والمشاورة
-
وقضاء دين الميت المعسر
-
وإثبات عمله
-
ومصابرة العدو الكثير
-
وتغيير المنكر
-
وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله
-
وأكله كثوم
-
أو متكئا
-
وإمساك كارهته
-
وتبدل أزواجه
-
ونكاح الكتابية
-
والأمة
-
ومدخولته لغيره
-
ونزع لامته حتى يقاتل
-
والمن ليستكثر
-
وخائنة الأعين
-
والحكم بينه وبين محاربه
-
ورفع الصوت عليه
-
وندائه من وراء الحجرة
-
وباسمه
-
وإباحة الوصال
-
ودخول مكة بلا إحرام
-
وبقتال
-
وصفي المغنم
-
والخمس
-
وَيُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ
-
وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ
-
وَزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ
-
وَبِلَا مَهْرٍ
-
وَوَلِيٍّ
-
وَشُهُودٍ
-
وبإحرام
-
وبلا قسم
-
ويحكم لنفسه وولده
-
ويحمي له
-
ولا يورث.
-
ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح بكر
-
ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم
-
وحل لهما حتى نظر الفرج
-
كالملك
-
وتمتع بغير دبر
-
وخطبة بخطبة وعقد
-
وتقليلها
-
وإعلانه
-
وتهنئته
-
والدعاء له
-
وإشهاد عدلين غير الولي بعقده
-
وفسخ إن دخلا بلا هو
-
ولا حد إن فشا
-
ولو علم
-
وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ
-
وَلَوْ لَمْ يقدر صداق
-
وفسخ إن لم يبن
-
وصريح خطبة معتدة
-
ومواعدتها
-
كوليها
-
كمستبرأة من زنا
-
وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها
-
وبمقدمته فيها
-
أو بملك
-
كعكسه
-
لا بعقد
-
أو بزنا
-
أو بملك عن ملك
-
أو مبتوتة قبل زوج
-
كالمحرم
-
وجاز تعريض كفيك راغب
-
والإهداء
-
وتفويض الولي العقد لفاضل
-
وذكر المساوي
-
وكره عدة من أحدهما
-
وتزوج زانية أو مصرح لها بعدها
-
وندب فراقها
-
وعرض راكنة لغير عليه
-
وركنه ولي
-
وصداق
-
ومحل
-
وصيغة بأنكحت وزوجت
-
وبصداق وهبت
-
وَهَلْ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كبعت كذلك تردد
-
وكقبلت
-
وبزوجني فيفعل
-
ولزم وإن لم يرض
-
وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار
-
لا عكسه
-
ولا مالك بعض
-
وله الولاية والرد
-
وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ
-
وَمُكَاتَبٍ
-
بِخِلَافِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَيَقْرُبْ الأجل
-
ثم أب
-
وجبر المجنونة
-
والبكر ولو عانسا
-
إلا لكخصي على الأصح
-
والثيب إن صغرت
-
أو بعارض
-
أو بحرام
-
وهل إن لم تكرر الزنا؟ تأويلان
-
لا بفاسد
-
وإن سفيهة
-
وبكرا رشدت
-
أو أقامت ببينتها سنة وأنكرت
-
وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ له الزوج
-
وإلا فخلاف
-
وهو في الثيب ولي
-
وَصَحَّ إنْ مِتّ فَقَدْ زَوَّجْت ابْنَتِي: بِمَرَضٍ
-
وَهَلْ إنْ قَبِلَ بِقُرْبِ مَوْتِهِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
ثُمَّ لا جبر فالبالغ
-
إلَّا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَبَلَغَتْ عَشْرًا وَشُووِرَ القاضي
-
وإلا صح إن دخل وطال
-
وقدم ابن فابنه
-
فأب فَابْنُهُ
-
فَجَدٌّ
-
فَعَمٌّ فَابْنُهُ
-
وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ عَلَى الأصح والمختار
-
فمولى
-
ثُمَّ هَلْ الْأَسْفَلُ وَبِهِ فُسِّرَتْ؟ أَوَّلًا وَصُحِّحَ
-
فَكَافِلٌ
-
وَهَلْ إنْ كَفَلَ عَشْرًا أَوْ أَرْبَعًا أو ما يشفق؟ تردد
-
وظاهرها شرط الدناءة
-
فحاكم
-
فولاية عامة مسلم
-
وصح بها في دنيئة مع خاص لم يجبر:
-
كشريفة دخل وطال
-
وَإِنْ قَرُبَ فَلِلْأَقْرَبِ أَوْ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ الرد
-
وفي تختمه إن طال قبله: تأويلان
-
وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر
-
ولم يجز
-
كأحد المعتقين
-
ورضاء البكر صمت:
-
كتفويضها
-
وندب إعلامها به
-
ولا يقبل منها دعوى جهله في تأويل الأكثر
-
وإن منعت أو نفرت لم تزوج
-
لا إن ضحكت أو بكت
-
والثيب تعرب:
-
كَبِكْرٍ رَشَدَتْ
-
أَوْ عَضَلَتْ
-
أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ
-
أو برق
-
أو بعيب
-
أو يتيمة
-
أو افتيت عليها
-
وصح إن قرب رضاها بالبلد وعلم يقر به حال العقد
-
وَإِنْ أَجَازَ مُجْبِرٌ فِي ابْنٍ وَأَخٍ وَجَدٍّ: فوض له أموره ببينة جاز
-
وهل إن قرب؟ تأويلان
-
وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي: كعشر
-
وزوج الحاكم في: كإفريقية
-
وظهر من مصر
-
وتؤولت أيضا بالاستيطان:
-
كغيبة الأقرب الثلاث
-
وإن أسر أو فقد فالأبعد:
-
كذي رق
-
وصغر
-
وعته
-
وأنوثة
-
لا فسق
-
وسلب الكمال
-
ووكلت مالكة
-
ووصية
-
ومعتقة
-
وإن أجنبيا:
-
كعبد أوصي
-
ومكاتب في أمة طلب فضلا وإن كره سيده
-
ومنع إحرام من أحد الثلاثة
-
ككفر لمسلمة
-
وعكسه
-
إلَّا لِأَمَةٍ
-
وَمُعْتَقَةٍ مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ
-
وزوج الكافر لمسلم
-
وإن عقد مسلم لكافر ترك
-
وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه
-
وصح توكيل زوج الجميع
-
لا ولي إلا كهو
-
وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ
-
وَكُفُؤُهَا أَوْلَى
-
فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ
-
ثم زوج
-
وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يتحقق
-
وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ
-
وَإِلَّا فَلَهَا الإجازة ولو بعد
-
لا العكس
-
ولابن عم ونحوه تزويجها من نفسه إن عين بتزوجتك بكذا وترضى
-
وتولى الطرفين
-
وإن أنكرت العقد صدق الوكيل إن ادعاه الزوج
-
وَإِنْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ الْمُتَسَاوُونَ فِي الْعَقْدِ أَوْ الزوج نظر الحاكم
-
وإن أذنت لوليين فعقدا فللأول
-
إن لم يتلذذ الثاني بلا علم
-
ولو تأخر تفويضه
-
إن لم تكن في عدة وفاة
-
ولو تقدم العقد على الأظهر
-
وَفُسِخَ بِلَا طَلَاقٍ أَنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ
-
أَوْ لبينة بعلمه أنه ثان
-
لا إن أقر أو جهل الزمن
-
وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ
-
وعلى الإرث فالصداق
-
وإلا فزائده
-
وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ
-
وأعدلية متناقضتين ملغاة
-
ولو صدقتها المرأة
-
وفسخ موصى وإن بكتم شهود من امرأة أو منزل أو أيام إن لم يدخل ويطل
-
وعوقبا والشهود
-
وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلا نهارا
-
أو بخيار كان لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ
-
أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ
-
وما فسد لصداقه
-
أو ولى شرط يناقض: كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها
-
وألغي
-
ومطلقا كالنكاح لأجل
-
أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك
-
وَهُوَ طَلَاقٌ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ
-
كَمُحْرِمٍ
-
وَشِغَارٍ
-
والتحريم بعقده ووطئه
-
وفيه الإرث
-
إلا نكاح المريض
-
وإنكاح العبد والمرأة
-
لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث: كخامسة
-
وحرم وطؤه فقط
-
وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى
-
وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ
-
وسقط بالفسخ قبله
-
إلا نكاح الدرهمين فنصفهما
-
كطلاقه
-
وتعاض المتلذذ بها
-
وَلِوَلِيِّ صَغِيرٍ فَسْخُ عَقْدِهِ فَلَا مَهْرَ وَلَا عدة
-
وَإِنْ زَوَّجَ بِشُرُوطٍ أَوْ أُجِيزَتْ وَبَلَغَ وَكُرِهَ فله التطليق
-
وفي نصف الصداق قولان عمل بهما
-
والقول لها إن العقد وهو كبير
-
وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ
-
إن لم يبعه
-
إلا أن يرد به أو يعتقه
-
ولها ربع دينار إن دخل
-
واتبع عبد ومكاتب بما بقي إن غرا
-
إن لم يبطله سيد أو سلطان
-
وله الإجازة إن قرب وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ
-
ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت
-
وتعين بموته
-
ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن
-
وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لعرف:
-
كالمهر
-
ولا يضمنه سيد بإذن التزويج
-
وَجَبْرُ أَبٍ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ مَجْنُونًا احْتَاجَ
-
وَصَغِيرًا
-
وفي السفيه خلاف
-
وَصَدَاقُهُمْ إنْ أُعْدِمُوا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ أو أيسروا بعد ولو شرط ضده
-
وإلا فعليهم إلا لشرط
-
وَإِنْ تَطَارَحَهُ رَشِيدٌ وَأَبٌ فُسِخَ وَلَا مَهْرَ
-
وَهَلْ إنْ حَلَفَا وَإِلَّا لَزِمَ النَّاكِلَ؟ تَرَدُّدٌ
-
وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرَ حُضُورًا إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ
-
وَإِنْ طال كثيرا لزم
-
وَرَجَعَ لِأَبٍ وَذِي قَدْرٍ زَوَّجَ غَيْرَهُ وَضَامِنٍ لابنته النصف بالطلاق والجميع بالفساد
-
وَلَا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بالحمالة أو يكون بعد العقد
-
ولها الامتناع إن تعذر أخذه حتى يقدر
-
وتأخذ الحال
-
وله الترك
-
وَبَطَلَ إنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ عَنْ وَارِثٍ
-
لا زوج ابنته
-
والكفاءة الدين والحال
-
ولها وللولي تركها
-
وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ
-
وللأم التكلم فهي تَزْوِيجِ الْأَبِ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ
-
وَرُوِيَتْ بِالنَّفْيِ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ
-
وهل وفاق؟ تأويلان:
-
والمولى وغير الشريف والأقل جاها كفء
-
وفي العبد تأويلان.
-
وحرم أصوله
-
وفصوله ولو خلقت من مائه
-
وزوجتهما
-
وفصول أول أصوله
-
وأول فصل من كل أصل
-
وأصول زوجته
-
وبتلذذ وإن بعد موتها وإن بنظر فصولها:
-
كالملك
-
وَحَرُمَ الْعَقْدُ وَإِنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ
-
وَإِلَّا فَوَطْؤُهُ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ
-
وَفِي الزنا: خلاف
-
وإن حاول تلذذا بزوجته فتلذذ بابنتها فتردد
-
وإن قال أب: نَكَحْتهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ
-
وَفِي وُجُوبِهِ إنْ فشا: تأويلان
-
وجمع خمس
-
وللعبد: الرابعة
-
أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ
-
كوطئهما بالملك
-
وَفُسِخَ نِكَاحُ ثَانِيَةٍ صُدِّقَتْ
-
وَإِلَّا حَلَفَ لِلْمَهْرِ بلا طلاق:
-
كأم وابنتها بعقد
-
وتأبد تحريمهما إن دخل ولا إرث
-
وإن ترتبتا وإن لم يدخل بواحدة: حلت الأم
-
وإن مات ولم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها:
-
كأن لم تعلم الخامسة
-
وحلت الأخت: ببينونة السابقة
-
أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ وَإِنْ لِأَجَلٍ
-
أَوْ كتابة
-
أو إنكاح يحل المبتوتة
-
أو أسر
-
أو إباق إياس
-
أو بيع دلس فيه
-
لَا فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ
-
وَحَيْضٍ
-
وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ
-
وَرِدَّةٍ
-
وَإِحْرَامٍ
-
وَظِهَارٍ
-
وَاسْتِبْرَاءٍ
-
وَخِيَارٍ
-
وَعُهْدَةِ ثَلَاثٍ
-
وَإِخْدَامِ سَنَةٍ
-
وَهِبَةٍ لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ وَإِنْ ببيع
-
بخلاف صدقة عليه إن حيزت
-
وإخدام سنين
-
وَوَقْفٍ إنْ وَطِئَهُمَا لِيُحَرِّمَ
-
فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ استبرأها
-
وإن عقد فاشترى فالأولى
-
فإن وطىء أَوْ عَقَدَ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ: فَكَالْأَوَّلِ
-
والمبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة
-
بلا منع
-
ولا نكرة فيه
-
بانتشار
-
في نكاح لازم
-
وعلم خلوة
-
وزوجة فقط
-
ولو خصيا:
-
كتزويج غير مشبهة ليمين
-
لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثان
-
وفي الأول: تردد
-
كَمُحَلِّلٍ وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ
-
ونية المطلق ونيتها لغو
-
وَقَبْلَ دَعْوَى طَارِئَةِ التَّزْوِيجِ
-
كَحَاضِرَةٍ أُمِنَتْ أَنَّ بعد
-
وفي غيرها: قولان
-
وملكه أو لولده
-
وفسخ وإن طرأ بلا طلاق:
-
كمرأة في زوجها
-
ولو بدفع مال ليعتق عنها
-
لَا إنْ رَدَّ سَيِّدٌ شِرَاءَ مَنْ لَمْ يأذن لها
-
أو قصدا بالبيع الفسخ:
-
كهبتها للعبد لينتزعها فأخذ جبر العبد على الهبة
-
وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة
-
وحرمت عليها إن وطئاها
-
وعتقت على مولدها
-
ولعبد تزوج ابنة سيده بثقل
-
وملك غيره كحر لا يولد له
-
وكأمة الجد
-
وَإِلَّا فَإِنْ خَافَ زِنًا وَعَدِمَ مَا يَتَزَوَّجُ به حرة غير مغالية ولو كتابية أو تحته حرة
-
وَلِعَبْدٍ بِلَا شِرْكٍ وَمُكَاتَبٍ وَغْدَيْنِ: نَظَرُ شَعْرِ السيدة
-
كخصي وغد لزوج
-
وروي جوازه وإن لم يكن لهما
-
وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بائنة:
-
كتزويج أَمَةٍ عَلَيْهَا
-
أَوْ ثَانِيَةٍ
-
أَوْ عِلْمِهَا بِوَاحِدَةٍ فألفت أكثر
-
وَلَا تُبَوَّأُ أَمَةٌ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ
-
وللسيد السفر بمن لم تبوأ
-
وَأَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِهَا إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ دينها إلا ربع دينار
-
ومنعها حتى يقبضه
-
وأخذه وإن قتلها أو باعها بمكان بعيدإلا لظالم
-
وفيها يلزمه تجهيزها به
-
وهل خِلَافٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ الْأَوَّلُ لَمْ تُبَوَّأْ؟ أو جهزها من عنده؟ تأويلان:
-
وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ: مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تصرف البائع
-
والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه
-
وصداقها
-
وهل ولو ببيع سُلْطَانٌ لِفَلَسٍ أَوْ لَا وَلَكِنْ لَا يَرْجِعُ به من الثمن؟ تأويلان
-
وبعده كمالها
-
وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ فقط
-
بخلاف الخمس والمرأة ومحرمها
-
ولزوجها العزل إذا أذنت وسيدها:
-
كالحرة إذا أذنت
-
والكافرة إلا الحرة الكتابية بكره
-
وتأكد بدار الحرب
-
ولو يهودية تنصرت وبالعكس
-
وأمتهم بالملك
-
وقرر عليها إن أسلم
-
وأنكحتهم فاسدة
-
وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد: كالشهر
-
وهل إن غفل أو مطلقا؟ تأويلان
-
ولا نفقة
-
أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ولو طلقها
-
ولا نفقة على المختار والأحسن
-
وقبل البناء بانت مكانها
-
أو أسلما
-
إلا المحرم
-
وقبل انقضاء العدة والأجل
-
وتماديا له
-
ولو طلقها ثلاثا وعقد إن أبانها بلا محلل
-
وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق
-
لا ردته فبائنة
-
ولو لدين زوجته
-
وَفِي لُزُومِ الثَّلَاثِ لِذِمِّيٍّ طَلَّقَهَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا أَوْ إنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْإِسْلَامِ أَوْ بالفراق مجملا أو لا تأويلات
-
وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ ودخل
-
وإلا فكالتفويض
-
وهل إن استحلوه؟ تأويلان
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢٦
- الإقناع١٬٦٢٠
- الفروع١٬٣١٩
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٥٣
- غاية المنتهى٨٣٦
- منتهى الإرادات٧٥٩
- المقنع٤٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٢٧
- المحرر في الفقه٣٠٤
- دليل الطالب لنيل المطالب١٨٠
- مختصر الخرقي١٥٦
- عمدة الفقه١٣٦
- كافي المبتدي١٣٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٦
-
وهو عقد التزويج، فهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء،
-
وقيل: عكسه، والأشهر مشترك ،
-
وقيل: متواطئ. اختاره جماعة، والمعقود عليه المنفعة.
-
(ويسن) لمن له شهوة ولا يخاف الزنا (واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة) ويباح لمن لا شهوة له.
-
(ويجب على من يخاف) الزنا ظنًا من رجل وامرأة، ويقدم حينئذ على حج واجب نصًا، ويجزئ تسر عنه.
-
(ولمن أراد خطبة امرأة) وغلب على ظنه إجابته (النظر) ويكرره ويتأمل المحاسن بلا إذن إن أمن الشهوة إلى ما يظهر غالبًا كوجه ورقبة ويد وقدم، (ولرجل) وامرأة (نظر ذلك ورأس من ذوات محارمه) وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها، إلا نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا وتقدم.
-
(ولعبد) لا مبعض نظر ذلك (من مولاته)
-
وكذا (غير أولي الإربة كعنين وكبير ونحوهما)
-
وكذا (من أمة مستأمه) ، وينظر من غير مستأمة، وممن لا تشتهى كعجوز وبرزة وقبيحة إلى غير عورة صلاة،
-
ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية نصًا، (ولشاهد) ومعامل
-
(نظر وجه مشهود عليها ومن تعامده) ونصه وكفيها مع الحاجة،
-
ومن يلي خدمة أمراض ولو أنثى في وضوء واستنجاء وغيرهما كـ (ـطبيب) في نظر ومس نصًا،
-
وكذا حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصًا، (وصبي مميز ذو شهوة) وبنت تسع (كذي محرم،
-
ولا مرأة مع امرأة ورجل مع رجل نظر) غير عورة، وهي هنا من امرأة ما بين سرة وركبة كرجل. صرح به الزركشي في "شرح الوجيز" وغيره، وخنثى مشكل في النظر إليه كامرأة. قلت: ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه، ونظره إلى امرأة كنظر رجل إليها.
-
(ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة) ما لم يخف ثورانها فيحرم.
-
(ويحرم نظر إلى أحد منهم لشهوة) أو خوفها نصًا، ولمس كـ (ـنظر) وأولى. وصوت الأجنبية ليس بعورة،
-
ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة، وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل مطلقًا كخلوته بأجنبية فأكثر وخلوة أجانب بها.
-
(ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه) بلا كراهة حتى فرجها كمن لها دون سبع سنين نصًا
-
(وكذا سيد مع أمته) المباحة له،
-
ولا ينظر إلى مشتركة. وله النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية إلى غير عورة.
-
ويحرم (تصريح) وهو ما لا يحتمل غيرالنكاح (بخطبة معتدة) إلا الزوج إن كانت تحل له (ويجوز تعريض في عدة) بائن ولو (بغير ثلاث) وفسخ لعنة وعيب، وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم.
-
(ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبة أخيه) المسلم (إن أجيب) تصريحًا أو تعريضًا نصًا إن علم،
-
(وإن لم يعلم بالحال) ، أو ترك الخطبة، أو أذن له، أو سكت عنه جاز، وحيث حرم لو خالف وفعل صح النكاح
-
بخلاف البيع، وتقدم .
-
(لا) يصح (إيجاب إلا بلفظ) إ (نكاح وتزويج) وأعتقها وجعلت عتقها صداقها ونحوه.
-
ولا يحصل قبول إلا (بقبلت هذا النكاح) أو التزويج، (أو قبلت) فقط، أو تزوجتها، أو رضيت هذا النكاح ولو هازلًا وتلجئه منهما، ويأتي حكم تولي طرفي العقد. وينعقد نكاح أخرس بإشارة مفهومة نصًا أو كتابة. وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج بلفظ الهبة.
-
(فإن قدر على تعلمها بالعربية) لم يلزمه (وإن اقتصر على قبلت، أو قال الخاطب للولي: أزوجت؟ قال نعم، وللمتزوج أقبلت؟ قال نعم) صح نصًا.
-
(ومن شروطه تعيينهما فلا يصح زوجتك بنتي، وله بنات حتى يميزها، لو لم يكن له إلا واحدة صح) ولو سماها بغير اسمها، لكن لو سماها باسمها ولم يقل بنتي لم يصح، كمن له بنتان عائشة وفاطمة فقال: زوجتك بنتي عائشة، وقبل ونويا فاطمة، وكمن سمى له في العقد غير من خطبها فقبل يظنها المخطوبة.
-
(والولي والشهادة شرط فيه) إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا. ولولي سفيه تزويجه بلا إذنه إن احتاج إليه وله إجباره لمصلحة (ولأب إجبار بناته الأبكار) مطلقًا. ويثبت لها دون تسع سنين لا من لها (تسع فأكثر) .
-
يسن استئذانها هي وأمها، وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع فأكثر كفؤًا لا تعيين المجبر صح.
-
(ولسيد) إجبار (إمائه) إلا مكاتبته ولو كان بعضها حرًا لم يملكه،
-
ولا إنكاحها وحده، ويعتبر إذنها وإذن مالك البقية كأمة لاثنين، ويقول كل منهما: زوجتكها.
-
(ولا يملك إجبار عبده الكبير) العاقل. (ولأب) ثم وصي ثم حاكم
-
(تزويج صغير ومجنون) مطبق إن احتاج إليه.
-
ويصح قبول مميز لنكاحه بإذن أب نصًا، ولسائر الأولياء (تزويج ابنة تسع) فأكثر (بإذنها) ، ولها إذن صحيح معتبر، (وإذن بكر صمات) ولو ضحكت أو بكت ونطقها أبلغ. ووطء دبر لها لا يغير صفته ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها به.
-
قاله الشيخ تقي الدين.
-
(وأخ من أبوين أحق من أخ لأب) ،
-
وكذا بنوهم، وأعمام وبنوهم ونحوهم (ثم السلطان بعد الكل) وهو الإمام، أو نائبه ولو من بغاة إذا استولوا على البلد،
-
فإن عدم الولي مطلقًا فذو سلطان في ذلك المكان كعضل،
-
فإن تعذر وكلت. قاله في "الفروع" .
-
(وولي أمة) ولو آبقة (سيدها) ولو فاسقًا أو مكاتبًا،
-
(فإن كانت لامرأة فوليها ولي سيدتها) إن كانت غير محجور عليها، فيزوجها بإذنها بشرط نطقها به ولو بكرًا، وإلا فيزوج أمتها وليها في مالها. قاله الأصحاب، وتقدم. ويجبرها من يجبر سيدتها. ويزوج معتقتها أقرب ولي لها بإذنها،
-
ولا أذن لسيدتها، ويشترط في ولي (حرية) إلا مكاتبًا يزوج أمته، (واتفاق دين) سوى من أسلم من مكاتبة وأم ولد ومدبرة لكافر وسوى أمة كافرة لمسلم والسلطان، ويأتي قريبًا، (وبلوغ،
-
وعنه لا) فيزوج ابن عشر، (وعدالة) ولو ظاهرًا إلا في سلطان وسيد، واشترط في "المحرر" و " النظم" و "الوجيز" و "الرعايتين" و "الحاوي" وغيرهم فيه الرشد وهو معرفة الكفؤ ومصالح النكاح. قاله الشيخ تقي الدين، قال القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم: يشترط معرفته بالمصالحء وهو أظهر، وفي "شرح المحرر" : هو ضد السفيه، (والعضل) منعها كفؤًا إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه بما صح مهرًا، ويفسق به إن تكرر منه،
-
(وإن غاب غيبة منقطعة زوج أبعد) ما لم تكن أمة فيزوجها حاكم (وهي ما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة) نصًا، أو تتعذر مراجعته كمأسور ومحبوس، أو لم يعلم مكانه، أو كان مجهولًا لا يعلم أنه عصبه ثم علم. قاله الشيخ تقي الدين، أو زوجت بنت ملاعنة ثم استلحقها أب (ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال إلا إذا أسلمت أم ولده) ومكاتبته ومدبرته فيليه ويباشره. (ويلي)
-
كتابي (نكاح موليته) الكتابية من مسلم ويباشره،
-
ويشترط فيه شروط المسلم (ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه.
-
وإن كان حاضرًا) فلولي توكيل بغير إذنها وقبل إذنها له، ويثبت له ما يثبت لموكل حتى في الإجبار، لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ولا بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها، وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر، قلت:
-
فلو وكل ولي ثم أذنت للوكيل، صح ولو لم تأذن للولي وهو في كلامهم،
-
ويشترط في وكيل ولي ما يشترط فيه، وليس لوكيل أن يتزوجها لنفسه،
-
ويصح توكيله مطلقًا كزوج من شئت، ومقيدًا كزوج فلانًا بعينه،
-
ويشترط قول ولي أو وكيله لوكيل زوج: زوجت فلانة فلانًا، أو زوجت موكلك فلانًا فلانة، ويقول وكيل زوج: قبلته لفلان أو لموكلي فلان.
-
(ووصية في نكاح بمنزلته) أبًا كان أو غيره إذا نص له على التزويج، فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى،
-
(وإن تشاح من استووا في الدرجة أقرع بينهم،
-
فإن سبق غير من قرع فزوج صح) إن أذنت لهم،
-
وإن أذنت لواحد تعين.
-
(وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق) مثل أن يجهل السبق مطلقًا، أو يعلم عين السابق ثم يجهل، أو يعلم السبق ويجهل السابق (فسخها) حاكم،
-
ولو علم وقوعهما معًا بطلا، ولها في غير هذه نصف المهر يقترعان عليه،
-
وإن ماتت فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين،
-
وإن مات الزوجان فإن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر، وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له،
-
فإن كان ادعى ذلك أيضًا دفع إليها وإلا فلا إن أنكر الورثة،
-
فإن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراث أحدهما بقرعة.
-
(وإن زوج عبده الصغير بأمته) أو ببنته إن صح، أو زوج ابنه ببنت أخيه، أو زوج وصى في نكاح صغير بصغيرة تحت حجره ونحوه صح (أن يتولي طرفي العقد) ،
-
وكذا (ولي امرأة) عاقلة (كابن عم، ومولى، وحاكم) ، أو وكل زوج الولي، أو عكسه، أو وكلا واحدًا ونحوه. ويكفي زوجت فلانًا فلانة، أو تزوجتها إن كان هو الزوج أو وكيله، إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم.
-
(وإذا قال لأمته) القن، أو المدبرة، أو المكاتبة، أو أم ولده، أو المعلق عتقها
-
على صفة (أعتقتك وجعلت عتقك صداقك) نصًا أو جعلت عتق أمتي صداقها، أو صداق أمتي عتقها، أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها، أو أعتقتها على أن عتقها صداقها، أو أعتقتك على أن تزوجك وعتقك صداقك. نص عليهما (صح) إن كان متصلًا نصًا بحضرة شاهدين،
-
ويصح جعل صداق من بعضها رقيق عتق ذلك البعض.
-
(وإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها) فإن لم تكن قادرة أجبرت على الاستسعاء نصًا،
-
ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه، أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني. ورضيت صح،
-
ثم إن نكحته وإلا لزمتها قيمة نفسها، ويأتي في الصداق إذا سأل سيدته ذلك.
-
(ويشترط في شاهديه العدالة) ظاهرًا فقط،
-
فلو بانا بعده فاسقين فالعقد صحيح، قاله المصنف وغيره. وينعقد (بشهادة عدوي الزوجين أو أحدهما) ، أو الولي، لا (بمتهم لرحم،
-
ولا أصمين، ولا أخرسين) أو أحدهما كذلك،
-
ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية،
-
ولا الإشهاد على إذنها، والاحتياط الإشهاد،
-
وإن ادعى زوج إذنها وأنكرت صدقت قبل الدخول لا بعده، ويأتي إذا أقر الولي عليها به.
-
(والكفاءة (١) في زوج) شرط (لصحة النكاح) عند الأكثر فهي حق لله تعالى والمرأة والأولياء كلهم حتى من يحدث،
-
ولو زالت بعد العقد فلها فقط الفسخ،
-
(وعنه ليست بشرط) للصحة بل للزوم. اختاره أكثر المتأخرين، وهو أظهر، (ولمن لم يرض الفسخ من المرأة والأولياء جميعهم) فورًا وتراخيًا فهي حق للأولياء والمرأة (وهي دين ومنصب) وهو النسب وحرية وصناعة غير زرية ويسار بمال بحسب ما يجب لها.
-
(وتحرم بناته) من حلال أو (حرام) ، أو شبهة، أو منفية بلعان (وعماته) وعمة أبيه وأمه، وعمة العم لأب لا لأم (وخالاته) ، وخالة العمة لأم لأب وتحرم عمة الخالة لأب، لا عمة الخالة لأم، وتحرم زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط على غيره ولو من فارقها، وهن أزواجه دنيا وأخرى (ويحرم من رضاع ما يحرم من نسب) .
-
قال ابن البنا وابن حمدان وصاحب الوجيز: إلا أم أخته، وأخت ابنه. يعني فلا يحرمن بالرضاع وفيها أربع صور ولهذا قيل إلا المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب وعكسه والحكم صحيح وهو في كلامه في الرضاع، لكن الصواب عدم الاستثناء؛
-
لأن إباحتهن لكونهن في مقابلة من تحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من تحرم بالنسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة (وتحرم الربائب، وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن دون اللاتي لم يدخل بهن،
-
فإن متن قبل الدخول) ، أو أبانهن بعد الخلوة وقبل الوطء لم تحرم البنات، وتحرم بنت ربيبة نصًا وبنت ربيبته، وتباح زوجة ربيب نصًا، وأخت أخيه لأمه، وبنت زوج أمه، وزوجة زوج أمه، وحماة ولده وبنتاها،
-
ويباح لها ابن زوجة ابنها، وزوج زوجة أبيها، وزوج زوجة ابنها (ويثبت تحريم المصاهرة بوطء حلال أو حرام وشبهة) ولو في دبر،
-
ولا يثبت (إن كان ميتة أو صغيرة) لا يوطأ مثلها ولا (بمباشرتها ونظر إلى فرجها وخلوة لشهوة) ،
-
وكذا لو فعلت هي ذلك (ومن تلوط بغلام) أو بالغ حرم (على كل واحد منهما أم الآخر وابنته) نصًا (وتحرم الملاعنة على التأبيد) ولو أكذب نفسه، أو كان اللعان بعد البيونة أو نكاح فاسد
-
قوله: (يعني) صوابه يعنون؛ لأنهم جمع.
-
قوله: (فلا تحرمان) بالتثنية.
-
(ح) : "أو منفية بلعان" تابعنا في ذلك صاحب "الفروع" أعني قولنا: "تحرم بناته من كذا أو منفية" . وقال في "المغني" و "الكافي" : إنما تحرم لكونها ربيبته، ولاحتمال أنها ابنته، وظاهر كلام الخرقي أن وطئ الشبهة ليس بحلال ولا حرام، وصرح به القاضي في التعليق بأنه حرام. قاله الزركشي.
-
(ويحرم جمع بين امرأة وعمتها أو خالتها) وإن علتا من كل جهة من نسب أو رضاع، وبين خالتين، أو عمتين، أو عمة وخالة، وبين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى حرم نكاحه، لا بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد.
-
قاله ابن حمدان وغيره،
-
ولا بين من كانت زوجة رجل وبنته من غيرها،
-
(وإن اشترى) من يحرم الجمع بينهما (في عقد واحد صح،
-
فإن وطئ إحداهما لم تحل له الأخرى) فلو خالف وفعل لزمه أن يمسك عنها حتى يحرم إحداهما (بإخراج عن ملكه) ولو ببيع للحاجة. قاله الشيخ تقي الدين وابن رجب وهو أظهر، قلت:
-
وكذا الهبة (أو تزويج) بعد استبراء إلا بمجرد تحريم نص على ذلك (فإن عادت إلى ملكه) ولو قبل وطء الباقية (لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى) نصًا، قال ابن نصر الله: هذا إن لم يجب استبراء،
-
فإن وجب لم يلزمه ترك أختها فيه، وهو حسن،
-
ولا تكفي كتابتها، ولا رهنها،
-
ولا بيعها بشرط خيار (وإن وطئ أمته) أو أعتق سريته (ثم تزوج أختها) في مدة استبرائها لم يصح،
-
ومن وطء امرأة بشبهة أو زنا لم يجز في العدة أن يتزوج أختها،
-
ولا يطؤها إن كانت زوجة نصًا،
-
ولا يعقد على رابعة ولا يطئها،
-
ويحرم نكاح موطوءة بشبهة في العدة إلا على واطئ إن لم تكن لزمتها عدة من غيره.
-
(وليس لحر أن يجمع بين أكثر من أربع) إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان له أن يتزوج بأي عدد شاء، ونسخ تحريم المنع،
-
(ولا لعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين) ولمن نصفه حر فأكثر نكاح ثلاث نصًا.
-
(وتحرم زانية حتى تتوب) بأن تراود عليه فتمتنع نصًا،
-
وقيل كغيرها. اختاره الموفق وغيره، وقدمه في "الفروع" . ومنع النبي - صلى الله عليه وسلم - نكاح كتابية كأمة مطلقًا.
-
ولا يحل (نكاح من أحد أبويها غير كتابي) ولو اختارت دين أهل الكتاب، ولكتابي نكاح مجوسية ووطؤها بملك يمين، لا مجوسي لكتابية نصًا.
-
وتحل (نساء بني تغلب) ومن في معناهن.
-
(ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت) العزوبة أما لحاجة متعة وأما لحاجة خدمة نصًا، ولم يذكر الخدمة جماعة (ولا يجد) ما لًا حاضرًا يكفي (لنكاح حرة) ولو كتابية فتحل،
-
ولو قدر على ثمن أمة (وقيل: لا) ولو كتابية، واختاره جمع كثير، وهو أظهر، وله فعل ذلك مع صغر زوجته الحرة، أو غيبتها، أو مرضها بشرطه (ولو أيسر بعد نكاحها أو نكح حرة) أو زال خوف العنت ونحوه لم يبطل نكاحها.
-
(وإن تزوج حرة فلم تعفه) جاز له نكاح أمة بشرطه،
-
وكذا (لو تزوج أمة فلم تعفه) ساغ (له نكاح ثانية ثم ثالثة ثم رابعة) وكتابي حر في ذلك كمسلم وولد الجميع منهن رقيق إلا بشرط. قاله في "الروضة" وابن القيم. (ولقن) ومدبر ومكاتب ومعتق بعضه (نكاح أمة) ولو على حرة، (وليس له نكاح سيدته،
-
ولا لحر نكاح أمة ولده) ولا لحرة نكاح عبد ولدها، ولهما نكاحهما مع ربهما.
-
(وإن) ملك (حر) أو ولده الحر، أو مكاتبه (زوجته) أو بعضها (انفسخ نكاحها) ،
-
وكذا لو ملكت زوجة، أو ولدها، أو مكاتبها زوجها أو بعضه (ولو جمع بين محلة ومحرمة) مفردتين (في عقد واحد) صح (فيمن تحل نصًا) ،
-
ولو تزوج أمًا وبنتًا في عقد واحد بطل في الأم فقط.
-
تقدم معناه في باب الشروط في البيع. ومحل المعتبر منها صلب العقد. قلت:
-
وكذا لو اتفقا عليه قبله. وقاله جماعة.
-
(وإن شرط لها طلاق ضرتها) صح،
-
وقيل: لا، وهو أظهر، واختاره جماعة،
-
وكذا حكم بيع أمته (فهذا صحيح لازم) الزوج ولايجب الوفاء به بل يسن،
-
(فإن لم يف فلها الفسخ) بفعله لا بعزمه خلافًا للقاضي. وهذا الخيار كله على التراخي لا يسقط إلا بما يدل على الرضا من قول أو تمكين مع العلم،
-
ومتى بانت بطل حقها من الشرط.
-
(فإن سموا مهرًا في شغار صح نصًا) إن كان مستقلًا غير قليل ولا حيلة نصًا.
-
ولو سمى لإحداهما ولم يسم للأخرى صح نكاح من سمى لها (وإن تزوجها على أنه إذا أحلها طلقها) أو فلا نكاح بينهما (أو نوى ذلك) نصًا، أو اتفقا عليه قبله (لم يصح) .
-
ولو زوج عبده بمطلقته ثلاثًا،
-
ثم وهبها العبد أو بعضه ليفسخ نكاحها لم يصح النكاح نصًا، وهو كمحلل.
-
ولو دفعت مالًا هبة لمن تثق به ليشتري مملوكًا فاشتراه وزوجه بها،
-
ثم وهبه لها انفسخ النكاح، ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي
-
ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج،
-
ولا أثر لنية الزوجة والولي. قاله في "إعلام الموقعين" وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها. وذكر كلامه في "المغني" فيها قال في "المغني" و "المحرر" و "الفروع" وغيرهما:
-
ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته. انتهى.
-
قلت: الأظهر عدم الإحلال. (ونكاح متعة أن يتزوجها إلى مدة، أو يشرط طلاقها في وقت) ، أو ينويه بقلبه نصًا، خلافًا للمصنف وغيره فيها (باطل،
-
فإن علقه) على شرط إلا زوجت، أو قبلت إن شاء الله تعالى، وفي "المحرر" وغيره: مستقبل ليصح على ماض وحاضر، كزوجتك هذه إن كانت بنتي، أو كنت وليها وانقضت عدتها وهما يعلمان ذلك، أو شئت. فقال: شئت وقبلت ونحوه. ذكره الشيخ تقي الدين وغيره.
-
(وإن شرطا) أو أحدهما (الخيار) أو عدم الوطء (أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا، وإلا فلا نكاح بينهما. بطل الشرط) وصح النكاح،
-
وكذا شرط خيار في مهر،
-
(وإن شرطها أمة فبانت حرة) ، أو شرط صفة فبانت أعلى منها (فلا خيار له،
-
وإن شرطها بكرًا، أو جميلة، أو نسيبة، أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح فبانت بخلافه) فله الخيار نصًا،
-
وعنه (لا) فله في البكر ما بين المهرين. قاله ابن عقيل والشيرازي، وقياسه الباقي.
-
(وإن تزوج أمة يظنها (١) ، حرة) أو شرطها حرة (فولده منها حر ويفديه) بقيمته (يوم ولادته) إن ولدته حيًا (وإن كان المغرر عبدًا فولده أحرار، ويفديهم إذا عتق) لتعلقه بذمته (ويرجع به على من غره) وبالمهر المسمى أيضًا،
-
فإن كان الغار السيد ولم تعتق بذلك فلا شيء له على الزوج،
-
وإن كانت الأمة تعلق برقبتها،
-
وإن كانت مكاتبة فلا مهر لها،
-
وإن كان أجنبيًا رجع عليه (وإن شرطته حرًا، أو ظنه حرًا فبان عبدًا فلها الخيار) إن صح النكاح،
-
(وإن عتقت أمة وزوجها حر) أو بعضه
-
(فلا خيار لها) ،
-
وقيل: بلى فى المبعض،
-
فلو عتق بعضها والحالة هذه فلا خيار لها،
-
(ولو أمكنته من وطئها) أو مباشرتها ونحوه (وادعت الجهل بالعتق وهو ما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ) بطل خيارها نصًا،
-
وقيل: لا، وهو أظهر،
-
(فإن كانت صغيرة، أو مجنونة فلها الخيار إذا بلغت) تسعًا (وعقلت،
-
وإن طلقت قبل اختيارها وقع الطلاق) وبطل خيارها إن كان بائنًا، وإلا فلا.
-
(وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار،
-
فإن رضيت بالمقام) بطل خيارها،
-
(وإن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها) ،
-
فلو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرًا،
-
ثم مات السيد عتقت،
-
ولا فسخ قبل الدخول لئلا يسقط المهر أو يتنصف فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ، فهذه مستثناة من كلام من أطلق.
-
(فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقي فقولها، ويحتمل قوله) إن لم تكن بكرًا،
-
(وإن اعترف بالعنة) ، أو قامت به بينة (أجل سنة) نصًا،
-
فإن عدما ولم يدَّع وطئًا حلف،
-
فإن نكل أجل، (وإن وطئها في دبر، أو غيرها) ، أو في نكاح سابق (لم تزل العنة) لأنها قد تطرأ (فإن ادعى وطء بكر فشهد بعذرتها امرأة ثقة) أجل، وعليها اليمين إن قال: أزلتها وعادت،
-
وإن شهدت بزوالها لم يؤجل وعليه اليمين إن قالت زالت بغيره،
-
(وإن كانت ثيبًا وادعى وطئها) بعد ثبوت عنته وأنكرته فقولها،
-
وإن ادعى الوطء ابتداء مع إنكاره العنة وأنكرته فقوله.
-
ويثبت (الخيار بإنخراق ما بين السبيلين) وما بين مخرج بول ومني (وبخر فم) وفرج (واستطلاق بول وبخر وقروح سيالة في فرج، وباسور وناصور وخصي وسل ووجاء وكونه خنثى) مشكلًا وصح نكاحه أو غير مشكل (ووجد أحدهما بالآخر عيبا به مثله وحدوثه بعد العقد) ولو بعد الدخول.
-
صرح به الشيخ تقي الدين في "شرح المحرر" وتعليلهم يدل عليه، واستحاضة وقرع في رأس وله ريح منكرة، وخيار عيب على التراخي لا يسقط (إلا أن يوجد منه دلالة على الرضا من) قول أو (وطء، أو تمكين مع العلم به) إلا في العنة فإنه لا يسقط بغير قول.
-
(ولا) يصح (فسخ إلا بحكم حاكم) فيفسخه أو يرده إلى من له الخيار،
-
(فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر، وبعده) أو بعد خلوة (فلها المسمى، ويرجع بذلك على من غره من امرأة) عاقلة (وولي) ووكيل،
-
فلو وجد من المرأة والولي فالضمان على الولي،
-
ومثلها في الرجوع على الغار،
-
ولو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها، ويلحقه الولد، وتجهز زوجته بالمهر الأول (وليس لولي صغيرة أو مجنونة) ، أو صغير، أو
-
مجنون (ولا سيد أمة تزويجهم معيبًا) يرد به (ولا لولي كبيرة تزويجها به بغير رضاها) ،
-
فلو خالف وفعل لم يصح مع علمه، وإلا صح، وله الفسخ إذا علم.
-
(وإن اختارت كبيرة نكاح مجنون، أو مجذوم، أو أبرص فلوليها) العاقد (منعها) ،
-
وقيل: وغيره من الأولياء، وهو أظهر.
-
(وإن أسلموا) وأتونا، أو (ترافعوا إلينا) قبل إسلامهم (في ابتداء العقد) لنعقده لهم عقدناه على حكمنا،
-
(وإن كان في أثنائه) حتى ولو أسلم الزوجان،
-
فإن كانت المرأة تباح إذن كعقده في عدة فرغت، أو بلا شهود. نص عليهما، أو بلا ولي وصيغة، أو على أخت ماتت (اقرا،
-
وإن كانت ممن يحرم ابتداء نكاحها فرق بينهما) ،
-
وعنه مع تأبيد مفسد، أو مجمع عليه،
-
(ولو نكح ذات محرمه، أو من هي في عدتها) ، أو حبلى من زنا (أو شرط الخيار فيه متى شاء) إذا لم يصح من مسلم (أو مدة هما فيها، أو) استدام نكاح (مطلقته ثلاثًا) معتقدًا حلها (فرق بينهما،
-
وإن كان المهر فاسدًا لم تقبضه) ، أو لم يسم (فرض لها مهر مثل) وإن قبضت بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل، ويعتبر القسط فيما يدخله كيل أو وزن أو عمد به.
-
(وإن أسلم قبلها وقبل الدخول) ، أو أسلما فقالت: سبقتني، وقال: بل أنت، أو قالا: سبق أحدنا ولم نعلم عينه (فلها نصف المهر،
-
وعنه لا مهر لها في الأولى) ، وهو أظهر، واختاره جماعة، وقدمه في الفروع وغيره.
-
(وإن قال: أسلمنا معًا فنحن على النكاح وأنكرته) فقولها،
-
وكذا (لو اختلفا في السابق منهما بعد الدخول) أو جهل الأمر ولها النفقة.
-
(وأن أسلمت قبله فلها نفقة العدة) ولو لم يسلم.
-
وإن ارتدا معًا قبل الدخول فلا مهر،
-
(وإن كانت الردة بعده) وقفت الفرقة (على انقضاء العدة) ،
-
وإن انتقل أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه، أو تمجس كتابي تحته كتابية فكردة، وإلا فلا،
-
(وإن أسلم وتحته أكثر من أربع) أو كن كتابيات
-
(اختار منهن) ولو كان محرمًا (أربعًا) ولو من ميتات إن كان مكلفًا، وإلا وقف الأمر حتى يكلف،
-
وإن أسلم البعض وليس الباقي كتابيات ملك أمساكًا فسخًا في مسلمة خاصة، وله تعجيل إمساك مطلقًا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن، ويكفي نحو أمسكت هؤلاء، أو تركت هؤلاء، واخترت هذه للفسخ أو للإمساك ونحوه، والمهر لمن انفسخ نكاحها بالاختيار إن كان دخل بها وإلا فلا،
-
ولا يصح تعليق الفرقة بشرط ولا فسخ نكاح مسلمة لم يتقدمها إسلام أربع .
-
وليس (ظهار وإيلاء باختيار لها،
-
وإن مات فعلى الجميع) أطول الأمرين (من عدة وفاة، أو ثلاثة قروء) إن كن ممن يحضن، وحامل بوضعه، وصغيرة وآيسة بعدة وفاة،
-
وإن وطئ الكل تعين الأول له،
-
(وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه) أو في العدة مطلقًا (اختار منهن) بشرطه،
-
(وإن عتقت ثم أسلمت ثم أسلمن) ، أو عتقت ثم أسلمن ثم أسلمت، أو عتقت بين إسلامه وإسلامها (تعينت الأولى) إن كانت تعفه،
-
(وإن أسلم وتحته حرة وإماء، فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن انفسخ نكاحهن) وتعينت الحرة إن كانت تعفه، هذا إذا لم يعتقن ثم يسلمن في العدة،
-
فإن وجد ذلك فكالحرائر،
-
(وإن أسلم عبد وتحته إماء فأسلمن معه) ، أو في العدة (ثم عتق) أولًا (اختار) ثنتين،
-
(وإن أسلم وعتق ثم أسلمن) ، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم اختار أربعًا بشرطه.
-
(ح) : إذا أمسك أربعًا فهل يمنع من وطئهن حتى تنقضي عدة البواقي أم لا؟ قال الموفق ومن تبعه: يمنع. وقال الشيخ تقي الدين: لا يمنع كما لو كانا أختين واختار إحداهن،
-
فلو كن خمسًا مع من وطئ واحدة فقط على قول الموفق ومن تبعه، وعلى ذلك فقس.
-
وهو العوض المسمى في عقد النكاح وبعده . (صداق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة درهم وبناته) أربعمائة، (فيسن) أن يكون من أربعمائة إلى خمسمائة وإن زاد فلا بأس. وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج بلا مهر،
-
(فإن تزوجها) حر (على منافعه) ، أو منافع حر غيره المعلومة (مدة معلومة) صح،
-
(ويصح علي عمل معلوم) منه ومن غيره، ودَين سلم، وآبق، ومغتصب يحصله، ومبيع اشتراه ولم يقبضه نصًا.
-
(وكل موضع لا تصح) فيه (التسمية) أو خلا العقد عن ذكره حتى في التفويض وهو في كلامه.
-
(ويجب مهر المثل) بالعقد (وإن أصدقها تعليم أبواب فقه أو حديث أو) شيء (من شعر مباح) ، أو أدب، أو صنعة، أو كتابة وهو معين (صح) حتى ولو (كان لا يحفظها) نصًا (ويتعلمها ثم يعلمها،
-
وإن طلقها قبل الدخول، وقبل تعليمها، فعليه نصف الأجرة) وبعد الدخول كلها.
-
(وإن تزوج نساء بمهر واحد، أو خالعهن بعوض واحد صح، ويقسم بينهن) على قدر مهور مثلهن،
-
ولو قال بينهن فعلى عددهن.
-
(وإن أصدقها عبدًا مطلقًا لم يصح، وقال القاضي: يصح، ولها وسط) رقيق البلد نوعًا وقيمة (كسدى) ومنصوري بالعراق.
-
(وإن أصدقها عبدًا من عبيده، أو دابة من دوابه، أو قميصًا من قمصانه) ونحوه صح (ولها أحدهم بقرعة،
-
وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى لم يصح) ولها مهر مثلها،
-
(وعنه يصح) كإصداقها عتق أمته،
-
(فإن فات طلاقها بموتها فلها) مثل (مهر) الضرة،
-
(وإن تزوجها على ألف إن لم يكن له زوجة وألفين إن كان له زوجة) صح (نصًا) ،
-
وكذا إن لم يخرجها من دارها أو أخرجها ونحوها.
-
(ح) : وقيل: هو اسم لما وجب من مال، أو سمى من قصاص أو منفعة تسمية صحيحة في مقابلة بضع بنكاح صحيح أو وطئ، أو قرض صحيح، أو موت، او تفويت بضع قهرًا غير ما دون في التفويت شرعًا.
-
(وقوله لسيدته: أعتقيني على أن أتزوجك. فأعتقته) ، أو قالت: أعتقتك على أن تتزوج بي (يعتق مجانًا،
-
ولو فرض الصداق مؤجلًا ولم يذكر محل الأجل) صح نصًا، (ومحله الفرقة،
-
وإن تزوجها على عبد فخرج حرًا، أو مغصوبًا فلها قيمته) يوم العقد، (وعلى عصير فبان خمرًا) فلها مثل العصير،
-
(وإن وجدت به عيبًا) ، أو ناقصًا صفة شرطتها فكمبيع.
-
(وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها) ، أو الكل له إن صح تملكه (صح،
-
فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها) في الأولى (بألف) وفي الثانية بقدر نصفه،
-
ولا شيء على الأب إن قبضه مع النية، وقبله يأخذ من الباقي ما شاء بشرطه.
-
(وإن زوجها غير أب بدون صداقها بغير إذنها وجب مهر المثل) ويكمله زوج (وقيل: ولي) نصًا، وهو أظهر.
-
(وإن زوج ابنه الصغير بأكثر (٢) من مهر مثل) وكان معسرًا (صح) ولم يضمنه الأب،
-
ولا يقبض (أب صداق ابنته) الرشيدة (ولو بكرًا إلا بإذنها، وإن
-
تزوج عبد بإذن سيده صح) وتعلق (صداق) ونفقة وكسوة ومسكن (بذمة سيده) نصًا، (وبغير إذن لا يصح) نصًا،
-
(ويجب) بوطئها (في رقبته مهر مثل،
-
وإن زوجه أمته) وجب مهر مثل ويتبعه به بعد عتقه نصًا (وإن زوجه حرة) وصح (ثم باعه لها ضمن في الذمة) ،
-
فإن كان المهر وثمنه من جنس تقاصا بشرطه وتقدمت المقاصة،
-
وإن قلنا تتعلق برقبته (تحول صداقها أو نصفه إن كان قبل الدخول إلى ثمنه (وإن قلنا تتعلق بذمتيهما سقط؛ لأن دين القن يسقط بملكه والسيد تبع له؛ لأن تعلقه بذمته ضمانًا ويبقى الثمن له عليها،
-
(وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده) ، ويرجع سيد بنصفه إن كان قبل الدخول.
-
(وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول) ملك نصفه قهرًا نصًا، إن كان باقيًا بصفته ولو النصف فقط، ويمنع بيع وهبة مقبوضة وعتق ورهن وكتابة،
-
(وإن زاد الصداق زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل والزيادة لها) ولو كانت ولد أمة،
-
(وإن كانت متصلة) وهي غير محجور عليها (خيرت بين دفع نصفه زائدًا وبين دفع نصف قيمته يوم العقد) إن كان متميزًا، وغير المتميز له قيمة نصفه يوم الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت قبضه، والمحجور عليها لا تعطيه إلا نصف القيمة (وإن كان ناقصًا) بغير جناية عليه (خير زوج) غير محجور عليه (بين أخذه ناقصًا) ولا شيء له غيره (وبين) أخذ (نصف قيمته يوم العقد) إن كان متميزًا أو غيره يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض،
-
وإن زاد من وجه ونقص من وجه فلكل منهما الخيار،
-
وكذا حمل أمة، وفي البهيمة زيادة ما لم يفسد اللحم، وزرع وغرس نقص للأرض (وإن كان تالفًا، أو مستحقًا (١) بدين، أو
-
شفعة رجع في المثلى بنصف مثله وفي غيره بنصف قيمته يوم العقد) إن كان متميزًا وغيره يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض،
-
(وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق) ضمنت نقصه مطلقًا ،
-
(وعنه الأب الذي بيده عقدة النكاح فله العفو (٢) عن نصف مهر ابنته الصغيرة) والمجنونة لا ابنه (إذا طلقت قبل الدخول،
-
وإن ارتدت من وهبته، أو أبرأته قبل الدخول) رجع بجميعه.
-
(ويتنصف (٢) بخلع) مطلقًا ولو بسؤالها.
-
(وفرقة اللعان) تسقط كل المهر.
-
ويتنصف (بشراء زوج لزوجته) ولو من مستحق مهرها (وشرائها له،
-
ويقرره كاملًا موت وقتل) نصًا،
-
وقيل لا إن قتلته، وهو أظهر، ووطؤها في فرج ولو دبرًا لا ميتة . ذكره أبو المعالي وغيره، وطلاق في مرض موت قبل دخوله وخلوة بها، عن مميز وبالغ مطلقًا ولو أعمى ونائمًا مع علمه، ولم تمنعه أن يطأ مثله بمن يوطأ مثلها،
-
ولا تقبل دعواه عدم علمه بها ولو كان أعمى نصًا،
-
ولو كان بهما أو بأحدهما مانع حسي أو شرعي، ولمس ونظر إلى فرجها لشهوة حتى تقبيلها بحضرة الناس نصًا، وهدية زوج ليست من المهر نصًا، فما قبل العقد إن وعدوه ولم يفوا رجع بها. ذكره الشيخ تقي الدين، وقال: ما قبض بسبب النكاح فكمهر، وما كتب فيه المهر لها ولو طلقت. انتهى.
-
ولو فسح لفقد كفاية قبل الدخول رد إليه الكل ولو هدية نصًا،
-
وكذا في فرقة اختيارية مسقطة للمهر،
-
وأما فسخ مقرر له، أو لنصفه فتثبت معه الهدية،
-
ومن أخذ بسبب عقد كدلالة ونحوه فقال ابن عقيل: إن فسخ بيع بإقالة ونحوها مما يقف على
-
تراض لم يرده وإلا رده، وقياسه نكاح فسخ لفقد كفاية أو عيب فترده لا لردة ورضاع ومخالعة (وإن اختلف زوجان في قدر صداق فقول زوج بيمينه،
-
وعنه قول مدعي مهر مثل) بيمينه،
-
(فإن ادعى أقل منه وادعت أكثر منه رد إليه) بيمين،
-
وكذا لو اختلف ورثتهما، أو الزوج وولي صغيرة في قدره (أو اختلف زوجان في عينه) ، أو صفته، أو جنسه لكن على رواية قبول قول من يدعي مهر المثل الواجب القيمة لا شيء من المعينين لئلَا يملكها ما تنكره.
-
(وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ (١) ) بالزائد مطلقًا، وتلحق الزيادة بعد العقد بالمهر فيما يقرره وينصفه نصًا، وتملك الزيادة من حينها، وزيادة مهر أمة بعد عتقها لها نصًا،
-
(ولو قال: هو عقد أسررته ثم أظهرته. فقالت: عقدان) بينهما فرقة (فقولها) وإن اتفقا قبل العقد على مهر، وعقداه بأكثر منه تجملا، فالمهر ما وقع العقد عليه، ونص أنها تفي بما وعدت به وشرطته.
-
(وتفويض بضع أن يزوج أب ابنته) المجبرة أو غيرها بإذنها (بغير مهر،
-
وإن تراضيا على فرضه جاز) وإلا فرضه حاكم بقدره،
-
فإذا فرضه لزمها فرضه كحكمه، فدل على أن ثبوت سبب المطالبة كتقدير أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير السبب.
-
والمتعة) ما يجب لحركة، أو سيد أمة على زوج بطلاقه قبل الدخول لمن لم يسم لها مهر مطلقًا، (ومهر مثل معتبر بمن يساويها) من جميع أقاربه (كأم
-
وخالة) وغيرهما القربى فالقربى،
-
(وإن كان عادتهم التأجيل فرض) مؤجلًا (وإن لم يكن لها أقارب اعتبر) شبهها (بنساء بلدها) فإن عد من (فبأقرب النساء شبهًا) بها من أقرب البلاد إليها،
-
ولو اختلفت عادتهن أو مهورهن أخذ بالوسط الحال (وإن دخل في نكاح فاسد استقر المسمى) نصًا (ويستقر) أيضًا كاملًا بخلوة فيه، وبوطء في نكاح باطل إجماعًا (كوطء شبهة ومكرهة على زنا) في قبل فقط، في وجوب مهر ولو من مجنون، ويتعدد بتعدد شبهة وإكراه لا بتعدد وطء شبهة.
-
ويجب مهر بوطء ميتة لا مطاوعة إلا الأمة (ولها منع نفسها) قبل الدخول (حتى تقبض مهرها) الحال، ولها النفقة والسفر بغير إذنه.
-
ولو قبضته وسلمت نفسها،
-
ثم بأن معيبًا كان لها منع نفسها،
-
ولو أبى كل من الزوجين التسليم الواجب أجبر زوج ثم زوجة،
-
وإن بادر أحدهما به أجبر الآخر،
-
فلو أبت التسليم بلا عذر فله استرجاع الصداق،
-
(وإن تبرعت بتسليم نفسها ثم أرادت المنع) بعد دخول أو خلوة لم تملكه،
-
(وإن أعسر بمهر) حال (قبل الدخول) أوبعده فلحرة مكلفة الفسخ ما لم تكن عالمة بعسرته، ويأتي. والخيرة لسيد أمة لا لولي صغيرة ومجنونة. قاله ابن حمدان.
-
(وهي) اجتماع على طعام (عرس خاصة) ، وحذاق لطعام عند حذاق صبي، وغديرة وإعذار لطعام ختان، وخرسة وخرس لطعام ولادة ، ووكيرة لدعوة بناء، ونقيعة لقدوم غائب، وعقيقة الذبح للمولود، ومأدبة لكل دعوة لسبب وغيره، ووضيمة لطعام مأتم، وتحفة لطعام قادم، وشندخية لطعام إملاك على زوجة، ومشداخ لمأكول في ختمة القارئ.
-
وزيد العتيرة تذبح أول يوم في رجب، والجفلى هي الدعوة العامة، والنقرى هي الدعوة الخاصة، وللإخاء والتسري. ذكرهما بعض المتأخرين من الشافعية . (وهي مستحبة) بعقد (والإجابة إليها واجبة إذا عينه داع مسلم) يحرم هجره ومكسبه طيب نصًا (في اليوم الأول) ، وفي "الفروع" إن عينه أول مرة وهو مراد الأول.
-
وتكره إجابة دعوة من في ماله حلال وحرام كأكله
-
منه ومعاملته وقبول هديته وهبته ونحوه (فإن دعا الجفلى، أو دعاه ذمي) كره إجابتهما. وتسن الإجابة دعوة في ثاني مرة، وتكره في الثالثة.
-
(وسائر الدعوات) مباحة نصًا، غير عقيقة فتسن، ومأتم فتكره، وتقدما. (والإجابة إليها مستحبة) غير مأتم فيكره.
-
(وإن (٤) دعاه اثنان أجاب) أسبقهما قولًا (فإن استويا أجاب أدينهما ثم أقربهما) رحمًا ثم (جوارًا) ،
-
ثم قرعة (وإن شاهد ستورًا معلقة فيها صور حيوان) كره الجلوس،
-
ويكره (ستر حيطان) بستور (لا صور فيها، أو فيها صور غير حيوان) إن كانت غير حرير نصًا ولم تكن ضرورة من حر أو برد،
-
ويحرم بحرير والجلوس معه.
-
(ولا يباح أكل بغير إذن) صريح أو قرينة نصًا،
-
ولو من بيت قريبه أو صديقه، (والدعاء إلى الوليمة) ، أو تقديم الطعام (إذن فيه) لا في الدخول، وقال الموفق وغيره: إذن فيه أيضًا،
-
ولا يملكه بتقديمه إليه بل يملك على ملك صاحبه. وتسن التسمية عليهما، والحمد إذا فرغ.
-
(ومن حصل في حجره شيء من نثار (١) ) أو أخذه (فهو له) مطلقًا (ويسن ضرب بدف) مباح (في نكاح) وختان وقدوم غائب ونحوهم نصًا.
-
وهي ما يكون بينه وبين أهله من الإلفة والانضمام (وإذا تم العقد وجب تسليمها في بيت زوج) بشرطه (إذا طلبها، وكانت حرة، يمكن الاستمتاع بها) ولو كانت نضوة الخلقة، ونصه بنت تسع، ويستمتع بها إذا خشي عليها كحائض. ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها، وقروح فيه، وعبالة ذكره ونحوه، وتنظرهما وقت اجتماعها للحاجة، ويلزمه تسلمها إن بذلته،
-
ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضه وصغيرة وحائض ولو قال: لا أطأ.
-
وإن سألت الإنظار أنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيه) إلا لعمل لم جهازها،
-
وكذا لو سأل هو الإنظار (وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا ليلًا) مع
-
الإطلاق نصًا، فلو شرط نهارًا أو بذله سيد وجب حتى ولو شرط كونها فيه عند السيد.
-
(وله السفر بها إلا أن تشترط بلدها) ، أو تكون أمة فليس له ولا لسيدها السفر بها بغير إذن.
-
(ويحرم عزل إلا بإذن حرة وسيد أمة) إلا بدار حرب فيسن عزله مطلقًا. ذكره في "الفصول" ، وهو ظاهر كلام الخرقي.
-
(وتجبر) مسلمة بالغة (على غسل جنابة، وله إجبار ذمية على غسل حيض) ونفاس وعنه (لا) فلو لم تفعل جاز وطؤها (وذمية) كمسلمة في إجبارها في غير ما تقدم،
-
والأظهر أنها لا تجبر (على غسل جنابة) وتمنع من دخول بيعة وكنيسة، وتناول محرم وشرب ما يسكرها لا دونه نصًا.
-
ولا تكره على الوطء في صومها نصًا،
-
ولا إفساد صلاتها وسنتها.
-
(والمبيت عند الأمة ليلة) من سبع (وإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك إن لم يكن عذر) ، أو كان في حج أو غزو واجبين، أو طلب رزق محتاج إليه نصًا،
-
(فإن أبي شيئًا من ذلك ولم يكن عذر فطلبت الفرقة فرق بينهما) ولو قبل الدخول نصًا،
-
(وعنه ما يدل على أن الوطء غير واجب) ولا البيتوتة إن لم يتركها ضررًا.
-
ويكره (كثرة كلام حالة وطء، ونزعه إذا فرغ حتى تفرغ، ووطؤه بحيث يراه) غير طفل لا يعقل أو يسمع حسهما ولو رضيا (وحديثهما بما جرى بينهما) ،
-
وقيل: يحرم فيهما، وهو أظهر، وغسل بين وطئين أفضل (من وضوء) . وليس عليها عجن وخبز وطبخ ونحوه نصًا،
-
ولا تصح إجارتها لرضاع وخدمة بعد النكاح بلا إذن،
-
ويصح قبله، وتلزم، ويطأ مطلقًا.
-
(وله منعها من الخروج) ،
-
ويحرم بلا إذنه فلا نفقة، (وله منعها من رضاع ولدها) من غيره (بشرطه) لا منه مطلقًا، (وعلى غير) طفل (أن يساوي بين نسائه في قسم) ويكون ليلة ليلة إلا أن يرضين بالزيادة ويدخل النهار تبعًا،
-
(ولا تجب التسوية بينهن في وطء) ودواعيه ونفقة وكسوة إذا قام بالواجب بل يسن، (وليس له البدء بإحداهن ولا السفر بها إلا بقرعة) إلا برضاهن ورضاه.
-
ويقسم لمعتق بعضها بالحساب، ويطوف بمجنون مأمون وليه وجوبًا، ويحرم تخصيص بأفاقة.
-
(ويقسم لحائض ونفساء ومعيبة) ومن آلى أو ظاهر منها، ومحرمة، وزمنة، ومجنونة مأمونة نصًا، ومميزة، (و) كذا (من سافر بها بقرعة) إذا قدم،
-
(وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء) مدة غيبته ما لم تكن الضرة رضيت بسفرها، ويقضي مع قرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من إقامة (ويحرم دخوله في ليلتها إلى غيرها إلا) لضرورة وفي النهار إلا لحاجة،
-
(وإن امتنعت من السفر معه، أو من المبيت (١) عنده، أو سافرت بغير اذنه، أو بإذنه لحاجتها سقط حقها من قسم) ونفقة.
-
(وللمرأة أن تهب حقها من قسم) بلا مال (لضرة بإذنه) ولو أبت الموهوب لها،
-
(ومتى رجعت فيها عاد حقها) ولو في بعض الليل،
-
ولا يقضيه إن علم بعد فراغ الليلة.
-
(ولو تزوج بكرًا) ولو أمة (أقام عندها سبعًا،
-
وإن زفت إليه امرأتان) كره
-
و (قدم السابقة منهما) دخولًا،
-
(فإن أصرت ناشز بعد الهجر وترك الكلام ضربها غير مبرح) أي غير شديد عشرة أسواط فأقل، لكن يمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه،
-
(فإن ادعى كل ظلم صاحبه أسكنهما حاكم قرب ثقة يشرف عليهما) ويكشف حالهما كعدالة وإفلاس من خبرة باطنة (فإن تشاقا بعث حكمين) وكيلين برضاهما وتوكيلهما،
-
(فإن امتنعا لم يجبرا، لا ينقطع نظرهما بغيبة الزوجين أو أحدهما وإن جنّا) أو أحدهما (انقطع،
-
وعنه حاكمان) يفعلان نصًا، ما يريانه من جمع وتفريق وغيره ولو لم يرضيا ولا وكلا، (وتنقطع بغيبة لا بجنون) وعليهما يشترط فيهما تكليف و (حرية وإسلام وعدالة) وذكورية ومعرفة بجمع وتفريق.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩٣٬٨٨٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٣٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح