النكاح
الأسرة
في متون المذاهب الأربعة
-
حكم اشتراط الولي في النكاح
-
قال أبو حنيفة: إذا زوجت الحرة البالغة العاقلة نفسها بغير إذن وليها
-
كفؤا صح عقدها.
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز لها ذلك إلا بإذن الأولياء.
-
وقال الشافعي: لا يجوز للمرأة أن تعقد عقد النكاح لنفسها ولا لغيرها، أذن الولي في ذلك أو لم يأذن.
-
لنا: قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} . فأضاف النكاح إليها، والمراد بالتراجع: العقد ابتداء.
-
وقال تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} . والهبة هاهنا النكاح بالإجماع. وقد أضافه إليها.
-
وقال تعالى: {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} . وهذا يدل على جواز تصرفها في نفسها.
-
فإن قيل: إضافته النكاح إليها لا تدل على أن أنه ينعقد بفعلها، لأن الولي إذا أنكحها قيل: نكحت.
-
قلنا: إذ زوجها الولي أضيف العقد إليه،
-
فإذا تزوجت أضيف العقد إليها، وظاهر الآية يفيد جواز الأمرين.
-
فإن قيل: إنما أضاف النكاح إليها ليس لأنها عاقدة، بل لأنها محل العقد كما يقال: طلع الزرع، وجرى الماء، ومات الرجل، وانقطع الحبل، ولكن لا مجال للعقد.
-
قلنا: هذه إضافة إلى من لم يوجد منه الفعل فيما أضيف إليه، فكانت إضافة محل، والمرأة يوجد منها هذا الفعل مشاهدة فإن أضيف إليها اقتضت الإضافة وجود فعلها، كسائر الأفعال المضافة إلى من يوجد الفعل منه.
-
فإن قيل: نحن نعلم أن النساء على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كن لا ينكحن أنفسهن، وعلى عهد الصحابة مثله، حتى قال أبو هريرة: كنا نقول/ إن الزانية هي التي تزوج نفسها.
-
فدل على أن المراد بالآية ما كانوا يفعلون من عقد الأولياء، وهذا المندوب إليه بالإجماع.
-
قلنا: وقد كان النساء يعقدن على أنفسهن، وقد عقدت الواهبة لنفسها على نفسها من غير حضور ولي.
-
وقد قال علي،
-
وعائشة، وابن عمر: عقد المرأة جائز.
-
وكيف يصح ما حكوه عن أبي هريرة؟ ويدل عليه قوله تعالى:
-
{وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} ، فدل على أن عقد النكاح إليها دون غيرها.
-
فإن قيل: نهي الولي عن العضل يدل على العقد إليه، ولولا ذلك لم ينهه عن الامتناع، لأنه إذا لم يمنع عقدت على نفسها عندكم،
-
فلا يقدر على عضلها.
-
قلنا: الآية خطاب لجميع المسلمين لا يختص بالأولياء؛ لأن الظاهر أن الخطاب والعضل من تناوله أول الكلام،
-
فإما أن يحمل على الأزواج، أو على المسلمين.
-
فأما تخصيصه بالولي فلا دليل في اللغة عليه.
-
فإن كان الخطاب للأزواج فهو منهي عن عضلها بأن يتركها حتى تقارب انقضاء عدتها ثم يراجعها وهو لا يريد إمساكها،
-
وإن كان الخطاب لجميع المسلمين، فهو ممنوع من الاعتراض عليها ومنعها من التزويج،
-
ومن قال لها: لا تنكحي حتى يزوجك الولي. فقد عضلها، ولأنه يقتضي النهي عما يقوله مخالفنا.
-
فإن قيل: كيف يعضلها، وهو لا يملك العقد عليها ولها سبيل إلى العقد بغيره؟
-
قلنا: إذا كان يشير عليها ألا تعقد، ويظهر كراهة عقدها وهي تستحي منه.
-
قيل: منعها، كما أن من أشار على غيره بترك شيء وأمره بالإعراض عنه.
-
يقال: قد منعه منه، وكما لو كان لها وليان فامتنع أحدهما من نكاحها.
-
قيل: قد عضلها وإن كانت قد تتوصل إلى النكاح من جهة ولي آخر، فكذلك إذا كان لها واحد قد عضلها إذا امتنع،
-
وإن وصلت إلى العقد بفعلها.
-
فإن قيل: العضل الامتناع فإذا نهي عن الامتناع أمر بالإقدام على العقد.
-
قلنا: قال الأصمعي: العضل هو المنع، فدل على أن معنى عضلها أنه منعها من الأزواج وليس معناه أنه امتنع، وكذلك نقول.
-
فإن قيل: الآية خرجت على سبب؛ روي أن معقل بن يسار المزني قال: نزلت في، زوجت أختي
-
من ابن عمها وطلقها فانقضت عدتها ثم جاء يخطبها، فرغبت عنه، فقلت: زوجتك أختي دون غيرك فطلقها فوالله لا أنكحتكها أبدًا. فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأنكحتها وكفرت عن يميني.
-
قلنا: هذا لا يقدح فيما قلنا؛ لأنا قد بينا أن الخطاب انصرف إلى جميع الناس والولي دخل في العموم،
-
فإذا أظهر كراهة العقد بالمرأة استحي منه في الغالب، وتكره الخلاف عليه، فتمتنع من العقد، فمنع من ذلك؛ لأن في توقفه عن العقد وإظهار الكراهة حملها على مشاقته، واحتمال الضرر بطاعته، وهذا لا يمنع أن يكون العقد إليها.
-
ثم الله تعالى قال:
-
{فلا تعضلوهن أن ينكحن} . فأضاف العقد إليها، فقال مخالفنا: هذه إضافة محل، وصرف كلام الله عن ظاهره فما الذي يمنعنا أن نحمل كلام الله على حقيقته في صحة إضافة العقد إليها، ونحمل قوله: والله لا أنكحتكها أبدًا. على المجاز وهو أني أنهاها عن النكاح وأشير عليها بتركه وأصرفها عنه.
-
ويدل عليه ما رواه مالك بن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن نافع ابن جبير بن مطعم، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الأيم أحق بنفسها من
-
وليها، والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها)، وهذا حديث في الصحيح رواه الزهري عن مالك ولم يجز عقدها إلا أنه لم يكن أحق بنفسها منها.
-
فإن قيل: لفظة (أحق) تقتضي ثبوت الحق للاثنين، وهذا يدل على أن للولي حقًا وللمرأة حقًا، فحق المرأة أن تختار النكاح والأزواج وتأذن في العقد، وحق الولي أن يعقد.
-
قلنا: لفظة (أحق) تقتضي ثبوت الحق لمن أضيف إليه وقطعه عن غيره، قال الله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن} .
-
ولا يحق في الرجعة لغير الأزواج، وقال - عليه السلام -: (من وجد عين ماله فهو أحق بها) .
-
على أن لو سلمنا أن لفظة (أحق) تقتضي الاشتراك لم يجز حملها على ذلك في مسألتنا بالإجماع لأنهم يثبتون لها حقًا لا يشاركها الولي فيه وهو الاختيار، والمطالبة بالعقد، والإذن، ويثبتون للولي حقًا لا تشاركه فيه وهو العقد،
-
فإذا بطل معنى الاشتراك لم يبق إلا ما قلنا.
-
فإن قيل: أثبت له الولاية في حال وصفها بأنها أحق وكونها لها ولي يقتضي أن يقف العقد عليه.
-
قلنا: قوله: (الأيم أحق) يقتضي جواز عقدها، فثبوت ولايته عليها معناه الاعتراض عليها في ترك الكفاءة ونقصان المهر، ويدل عليه: حديث ابن عباس لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس للولي مع الثيب أمر) .
-
وروي أنه - عليه السلام - خطب أم سلمة، فقالت: ليس أحد من أوليائي
-
حاضرا. فقال - عليه السلام -: (ليس لك ولي إلا ويرضاني) فأمر ابنها فزوجها.
-
ولا يقال: إنه - عليه السلام - كان وليها؛ لأنه لو كان كذلك لكان يقول (أنا وليك) .
-
ولا يقال: كان ابنها بالغًا فكان وليها؛ لأننا دللنا في مسألة وكالة الصبي أنه كان صغيرًا.
-
ولا يقال: إنه - عليه السلام - كان مخصوصًا في جواز الناكح بغير ولي، لأن حكمه وحكم غيره [في الشرع] سواء إلا ما خصه، لأنه لو كان كذلك لقال لها: (نكاحي لا يحتاج إلى ولي) .
-
ويدل عليه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب ميمونة فرد أمرها إلى العباس فزوجها ولم يكن وليها.
-
٢٠٥٩٥ ويدل عليه: حديث عائشة أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أبي ونعم الأب هو زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته فهل لي في نفسي من أمر؟ قالت عائشة: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر إليها، قالت: أجزت ما فعل بي أبي، ولكني أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من أمورهن شيء، ولم ينكر - عليه السلام - ذلك
-
عليها، فلو كان العقد إليها حتى لا يجوز أن يعقد غيره لم يجز أن يقرها على هذا القول.
-
ولأنها تملك التصرف في مالها بعوض وبغير عوض فملكت عقد النكاح كالرجل.
-
أو نقول: تملك التصرف في مالها بنفسها كالرجل.
-
ولا يلزم المكاتب لأنه لا مال له.
-
[ولا يلزم] الصبي والمأذون، لأنه لا يملك التصرف بنفسه، وإنما يملك بإذن الولي.
-
ولا يقال: إن الولاية تخالف الولاية في النكاح، لأنه قد يتصرف في أحدهما من لا يتصرف في الآخر، لأن التصرف يختلف في حق الغير فأما في حق الإنسان فلا يختلف،
-
فمن يملك التصرف في مال نفسه يملك في نكاح نفسه،
-
ومن لا يملك في حق نفسه أحد الأمرين لا يملك الآخر.
-
ولأن المرأة يقف العقد على إذنها فجاز أن تتولى عقدها كالرجل، لأن كل عقد وقف جوازه على إذن المرأة ملكت أن تعقد كالبيع.
-
ولأن إقرارها بالعقد ينفذ،
-
ومن نفذ إقراره بالعقد جاز أن يعقد ذلك العقد كالرجل.
-
ولأن كل عقد نفذ إقرار المرأة فيه جاز أن تعقده كالبيع.
-
فإن قيل: المعنى في الرجل أنه لما ملك العقد لم يثبت لغيره الاعتراض وإن ترك الكفاءة، ولما ثبت على المرأة الاعتراض إذا وضعت نفسها في غير كفء دل على أنها لا تملك العقد.
-
قلنا: لو زوجها أحد الأولياء من غير كفء لم ينعقد العقد عندهم، ولم يدل على أنه إذا زوجها من كفء لم ينعقد.
-
ولأن عقدها ينفذ إذا كان حقًا لها إذا اختارت كفؤًا وجب على الولي أن يزوجها،
-
فإن طالبته ولم يعقد كان عاصيًا،
-
وإذا كان من حقوقها جاز أن تستوفيه بنفسها ولا فرق بين أن تباشر استيفاءه ويستوفيه لها وليها فأما إذا عقدت بغير كفء فالعقد ليس بحق لها، بدلالة أن الولي لا يجب عليه،
-
وإذا فعلت ما ليس بحق لها لم ينفذ عقدها،
-
وأما الرجل فإنه يتزوج من تكافئه ومن لا تكافئه،
-
وكذلك لم يثبت عليه الاعتراض [كما لا يثبت] عليها إذا عقدت
-
عقدا من سائر حقوقها.
-
ولأن الولي إنما يعترض عليها للضرر يلحقه بتصرفها ليرفع بذلك الضرر عن نفسه.
-
وهذا لا يدل على ثبوت ولايته، ألا ترى أن الشفيع يبطل تصرف المشتري ويأخذ المبيع بالعقد الأول ليدفع الضرر عن نفسه، ولم يدل ذلك على ثبوت ولايته في العقد؟ ولهذا نقول: إن أحد الشريكين في العبد لو كاتب نصيبه ثبت لشريكه الفسخ، لأنه يضر به بهذا التصرف،
-
ولو باع نصيبه من العبد لم يملك الشريك الاعتراض عليه بهذا التصرف.
-
فإن قيل: الضرر في الشفعة/ يزول بأخذ الدار،
-
ولا يفتقر إلى ٢٣٢/ أبطلان العقد من أصله، والضرر في النكاح لا يزول إلا ببطلان أصل العقد.
-
قلنا: الضرر على الأولياء، ينفيه العقد عليها بغير كفء،
-
فإذا ثبت لهم الفسخ زال الشين.
-
فأما الشين الذي عليهم في انعقاد العقد هو موجود في اختيارها لغير
-
كفء وهذا المعنى لا يمكن دفع، كذلك الضرر الذي عليهم في انعقاد العقد.
-
فإن قيل: المعنى في المبيع أنه لا يفتقر إلى الشهادة فلا يفتقر إلى الولي، والنكاح يفتقر إلى الشهادة فافتقر إلى الولي.
-
قلنا: علة الأصل تبطل ببيع مال الصبي والمجنون، فإنه يفتقر إلى الولي ولا يفتقر إلى الشهادة، وعلة الفرع تبطل بالرجعة تفتقر إلى الشهادة عند مخالفنا ولا تفتقر إلى الولي.
-
ولأن للأب عليها في حال صغرها ولايتين: إحداهما في البضع والأخرى في المال،
-
وإذا انتقل إليها بالبلوغ إحدى الولايتين فكذلك الأخرى.
-
فإن قيل: الولاية في المال لم يبق لها أثر بعد البلوغ، وليس كذلك
-
الولاية في النكاح لأن لها أثرًا بعد البلوغ.
-
قلنا: هذا غير مسلم، لأن ولايته في حال الصغر كانت في العقد وبعد البلوغ في الاعتراض. وليس هذا من أثر تلك الولاية، ألا ترى عند مخالفنا يثبت بعد البلوغ الاعتراض لمن لا تثبت له ولاية حال صغرها، وهو من سوى الأب والجد؟
-
ولأنه نوع عقد فجاز أن تملك المرأة عقده كالبيع والإجارة.
-
ولا يلزم الإمامة، لأنها تملك عقد الإمامة مع المسلمين إذا حضروا للإخبار والتعليل وقع لعقدها، وليس في علتنا أنها تعقد لنفسها أو لغيرها.
-
ولأنها تملك التصرف في بدل هذا العقد بكل وجه فملكت العقد كالبيع.
-
ولأنه عقد على البضع فجاز أن تعقده المرأة كالخلع.
-
فإن قيل: المعنى في الرجل أنه يملك حل هذا العقد فملك عقده، والمرأة لا تلمك حل النكاح فلم تملك عقده.
-
قلنا: الولي عندكم يملك عقد النكاح ولم يملك حله، والرجل يملك عقد الإجارة ولا يملك حلها بنفسه.
-
احتج المخالف بقوله تعالى: {وانكحوا الأيمى منكم} . فخاطب الرجال بإنكاح النساء، كما خاطب الولي بإنكاح الإماء فدل على أن العقد إلى الأولياء.
-
قلنا: الآية مشتركة الدليل؛ لأن قوله: {وانكحوا} عطفا على قوله: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيه المؤمنون} وهذا خطاب للرجال والنساء،
-
وإذا أمر النساء بإنكاح الأيامى كان خلاف قول مخالفنا فأما نحن فنقول: معنى قوله: {وانكحوا} أي مكنوا الأيامى من النكاح ولا تمنعوهن منه، فإنه يقال: أنكحها بمعنى خلا بينها وبين التزويج ولم يمنعها وقد كانوا في الجاهلية يحولون بينها وبين التزويج تكبرًا أو تعظمًا فأمر بترك ذلك.
-
احتجوا بما روى ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل،
-
فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها،
-
فإن اشتجروا- أو قال اختلفوا- فالسلطان ولي من لا ولي له) .
-
الجواب: أن هذا الخبر قال ابن جريج: لقيت الزهري فسألته عنه فقال: لا أعرفه.
-
ومتى أنكر المروي عنه الخبر قدح ذلك في رواية من روى عنه، كشهود الأصل إذا أنكروا الشهادة لم تقبل شهادة شهود الفرع.
-
فإن قيل: حكم الخبر أخف من حكم الشهادة.
-
قلنا: قد استويا في اعتبار العدالة فكذلك في هذا الشرط؛ لأن هذا
-
أثر في الشهادة؛ لأن شهود الفرع ينقلون قوله كذلك المخبر عنه ينقل عنه قوله فليس قبول قوله من إنكاره عنه.
-
فإن قيل: إذا كان الراوي ثقة لم يمتنع أن يكون راوي الأصل أنسي ما رواه.
-
قلنا: لا نسلم ثقة سليمان بن موسى، وقد ذكره البخاري في الضعفاء وأسقطه لروايته لهذا الحديث بعينه، فكيف يسمع الزهري هذا الحديث، فلم ينقله أحد من ثقات أصحابه حتى يسمعه سليمان الشامي وينساه الزهري حتى لا يعرفه؟ مع إتقان الزهري وحفظه ولم يحسن الظن بالزهري وسليمان معروف بالتخليط في غير هذا الحديث.
-
وروي عن نافع، عن ابن عمر حديث الزمارة: أن ابن عمر رأي راعيًا يعزف الزمارة فوضع يديه على أذنيه وانصرف عن ذلك الطريق.
-
وروى هذا الحديث سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأي راعيًا معه زمارة فوضع يديه على أذنيه وانصرف من طريق آخر.
-
قال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر: سمعت موسى بن هارون ابن عبد الله الحمال وهذا أحفظ أهل زمانه، وابن هارون بن عبد الله، ويحيى بن
-
معين، وأحمد بن حنبل طبقة واحدة، قال ابن المنذر: سمعت موسى بن هارون في ترك حديث سليمان بهذه العلة، يعني بحديث الزمارة، ويستعظم أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع منكرًا فعدل عن الطريق ولم يغيره، فكيف نسلم لهم ثقته مع ترك الأئمة له وكلامهم فيه وطعنهم فيه وظهور غلطه؟
-
قال مخالفنا حكاية عن الدارقطني: إنه لم يرو عن بن جريج إنكار الزهري لحديث سليمان إلا ابن علية ولم يذكره ثقات العلماء من أصحاب ابن جريج، وهذا كلام يدل على فساده ببعض الاحتجاج بالخبر فإن ابن علية لم يشك فيه،
-
ولا تكلم عليه محدث وهو المحتج بقوله الموثوق بروايته فإن كان الدراقطني يقف فيما يرويه؛ لأن غيره من أصحاب ابن جريج لم يرووه فيجب التوقف في خبر سليمان ابن موسى؛ لأن أصحاب الزهري والعلماء منهم لم يرووه عنهم فلم قبل خبره وهو رجل شامي ومن دفع طعنا على خبر بما يعود عليه في إبطال الخبر لشديد الغفلة.
-
قالوا: قال ابن المنذر: إنما كان في الخبر زيادة، قال ابن جرج: سألت الزهري عنها، فقال: لا أعرفها.
-
قلنا: لو كان كذلك لروى ابن جريج نفسه الخبر عن الزهري وأسقط سليمان، ولكن لا يخفى ذلك على البخاري حتى يسقط سليمان بروايته لهذا
-
الحديث.
-
قالوا: فقد روى هذا الخبر ابن عامر الغفاري عن زمعة بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
قلنا: زمعة بن صالح مكي معروف بقلة الضبط وتركه عبد الرحمن بن مهدي وسئل يحيى بن معين عنه فقال: ضعيف.
-
ثم الذي يدل على بطلان هذا الخبر أن مذهب عائشة جواز النكاح بغير ولي، وقد زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن- وكان غائبًا- المنذر بن الزبير، فلما قدم عبد الرحمن قال: أمثلي يفتات عليه في بناته، فقالت عائشة
-
للمنذر: (أجعل أمرها في يدها) فكيف يظن أن عائشة تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) . فتزوج بنت أخيها بغير أمره؟
-
وقد روي عن معمر، عن الزهري أنه قال: إذا تزوجت المرأة بغير إذن وليها كفؤًا فهو جائز.
-
ولو كان سمع الحديث لمنع جواز النكاح،
-
ولو ثبت الخبر كان مشترك الدليل، لا لأن لفظه يمنع النكاح بغير إذن الولي.
-
ودليله أن النكاح [بإذن الولي] جائز ودليل الخطاب عندهم
-
كالنطق، ومقتضاه جواز عقدها بإذنه وهو خلاف قولهم.
-
فإن قيل: إنما يحتاج بالدليل إذا لم يسقط النطق، وكل من جوز نكاحها بإذن الولي جوزه [بغير إذنه] فكان في اعتبار الولي إسقاطه.
-
قلنا: ليس كذلك؛ لأن من مذهب محمد بن الحسن وغيره من الفقهاء أن عقد المرأة بإذن وليها جائز،
-
ولا يجوز بغير إذنه فالخبر حجة محمد دون غيره.
-
وجواب آخر: وهو أن قوله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها) يقتضي امرأة لها ولي والولي في الإطلاق من ينفرد بالتصرف. والمرأة المختلف فيها ليس لها ولي في الإطلاق، بل هي ولية نفسها وإنما تثبت الولاية على المجنونة والأمة الصغيرة، وعندنا لا يصح نكاح هؤلاء بغير إذن الولي.
-
فإن قيل: المرأة التي لها ولي بالاتفاق يعترض عليها في الكفاءة.
-
قلنا: لا يتناوله إطلاق الاسم عندنا حتى تملك الانفراد بالعقد وإن تناوله الاسم على سبيل المجاز من حيث يجب له الاعتراض إذا أدخلت عليه شيئًا.
-
فإن قيل: الصغيرة لا يتناولها المرأة.
-
قلنا: المراهقة يصح أن تسمى بذلك.
-
قالوا: المجنونة لا يتناولها الخبر؛ لأن النكاح لا يضاف إليها.
-
قلنا: عقد المجنونة عندنا يقف على الإجازة فصح أن يضاف إليها.
-
قالوا: في الخبر: (فإن مسها فلها المهر) والأمة لا تستحق المهر.
-
قلنا: يضاف إليها وينتقل من جهتها إلى الولي، وهذه إضافة صحيحة كما قال - عليه السلام -: (من باع عبدًا وله مال فماله للبائع) .
-
قالوا: روي في الخبر" (فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) ، والأمة لا تطالب بالعقد، وإن اشتجرت ومولاها لا يعقد عليها السلطان.
-
قلنا: قوله (السلطان ولي من لا ولي له) ليس المراد به أنه يتولى العقد/ ٢٣٢/ ب لكن إذا تشاجر الأولياء، ولي السلطان في فسخ العقد الذي يجب فسخ وإمضاء العقد الذي ثبت عقده ويجب إمضاؤه.
-
فإن قيل: لو كان المراد بالخبر نكاح المجنونة والأمة الصغيرة لم يكن لتخصيص النكاح معنى؛ لأن النكاح في حقهن والبيع والإجارة لا يصح إلا بولي.
-
قلنا: خص النكاح لأنه الأهم فيما يتعلق بالنساء، وفيه تذكرة على غيره
-
وتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - الشيء بالذكر قد يكون بالحاجة إلى ذكره؛ ولأن المصلحة في النص عليه دون غيره وترك غيره على الاجتهاد.
-
٢٠٦٥٤ احتجوا: بما روى [أبو بردة] ، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نكاح إلا بولي) .
-
قلنا: هذا الخبر الصحيح فيه أبو بردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم لا يقولون بالمراسيل.
-
رواه مرسلًا: شعبة، وسفيان، ورواه مسندًا:
-
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، وشعبة وسفيان ثقة، وإسرائيل أثبت والرجوع إلى قولهما أولى، هذه طريقة أصحاب الحديث.
-
والجواب عن الخبر أن (لا) لفظة مشتركة ينبغي بها الكمال تارة والجواب أخرى.
-
وعندنا النكاح الكامل ما عقده الولي حتى سقط اعتراضه فيه لعدم الكفاءة ولقصور ولايته عن حضور العقد وخطاب الرجال، أو نحمله على الفضيلة بدليل قول - عليه السلام -: (الأيم أحق بنفسها من وليها) ولأن عائشة قالت: كان نكاح أهل الجاهلية أربعة أنواع.
-
فنكاح الناس اليوم: يحضر الرجل إلى الرجل ابنته فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: يقول الرجل لامرأته: إذا طهرت فأرسلي إلى فلان فاستبضعي منه. وذكرت الأنواع كلها فقالت: بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم.
-
فذكرت أنواع النكاح وأخرت أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هدمها إلا نكاح أهل الإسلام يخطب الرجل إلى الرجل ابنته.
-
فقوله - عليه السلام -: (لا نكاح إلا بولي) . معناه: لا نكاح من أنكحة أهل
-
الجاهلية إلا هذا النكاح الواحد الذي وافق فعلهم شريعة الإسلام فنفى ما سواه من أنكحتهم وأثبته خاصة.
-
ولأن الخبر يقتضي ثبوت النكاح بولي والزوج ولي في عقود نفسه والمرأة وليه في عقود نفسها، يقال: امرأة ولي ورسول وعجوز، فالعقد إنما يصح عندنا بولي ومتى كان أو أحدهما ممن يولى عليه لم يجز عقده إلا هذا النكاح الواحد، الذي وافق فعلهم شريعة الإسلام، أنكحتهم، وأثبته خاصة؛
-
ولأن الخبر يقتضي ثبوت النكاح بولي [في عقود نفسه، والمرأة ولية في] عقود نفسها، يقال: أمرا فالعقد إنما يصح عندنا بولي،
-
ومتى كانا أو أحدهما [ممن لا يولى عليه جاز عقده] .
-
فإن قيل: ولي فعيل بمعنى فاعل، فوجب أن يفرق بين الذكر والأنثى كقولهم: كريم وكريمة، وبخيل وبخيلة.
-
قلنا: فعيل إذا أريد به الجنس كانت الهاء مطروحة منه وإن اشتمل الجنس على المذكر والمؤنث؛ قال الله تعالى: {ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} . وقوله تعالى: {ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} .
-
وقال: {وأطعموا البائس الفقير} . وقوله - عليه السلام -: (الزعيم غارم) . وقوله تعالى:
-
{ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا} . وقال الفرزدق:
-
أما الرجال فلم تنفع شفاعتهم .... وشفعت بنت منظور بن زبانا
-
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرًا .... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا
-
فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الولي شرطًا فاقتضى الظاهر أن يكون غير العاقدين كقوله: (لا نكاح إلا بشهود) .
-
قلنا: إنما لم يجز أن يكون العاقد شاهدًا ليس من حيث كانت الشهادة شرطًا لكن لأن الإنسان لا يكون شاهدًا في حقوق نفسه وقد يكون وليًا في حقوق نفسه.
-
يبين ذلك أن الولي لا يجوز أن يكون شاهدًا وقد جاز أن يكون عاقدًا بالإجماع، فدل على افتراق الشهادة والولاية.
-
قالوا: روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) .
-
قلنا: رواه عدي بن الفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن جبير. وعدي بن الفضل ساقط الحديث.
-
قالوا: روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لابد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدان) .
-
قلنا: يرويه خالد بن الوضاح، عن أبي الحصيب عن هشام، وأبو الحصيب مجهول لا يعرف.
-
قالوا: روى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي وشاهد عدل) .
-
قلنا: رواه بكر بن بكار، عن عبد الله بن محرز، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود.
-
وبكر بن بكار ساقط الحديث رد شهادته العنبري وقذف في شعر معروف، وعبد الله بن محرز العامري، قال يحيى بن معين: ليس بثقة، وضعفه ابن المبارك.
-
قالوا: روى نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نكاح إلا بولي
-
وشاهدي عدل).
-
قلنا: يرويه ثابت بن زهير عن نافع، وثابت ساقط الحديث لا يحتج به لكثرة تخليطه فكيف يظن أن ابن عمر يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) .
-
ثم يزوج بنته بلا شهود.
-
قالوا: روى ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تزوج المرأة المرأة،
-
ولا تزوج المرأة نفسها،
-
فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) .
-
قلنا: هذا خبر معروف من قول أبي هريرة، وابن سيرين لم يسمع من أبي هريرة أكثر من ثلاثة ليس هذا منها.
-
هذه جملة أخبار ذكرها الدارقطني على عادته في نقل الفاسد والإمساك عن بيان ما يعمله فيه تدليسًا وتعصبًا.
-
وقد ذك ابن المنذر في كتابة جملة هذه الأخبار في اعتبار الشهادة (أبطل جميعها وحكم على كل واحد منها فلم أغفل المحتج علينا كلام ابن المنذر وقوله في هذه الأخبار؟
-
وقد قال يحيى بن معين: لا يصح في النكاح بلا ولي حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
وقال أصحاب الحديث: ليس فيها إلا حديث أبي بردة وقد تكلمنا عليه.
-
قالوا: روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، بطلان النكاح بغير ولي.
-
قلنا: روي عن الحكم قال: كان علي إذا رفعت إليه امرأة تزوجت بغير ولي ودخل بها أمضاه.
-
وبينا أن عائشة زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن.
-
وذكر الزبير بن بكار أن خولة بنت منظور بن زبان بن سيار الفزاري
-
كانت تحت محمد بن طلحة السجاد، وهي أم إبراهيم بن محمد بن طلحة، قتل محمد يوم الجمل وأختها تحت عبد الله بن الزبير، خطبها الحسن بن علي فزوجها إياه عبد الله بن الزبير فأولدها الحسن بن الحسن فقدم أبوها من البادية فأنكر تزويجها بغير أمره، فلم يبق أحد بالمدينة من قريش إلا اجتمع إيه. فقال له
-
الحسن: أمرها إليك. وهذه قصة مشهورة من أخبار قريش [كان يجب أن] لا تخفى على الشافعي فكيف يدعي الإجماع في هذا؟
-
قالوا: عقد يفتقر إلى الشهود فافتقر إلى الولي، كنكاح الصغيرة والمجنونة.
-
قالوا: والوصف مؤثر في الأصل؛ لأن مالا يفتقر إلى الشهادة فيه ما يصح من الصغيرة، وهو عقد الوصية.
-
قلنا: لا تأثير للوصف في المجنونة.
-
ولأن افتقار العقد إلى شرط لا يدل على افتقاره إلى ولاية، بدلالة افتقار السلم إلى شروط لا يفتقر البيع إليها ولم يفتقر إلى ولاية، والمعنى في الأصل: أنها لا تملك عقد البيع فلم تملك عقد النكاح وفي مسألتنا لما ملكت عقد البيع بنفسها ملكت عقد النكاح.
-
أو نقول: إقرارها بالنكاح لا ينفذ فلم ينفذ عقدها.
-
أو نقول: تمام النكاح لا يقف على رضاها، ولما وقف تمام النكاح على
-
رضا البنت الحرة دل على أنها مالكة له.
-
أو نقول: إنما لا تملك التصرف في بدل العقد، وفي مسألتنا: تملك التصرف في بدل العقد بعوض وغير عوض.
-
قالوا: عقد تصير المرأة به فراشًا فلا تملكه المستفرشة، أصله: الأمة.
-
قلنا: الأمة المانع من ملكها لنكاحها المانع لها من ملك سائر العقود وهم الرق دون ما ذكروه، ألا ترى أن المستفرش الحر يملك العقد؟
-
ولو كان عبدًا لم يملكه، كذلك المستفرشة، والمعنى في الأمة أن تمام العقد لا يقف على قولها فلم تملكه والحرة بخلاف ذلك.
-
قالوا: كل من ملك فسخ عقد غيره ملك الولاية في انعقاده، كالموكل مع وكيله كما ملك فسخ العقد [الذي هو الوكالة كان له ولاية فيه، كذلك الولي يملك فسخ العقد إذا تركت الكفاءة] فكان له ولاية فيه.
-
قلنا: إن كانت قد تزوجت بنفسها من غير كفء فالعقد لا ينعقد عندكم فكيف تملك الفسخ،
-
وإن زوجها الولي فليس لولي آخر الفسخ عندنا.
-
ولأنه يملك الاعتراض عليها في هذا العقد لنفي الضرر عن نفسه.
-
وهذا لا يدل على ثبوت ولايته فيه، [كما يعترض الشفيع على تصرف المشتري فيفسخه ولا ولاية له فيه] ، ويعترض الورثة على تبرع المريض بالمحاباة ولا ولاية لهم في عقوده.
-
ولأن الموكل يعقد الوكالة لنفسه.
-
وعند مخالفنا تصرف الإنسان لنفسه.
-
لا يقال: إنه/ تصرف بولاية وإنما الولاية عندهم ما كان في حق الغير ٢٣٣/ أفكيف يقال على أصلهم: إن للموكل ولاية في عقد الوكالة.
-
قالوا: النكاح من اثنين كنكاح المجنونة والأمة.
-
قلنا: هذه علة تخالف موضوع الشريعة؛ لأن العقود كلها لا يختلف فيها الأنثى والذكر بل يصح العقد بكل واحد منهما؛ والتعليل إذا أثبت حكمًا يخالف الأصول لم يعتد به.
-
ولأن نكاح الأمة والمجنونة يستوي فيه الذكر والأنثى فلا تأثير لكونها أنثى كذلك الحرة العاقلة تساوي الذكر في انعقاد العقد وجوازه.
-
قالوا: نقس على بنت خمس عشرة سنة.
-
قلنا: المعنى فيها أنه يختلف في وجوب العبادات عليها.
-
قالوا: عقد فاعتبر فيه عاقدان سوى المعقود عليه، كالبيع والإجارة.
-
قلنا: كذلك نقول؛ لأن المعقود عليه الاستباحة وهي غيرها، كما
-
أنها إذا أجرت نفسها كالمعقود عليه المنافع وهي غيرها.
-
ويبطل بشراء العبد لنفسه من مولاه ولأجنبي آخر وكل العبد ليشتري له نفسه من مولاه.
-
قالوا: ما كان شرطًا في نكاح الصغيرة كان شرطًا في نكاح الكبيرة كالشهادة.
-
قلنا: الولاية شرط في بيع مال الصغيرة وليست بشرط في بيع مال الكبيرة كذلك انعقاد النكاح مثله،
-
ويبطل ذلك بالبكارة على أصلهم.
-
قالوا: زوائد العقد شرط فيه كالشهادة.
-
قلنا: لا نسلم أن الولاية من زوائد عقد النكاح؛ لأنها تعتبر عندنا في النكاح في المولى عليها كما تعتبر في العقد على مالها فإن كانت ممن لا يولى عليها لم تعتبر الولاية في نكاحها ولا في مالها، والمعنى في الشهادة أنها لما اعتبرت في إحدى شطري النكاح اعتبرت في الآخر وما لم تعتبر الولاية في جنبه الزوج إذا كان حرا عاقلا بالغا كذلك لا تعتبر في المرأة الموصوفة بهذه الصفة.
-
قالوا: المرأة تميل إلى النكاح وتحتاج إلى الأزواج ولا تتمكن من طلب الأصلح ولا تقف على مقاصد هذا العقد، فجعل إلى الأولياء كما جعل العقد على الصغيرة إلى الولي.
-
قلنا: النساء لا يعرفن الحظ في الأموال وكيفية التجارات [ثم جاز] لهن العقد على أموالهن، كذلك النكاح.
-
ولأن ثبوت الولاية إن كانت ليستدرك بها حظها فهي مالكة لنفسها وقد رضيت بإسقاط هذا الحظ،
-
وإن كان الاستدراك حق الولي فله طريق في استدراك حقه بأن يفسخ عقدها إذا ألحقت به ضررًا فلم يجز أن يبطل عقدها كذلك.
-
قالوا: حق الولي إنما يثبت للشين الذي يلحقه بترك الكفاءة،
-
فلو جوزنا عقدها وجعلنا له الفسخ ارتفع الشين في المستقبل ولم يكن استدراك الشين الحاصل بالعقد فلذلك لم ينعقد عقدها.
-
قالوا: ولهذا نقول في أحد القولين: إذا زوجها أحد الأولياء غير كفء لم ينعقد نكاحه.
-
قلنا: إن كان يمنع تصرفها لهذا المعنى فيجب إذا عقدت بإذنه أنه يجوز عقدها لزوال المعنى فيجب إذ عقدت بإذنه أنه يجوز عقدها لزوال المعنى الذي ذكروه.
-
ولأنا لو أبطلنا عقدها هذا لأن الشين يلحقهم به، ألا يصح اختيارها الأزواج ومطالبة الولية بالعقد لأنها تختار من ليس بكفء، وهذا مما يلحق الشين به في العادة؟
-
وعلى أن الأصول موضوعة على أن العقد إذا كان حقًا للإنسان وفيه ضرر على غيره ثبت لذلك الغير حق الفسخ ولم يمنع حقه من الانعقاد، بدلالة: الشفيع، والورثة إذا عقد المريض عقد محاباة، وأحد الشريكين في العبد إذا كاتب نصيبه منه.
-
حكم عقد الفضولي
-
قال أصحابنا: إذا عقد النكاح لغيره من لا يملك العقد، وقف على إجازة الملاك، إن أجازه جاز وإن أبطله بطل.
-
وقال الشافعي: لا ينعقد ولا تلحقه إجازة.
-
لنا: ما روى الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة، أن النجاشي زوجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صداق أربعة الآف درهم بذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيل: ذكره شيخنا أبو بكر الرازي من طريق أبي داود.
-
قالوا: قال الشافعي: قبل النكاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري وكان وكيل النبي - صلى الله عليه وسلم - وجهه إلى الحبشة في نكاحها.
-
قلنا: لو كان كذلك لم يحتج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى القبول، ولكان العقد لا يضاف إلى النجاشي، [لأنه قد قيل إن العاقد عليها كان خالد بن سعيد بن
-
العاص]، فقوله (زوجها نجاشي) أضاف العقد إليه؛ لأنه ناب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القبول وإلا لم تكن الإضافة حقيقة وليس يمنع أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أنفذ عمرو بن أمية الضمري فعقد قبل قوله.
-
ويدل عليه: ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فتاة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: إن أبي ونعم الأب هو زوجني ابن أخيه ليرفع من خسيسته بي، قالت عائشة فجعل الأمر إليها، قالت: إني أجزت ما صنع أبي، ولكني أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيئًا.
-
وهذا يدل على وقوف العقد على الإجازة؛ لأن عقد مخالفنا نفذ العقد عليها ولم يقف وإن كانت ثيبًا لم ينعقد ولم تلحقه إجازة.
-
فإن قيل: النكاح الموقوف إذا خاصمت فيه بطل ولم تلحقه إجازة.
-
قلنا: لم ترد العقد، وإنما استعملت حكمه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
فإن قيل: كان زوجها غير كفء فوقف العقد على فسخها، والخلاف في الموقف على الإجازة، والدليل على ذلك: يرفع خسيسته بي.
-
قلنا: أخبرت أنه ابن أخيه. قال: كفاءة النسب حاصلة وعدم الكفاءة في الدين والمال لا يرتفع بها فلما قالت: (ليرفع خسيسته بي) دل على أنه معنى يزول بتزويجها وما ذلك إلا المحمول وهو غير معتبر في الكفاءة فعلم أن الإجازة كانت لأن
-
العقد لم ينفذ.
-
ولأن الحكم لو تعلق لعدم الكفاءة لم يقبل قولها فيه حتى تقيم البينة عليه.
-
ولأنه روي في الخبر أنه قال لها: (أجيزي) فقالت: (قد أجزت) فلو كان كما قالوا لقال: لها لا تفسخي ما صنع أبوك.
-
فإن قيل: يجوز ألا يساويها في النسب ويكون ابن أخيه من أمه.
-
قلنا: هذه كانت أنصارية لأنها خنساء بنت خدام وهم كانوا لا يزوجون الموالي، فابن أخيه لو كان من أمة لكان من العرب وليس لبعض العرب بعد قريش فضل يقف على انضمام الشطر الآخر إليه، وهو أضعف من جميعه فلأن يقف جميع العقد على معنى من جهة المالك ليتم به أولى.
-
ولا يمكن القول بموجبه في نكاح المرتد؛ لأن عندهم إن أسلم بان أن عقوده صحيحة وإن لم يسلم بان أنها باطلة،
-
فأما أن يقف فلا.
-
ولا يقال بموجبه في تبرع المريض لأنه لا يقف على معنى من جهة المالك.
-
فإن قيل: شرط العقد ألا يقف على ما بعد المجلس.
-
قلنا: لا يقف لضعفه، وجملة العقد أقوى فوقف على ما بعد المجلس.
-
فإن قيل: الإيجاب ليس بواقف، بل هو صحيح حصل من جهة المالك له فتم.
-
قلنا: وكذلك العقد الموقوف صحيح عندنا حصل من جهة المالك له فتم؛ لأن كل واحد يملك أن يعقد لغيره وعقده صحيح لكن الاستحقاق لا يتعلق به فهو كالإيجاب الذي قد صح ممن يملكه ولم يتعلق به استحقاق معنى ينضم إليه القبول.
-
قالوا: شطر العقد يقف للضرورة؛ لأنه لا يمكن إيجاب العقود دفعة.
-
قلنا: ليس يمتنع أن يثبت النهي في العقد للضرورة ويثبت من غير ضرورة كالخيار الذي ثبت للضرورة فيمن يخالف العين لم يثبت في حق العالم بقيمة المعقود عليه.
-
ولأنه عقد لو عقده برضا المرأة صح،
-
فإذا عقده بغير رضاها انعقد كالأب يزوج البكر البالغ.
-
فإن قيل: المعنى فيها أن عقده لم يتم عليها.
-
قلنا: لم نسلم ذلك، ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فجاز أن يقف على إجازة مجيزه.
-
أصله: الوصية بجميع المال.
-
فإن قيل: الوصية في حال وقوعها لا مجيز لها؛ لأن الورثة لا تملك الإجازة عند الوصية.
-
قلنا: [حال الوصية] حال الانعقاد ووقوع الوصية بعد الموت.
-
والدليل على هذا: أن قبول الوصية لا يصح إلا بعد الموت وفرق بين الانعقاد والوقوع، ألا ترى أن من قال لامرأته: إذا دخلت الدار فأنت طالق فقد انعقد اليمين في الحال، والوقوع يفق على وجود الشرط،
-
وإذا كانت الوصية تقع بعد الموت فإنما يجيز في تلك الحال.
-
فإن قيل: عندنا أن الورثة يبتدئون التمليك.
-
قلنا: الدليل على صحة هذا الأصل قوله عليه الصلاة والسلام: (لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة) .
-
وإن شئت قلت: عقد لم ينفذ بمعنى فجاز أن يقف على [من وقف] العقد من أجله، أصله: إذا أوصى بثلث ماله وعليه دين فأبرأ الغرماء
-
الميت من دينهم.
-
[فإن قيل] : يبطل بالشراء.
-
قلنا: يجب أن يقف عندنا إذا اشترى المحجور شيئًا وقف على الإجازة.
-
فإن قيل: إن كان معنى قولكم: إنه عقد له مجيزًا. أنها لو أذنت فيه صح بطلت العلة بنكاح المرتدة؛ لأن له مجيزا وهو أن تسلم ثم يعقد ومع ذلك لا يقف عقدها.
-
قلنا: الإجازة عبارة عن إمضاء العقد، وهي تملك هذا العقد عند وقوعه بأن تأذن فيه، والإسلام ليس برضا ولا إجازة، إنما المعقود عليه في المرتدة لا يجوز أن يملك.
-
فإن قيل: الوصية تصح بالمجهول وتتعلق بالخطر، والبيع بخلافهما.
-
قلنا: انتقضت علة الأصل بالطلاق والعتاق؛ لأنهما لا يقفان على الإجازة عندهم مع وجود العلة، وعلة الفرع تنتقض بإيجاب البيع/، لأن ٢٣٣/ ب) الإيجاب والقبول كل واحد منهما يقف على الآخر على معنى ينضم إليهما، كشهادة الشاهدين، لما وقفت شهادة كل واحد منهما على شهادة الآخر ما جاز أن تقف شهادتهما على حكم الحاكم.
-
ولأنه عقد فيه عوض فجاز أن ينعقد غير منبرم من غير نقض، أصله:
-
البيع.
-
ولا يمكن القول بموجبه إذا زوجها غير كفء وكان بأحدهما عيب؛ لأنا قلنا: من غير نقض.
-
احتجوا: بحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر) .
-
قلنا: رواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر، وهو ضعيف أدركه مالك فلم يرو عنه، وضعفه سفيان بن عيينة،
-
وقيل: إنه اختلط عليه ما سمعه فصار لا يضبط.
-
ولأن العاهر الزاني لا يجوز أن يوصف بذلك العقد، وإنما يوصف به متى وطئ ومتى تزوج ووطئ من غير إذن المولى فحكم الزنا في التحريم، ومفهوم هذا أنه إذا وطئ بعد إجازتهم وإنفاذهم العقد لا يكون عاهرًا.
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكحت باطل) . ولم يفرقوا بين إجازة الولي، وعدم إجازته.
-
قلنا: قد تكلمنا على إسناد هذا الحديث بما يمنع الاحتجاج به والرجوع إليه.
-
ولأنه أبطل العقد لاستبدادها به وترك الرجوع إلى إذنه، فمفهومه أنه إذا رضي به وأذن بعد انعقاده صح لزوال المعنى الموجب لبطلانه.
-
قالوا: معنى: جعل شرطًا في استباحة المرأة بعقد النكاح،
-
فإذا تأخر عنه وجب أن يكون باطلا، أصله: الشهادة.
-
قلنا: يبطل إذا تزوج الحربي أختين أو خمس نسوة،
-
فإن تعيين الأربعة شرط في استباحة المرأة لعقد النكاح ويتأخر ذلك عن العقد عندهم ولا يمنع صحة العقد، فلم يجز أن يتأخر عن الشطرين، ولما جاز يتأخر الرضا في إحدى شطري العقد جاز أن يتأخر عن الشطرين.
-
ولأن الشهادة شرط في العقد ليفارق الزنا الذي يقع سرًا فإذا أخرت لم يوجد مقصودها، والرضا اعتبر حتى لا يستحق عليها البضع بغير اختيارها فإذا تأخر الرضا عن العقد فقد يحصل المقصود به ولأن الشهادة إذا تأخرت فليست شهادة على العقد وإنما هي شهادة على الإقرار به،
-
ومتى تأخر الرضا عن العقد فالرضا يحصل بالعقد كما يحصل لو قارنه الرضا.
-
ولأن الشهادة لا يجوز أن تتقدم [عن العقد] ، فلم يجز أن تتأخر عنه فيما يحصل العقد عليه.
-
فإن قيل: الرضا الذي يتم به العقد لا يتقدم عليه، وإنما استصحب الرضا ما لم ينفرد عن العقد فيوجد مع العقد فيصح بذلك لا بما تقدم.
-
قلنا: إذا أذن في العقد فلم يخطر بباله العقد حتى عقد فلم يقارن العقد الرضا وإنما قارنه حكم الرضا، كذلك إذا تأخر عنه فلم يقارنه، ولكن أسند حكمه إلى حال العقد عندنا.
-
قالوا: نكاح لا تتعقبه استباحة، فوجب أن يكون باطلا، أصله: نكاح المرتدة والمعتدة والخامسة ونكاح المتعة.
-
قلنا: يبطل بمن تزوج بصغيرة فالعقد لا تتعقبه استباحة وهو صحيح؛ لأن الاستباحة توجد في الثاني.
-
فإن قيل: لو كان لا يستبيح وطء الصغيرة يستباح لمسها والنظر إليها.
-
قلنا: بنت يوم لا يستبيح لمسها والنظر إليها بالعقد؛ لأن الأجنبي يجوز له من ذلك ما يجوز للزوج.
-
ولأن الاستباحة حكم العقد، وقد يتأخر عن العقد أحكامه ولا يدل ذلك على امتناع انعقاده، ألا ترى أن البيع المشروط فيه الخيار لا يتعقبه شيء من أحكام البيع، وهو بيع منعقد.
-
فإن قالوا: هناك تثبت الأحكام بمضي المدة فالعقد وقف على الفسخ، وفي مسألتنا وقف على الإجازة.
-
قلنا: يبطل الاحتجاج بتأخر الاستباحة وتعلق الحكم بمعنى آخر وتبطل العلة بالكافر إذا تزوج خمسًا فإن الاستباحة لا تتعقب هذا العقد وتتأخر عنه،
-
ولا يمنع ذلك انعقاده وصحته عندهم.
-
فإن قيل: الاستباحة هناك حاصلة في أربع منهن.
-
قلنا: إذا لم يوجب العقد استباحة أربع من خمس لم يصح العقد؛ لأن الإباحة لم توجد في كل واحدة منهن.
-
فإن احترزوا فقالوا: عقد لا تتعقبه استباحة استمتاع في عين من الأعيان، فهذا ليس بالاحتراز [لأن الإباحة لا تحصل في واحد من الخمس.
-
فإن قالوا: قد استباح الأربعة منهن.
-
قلنا: ذلك ليس بعين]، والمعنى في الأصل: أن العقد لا يصح إلا بالتراضي فلم يصح من غير رضا، وفي مسألتنا يصح العقد إذا قارنه الرضا كذلك إذا تأخر عنه.
-
ولأن المواضع التي قاسوا عليها يستوي فيها الرضا قبل العقد وبعده.
-
قالوا: كل نكاح لا يملك المكلف إيقاع الطلاق فيه وجب ألا يصلح، أصله: مرتد.
-
قلنا: الطلاق موضوع لحل العقد ودفع الاستباحة، والنكاح الموقوف ليس في استباحة،
-
فإذا أطلق ارتفع العقد ولم يعمل في الاستباحة فكذلك لم يحكم بوقوعه وإن ثبت بعض حكمه، وهذا كما يقول مخالفنا في عين المكاتب: إنه يؤثر في إسقاط مال الكتابة ولا يقع به العتق،
-
وكذلك نقول نحن في عتق وارث المولى المكاتبة، والمعنى في الأصل ما ذكرناه.
-
قالوا: العقود تنقسم إلى: صحيح وفاسد،
-
فإذا كن العقد ليس بصحيح كان فاسدًا.
-
قلنا: العقود الصحيحة تنقسم إلى لازم وغير لازم، وهذا عندنا عقد صحيح غير لازم.
-
قالوا: هذا العقد لا تتعلق به خصائص النكاح وأحكامه من الطلاق والظهار والإيلاء واللعان،
-
ولو كان عقدا صحيحًا لتعقبت به الأحكام.
-
قلنا: البيع المشروط فيه الخيار للبائع لا تتعلق به أحكام البياعات، وهو منعقد، كذلك في مسألتنا.
-
قالوا: لو كان تحته أربع نسوة فتزوج خامسة لم يقف النكاح على طلاق إحدى الأربع،
-
ولو جاز أن يقف النكاح لوقف ههنا.
-
قلنا: هذه دعوى لا دلالة عليها،
-
ثم هي فاسدة لأن العقد إذا وقف على الرضا لم يدل ذلك على وقوفه على حدوث معنى يصح به العقد.
-
ألا ترى أن البيع يقف على إسقاط الخيار باتفاق ولو باع المسلم خمرا لم يقف العقد على أن يصير خلا، ول باع جلد ميتة لم يقف على دباغه؟ كذلك ها هنا يجوز أن يقف العقد على الرضا وإن لم يقف العقد على طلاق إحدى الأربع؛
-
لأن الخامسة لا يجوز العقد عليها كما لا يجوز العقد على الميتة والخمر.
-
ولاية تزويج الصغار
-
قال أصحابنا: يجوز للأخ والعم وسائر العصبات تزويج الصغار.
-
وقال الشافعي: لا يجوز أن يزوج الصغار إلا الأب والجد.
-
لنا: قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} .
-
وروى الزهري عن عروة قال: سألت عائشة عن تأويل هذه الآية، فقالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها فيريد أن ينكحها بأدنى من صداقها فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، وأمروا أن ينكحوا من سواهن من النساء.
-
قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول هذه الآية فيهن، فأنزل الله - عز وجل -: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن}
-
إلى قوله: {وترغبون أن تنكحوهن} ، [قالت: فقوله: {وما يتلى عليكم في الكتاب} يعني الآية الأولى، وقوله في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن} ] رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره، حتى تكون قليلة المال والجمال.
-
وروي عن ابن عباس في تأويل الآية نحو ذلك.
-
فلما منع الله تعالى الولي من تزويج اليتيمة، إلا أن يسقط لها في مهرها، دل ذلك على جواز عقده عليها، والولي الذي يزوج اليتيمة هو ابن العم.
-
ولما عاتب الله تعالى في الرغبة عن التيمية القليلة المال، دل على جواز تزويجه، لولا ذلك لم يعاتب في ترك التزويج.
-
فإن قيل: المراد بالآية الكبيرة؛ لأنه قال: {التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن} .
-
قالوا: وإنما يصح أن يدفع إلى البالغة.
-
قلنا: يعني قوله: {التي لا تؤتونهن ما كتب لهن} أي: لا تزوجوهن خوفًا على خروج ما لهن من أيديكم،
-
ولا تزوجوهن رغبة عنهن.
-
ويدل عليه: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج بنت حمزة، من ابن أم سلمة وقال له: أما كافأتك) وكانت صغيرة.
-
ولا يقال: إن وليها كان العباس؛ لأنه يجوز أن يكون زوجها برأيه واختياره،
-
ويجوز أن يكون غائبًا غيبة انتقلت الولاية معها إلى ابن العم.
-
فإن قيل: يجوز أن يكون زوجها بولاية الإمامة.
-
قلنا: فعندكم لا يجوز للإمام ولا القاضي تزويج اليتيمة فالخبر دليل عليكم.
-
وقد روى عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وأم سلمة، وعائشة، وابن عباس جواز تزويج غير الأب والجد الصغيرة.
-
وذكر الطحاوي عن أبي داود يزيد الأزدي قال: كنت عند علي ٢٣٤/ أبعد العصر إذ أتى برجل فقالوا: / وجدنا هذا في خربة مراد، ومعه جارية تخضب قميصها بدم، فقال له: ويحك ما هذا الذي صنعت، فقال: أصلح الله أمير المؤمنين كانت بنت عمي ويتيمة في حجري، وهي غنية بالمال، وأنا رجل قد كبرت وليس لي مال، فخشيت إن كبرت أن ترغب عني فتزوجتها.
-
قال- وهي تبكي-: أتزوجتيه؟ فقائل من القوم يقول لها: قولي نعم، وقائل يقول لها: قولي لا، فقالت نعم تزوجته، فقال: خذ بيد امرأتك ولا يعرف لهؤلاء في الصحابة
-
مخالف.
-
ولأنه عصب له قول صحيح، فجاز أن يملك تزويج الصغيرة بالنسب كالجد.
-
ولأن العم يدلي بالجد، كأبي الجد، ولأنه له الاعتراض في الكفاءة بعد بلوغها فصار كالجد.
-
فإن قيل: المعنى في الجد أنه يلي في مالها، فولي في نكاحها مع صغرها، والعم لا يلي في مالها، فلم يل في نكاحها مع صغرها.
-
قلنا: علة الأصل تبطل بالأب، يلي في مال الثيب الصغيرة ولا يزوجها،
-
وكذلك الحاكم والوصي، وعلة الفرع تبطل على أصلهم بالأب في البكر البالغ.
-
فإن قيل: المعنى في الأب والجد أن عقدهم عليها يلزم، فملكوا تزويجها حال صغرها والعم لا يلزم عقده عليها.
-
قلنا: عدم الالتزام فرع لنا على جواز النكاح ولا يصح أن يعارضوا فيه وهم لا يقولون به،
-
ثم علة الفرع تبطل بالمولى إذا زوجها عبدًا،
-
وإن ملك العقد عليها.
-
ولأنه عقد فيه عوض، فجاز أن يملكه على الحرة الصغيرة غير الأب والجد.
-
أصله: عقد البيع والإجازة.
-
ولأنها لا تملك التصرف في مالها، فملك النكاح عليها.
-
أصله: من لها أب.
-
ولأنه ولي من لا ينفذ تصرفه في نفسه وماله، فجاز أن يعقد لها النكاح كالأب.
-
ولا يلزم المكاتبة الصغيرة؛ لأن تصرفها في نفسها بالإجازة.
-
والدليل على أنه وليها: أنه ولي أختها الكبيرة، ويستحيل أن يلي بالنسب على إحدى الأختين دون الأخرى.
-
ولأن ولاية الأب في حال الصغر تثبت في المال والنفس، وجاز أن تنتقل ولايته في المال إلى من لا ولاية لها في نفسها وهو الوصي، فجاز أن تنتقل الولاية في النفس إلى من لا تثبت له ولاية في المال وهو العم.
-
والدليل على أن الحاكم يزوج الصغار: أنه أحد نوعي الولاية يملكه الحاكم على الصغيرة بولاية القضاء كولاية المال.
-
ولأنه يلي في مالها من غير تولية، كالأب.
-
ولا يقال: المعنى في الأب أن عقده يلزم؛ لأن عقد الحاكم يلزم في إحدى الروايتين.
-
احتجوا بما روي عن عبد الله بن عمر قال: زوجني خالي قدامة بن مظعون
-
ابنة أخيه عثمان بن مظعون فأتى المغيرة بن شعبة أمها فأرغبها في المال، فمالت إليه وزهدت في، فجاء قدامة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنا عمها ووصي أبيها وزوجتها من عبد الله بن عمر، وقد عرفت فضله، وما نقموا منه إلا أنه لا مال له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إنها يتيمة وإنها لا تنكح إلا بإذنها) .
-
الجواب: أن هذه كانت بالغة.
-
والدليل عليه: قوله: (إنها لا تنكح إلا بإذنها) وهذا لا يقال فيمن لا إذن لها، والدليل: ما روي أن أمها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن ابنتي تكره ذاك، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفارقها، ونقل الحكم مع السبب فجعله علة فيه، فدل على أن التفريق كان لكراهيتها وهذا لا يكون إلا في البالغ.
-
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنها يتيمة واليتيمة أولى بأمرها) وهذا لا يكون إلا في البالغة.
-
وروي أن ابن عمر قال: فدخل المغيرة إلى أمها فأرغبها في المال، فخطب إليه، وخبط الجارية إلى هوى أمها، حتى ارتفع أمرهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال قدامة: يا رسول الله ابنة أخي وأوصى بها إلي فزوجتها ابن عمر، ولم [أقصر بالصلاح] والكفاءة، ولكنها امرأة وإنها إلى هوى أمها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
-
(هي يتيمة لا تنكح إلا بإذنها) فانتزعت مني بعد أن ملكتها، فتزوجها المغيرة بن شعبة.
-
فقوله: خطب الجارية إلى هوى أمها، يدل على أن لها رأيا.
-
وقوله قدامة: إنها امرأة وإنها إلى هوى أمها يدل على بلوغها؛ لأن الصغيرة لا يقال لها امرأة.
-
وقول ابن عمر: انتزعت مني بعد أن ملكتها. يدل على أن النكاح صح والتفريق للجواز.
-
وروى أنه قال: زوجنيها خالي قدامة بن مظعون ولم يشاورها في ذلك وهو عمها، فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فرد نكاحها، فأحبت أن ينكحها المغيرة.
-
وقوله: فأحبت أن يتزوجها المغيرة فزوجها، يدل على أنها كانت بحيث يجوز تزويجها، وإنما منع العقد لفقد إذنها.
-
وروي أن أم الجارية قالت للجارية: لا تجيزي. فكرهت الجارية النكاح فأعلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكاحها، فنكحها المغيرة بن شعبة.
-
ذكر كل هذه الألفاظ الدارقطني في طريق الخبر وإن كانت كثيرة لم يكن لمخالفنا فيها حجة.
-
وسماها (يتيمة) لقرب عهدها باليتم،
-
ثم أجاز نكاحها من المغيرة ابن شبعة عقب المفارقة؛ لأنه ذكر ذلك بلفظ يفيد التعقيب.
-
قال مخالفنا: اليتيمة: الصغيرة شرعا ولغة، أما الشرع: فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يتم بعد حلم) .
-
وري أن [نجدة] كتب إلى ابن عباس - رضي الله عنه -: متى ينقطع عن الصبي اليتيم؟ فقال: إذا أونس منه الرشد.
-
وأما اللغة: فإنه لا يقال للكهل هذا يتيم وإن فقد أباه، فلم يحمل الخبرة على الكبيرة.
-
قلنا: فقد قال في الخبر: (إنها امرأة) وهذا لا يتناول، كما لا يقال للصبي: رجل.
-
وقد تسمى الكبيرة يتيمة لقرب عهدها باليتم، والدليل عليه: الشرع ذكر أبو داود: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تستأمر اليتيمة في نفسها،
-
فإن سكتت فهو إذنها،
-
وإن أبت فلا جواز عليها) .
-
خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ: الضحى
-
والأضحى
-
والتهجد
-
والوتر بحضر
-
والسواك
-
وتخيير نسائه فيه
-
وطلاق مرغوبته
-
وإجابة المصلي
-
والمشاورة
-
وقضاء دين الميت المعسر
-
وإثبات عمله
-
ومصابرة العدو الكثير
-
وتغيير المنكر
-
وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله
-
وأكله كثوم
-
أو متكئا
-
وإمساك كارهته
-
وتبدل أزواجه
-
ونكاح الكتابية
-
والأمة
-
ومدخولته لغيره
-
ونزع لامته حتى يقاتل
-
والمن ليستكثر
-
وخائنة الأعين
-
والحكم بينه وبين محاربه
-
ورفع الصوت عليه
-
وندائه من وراء الحجرة
-
وباسمه
-
وإباحة الوصال
-
ودخول مكة بلا إحرام
-
وبقتال
-
وصفي المغنم
-
والخمس
-
وَيُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ
-
وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ
-
وَزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ
-
وَبِلَا مَهْرٍ
-
وَوَلِيٍّ
-
وَشُهُودٍ
-
وبإحرام
-
وبلا قسم
-
ويحكم لنفسه وولده
-
ويحمي له
-
ولا يورث.
-
ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح بكر
-
ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم
-
وحل لهما حتى نظر الفرج
-
كالملك
-
وتمتع بغير دبر
-
وخطبة بخطبة وعقد
-
وتقليلها
-
وإعلانه
-
وتهنئته
-
والدعاء له
-
وإشهاد عدلين غير الولي بعقده
-
وفسخ إن دخلا بلا هو
-
ولا حد إن فشا
-
ولو علم
-
وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ
-
وَلَوْ لَمْ يقدر صداق
-
وفسخ إن لم يبن
-
وصريح خطبة معتدة
-
ومواعدتها
-
كوليها
-
كمستبرأة من زنا
-
وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها
-
وبمقدمته فيها
-
أو بملك
-
كعكسه
-
لا بعقد
-
أو بزنا
-
أو بملك عن ملك
-
أو مبتوتة قبل زوج
-
كالمحرم
-
وجاز تعريض كفيك راغب
-
والإهداء
-
وتفويض الولي العقد لفاضل
-
وذكر المساوي
-
وكره عدة من أحدهما
-
وتزوج زانية أو مصرح لها بعدها
-
وندب فراقها
-
وعرض راكنة لغير عليه
-
وركنه ولي
-
وصداق
-
ومحل
-
وصيغة بأنكحت وزوجت
-
وبصداق وهبت
-
وَهَلْ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كبعت كذلك تردد
-
وكقبلت
-
وبزوجني فيفعل
-
ولزم وإن لم يرض
-
وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار
-
لا عكسه
-
ولا مالك بعض
-
وله الولاية والرد
-
وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ
-
وَمُكَاتَبٍ
-
بِخِلَافِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَيَقْرُبْ الأجل
-
ثم أب
-
وجبر المجنونة
-
والبكر ولو عانسا
-
إلا لكخصي على الأصح
-
والثيب إن صغرت
-
أو بعارض
-
أو بحرام
-
وهل إن لم تكرر الزنا؟ تأويلان
-
لا بفاسد
-
وإن سفيهة
-
وبكرا رشدت
-
أو أقامت ببينتها سنة وأنكرت
-
وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ له الزوج
-
وإلا فخلاف
-
وهو في الثيب ولي
-
وَصَحَّ إنْ مِتّ فَقَدْ زَوَّجْت ابْنَتِي: بِمَرَضٍ
-
وَهَلْ إنْ قَبِلَ بِقُرْبِ مَوْتِهِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
ثُمَّ لا جبر فالبالغ
-
إلَّا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَبَلَغَتْ عَشْرًا وَشُووِرَ القاضي
-
وإلا صح إن دخل وطال
-
وقدم ابن فابنه
-
فأب فَابْنُهُ
-
فَجَدٌّ
-
فَعَمٌّ فَابْنُهُ
-
وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ عَلَى الأصح والمختار
-
فمولى
-
ثُمَّ هَلْ الْأَسْفَلُ وَبِهِ فُسِّرَتْ؟ أَوَّلًا وَصُحِّحَ
-
فَكَافِلٌ
-
وَهَلْ إنْ كَفَلَ عَشْرًا أَوْ أَرْبَعًا أو ما يشفق؟ تردد
-
وظاهرها شرط الدناءة
-
فحاكم
-
فولاية عامة مسلم
-
وصح بها في دنيئة مع خاص لم يجبر:
-
كشريفة دخل وطال
-
وَإِنْ قَرُبَ فَلِلْأَقْرَبِ أَوْ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ الرد
-
وفي تختمه إن طال قبله: تأويلان
-
وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر
-
ولم يجز
-
كأحد المعتقين
-
ورضاء البكر صمت:
-
كتفويضها
-
وندب إعلامها به
-
ولا يقبل منها دعوى جهله في تأويل الأكثر
-
وإن منعت أو نفرت لم تزوج
-
لا إن ضحكت أو بكت
-
والثيب تعرب:
-
كَبِكْرٍ رَشَدَتْ
-
أَوْ عَضَلَتْ
-
أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ
-
أو برق
-
أو بعيب
-
أو يتيمة
-
أو افتيت عليها
-
وصح إن قرب رضاها بالبلد وعلم يقر به حال العقد
-
وَإِنْ أَجَازَ مُجْبِرٌ فِي ابْنٍ وَأَخٍ وَجَدٍّ: فوض له أموره ببينة جاز
-
وهل إن قرب؟ تأويلان
-
وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي: كعشر
-
وزوج الحاكم في: كإفريقية
-
وظهر من مصر
-
وتؤولت أيضا بالاستيطان:
-
كغيبة الأقرب الثلاث
-
وإن أسر أو فقد فالأبعد:
-
كذي رق
-
وصغر
-
وعته
-
وأنوثة
-
لا فسق
-
وسلب الكمال
-
ووكلت مالكة
-
ووصية
-
ومعتقة
-
وإن أجنبيا:
-
كعبد أوصي
-
ومكاتب في أمة طلب فضلا وإن كره سيده
-
ومنع إحرام من أحد الثلاثة
-
ككفر لمسلمة
-
وعكسه
-
إلَّا لِأَمَةٍ
-
وَمُعْتَقَةٍ مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ
-
وزوج الكافر لمسلم
-
وإن عقد مسلم لكافر ترك
-
وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه
-
وصح توكيل زوج الجميع
-
لا ولي إلا كهو
-
وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ
-
وَكُفُؤُهَا أَوْلَى
-
فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ
-
ثم زوج
-
وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يتحقق
-
وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ
-
وَإِلَّا فَلَهَا الإجازة ولو بعد
-
لا العكس
-
ولابن عم ونحوه تزويجها من نفسه إن عين بتزوجتك بكذا وترضى
-
وتولى الطرفين
-
وإن أنكرت العقد صدق الوكيل إن ادعاه الزوج
-
وَإِنْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ الْمُتَسَاوُونَ فِي الْعَقْدِ أَوْ الزوج نظر الحاكم
-
وإن أذنت لوليين فعقدا فللأول
-
إن لم يتلذذ الثاني بلا علم
-
ولو تأخر تفويضه
-
إن لم تكن في عدة وفاة
-
ولو تقدم العقد على الأظهر
-
وَفُسِخَ بِلَا طَلَاقٍ أَنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ
-
أَوْ لبينة بعلمه أنه ثان
-
لا إن أقر أو جهل الزمن
-
وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ
-
وعلى الإرث فالصداق
-
وإلا فزائده
-
وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ
-
وأعدلية متناقضتين ملغاة
-
ولو صدقتها المرأة
-
وفسخ موصى وإن بكتم شهود من امرأة أو منزل أو أيام إن لم يدخل ويطل
-
وعوقبا والشهود
-
وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلا نهارا
-
أو بخيار كان لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ
-
أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ
-
وما فسد لصداقه
-
أو ولى شرط يناقض: كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها
-
وألغي
-
ومطلقا كالنكاح لأجل
-
أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك
-
وَهُوَ طَلَاقٌ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ
-
كَمُحْرِمٍ
-
وَشِغَارٍ
-
والتحريم بعقده ووطئه
-
وفيه الإرث
-
إلا نكاح المريض
-
وإنكاح العبد والمرأة
-
لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث: كخامسة
-
وحرم وطؤه فقط
-
وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى
-
وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ
-
وسقط بالفسخ قبله
-
إلا نكاح الدرهمين فنصفهما
-
كطلاقه
-
وتعاض المتلذذ بها
-
وَلِوَلِيِّ صَغِيرٍ فَسْخُ عَقْدِهِ فَلَا مَهْرَ وَلَا عدة
-
وَإِنْ زَوَّجَ بِشُرُوطٍ أَوْ أُجِيزَتْ وَبَلَغَ وَكُرِهَ فله التطليق
-
وفي نصف الصداق قولان عمل بهما
-
والقول لها إن العقد وهو كبير
-
وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ
-
إن لم يبعه
-
إلا أن يرد به أو يعتقه
-
ولها ربع دينار إن دخل
-
واتبع عبد ومكاتب بما بقي إن غرا
-
إن لم يبطله سيد أو سلطان
-
وله الإجازة إن قرب وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ
-
ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت
-
وتعين بموته
-
ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن
-
وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لعرف:
-
كالمهر
-
ولا يضمنه سيد بإذن التزويج
-
وَجَبْرُ أَبٍ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ مَجْنُونًا احْتَاجَ
-
وَصَغِيرًا
-
وفي السفيه خلاف
-
وَصَدَاقُهُمْ إنْ أُعْدِمُوا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ أو أيسروا بعد ولو شرط ضده
-
وإلا فعليهم إلا لشرط
-
وَإِنْ تَطَارَحَهُ رَشِيدٌ وَأَبٌ فُسِخَ وَلَا مَهْرَ
-
وَهَلْ إنْ حَلَفَا وَإِلَّا لَزِمَ النَّاكِلَ؟ تَرَدُّدٌ
-
وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرَ حُضُورًا إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ
-
وَإِنْ طال كثيرا لزم
-
وَرَجَعَ لِأَبٍ وَذِي قَدْرٍ زَوَّجَ غَيْرَهُ وَضَامِنٍ لابنته النصف بالطلاق والجميع بالفساد
-
وَلَا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بالحمالة أو يكون بعد العقد
-
ولها الامتناع إن تعذر أخذه حتى يقدر
-
وتأخذ الحال
-
وله الترك
-
وَبَطَلَ إنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ عَنْ وَارِثٍ
-
لا زوج ابنته
-
والكفاءة الدين والحال
-
ولها وللولي تركها
-
وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ
-
وللأم التكلم فهي تَزْوِيجِ الْأَبِ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ
-
وَرُوِيَتْ بِالنَّفْيِ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ
-
وهل وفاق؟ تأويلان:
-
والمولى وغير الشريف والأقل جاها كفء
-
وفي العبد تأويلان.
-
وحرم أصوله
-
وفصوله ولو خلقت من مائه
-
وزوجتهما
-
وفصول أول أصوله
-
وأول فصل من كل أصل
-
وأصول زوجته
-
وبتلذذ وإن بعد موتها وإن بنظر فصولها:
-
كالملك
-
وَحَرُمَ الْعَقْدُ وَإِنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ
-
وَإِلَّا فَوَطْؤُهُ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ
-
وَفِي الزنا: خلاف
-
وإن حاول تلذذا بزوجته فتلذذ بابنتها فتردد
-
وإن قال أب: نَكَحْتهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ
-
وَفِي وُجُوبِهِ إنْ فشا: تأويلان
-
وجمع خمس
-
وللعبد: الرابعة
-
أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ
-
كوطئهما بالملك
-
وَفُسِخَ نِكَاحُ ثَانِيَةٍ صُدِّقَتْ
-
وَإِلَّا حَلَفَ لِلْمَهْرِ بلا طلاق:
-
كأم وابنتها بعقد
-
وتأبد تحريمهما إن دخل ولا إرث
-
وإن ترتبتا وإن لم يدخل بواحدة: حلت الأم
-
وإن مات ولم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها:
-
كأن لم تعلم الخامسة
-
وحلت الأخت: ببينونة السابقة
-
أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ وَإِنْ لِأَجَلٍ
-
أَوْ كتابة
-
أو إنكاح يحل المبتوتة
-
أو أسر
-
أو إباق إياس
-
أو بيع دلس فيه
-
لَا فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ
-
وَحَيْضٍ
-
وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ
-
وَرِدَّةٍ
-
وَإِحْرَامٍ
-
وَظِهَارٍ
-
وَاسْتِبْرَاءٍ
-
وَخِيَارٍ
-
وَعُهْدَةِ ثَلَاثٍ
-
وَإِخْدَامِ سَنَةٍ
-
وَهِبَةٍ لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ وَإِنْ ببيع
-
بخلاف صدقة عليه إن حيزت
-
وإخدام سنين
-
وَوَقْفٍ إنْ وَطِئَهُمَا لِيُحَرِّمَ
-
فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ استبرأها
-
وإن عقد فاشترى فالأولى
-
فإن وطىء أَوْ عَقَدَ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ: فَكَالْأَوَّلِ
-
والمبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة
-
بلا منع
-
ولا نكرة فيه
-
بانتشار
-
في نكاح لازم
-
وعلم خلوة
-
وزوجة فقط
-
ولو خصيا:
-
كتزويج غير مشبهة ليمين
-
لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثان
-
وفي الأول: تردد
-
كَمُحَلِّلٍ وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ
-
ونية المطلق ونيتها لغو
-
وَقَبْلَ دَعْوَى طَارِئَةِ التَّزْوِيجِ
-
كَحَاضِرَةٍ أُمِنَتْ أَنَّ بعد
-
وفي غيرها: قولان
-
وملكه أو لولده
-
وفسخ وإن طرأ بلا طلاق:
-
كمرأة في زوجها
-
ولو بدفع مال ليعتق عنها
-
لَا إنْ رَدَّ سَيِّدٌ شِرَاءَ مَنْ لَمْ يأذن لها
-
أو قصدا بالبيع الفسخ:
-
كهبتها للعبد لينتزعها فأخذ جبر العبد على الهبة
-
وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة
-
وحرمت عليها إن وطئاها
-
وعتقت على مولدها
-
ولعبد تزوج ابنة سيده بثقل
-
وملك غيره كحر لا يولد له
-
وكأمة الجد
-
وَإِلَّا فَإِنْ خَافَ زِنًا وَعَدِمَ مَا يَتَزَوَّجُ به حرة غير مغالية ولو كتابية أو تحته حرة
-
وَلِعَبْدٍ بِلَا شِرْكٍ وَمُكَاتَبٍ وَغْدَيْنِ: نَظَرُ شَعْرِ السيدة
-
كخصي وغد لزوج
-
وروي جوازه وإن لم يكن لهما
-
وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بائنة:
-
كتزويج أَمَةٍ عَلَيْهَا
-
أَوْ ثَانِيَةٍ
-
أَوْ عِلْمِهَا بِوَاحِدَةٍ فألفت أكثر
-
وَلَا تُبَوَّأُ أَمَةٌ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ
-
وللسيد السفر بمن لم تبوأ
-
وَأَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِهَا إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ دينها إلا ربع دينار
-
ومنعها حتى يقبضه
-
وأخذه وإن قتلها أو باعها بمكان بعيدإلا لظالم
-
وفيها يلزمه تجهيزها به
-
وهل خِلَافٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ الْأَوَّلُ لَمْ تُبَوَّأْ؟ أو جهزها من عنده؟ تأويلان:
-
وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ: مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تصرف البائع
-
والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه
-
وصداقها
-
وهل ولو ببيع سُلْطَانٌ لِفَلَسٍ أَوْ لَا وَلَكِنْ لَا يَرْجِعُ به من الثمن؟ تأويلان
-
وبعده كمالها
-
وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ فقط
-
بخلاف الخمس والمرأة ومحرمها
-
ولزوجها العزل إذا أذنت وسيدها:
-
كالحرة إذا أذنت
-
والكافرة إلا الحرة الكتابية بكره
-
وتأكد بدار الحرب
-
ولو يهودية تنصرت وبالعكس
-
وأمتهم بالملك
-
وقرر عليها إن أسلم
-
وأنكحتهم فاسدة
-
وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد: كالشهر
-
وهل إن غفل أو مطلقا؟ تأويلان
-
ولا نفقة
-
أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ولو طلقها
-
ولا نفقة على المختار والأحسن
-
وقبل البناء بانت مكانها
-
أو أسلما
-
إلا المحرم
-
وقبل انقضاء العدة والأجل
-
وتماديا له
-
ولو طلقها ثلاثا وعقد إن أبانها بلا محلل
-
وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق
-
لا ردته فبائنة
-
ولو لدين زوجته
-
وَفِي لُزُومِ الثَّلَاثِ لِذِمِّيٍّ طَلَّقَهَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا أَوْ إنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْإِسْلَامِ أَوْ بالفراق مجملا أو لا تأويلات
-
وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ ودخل
-
وإلا فكالتفويض
-
وهل إن استحلوه؟ تأويلان
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢٦
- الإقناع١٬٦٢٠
- الفروع١٬٣١٩
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٥٣
- غاية المنتهى٨٣٦
- منتهى الإرادات٧٥٩
- المقنع٤٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٢٧
- المحرر في الفقه٣٠٤
- دليل الطالب لنيل المطالب١٨٠
- مختصر الخرقي١٥٦
- عمدة الفقه١٣٦
- كافي المبتدي١٣٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٦
وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم
-
وهو عقد التزويج: وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء
-
والمعقود عليه منفعة الاستمتاع لا ملكها:
-
- يسن لمن له شهوة ولا يخاف الزنا ولو فقيرا
-
واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة
-
ويباح لمن لا شهوة له
-
ويجب على من يخاف الزنا من رجل وامرأة علما أو ظنا
-
ويقدم حينئذ على حج واجب نصا
-
ولا يكتفي في الوجوب بمرة واحدة بل يكون في مجموع العمر
-
ولا يكتفي بالعقد فقط بل يجب الاستمتاع
-
ويجزي تسر عنه
-
ومن أمره به والده أو أحدهما قال أحمد أمرته أن يتزوج
-
- قال الشيخ: وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريد فلا يكون عاقا كأكل ما لا يريد -
-
ويجب بالنذر
-
وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته أن كانت معه بدار حرب إلا لضرورة
-
ويصح النكاح ولو في غير الضرورة
-
ويجب عزله ولا يتزوج منهم
-
ويستحب نكاح دينة ولود وبكر وإلا أن تكون مصلحته في نكاح الثيب أرجح من بيت معروف بالدين والقناعة حسيبة وهي النسيبة أي طيبة الأصل لا بنت زنا ولقيطة ومن لا يعرف أبوها وأن تكون جميلة أجنبية
-
ولا يزيد على واحدة أن حصل بها إلا عفاف
-
ويسن وقال الأكثر يباح "لوروده بعد الحظر" لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته: النظر ويكرره ويتأمل المحاسن ولو بلا أذن "ولعله أولى أن أمن الشهوة" إلى ما يظهر منها غالبا: كوجه ورقبة ويد وقدم
-
فأن لم يتيسر له النظر أو كرهه بعث إليها امرأة تتأملها ثم تصفها له
-
وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها
-
قال ابن الجوزي في كتاب النساء: ويستحب لمن أراد أن يزوج ابنته أن ينظر لها شابا مستحسن الصورة ولا يزوجها دميما وهو القبيح ويأتي في الباب بعده
-
وعلى من استشير في خاطب أو مخطوبة أن يذكر ما فيه من مساوئ وغيرها ولا يكون غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة
-
وأن استشير في أمر نفسه بينه كقوله: عندي شح وخلقي شديد ونحوهما
-
ولا يصلح من النساء من قد طال لبثها مع رجل
-
ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية
-
ويمنع المرأة من مخالطة النساء فأنهن يفسدنها عليه
-
والأولى إلا يسكن بها عند أهلها وإلا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في الخروج
-
ولرجل نظر ذلك ورأس وساق من الأمة المستأمة وهي المطلوب شراؤها
-
وكذا الأمة غير المستأمة "وهو أصوب مما في التنقيح"
-
ومن ذات محارمه وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها
-
إلا نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلا وتقدم في الحج
-
فيحرم النظر إلى أم المزني بها وبنتها لأن تحريمهن بسبب محرم
-
وكذا المحرمة باللعان وبنت الموطوءة بشبهة وأمها
-
ولا تسافر المسلمة مع أبيها الكافر لأنه ليس محرما لها في السفر نصا
-
وأن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد
-
ونصف أن الجميلة تنتقب
-
ولعبده لا مبعض ومشترك - وأفتى الموفق بلى - نظر ذلك من مولاته
-
وكذا غير أولى الأربة وهو من لاشهوة له كعنين وكبير ومخنث ومن ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه
-
وينظر ممن لا تشتهي كعجوز وبرزة وقبيحة إلى غير عورة صلاة
-
ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية نصا كفحل
-
ولشاهد نظر مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه ونصه وكفيها مع الحاجة
-
وكذا لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحو ذلك
-
ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى فرجها وباطنها ويكن ذلك مع حضور محرم أو زوج ويستتر منها ما عدا موضع الحاجة
-
ومثله من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما
-
وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصا
-
ولصبي مميز غير ذي الشهوة ما فوق السرة وتحت الركبة
-
وذو الشهوة وبنت تسع كذي رحم
-
ومن له النظر لا يحرم البروز له
-
ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع ولا لمسها نصا
-
ولا يجب سترها مع أمن الشهوة
-
ولا يجب الاستتار منه في شيء
-
وللمرأة مع الرجل والمرأة ولو كافرة وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة
-
وخنثي مشكل في النظر إليه كامرأة ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه وإلى امرأة كنظر رجل إليها
-
ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة ما لم يخف ثورانها فيحرم إذا كان مميزا
-
ويحرم النظر إلى أحد منهم بشهوة أو خوف نصا
-
ولمس كنظر وأولى
-
ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر
-
ولا يجوز النظر إلى الحرة الأجنبية قصدا
-
ويحرم نظر شعرها لا الباين وتقدم في السواك
-
وصوتها ليس بعورة
-
ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة
-
ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق وداية يشتهيها ولا يعف عنها
-
وكذا الخلوة بها
-
وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل مطلقا كخلوته بأجنبية ولو رتقاء فأكثر وخلوة أجانب بها
-
وتحرم بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه كالقرد
-
- وقال الشيخ: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب والمقر مولاه عند من يعاشره كذلك ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم منع من تعليمهم
-
وقال أحمد لرجل معه غلام جميل هو ابن أخته الذي أرى لك إلا يمشي معك في طريق
-
وكره أحمد مصافحة النساء وشدد أيضا حتى لمحرم وجوزه لوالد
-
ويجوز أخذ يد عجوز
-
ولا بأس للقادم من سفر بتقبيل ذوات المحارم إذا لم يخف على نفسه
-
لكن لا يفعله على الفم بل الجبهة والرأس
-
ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى الفرج
-
قال القاضي: يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده:
-
وكذا سيد مع أمته المباحة
-
ولا ينظر من المشتركة عورتها
-
ويحرم أن تتزين لمحرم غيرهما
-
وله النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية إلى ما فوق السرة وتحت الركبة
-
- قال في الترغيب وغيره: ويكره النظر إلى عورة نفسه فلا حاجة -
-
ويكره نوم رجلين أو امرأتين أو مراهقين متجردين تحت ثوب واحد أو لحاف واحد
-
- قال في المستوعب: ما لم يكن بينهما ثوب -
-
وأن كان أحدهما ذكرا غير زوج وسيد أو مع أمرد حرم
-
وإذا بلغ الأخوة عشر سنين ذكروا كانوا أو إناثا وذكورا فرق وليهم بينهم في المضاجع فيجعل لكل منهم فراشا وحده.
فصل:
-
ويحرم التصريح "وهو ما لا يحتمل غير النكاح" بخطبة معتدة بائن إلا لزوج تحل له
-
ويرحم تعريض "وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره" بخطبة رجعية
-
ويجوز في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث وبغير الثلاث ويفسخ لعنة وعيب
-
وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم
-
والتعريض نحو أن يقول أني في مثلك لراغب ولا تفوتيني بنفسك وإذا أنقضت عدتك فأعلميني وما أشبه ذلك مما يدلها على رغبته فيها
-
وتجيبه: ما يرغب عنك وأن قضى شيء كان ونحو ذلك
-
فأن صرح نكاحه
-
ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبه مسلم - لا كافر كما لا ينصحه نصا - أن أجيب تصريحا أو تعريضا أن علم
-
فأن فعل صح العقد كالخطبة في العدة
-
بخلاف البيع
-
فان لم يعلم أجيب أم لا أو رد لو بعد الإجابة أو لم يركن إليه أو إذن له أو سكت عنه أو كان قد عرض لها في العدة أو ترك الخطبة جاز
-
ولا يكره للولي ولا للمرأة الرجوع عن الإجابة لغرض
-
وبلا غرض يكره
-
وأشد منه تحريما من فرض له ولي الأمر على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فيجيء من يزاحمه أو ينزعه عنه
-
والتعويل في الرد والإجابة عليه أن لم تكن مجبرة
-
وإلا فعلى الولي
-
لكن لو كرهت المجاب واختارت غيره وعينته سقط حكم إجابة وليها لأن اختيارها يقدم على اختياره
-
- قال الشيخ: ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابها فينبغي ألا يحل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب
-
ونظير الأولى أن تخطبه امرأة أو وليها بعد أن خطب هو امرأة فأن هذا بمنزلة البيع على بيع على أخيه قبل انعقاد العقد وذلك كله ينبغي أن يكون حراما انتهى -
-
والسعي من الأب للأيم في التزويج واختيار الأكفاء غير مكروه لفعل عمر رضي الله عنه
-
ولو أذنت لوليها أن يزوجها من رجل بعينه فهل يحرم على أخيه المسلم خطبتها أم لا؟ احتمالان
-
ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة مساء بعد خطبة ابن مسعود: يخطبها العاقد أو غيره قبل الإيجاب والقبول
-
وكان أحمد إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم
-
وليست واجبة
-
وهي: أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات اتقوا اله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا الآية وبعد فأن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا وانكحوا الأيامى منكم الآية
-
ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
-
والمستحب خطبة واحدة لا اثنتان إحداهما من الزوج قبل قبوله
-
ويستجب ضرب الدف في الأملاك حتى يشتهر ويعرف نصا قيل ل أحمد ما لصوت؟ قال: يتكلم ويتحدث ويطهر
-
ويسن إظهار النكاح ويأتي آخر الوليمة
-
وأن يقال للمتزوج بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير وعافية
-
وأن يقول إذا زفت إليه اللهم أني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
فصل: خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات فصل:
-
خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات - قاله أحمد -
-
فالواجبات: الوتر وهل هو قيام الليل أو غيره؟ احتمالان: الأظهر الثاني والسواك لكل صلاة والأضحية وركعتا الفجر "وفي الرعاية والضحى - وغلطه الشيخ" وقيام الليل لم ينسخ وأن يخير نساءه بين فراقه والإقامة معه وإنكار المنكر إذا رآه على كال حال والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه ومصابرة العدو الكثير للوعد بالنصر.
-
ومنع من الرمز بالعين والإشارة بها ونزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقي العدو وإمساك من كرهت نكاحه ومن الشعر والخط وتعلمهما ومن نكاح الكتابية كالأمة ومن الصدقة ولو تطوعا أو غير مأكولة والزكاة على قرابتيه وهما بنو هاشم وبنو المطلب
-
- وقال القاضي في قوله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} الآية تدل على أن من لم تهاجر معه لم تحل له -
-
وكان لا يصلي أولا على من مات وعليه دين لا وفاء له: كأنه ممنوع منه إلا مع ضامن: ويأذن لأصحابه في الصلاة عليه ثم نسخ المنع فكان آخر يصلي عليه ولا ضامن ويوفي دينه من عنده
-
وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث
-
وفي عيون المسائل لا يرث ولا يعقل بالإجماع
-
وأبيح له أن يتزوج بأي عدد شاء
-
- وفي الرعاية: كان له أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} انتهى - ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بترك التزويج فقال تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} الآية
-
وله التزوج بلا ولي ولا شهود وبلا مهر وبلفظ الهبة
-
وتحل له بتزويج اله كزينب
-
وإذا تزوج بلفظ الهبة لا يجب مهر العقد ولا بالدخول
-
وله أن يتزوج في زمن الإحرام
-
وأن يردف الأجنبية خلفه لقصة أسماء
-
وأن يزوجها لمن شاء ويتولى طرفي العقد
-
وأن كانت خلية أو رغب فيها وجبت عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها
-
وأبيح له الوصال في الصوم
-
وخمس خمس الغنيمة وأن لم يحضر
-
والصفى من المغنم: وهو ما يختاره قبل القسمة من الغنيمة
-
ودخول مكة بلا إحرام والقتال فيها ساعة
-
وله أخذ الماء من العطشان
-
وأن يقتل بغير إحدى الثلاث نصا
-
وجعلت تركته صدقة فلا يورث
-
وفي عيون المسائل ويباح له ملك اليمين مسلمة كانت أو مشتركة
-
وأكرم وجعل خير الخلائق أجمعين وأمته الأمم وجعلت شهداء على الأمم بتبليغ الرسل إليهم وأصحابه خير القرون وأمته معصومة من الاجتماع على الضلالة وإجماعهم حجة ونسخ شرعة الشرائع ولا تنسخ شريعته وجعل كتابه معجزا ومحفوظا عن التبديل
-
ولو ادعى عليه أو أدعى بحق كان القول قوله بغير يمين
-
وظاهر كلامهم أنه في وجوب القسم والتسوية بين الزوجات كغيره
-
وظاهر كلام ابن الجوزي أنه غير واجب عليه
-
وجعل أولى بالمؤمنين من أنفسهم ويلزم كل واحد من يقيه بنفسه وما له فله طلب ذلك
-
وأن يحبه أكثر من نفسه وماله وولده والناس أجمعين
-
وحرم على غيره نكاح زوجاته بعد موته وهن أزواجه في الدنيا والآخرة
-
وجعلن أمهات المؤمنين في تحريم النكاح ووجوب احترامهن وطاعتهن وتحريم عقوقهن ولا يتعدى تحريم نكاحهن إلى قرابتهن إجماعا
-
وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين
-
ولا يحل أن يسألن شيئا إلى من وراء حجاب ويجوز أن يسأل غيرهن مشافهة
-
وأولاد بناته ينسبون إليه دون أولاد بنات غيره
-
والنجس منا طاهر منه وهو طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء
-
ولم يكن له فيء في الشمس والقمر لأنه نوراني والظل نوع ظلمة
-
وكانت الأرض تجتذب أثقاله
-
وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن والغنائم وجعلت ولأمته الأرض مسجدا وترابها طهورا ونصر بالرعب مسيرة شهر وبعث إلى الناس كافة وأعطى الشفاعة العظمى والمقام المحمود
-
ومعجزاته باقية إلى يوم القيامة
-
ونبع الماء من بين أصابعه بركة من الله تعالى حلت في الماء بوضع أصابعه فيه فجعل يفور ويخرج من بين أصابعه لا أنه يخرج من نفس اللحم والدم كما ظنه بعض الجهال قاله في الهدى
-
ومن دعاه وهو يصلي وجب عليه قطعها وإجابته:
-
وتطوعه صلى الله عليه وسلم بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما في الأجر
-
وقال القفال على النصف كغيره
-
وكان له القضاء بعلمه
-
وهو سيده ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وهو أكثر الأنبياء تبعا وأعطى جوامع الكلم وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة
-
ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته ولا أن يناديه من وراء الحجرات ولا باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا رسول الله يا نبي الله
-
ويخاطب في الصلاة بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب مخلوقا غيره بطلت صلاته
-
وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال: ألعنك بلعنة الله ولم تبطل
-
وكان الهدية حلالا له
-
بخلاف غيره من رعاياهم
-
ومن رآه في المنام فقد رآه حقا فأن الشيطان لا يتخيل به
-
وكان لا يتثاءب
-
وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم أسماء كل شيء
-
ويبلغه سلام الناس بعد موته
-
والكذب عليه ليس ككذب على غيره ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
-
وتنام عيناه ولا ينام قلبه ولا نقض بنومه ولا مضطجعا
-
ويرى من خلفه كما يرى أمامه رؤية بالعين حقيقة نصا
-
والدفن في البنيان مختص به لئلا يتخذ قبره مسجدا
-
وزيارة قبره مستحبة للرجال والنساء
-
وخص بصلاة ركعتين بعد العصر
-
ولم يكن له أن يهدي ليعطي أكثر منه
-
وله أن يقضي وهو غضبان
-
وأن يقضي بعلمه ويحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه وولده ويقبل شهادة من يشهد له صلى الله عليه وسلم.
باب أركان النكاح وشروطه
-
وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع والإيجاب والقبول
-
ولا ينعقد إلا بهما مرتبين الإيجاب أولا: وهو اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه
-
ولا يصح إيجاب إلا بلفظ أنكحت أو زوجت
-
ولمن يملكها أو بعضها وبعضها الآخر حرا أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه
-
ولا يصح قبول لمن يحسنها إلا بقبلت تزويجها أو نكاحها أو هذا التزويج أو هذا النكاح أو تزويجها أو رضيت هذا النكاح أو قبلت فقط أو تزوجت
-
أو قال الخاطب للولي: أزوجت فقال نعم أو قال للمتزوج أقبلت فقال نعم -
-
واختار الموفق والشيخ وجمع انعقاده بغير العربية لمن لم يحسنها
-
وقال الشيخ أيضا ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ كان وأن مثله كل عقد وأن الشرط بين الناس ما عدوه شرطا فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع وتارة باللغة وتارة بالعرف وكذلك العقود انتهى -
-
فأن كان أحد المتعاقدين يحسن العربية دون الآخر أتى الذي يحسن العربية بها والآخر يأتي بلسانه
-
وأن كان كل منهما لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين
-
ولا بد أن يعرف الشاهد أن اللسانين المعقود بهما ويأتي حكم تولى طرفي العقد
-
ويصح إيجاب أخرس وقبوله بإشارة مفهومة يفهمها صاحبه والشهود أو كتابة
-
لا من القادر على النطق ولا من أخرس لا تفهم إشارته
-
فأن قدر على تعلمها من لا يحسنها بالعربية لم يلزمه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان
-
ولو قال الولي للمتزوج: زوجتك موليتي بفتح التاء عجزا أو جهلا باللغة العربية صح
-
لا من عارف
-
وأن أوجب النكاح ثم جن أو أغمى عليه قبل القبول بطل العقد بموته نصا
-
لا أن نام
-
ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقوله: أن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها أو زوجتك ما في بطنها أو من في هذه الدار وهما لا يعلمان ما فيها
-
بخلاف الشروط الحاضرة والماضية: مثل قوله زوجتك هذا أن كان أنثى أو زوجتك ابنتي أن كانت عدتها قد انقضت أو أن كنت وليها وهما يعلمان ذلك فأنه يصح
-
وكذا تعليقه بمشيئة الله
-
أو قال: زوجتك ابنتي أن شئت فقال قد شئت وقبلت فيصح قاله زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب -
-
وإذا وجد الإيجاب والقبول انعقد النكاح ولو من هازل أو ملجأ
-
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلفظ الهبة وتقدم في الباب قبله
-
وأن تقدم القبول والإيجاب كقوله: تزوجت ابنتك أو زوجني ابنتك لم يصح نصا
-
وأن تراخي عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بم يقطعه عرفا
-
وأن تفرقا قبله بطل الإيجاب
-
وأن اختلف لفظ الإيجاب والقبول فقال الولي زوجتك: فقال المتزوج قبلت هذا النكاح أو بالعكس صح
-
ولا يثبت الخيار في النكاح وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط.
فصل
-
وشروطه خمسة أحدها: تعيين الزوجين فلا يصح زوجتك ابنتي وله بنات حتى يميزها بأن يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به عن غيرها كقوله: بنتي الكبرى أو الصغرى أو الوسطى أو البيضاء ونحوه
-
فأن سماها مع ذلك كان تأكيدا
-
ولو لم يكن له إلا واحدة صح ولو سماها بغير اسمها
-
وكذا لو سماها بغير اسماها وأشار إليها
-
وأن سماها باسمها أو بغيرها ولم يقل بنتي لم يصح
-
وكمن له بنات فاطمة وعائشة فقال زوجتك بنتي عائشة ونويا في الباطن فاطمة
-
وأن سمى له في العقد غير من خطبه فقبل يظنها المخطوبة لم يصح ولو رضي بعد علمه بالحال
-
وأن كان قد أصابها وهي جاهلة بالحال أو التحريم فلها الصداق يرجع به على وليها - قال أحمد لأنه غره -
-
وتجهز إليه التي خطبها بالصداق الأول يعني بعقد جديد بعد انقضاء عدة التي أصابها أن كان ممن يحرم الجمع بينهما
-
وأن كانت ولدت منه لحقه الولد
-
وأن علمت أنها ليست زوجته وأنها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فهي زانية لا صداق لها.
-
الثاني: رضاهما أو من يقوم مقامهما
-
فأن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح
-
لكن للأب تزويج بنيه الصغار والمجانين وبالغين بغير أمة ولا معيبة عيبا يرد به النكاح بمهر المثل وغيره ولو كرها
-
وليس لهم خيار إذا بلغوا
-
وتزويج الأبكار ولو بعد البلوغ وثيب لها تسع سنين بغير أذنهم
-
وليس ذلك للجد
-
ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها بنفسه أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها وأمها بذلك أولى
-
وإذا زوج ابنه الصغير فبامرأة واحدة وبأكثر أن رأى فيه مصلحة
-
وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع سنين فأكثر كفئا ولا بتعيين المجبر
-
فأن امتنع تزويج من عينته فهو عاضل سقطت ولايته
-
ومن يخنق في بعض الأحيان أو زال عقله ببرشام أو بمرض مرجو الزوال لم يصح تزويجه إلا بإذنه
-
وليس للأب تزويج ابنه البالغ العاقل بغير إذنه إلا أن يكون سفيها وكان أصلح له
-
وله قبول النكاح لابنه الصغير والمجنون
-
ويصح قبول مميز لنكاحه بإذن وليه نصا لا طفل دون التمييز ولا مجنون ولو بأذن وليهما
-
وللسيد إجبار إمائه الأبكار والثيب إلا مكاتبته
-
ولو كان نصف الأمة حرا لم يملك مالك الرق إجبارها
-
ويعتبر أذنها وأذن مالك البقية: كأمة لاثنين ويقول كل منهما زوجتكها ولا يقول زوجتك بعضها
-
ويملك إجبار عبده الصغير ولو مجنونا لا عبده الكبير العاقل
-
ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج حرة كبيرة إلا بإذنها
-
إلا المجنون ة فلهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال ويعرف ذلك من كلامهم وتتبعها الرجال وميلها إليهم ونحوه
-
وكذا أن قال أهل الطب أن علتها تزول بتزويجها
-
ولو لم يكن لها ولي إلا الحاكم زوجها
-
وأن احتاج الصغير العاقل أو المجنون المطبق البالغ إلى النكاح لحاجة النكاح أو غيره زوجهما الحاكم بعد الأب والوصي ولا يملك ذلك بقية الأولياء
-
وأن لم يحتاجا إليه فليس له تزويجهما
-
وليس لسائر الأولياء تزويج صغيرة لها دون تسع سنين بحال ولا للحاكم تزويجها خلافا لما في الفروع فأنه لم يوافق عليه
-
ولهم تزويج بنت تسع فأكثر بأذنها ولها إذن صحيح معتبر نصا
-
وإذن الثيب الكلام: وهي من وطئت في القبل بآلة الرجال ولو بزنا
-
وحيث حكمنا بالثيوبة وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة
-
وإذن البكر الصمات ولو زوجها غير الأب وأن ضحكت أو بكت فسكوتها ونطقها أبلغ
-
فأن أذنت فلا كلام
-
وأن لم تأذن استحب أن لا يجبرها
-
وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه لا يغير صفة الأذن
-
وكذا وطء دبر
-
ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها به
-
ولا يشترط تسمية المهر ولا الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية ولا الإشهاد على إذنها
-
والاحتياط الإشهاد
-
وأن أدعى زوج أذنها وأنكرت صدقت قبل الدخول لا بعده
-
وأن ادعت الأذن فأنكرت صدقت
-
ومن أدعى نكاح امرأة فجحدته ثم أقرت له لم تحل له إلا بعقد جديد
-
فأن أقر الولي عليها وكان الولي ممن يملك إجبارها صح إقراره وإلا فلا.
فصل: الثالث الولي فصل:
-
الثالث الولي: فلا يصح إلا بولي
-
فلو زوجت نفسها أو غيرها أو وكلت غير وليها في تزويجها ولو بأذن وليها فيهن لم يصح
-
فأن حكم بصحته حاكم أو كان المتولي العقد حاكما لم ينقض وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة كما لو حكم بالشفعة للجار
-
ويزوج أمتها بأذنها "بشرط نطقها به" من يزوجها ولو بكرا أن كانت غير محجور عليها
-
وإلا فيزوج أمتها وليها في مالها أن كان الحظ في تزويجها
-
وكذلك الحكم في أمة ابنه الصغير
-
ويجبرها من يجبر سيدتها
-
ويزوج معتقتها عصبة المعتقة من النسب فأن عدم فأقرب ولي لسيدتها المعتقة بإذنها
-
فأن اجتمع بابن المعتقة وأبوها فالابن ولي إذن لسيدتها
-
وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وأن علا وأولى الأجداد أقربهم ثم ابنها وأن سفل ثم أخوها لأبوين ثم لأبيها ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا العم لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا ثم أقرب العصبات على ترتيب الميراث
-
فإذا كان ابنا عم أحدهما أخ لأم فكأخ لأبوين وأخ لأب
-
ثم المولى المنعم ثم أقرب عصباته
-
ويقدم هنا ابنه وأن نزل على أبيه
-
ثم السلطان وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ولو من بغاة إذا استولوا على بلد
-
ومن حكمه الزوجان وهو صالح للحكم كحاكم
-
ولا ولاية لغير العصبات الأقارب كالأخ من الأم والخال وعم الأم وأبيها ونحوهم ولا لمن أسلمت على يديه
-
فأن عدم الولي مطلقا أو عضل زوجها ذو سلطان في ذلك المكان كوالي البلد أو كبيره أو أمير القافلة ونحوه
-
فأن تعذر زوجها عدل بأذنها
-
- قال أحمد في دهقان قرية: رئيسها: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق قاض -
-
وأن كان في البلد حاكم وأبى التزويج إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه: صار وجوده كعدمه
-
وولي أمة ولو آبقة سيدها ولو فاسقا أو مكاتبا
-
فان كان لها سيدان اشتراكا في الولاية وليس لواحد منهما الاستقلال بها بغير أذن صاحبه
-
فأن اشتجرا لم يكن للسلطان ولاية
-
فأن اعتقاها وليس لها عصبة فهما ولياها
-
فأن اشتجرا أقام الحاكم مقام الممتنع منها
-
وأن كان المعتق أو المعتقة واحدا وله عصبتان كالابنين والأخوين فلأحدهما الاستقلال بتزويجها
-
ولا تزول الولاية بالإغماء ولا العمى ولا بالسفه
-
وأن جن أحيانا أو أغمى عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم انتظر زوال ذلك ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك.
فصل: ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج فصل:
-
ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج أمته
-
وذكورية
-
وأتفاق دين سوى ما يأتي قريبا
-
وبلوغ
-
وعقل
-
وعدالة ولو ظاهرا إلا في سلطان وسيد
-
ورشد وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال لأن رشد كل مقام بحسبه - قاله الشيخ -
-
ويقدم أصلح الخاطبين
-
وفي النوادر - وينبغي أن يختار لموليته شابا حسن الصورة
-
فأن كان الأقرب ليس أهلا كالطفل والعبد والكافر والفاسق والجنون المطبق والشيخ إذا أفند أو عضل الأقرب زوج الأبعد
-
والعضل منعها أن تتزوج بكفء إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه ولو بدون مهر مثلها - قاله الشيخ ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي انتهى -
-
ويفسق بالعضل أن تكرر منه
-
وأن غاب غيبة منقطعة ولم يؤكل زوج الأبعد ما لم تكن أمة فيزوجها الحاكم ويأتي في نفقة المماليك
-
وهي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة وتكون فوق مسافة القصر
-
وأن كان الأقرب أسيرا أو محبوسا في مسافة قريبة لا تمكن مراجعته أو تتعذر أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد أو علم أنه قريب ولم يعلم مكانه أو كان مجهولا لا يعلم أنه عصبة فزوج الأبعد صح
-
ثم أن علم العصبة وزال المانع لم يعد العقد
-
وكذا لو زوجت بنت ملاعنة ثم استلحقها
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة ولو بنته
-
إلا إذا أسلمت أم ولده ومكاتبته ومدبرته فيليه ويباشره
-
ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية من مسلم وذمي ويباشره ويشترط فيه شروط
-
ولا يلي مسلم نكاح كافرة
-
إلا سيد أمة أو ولي سيدتها أو يكون المسلم سلطانا فله تزويج ذمية لا ولي لها
-
وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو زوج أجنبي لم يصح ولو أجازه الولي
-
ولو تزوج الأجنبي لغيره بغير أذنه أو زوج الولي موليته التي يعتبر أذنها بغير أذنها أو تزوج العبد بغير إذن سيده لم يصح ولو أجازه وهو نكاح الفضولي
-
فأن وطئ فلا حد.
فصل: ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه فصل:
-
ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه وأن كان حاضرا
-
والولي ليس بوكيل للمرأة ولو كان وكيلا لتمكنت من عزله
-
فله توكيل بغير إذنها وقبل إذنها له
-
ولا يفتقر إلى حضور شاهدين
-
ويثبت له ما يثبت لموكل حتى في الإجبار
-
لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ولا بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر
-
ولو وكل ولي ثم أذنت للوكيل صح ولو لم تأذن للولي وهو في كلامهم
-
ويشترط في وكيل ولي ما يشترط في الولي من العدالة وغيرها
-
ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته
-
ويصح توكيله مطلقا كقول المرأة لوليها والولي لوكيله زوج من شئت أو من ترضاه
-
ويتقيد الولي ووكيله المطلق بالكفء
-
وليس للوكيل ولا للولي أن يتزوجها لنفسه ويجوز لولده
-
ومقيدا كزوج فلانا بعينه
-
ويشترط قول ولي أو قول وكيله لوكيل زوج زوجت فلانة فلانا أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول زوجتها منك
-
ويقول ويكل زوج: قبلته لفلان أو لموكلي فلان
-
ووصى كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته فتستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص له على التزويج مجبرا كان الولي كأب أو غير مجبر كأخ
-
- قال ابن عقيل صفة الإيصاء أن يقول الأب لمن اختاره أوصيت إليك بنكاح بناتي أو جعلتك وصيا في نكاح بناتي كما يقول في المال وصيت إليك بالنظر في أموال أولادي -
-
فيقوم الوصي مقامه مقدما على من يقدم عليه الموصي
-
فأن كان الولي له الإجبار فذلك لوصيه فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى
-
وأن كان يحتاج إلى أذنها فوصيه كذلك
-
ولا خيار لمن زوجه إذا بلغ
-
وأما الوصي في المال فيملك تزويج أمة من يملك النظر في ماله نصا
-
وكذا من لم يثبت له الولاية كالعبد والفاسق والصبي المميز لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته
-
فان وكله الزوج في قبول النكاح أو وكله الأب في قبوله كابنه الصغير صح.
فصل: وإذا استولى وليان فصل:
-
وإذا استولى وليان فأكثر في الدرجة فأن أذنت لواحد منهم تعين ولم يصح نكاح غيره
-
وأن أذنت لهم صح التزويج من كل واحد منهم
-
والأولى تقديم أفضلهم علما ودينا ثم أسنهم
-
فأن تشاحوا أقرع بينهم
-
فان سبق غير من قرع فزوج صح
-
وإذا زوج الوليان اثنين وعلم السابق فالنكاح له
-
فإذا دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات فرق بينهما
-
فأن كان وطئها وهو لا يعلم فهو وطء شبهة يجب لها به مهر المثل وترد للأول ولا تحل له حتى تنقضي عدتها ولا ترد الصداق الذي يؤخذ من الداخل بها على الذي دفعت إليه
-
ولا يحتاج النكاح الثاني إلى فسخ لأنه باطل:
-
ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول والوطء دون الفرج
-
وأن وقعا معا بطلا ولا مهر لها على واحد منهما ولا يرثانها ولا ترثهما
-
وأن جهل السابق مثل أن جهل السبق أو علم عين السابق ثم جهل أو علم السبق وجهل السابق فسخهما حاكم ولها نصف المهر يقترعان عليه
-
وكذا لو طلقاها
-
وأن أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل نصا
-
وأن ماتت قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين
-
وأن مات الزوجان فأن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق
-
فأن أدعى ذلك أيضا دفع إليها ميراثها منه
-
وأن لم يكن أدعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع أيمانهم
-
فأن نكلوا قضى عليهم
-
وأن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة
-
ولو أدعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما ثم فرق بينهما وجب المهر على المقر له
-
وأن مات ورثت المقر له دون صاحبه:
-
وأن ماتت قبلهما أحتمل أن يرثها المقر له واحتمل إلا يقبل إقرارها له أطلقها في المغني والشرح
-
وأن لم تقر لأحدهما إلا بعد موته فكما لو أقرت له في حياته وليس لورثة أحدهما الإنكار لاستحقاقها
-
وأن لم تقر لواحد منهما أقرع بينهما وكان لها ميراثها ممن نفع لها القرعة عليه
-
وأن كان أحدهما قد أصابها وكان هو المقر له أو كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي لا تدعي سواه
-
وأن كانت مقرة للآخر فهي تدعي مهر المثل وهو مقر لها بالمسمى
-
فأن استويا أو اصطلحا فلا كلام
-
وأن كان مهر المثل أكثر حلف على الزائد وسقط
-
وأن كان المسمى لها أكثر فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها
-
وأن زوج سيد عبده الصغير من أمته أو بنته أو زوج ابنه بنت أخيه أو زوج وصي في نكاح صغيرا بصغيرة تحت حجره ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد
-
وكذلك ولي المرأة العاقلة مثل ابن عم والمولى والحاكم إذا أذنت له في نكاحها أو وكل الزوج الولي أو الولي الزوج أو وكلا واحدا
-
ويكفي زوجت فلانا فلانة أو تزوجتها أن كان هو الزوج أو وكيله
-
إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم.
فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة فصل:
-
وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة أو أم ولده أو المعلق عتقها على صفة التي تحل له إذن: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو جعلت عتق أمتي صداقها أو صداق أمتي عتقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو أعتقتك على أن أتزوجك وعتقك صداقك: صح أن كان متصلا نصا بحضرة شاهدين
-
فأن طلقها سيدها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت الإعتاق
-
فأن لم تكن قادرة أجبرت على الأستسعاء نصا
-
وأن ارتدت أو فعلت ما يفسخ نكاحها: مثل أن أرضعت له زوجة صغيرة ونحو ذلك قبل الدخول فعليها قيمة نفسها
-
ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق ذلك البعض
-
وأن قال: زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك أو قال صداقك عتقك أو أعتقتك وزوجتك له على ألف وقبل زيد فيهما: صح كما لو قال: أعتقتك وأكريتك منه بألف
-
ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني ويكون عتقك صداقك أو على أن تنكحيني فقط وقبلت: صح
-
ويصير العتق صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم تزوجها عليه
-
ولم يلزمه أن تتزوجه ثم أن تزوجته لم يكن له عليها شيء ولا لزمها قيمة نفسها
-
لو قال: أعتقتك وزوجيني نفسك لم يلزمها أن تتزوجه ولا شيء عليها
-
ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله سبحانه أو ليتزوجها
-
وإذا قال: أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه أن يزوجه ابنته وعليه له قيمة العبد كما لو قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه أو طلق زوجتك على ألف ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلى ثمنه.
فصل:
-
الرابع الشهادة: احتياطا للنسب خوف الإنكار فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين مسلمين عدلين ذكرين بالغين عاقلين سامعين ناطقين ولو كانا عبدين أو ضريرين إذا تيقنا الصوت تيقنا لا شك فيه: أو عدوى الزوجين أو أحدهما أو الولي:
-
لا بمتهم برحم كابني الزوجين أو ابني أحدهما ونحوه: ولا بأصمين أو أخرسين أو أحدهما كذلك
-
ولا يبطل بالتواصي بكتمانه
-
فأن كتمه الزوجان والولي والشهود قصدا صح العقد وكره
-
ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ولو كانت الزوجة ذمية
-
ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما ويثبت النكاح بإقرارهما
-
ويكفي العدالة ظاهرا فقط فلو بانا فاسقين فالعقد صحيح
-
ولو تاب في مجلس العقد فكمستور قاله في الترغيب.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩٣٬٨٨٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٣٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح