فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطهارة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٧٩٧ مسألة
كتاب الطهارةمسألة واحدة
  1. قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية

  1. اكتفى بلفظِ الواحدِ مع كثرةِ الطَّهارات؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المصدرَ لا يُثنَّى ولا يُجْمَعُ؛ لكونِها (٢) اسمُ جنسٍ (٣) يشملُ جميعَ أنواعِها، وأفرادِها،

  2. فلا حاجةَ إلى لفظِ الجمع.

  3. (قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية (٤) ) افتتحَ الكتابَ بهذه الآيةِ تيمُّناً؛ ولأنَّ الدَّليلَ أصل، والحكمُ فرعُه، والأصلُ مقدَّمٌ بالرُّتبةِ على الفرع.

  4. ثمَّ لمَّا كانت الآيةُ دالَّةً على فرائضِ (٥) الوضوء (٦) ، أدخلَ فاءَ التَّعقيبِ في قوله:

  5. ففرضُ الوضوء: غسلُ الوجهِ من الشَّعر إلى الأذن وأسفلُ الذَّقن واليدين، والرِّجلين، مع المرفقين والكعبين

  6. (ففرضُ الوضوء:

  7. غسلُ الوجهِ من الشَّعر): أي من قصاصِ شعرِ الرَّأس، وهو منتهى منبت شعرِ الرَّأس (إلى الأذن) فيكون ما بين العِذارِ (١) والأُذُنِ داخلاً في الوجه، كما هو مذهبُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه - فيفرضُ غسلُه، وعليه أكثرُ مشايخنا (٢) - رضي الله عنهم -.

  8. وذكرَ شمسُ الأئمَّة الحَلْوَانيُّ (٣) - رضي الله عنه -: يكفيه أن يَبُلَّ ما بين العِذارِ والأُذُن،

  9. ولا يجب إسالةُ الماءِ عليه؛ بناءً على ما رُوي عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنَّ المصلِّي إذا بَلَّ وجهَهُ وأعضاءَ وضوئِهِ بالماء، ولم يسلْ الماءُ عن العضو جاز، لكن قيلَ تأويلُهُ: أنّه سالَ من العضوِ قطرةٌ أو قطرتان (٤) ، ولم يتدارك.

  10. (وأسفلُ الذَّقن) فتممَّ حدودَ الوجهِ من الأطرافِ الأربعة (٥) .

  11. ثمَّ عَطَفَ على الوجه قولَه: (واليدين، والرِّجلين مع المرفقين، والكعبين (٦) )

  12. خلافاً لزُفَرَ (١) - رضي الله عنه -،

  13. فإنَّ عنده لا يَدْخُلُ المرفقانِ والكعبانِ في الغَسل؛ لأنَّ الغايةَ لا تدخلُ تحتَ المغيَّا (٢) .

  14. ونحن نقول: إن كانت الغايةُ بحيثُ لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخلْ تحت المغيَّا، كاللَّيلِ في الصَّوم.

  15. وإن كانت بحيثُ يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا (٣) ، بناءً على أنَّ للنَّحويِّين في: إلى؛ أربعةُ مذاهب:

  16. الأوَّل: دخولُ ما بعدَها فيما قبلها إلا مجازاً.

  17. والثَّاني: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً (٤) .

  18. والثَّالث: الاشتراك (٥) .

  19. والرَّابع: الدُّخولُ إن كانَ ما بعدها من جنسِ ما قبلها، وعدمُهُ إن لم يكن (٦) .

  20. فهذا المذهبُ الرَّابعُ يوافقُ ما ذكرنا في اللَّيل (٧) والمرافق (٨) .

  21. وأمَّا الثَّلاثةُ الأُوَل: فالأوَّلُ يعارضُهُ الثَّاني، فتساويا، والثَّالثُ أوجبَ التَّساوي أيضاً، فوقعَ الشَّكُ في مواضعِ استعمالِ كلمة: إلى.

  22. ففي مثل صورة: اللَّيل في الصَّوم، إنَّما وَقَعَ الشَّكُّ في التَّناولِ والدُّخول،

  23. فلا يثبتُ التَّناولُ بالشَّكّ.

  24. وفي مثلِ صورة: النِّزاع، إنَّما وقعَ الشَّكُّ في الخروجِ بعدما ثبتَ تناولُ صدرِ الكلامِ والدُّخولُ فيه، فلا يخرجُ بالشَّكّ.

  25. وما ذكرُوا (١) أنَّها غايةُ الإسقاط فمشهور في الكتب (٢) ،

  26. فلا نذكرُه. ثمَّ الكعبُ (٣) في رواية هشام (٤) - رضي الله عنه - عن محمَّد - رضي الله عنه -: هو المفصلُ الذي في وسطِ القدمِ عند معقدِ الشِّراك (٥) ،

  27. لكنَّ الأصحَّ (٦) أنَّها العظمُ النَّاتئُ الذي ينتهي إليه عظم السَّاق؛ وذلك لأنَّه تعالى اختار لفظَ الجمعِ في أعضاءِ الوضوء، فأريدَ بمقابلةِ الجمعِ بالجمع انقسامُ الآحادِ على الآحاد،

  28. ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية

  29. واختارَ في الكعبِ لفظَ المثنى فلم يمكنْ أن يُرادَ به انقسامُ الآحادِ على الآحاد، فتعيَّنَ أنَّ المثنَّى مقابلٌ لكلِّ واحدٍ من أفرادِ الجمع في كلِّ رِجْلِ كعبان، وهما العظمان النَّاتئان لا معقدُ الشِّراك (١) ، فإنَّهُ واحدٌ في كلِّ رجل (٢) .

  30. (ومسحُ رُبْعِ الرَّأس واللِّحية) المسحُ (٣) : إصابةُ اليدِ المبتلَّةِ العضو، إمَّا بَلَلاً يأخذُهُ من الإناء، أو بَلَلاً باقياً باليدِ بعد غَسلِ عضوٍ من المغسولات (٤) .

  31. ولا يكفي البَلَلُ الباقي في يدِهِ بعد مسحِ عضوٍ من الممسوحات،

  32. ولا بَلَلٌ يأخذُهُ من بعضِ أعضائهِ سواءٌ كان ذلك العضوُ مغسولاً أو ممسوحاً،

  33. وكذا في مَسْحِ الخُفّ (٥) .

  34. واعلمْ (١) أنَّ المفروضَ (٢) في مسحِ الرَّأسِ أدنى ما يطلقُ عليه اسمُ المسح، وهو شعرةٌ أو ثلاثُ شعراتٍ عند الشَّافعيِّ (٣) (٤) - رضي الله عنه -، عملاً بإطلاقِ النَّصّ.

  35. وعندَ مالكٍ (٥) (٦) : الاستيعابُ فرضٌ كما في قولِهِ تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (٧)

  36. وعندنا ربعُ الرَّأس (١)

  37. وقد ذكرُوا أنَّهُ إذا قيل: مسحتُ الحائط بيدي، يرادُ به (٢) كلُّه، (لأنَّ الحائطَ اسمٌ للمجموع، وقد وقعَ مقصوداً؛ لأنَّهُ محلّ، و المحلُّ هو المقصودُ بالفعلِ المتعدي، فيرادُ بهِ كلُّه) (٣) .

  38. وإذا قيل: مسحت بالحائط، يرادُ به (٤) بعضه؛ لأنَّ الأصلَ في الباءِ أن تدخلَ على الوسائل، وهي غيرُ مقصودةٍ،

  39. فلا يثبتُ استيعابها، بل يكفي منها ما يتوسَّلُ به إلى المقصود،

  40. فإذا دخلَت الباءُ في (٥) المحلِّ شُبِّهَ المحلُّ بالوسائل،

  41. فلا يثبتُ استيعابُ المحلّ.

  42. لكن يُشْكِل هذا بقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (١) ، ويمكنُ أن يجابَ عنه:

  43. أ- بأنَّ الاستيعابَ في التَّيمُّمِ لم يثبتْ بالنَّص، بل بالأحاديثِ (٢) المشهورةِ (٣) بأنَّ مسحَ الوجهِ في التَّيمُّمِ قائمٌ مقامَ غسلِه.

  44. ب- فحكمُ الخَلَفِ (٤) في المقدارِ حكمُ الأصل (٥) ، كما في مسحِ اليدين،

  45. فلو كان النَّصُّ دالاً على الاستيعابِ لَلَزمَ مسحُ اليدينِ إلى الإبطينِ في التَّيمُّم؛ لأنَّ الغايةَ لم تذكرْ في التَّيمُّم.

  46. وأيضاً الحديثُ المشهور، وهو حديثُ (١) المسحِ على النَّاصية (٢) ، دلَّ على أنَّ الاستيعابَ غيرُ مراد، فانتفى قولُ مالكٍ - رضي الله عنه -.

  47. وأمَّا نفيُ مذهبِ الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - فمبنيٌّ على أنَّ الآيةَ مجملةٌ (٤) في حقِّ المقدارِ لا مطلقةٌ (٥) كما زعم؛ لأنَّ المسحَ في اللُّغة: إمرارُ اليدِ المبتلَّة (٦) .

  48. ولا شكَّ أنَّ مماسّةَ الأنملةِ (٧) شعرةً أو ثلاثاً لا تُسَمَّى مسحَ الرَّأس، وإمرارُ اليدِ يكونُ له حدّ، وهو غيرُ معلوم، فيكونُ مجملاً؛ ولأنَّهُ إذا قيل: مسحتُ بالحائط، يرادُ به البعض، وفي قولِهِ تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} (٨) يرادُ (٩) الكلّ، فتكونُ الآيةُ في المقدارِ مجملة، ففعلُهُ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ «مسحَ على ناصيتِه» (١٠) يكون بياناً.

  49. وأمَّا اللِّحيةُ: فعندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ربعها فرض (١)

  50. ؛ لأنَّهُ لمَّا سقطَ غسلُ ما تحتها من البشرةِ صارَ كالرَّأس.

  51. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: مسحُ كلِّها فرض؛ لأنَّهُ لمَّا سقطَ غسلُ ما تحتها، أقيمَ مسحُها مقامَ غسلِ ما تحتَها، فيفرضُ مسحُ الكلِّ

  52. بخلافِ الرَّأس، فإنَّهُ إذا كان عارياً عن الشَّعرِ لا يجبُ غسلُ كلِّه، ولا مسحُ كلِّه.

  53. وقد ذُكِرَ أنَّ المرادَ بالرُّبعِ ربعُ ما يُلاقي بشرةَ الوجهِ منها، إذ لا يجبُ إيصالُ

  54. وسُنَّتُهُ: للمستيقظِ غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء

  55. الماءِ إلى ما استرسلَ من الذَّقنِ خلافاً للشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -، كذا ذكره (٢) في «الايضاح» (٣) .

  56. وفي أشهرِ الرِّوايتَيْن عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: مسحُ ما يسترُ البشرةَ فرض، وهو الأصحُّ المختار، كذا في «شرحِ الجامعِ الصَّغير» لقاضي خان (٤) .

  57. وإذا مسحَ ثمَّ حلقَ الشَّعرَ لا تجبُ الإعادة،

  58. وكذا إذا توضَّأ، ثمَّ قصَّ الأَظْفار (٥) .

  59. (وسُنَّتُهُ (٦) :

  60. للمستيقظِ (٧) غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ (٨) ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء (٩) ) هذا الغسل:

  61. عند بعضِ المشايخِ: سنَّة قبل الاستنجاء.

  62. وعند البعض: بعدَه.

  63. وعند البعض: قبلَهُ وبعدَهُ جميعاً (١) .

  64. وكيفيةُ الغَسل: أنَّهُ إذا كان الإناءُ صغيراً بحيثُ يمكنُ رفعُهُ يرفعُهُ بشمالِه، ويصبُّهُ على كفِّهِ اليمنى، ويغسلُها ثلاثاً،

  65. ثمَّ يصبُّ بيمينِهِ على كفِّه اليسرى كما ذكرنا.

  66. وإن كان كبيراً بحيث (٢) لا يمكنُ رفعُه،

  67. فإن كان معه إناءٌ صغير، يرفعُ الماءَ ويغسلهُمَا ثلاثاً كما ذكرنا (٣) .

  68. وإن لم يكن، يُدْخِلُ أصابعَ يدِهِ اليسرى مضمومةً في الإناء،

  69. ولا يدخلُ الكفّ (٤) ، ويصبُّ الماءَ على يمينه، ويدلِّكُ الأصابعَ بعضَها ببعض يفعلُ هكذا ثلاثاً،

  70. ثمَّ يدخلُ يمناهُ في الإناءِ بالغاً ما بلغ.

  71. والنَّهيُّ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم:

  72. «فَلا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي الإِنَاء» (٥) ، محمولٌ على ما إذا كان الإناءُ صغيراً أو كبيراً ومعهُ إناءٌ صغير.

  73. أمَّا إذا كان الإناءُ كبيراً، وليس معه إناءٌ صغير، يحملُ على الإدخالِ بطريقِ المبالغة، وكلُّ ذلك إذا لم يعلمْ على يدِهِ نجاسة (٦) ، أمَّا إذا عَلِمَ فإزالةُ النَّجاسةِ على

  74. وتسميةُ اللهِ تعالى ابتداءً، والسِّواك، والمضمضةُ بمياه، والاستنشاقُ بمياه

  75. وجهٍ لا يفضي إلى تنجيسِ الإناء أو غيرِهِ فرضٌ.

  76. (وتسميةُ اللهِ تعالى ابتداءً (١) ، والسِّواك (٢) ، والمضمضةُ (٣) بمياه، والاستنشاقُ (٤) بمياه)، وإنَّما قال (٥) : بمياه، ولم يقل: ثلاثاً ليدلَّ على أنَّ المسنونَ التَّثليثَ بمياهٍ جديدة،

  77. وتخليلُ اللِّحية، والأصابع، وتثليثُ الغَسْل، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ

  78. وإنَّما كرَّرَ قولَهُ بمياهٍ ليدلّ على تجديدِ الماءِ لكلٍّ منهما (١) خلافاً للشَّافعي (٢) - رضي الله عنه -،

  79. فإنَّ المسنونَ عندَهُ أن يمضمضَ ويستنشقَ بغرفة واحدة،

  80. ثمَّ هكذا ثمَّ هكذا.

  81. (وتخليلُ اللِّحية (٣) ، والأصابع (٤) ، وتثليثُ الغَسْل (٥) ، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ (٦)

  82. مرَّة والأُذُنَيْنِ بمائه، والنِيَّةُ، والتَّرتيب الذي نصَّ عليه

  83. مرَّة (١) ) خلافاً للشَّافعيّ - رضي الله عنه -،

  84. فإنَّ عنده تثليثُ المسحِ سُنَّة (٢) ، وقد أوردَ التِّرْمِذِيُّ (٣) في «جامعه» : «أنَّ عليَّاً - رضي الله عنه - توضَّأ فغسلَ أعضاءه ثلاثاً، ومسحَ رأسَهُ مرّةً واحدةً (٤) ، وقال: هكذا وضوءُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -» (٥) ، (٧ وفي «صحيحِ البُخاري (٦) » مثلُ هذا (٧) .

  85. (والأُذُنَيْنِ بمائه (٨) ): أي بماءِ الرَّأسِ خلافاً له (٩) ،

  86. فإنَّ تجديدَ الماءِ لمسحِ الأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ عنده.

  87. (والنِيَّةُ، والتَّرتيب الذي نصَّ عليه) : أي التَّرتيبُ المذكورُ في نصِّ القرآن، وكلاهما فرضان عنده (١٠) ، أمَّا النِيَّةُ فلقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات» (١١) .

  88. وجوابُنا (١) : إنَّ الثَّوابَ منوطٌ (٢) بالنِيَّة اتِّفاقاً،

  89. فلا بُدَّ أن يقدَّرَ الثَّواب، أو يقدَّرَ شيء يشملُ الثَّواب، نحو: حكمِ الأعمالِ بالنِيَّات،

  90. فإنَّ قُدِّرَ الثَّوابَ فظاهر،

  91. وإن قُدِّرَ الحكم، فهو نوعان: دنيويٌّ كالصِّحَّة، وأخرويُّ كالثَّواب، والآخرويٌّ مرادٌ بالإجماع.

  92. فإن قيل: حكمُ الأعمال بالنِيَّات، ويرادُ بهِ الثَّواب، صُدِّقَ الكلام،

  93. فلا دلالةَ له على الصِّحَّة.

  94. فإن قيل: مثلُ هذا الكلام يتأتَّى في جميعِ العبادات،

  95. فلا دلالةَ على اشتراطِ النِيَّةِ في العبادات، وذا باطل،

  96. فإنَّ المُتَمَسَّكَ في اشتراطِ النِيَّة في العبادات هذا الحديث.

  97. قلنا: نقدَّرُ الثَّواب، لكنَّ المقصودَ في العباداتِ المحضةِ هو الثَّواب،

  98. فإذا خَلَتْ عن المقصودِ لا يكونُ لها صحَّة؛ لأنَّها لم تشرعْ إلا مع كونها عبادةٌ

  99. بخلافِ الوضوء، إذ ليسَ عبادة مقصودة، بل شُرِعَ شرطاً لجوازِ الصَّلاة،

  100. فإذا خلا (عن المقصود: أي) (٣) عن الثَّوابِ انتفى كونُهُ عبادة، لكن لا يلزمُ من هذا انتفاءُ صحَّتِه؛ إذ لا يَصْدُقُ أنَّه

  101. لم يشرعْ إلا عبادة، فبقي صحَّتُهُ بمعنى أنَّهُ مفتاحُ الصَّلاةِ (١) ، كما في سائرِ الشُّرائط: كتطهيرِ الثَّوب، والمكان، وسترِ العورة، فإنَّهُ لا تشترطُ النِيَّةُ في شيءٍ منها.

  102. وأمَّا التَّرتيبُ؛ فلقولِهِ تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٢) ، فيفرضُ تقديمُ غسلِ الوجه، فيفرضُ تقديم (٣) الباقي مُرَتَّباً؛ لأنَّ تقديمَ غسلِ الوجهِ مع عدمِ التَّرتيبِ (في الباقي) (٤) خلافُ الإجماع (٥) .

  103. قلنا (١) : المذكورُ (٢) بعده حرفُ الواو، فاغسلوا هذا المجموع،

  104. فلا دلالةَ له على تقديمِ غسلِ الوجه.

  105. وإن سُلِّمَ فمتى استدلَّ المجتهدُ بهذهِ الآية، لم يكنْ الإجماعُ مُنْعَقِداً (٣) ، فاستدلالُهُ بها على ترتيبِ الباقي استدلالٌ بلا دليل، وتمسُّكٌ بمجرَّدِ زعمِهِ لا بالإجماع.

  106. وقد رأيتُ في كتبهم: الاستدلالُ بقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ لا يَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ» (٤) ، وقد كان هذا الوضوءُ مُرَتَّباً، فيفرضُ التَّرتيب (٥) .

  107. والوِلاء. ومستحبُّهُ: التَّيامن

  108. وقد سَنَحَ (١) لي جوابٌ حَسَن، وهو أنَّهُ توضَّأ مرَّةً مرَّة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إِلاَّ بِهِ» ، فهذا القولُ يرجعُ إلى المرَّةِ فحسب، لا إلى الأشياءِ الأُخر؛ لأنَّ هذا الوضوءَ لا يخلو:

  109. إمَّا أن يكون ابتداؤهُ من اليمين، أو من (٢) اليسار.

  110. وأيضاً: إمَّا أن يكون على سبيلِ الموالات، أو عدمِها.

  111. فقولِه - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا وُضُوءٌ … » إلى آخرِه، إن أريدَ به هذا الوضوء بجميعِ أوصافِهِ يلزمُ فرضيَّة الموالات، أو ضدّها، أو التَّيامن أو ضدّه،

  112. وإن لم يُرِدْ بجميعِ أوصافِهِ لا يدلُّ على فرضيَّةِ التَّرتيب.

  113. (والوِلاء (٣) ): أي غسلُ الأعضاءِ المفروضات (٤) على سبيلِ التَّعاقبِ بحيثُ لا يَجِفُّ العضوُ الأوَّل.

  114. وعند مالكٍ (٥) - رضي الله عنه -: هو فرض، والدَّليلُ على كونِ الأمورِ المذكورةُ سنَّةٌ مواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غيرِ دليلٍ على فرضيَّتِها (٦) .

  115. (ومستحبُّهُ:

  116. التَّيامن): أي الابتداءُ باليمينِ في غسلِ الأعضاء،

  117. فإن قلت: لا شكَّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -

  118. واظبَ على التَّيامنِ في غسلِ الأعضاء (١) ، ولم يروِ أحدٌ أنَّهُ بدأ بالشِّمال، فينبغي أن يكونَ سنَّة.

  119. قلتُ: السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّركِ أحياناً،

  120. فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى (٢) ،

  121. وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثَّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك.

  122. وكلامُنا في الأَوَّل (٣) ، ومواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني (٤) ، ويفهمُ هذا من تعليلِ صاحبِ «الهداية» (٥) بقولِه: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرُجُّل» (٦) . (٧)

  123. ومسحُ الرَّقبة، وناقضُهُ: ما خرجَ من السَّبيلَيْن

  124. (ومسحُ الرَّقبة (١) )؛ (لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها) (٢) (٣) .

  125. (وناقضُهُ:

  126. ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدَّودة (٤) ، والرَّيحِ (٥)

  127. أو من غيرِهِ إن كان نَجَساً سالَ إلى ما يطهر

  128. الخارجةِ من القُبُلِ والذَّكر، وفيه اختلاف المشايخ.

  129. (أو من غيرِهِ إن كان نَجَساً (١) سالَ إلى ما يطهر): أي إلى موضعٍ يجبُ تطهيرُهُ في الجملة، إمَّا في الوضوء، أو في الغُسْل (٢) .

  130. وعند الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - الخارجُ من غيرِ السَّبيلَيْن لا ينقضُ الوضوء.

  131. وقولُه: إن كان نَجَساً، متعلِّقٌ بقولِه: أو من غيرِه، والرِّوايةُ النَّجَس، بفتحِ الجيم: وهو عينُ النَّجاسة،

  132. وأمَّا بكسرِ الجيم، فما لا يكونُ طاهراً، هذا في اصطلاحِ الفقهاء (٤) .

  133. وأمَّا في اللُّغةِ فيقال: نَجِسَ الشَّيءُ يَنْجُس، فهو نَجِسٌ ونَجَس (٥) .

  134. وإنَّما قال: سال؛ لأنَّهُ إذا لم يتجاوزِ المخرجَ لا ينقضُ الوضوءَ عندنا، وينقضُ عندَ زُفَر - رضي الله عنه -.

  135. وكذا إذا عَصَرَ القُرْحةَ (١) فتجاوز، وكان بحالٍ لو لم يعصرْ لم يتجاوزْه (٢) .

  136. وكذا (٣) إذا عَضَّ شيئاً، أو خلَّلَ أسنانَه، أو أدخلَ أُصْبَعَهُ في أنفِهِ فرأى أثرَ الدَّم، أو استنثرَ فخرجَ من أنفِهِ الدَّمُ عَلَقاً (٤) عَلَقا مثل: العدس، لا ينقضُ الوضوء (٥) عندنا، خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -، ووجهُه: أنَّ خروجَ النَّجاسةِ مؤثِّرٌ في زوالِ الطَّهارةِ كالسَّبيلَيْن.

  137. ونحن نقول: نعم؛ لكنَّ القليلَ بادٍ لا خارج، والنَّجاسةُ المستقرِّةُ في موضعِهَا لا تنقض.

  138. قلت: هذا الدَّليلُ غير تامّ؛ لأنَّهُ لا يشملُ ما إذا غُرِزَتْ إبرةٌ فارتقى الدَّمُ على رأسِ الجرحِ لكن لم يسلْ (عن رأسِ الجرح) (٦) ،

  139. فإنَّ الخروجَ هناكَ محسوسٌ، ومع ذلك لا ينقضُ عندنا (٧) ، وقد خطرَ ببالي وجهٌ حسن: وهو أنَّهُ لم يتحقَّقْ خروجُ النَّجاسة؛ لأنَّ هذا الدَّمَ غيرُ نجس، بل النَّجسُ هو الدَّمُ المسفوح، وهكذا في القيءِ القليل، وسيأتي في هذهِ الصَّفحة (٨) .

  140. وقولُه: إلى ما يطهر، احترازٌ عمَّا إذا قشرتْ نَفْطةٌ (٩) في العين، فسالَ الصَّديدُ بحيث

  141. والقيء دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق أو مِرَّةً، أو طعاماً، أو ماءً، أو عَلَقاً إن

  142. لم يخرجْ من العينِ لا ينقضُ الوضوء؛ لأنَّ داخلَ العينِ لا يجبُ تطهيرُهُ أصلاً لا في الوضوء،

  143. ولا في الغُسْل، إذ ليسَ له حكمُ ظاهرِ البدن، فالمعتبرُ الخروجُ إلى ما هو ظاهرُ البدنِ شرعاً.

  144. واعلم أنَّ قولَهُ: إلى ما يطهر، يجبُ أن يكونَ متعلِّقاً بقولِه: ما خرج، لا بقولِه: سال، فإنَّهُ إذا فَصَد وخَرَجَ دمٌ كثيرٌ وسال بحيثُ لم يتلطَّخْ رأسُ الجرح، فإنَّهُ لا شكَّ في الانتقاضِ عندنا مع أنَّهُ لم يسلْ إلى موضعٍ يلحقُهُ حكمُ التَّطهير، بل خرجَ إلى موضعٍ يلحقُهُ حكمُ التَّطهير،

  145. ثمَّ سال، فالعبارةُ الحسنةُ (١) أن يقال: ما خرجَ من السَّبيلَيْن أو غيرِهِ إلى ما يطهرُ إن كان نجساً سال.

  146. (والقيء) عطفٌ على قولِه: ما خرج، فأرادَ أن يفصِّلَ أنواعَهُ لأنَّ الحكمَ مُخْتَلِفٌ فيها، فقال: (دماً رقيقاً إن ساوى البُزاق) حتى إن كان البُزاقُ أكثرَ لا ينقض، ولمَّا ذكرَ حكمَ المساواة، عُلِمَ حكمُ الغلبةِ بالطَّريقِ الأَوْلى، إذا اصفرَّ البزاقُ من الدَّمِ فلا يجب الوضوء، وإن احمرَّ يجب.

  147. ثمَّ عطفَ على قولِه: دَمَاً، قولُه: (أو مِرَّةً (٢) ، أو طعاماً، أو ماءً (٣) ، أو عَلَقاً (٤) إن

  148. كان ملأَ الفم، لا بَلْغَماً أصلاً. وينقضُ صاعدُ ملأَ الفمِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً

  149. كان ملأَ الفم (١) ، لا بَلْغَماً أصلاً) سواءٌ كان نازلاً من الرَّأس، أو صاعداً من الجوف، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنَّهُ (٢) للزوجتِهِ لا يتداخلُهُ النَّجاسة.

  150. (وينقضُ صاعدُ (٣) ملأَ الفمِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -) لكنَّ النَّازلَ من الرَّأسِ لا ينقضُ عنده أيضاً (٤) .

  151. (وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ (٥) - رضي الله عنه -: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً)، فقولُه: وهو يعتبرُ الضَّميرَ يرجعُ إلى أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وهذا ابتداءُ مسألةٍ صورتُها: إذا قاءَ قليلاً قليلاً بحيثُ لو جُمِعَ يبلغُ ملأَ الفم، فأبو يوسفَ - رضي الله عنه - يعتبرُ اتِّحادَ المجلس، أي إذا كان في مجلسٍ واحدٍ يُجْمَع، فيكونُ ناقضاً.

  152. ومحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ وهو الغَثَيان (٦) ،

  153. فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ (فيكون ناقضاً) (٧) ، فحصلَ أربعُ صور:

  154. اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيجمعُ اتِّفاقاً.

  155. واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.

  156. واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع، عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -.

  157. وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس

  158. واختلافُ المجلسِ مع اتِّحادِ الغثيانِ فيجمعُ عندَ محمَّدٍ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنهم -.

  159. (وما ليسَ بحَدَثٍ ليس بنجِس (١) ) أي بكسرِ الجيم (٢) ، فيلزمُ من انتفاءِ كونِهِ حَدَثاً انتفاءُ كونِهِ نَجِساً، فالدَّمُ إذا لم يسلْ عن رأسِ الجُرحِ طاهر،

  160. وكذا القيءُ القليل، وعن محمَّد - رضي الله عنه - في غيرِ روايةِ الأصول (٣) : إنّه نجس؛ لأنه لا أثرَ للسَّيلانِ في النَّجاسة،

  161. فإذا كان السَّائل نجساً، فغيرُ السَّائلِ يكونُ كذلك.

  162. ولنا: قولُهُ تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} ، إلى قولِه: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحاً} (٤) ، فغيرُ المسفوحِ لا يكونُ محرَّماً،

  163. فلا يكون نجساً، والدَّمِ الذي لم يسلْ عن رأِس الجرحِ دمٌ غيرُ مسفوح، فلا يكونُ نجساً.

  164. فإن قيل: هذا فيما يؤكلُ لحمُه،

  165. وأمَّا فيما لا يؤكلُ لحمُهُ كالآدميِّ فغيرُ المسفوحِ حرامٌ أيضاً،

  166. فلا يمكنُ الاستدلالُ بحلِّهِ على طهارتِه.

  167. قلت: لمَّا حكمَ بحرمةِ المسفوحِ بقي غيرُ المسفوحِ على أصلِه، وهو الحلّ،

  168. ويلزمُ منه الطَّهارة، سواءٌ كان فيما يؤكلُ لحمُه، أو لا؛ لإطلاقِ النَّصّ.

  169. ثمَّ حرمةُ غيرِ المسفوحِ في الآدميِّ بناءً على حرمةِ لحمِه، لا توجبُ نجاستَهُ إذ هذه الحرمة؛ للكرامةِ لا للنَّجاسة، فغيرُ المسفوحِ في الآدميِّ يكونُ على طهارتِهِ الأصليَّةِ مع كونِهِ محرَّماً.

  170. ونومُ مضطجع، ومتكئ، ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ لا غير

  171. والفرقُ بين المسفوح، (وغيرِ المسفوحِ) (١) مبنيٌّ على حكمةٍ غامضة، وهي: أنَّ غيرَ المسفوحِ دمٌ انتقلَ عن العروق، وانفصلَ عن النَّجاسات، وحصلَ لهُ هضمٌ آخرَ في الأعضاء فصارَ مستعدِّاً لأن يصيرَ عضواً، فأخذَ طبيعةَ العضو، فأعطاهُ الشَّرعُ حكمَهُ

  172. بخلافِ دمِ العروق، فإذا سالَ عن رأسِ الجرحِ علمَ أنَّهُ دمٌ انتقلَ من العروقِ في هذهِ السَّاعة، وهو الدَّمُ النَّجس، أمَّا إذا لم يسلْ عُلِمَ أنَّهُ دمُ العضو، هذا في الدَّم.

  173. أمَّا في القيء، فالقليلُ هو الماءِ الذي كان في أعلى المعدة، وهي ليستْ محلّ) النَّجاسة، فحكمُهُ حكمُ الرِّيق.

  174. (ونومُ مضطجع (٢) ، ومتكئ، ومستندٍ إلى ما لو أزيلَ لسقطَ (٣) لا غير): أي لا ينقضُ الوضوءَ نومٌ غيرِ ما ذكر، وهو النَّومُ قائماً، أو قاعداً، أو راكعاً، أو ساجداً في الصَّلاةِ وغيرها (٤)

  175. والإغماء، والجنونُ، وقهقهةُ مصلٍّ بالغٍ يركعُ ويسجد

  176. (والإغماء (١) ، والجنونُ) على أيِّ هيئةٍ كانا، ويدخلُ في الإغماءِ السُّكر، وحدُّهُ هنا: أن يدخلَ في مشيتِهِ تحرُّكٌ هو الصَّحيح (٢) ،

  177. وكذا في اليمين، حتى لو حلفَ أنَّهُ سكران، يعتبرُ هذا الحدّ.

  178. (وقهقهةُ مصلٍّ بالغٍ يركعُ ويسجد) حتى لا ينقضَ الوضوءَ قهقهةُ الصَّبيّ (٣) .

  179. وشرطُهُ: أن يكونَ في صلاةٍ ذات ركوعٍ وسجود، حتى لو قهقه في صلاةِ الجنازة، أو سجدةِ التَّلاوةِ لا تنقضُ الوضوء، بل يبطلُ ما قهقه فيه، وإنَّما شَرَطَ ما ذُكِر؛ لأنَّ انتقاضَ الوضوءِ بها ثبتَ بالحديثِ (٤) على خلافِ القياس (٥) ، فيقتصرُ على موردِه.

  180. ثمَّ القهقهة إنَّما تنقضُ الوضوء إذا كان يقظاناً حتى لو نامَ في الصَّلاةِ على أيِّ هيئةٍ فقهقَهَ لا ينقضُ الوضوء (٦) .

  181. وعند الشَّافعيّ (٧) - رضي الله عنه -: لا ينقضُ الوضوءُ بالقهقهة.

  182. والمباشرةُ الفاحشةُ إلا عندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه -، ودودةٌ خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح

  183. وحدُّها: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه (١) .

  184. والضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وهو يبطلُ الصَّلاةَ لا الوضوء (٢) .

  185. والتَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعاً أصلاً، وهو لا يبطلُ شيئاً (٣) .

  186. (والمباشرةُ (٤) الفاحشةُ (٥) إلا عندَ محمَّدٍ (٦) - رضي الله عنه - ): وهي أن يماسَّ بدنُهُ بدنَ المرأةِ مجرَّديْن، وانتشرَ آلتُه (٧) ، وتماسَّ الفرجان.

  187. (ودودةٌ (٨) خرجتْ من دُبُرٍ لا التي خرجتْ من جُرح)؛ لأنَّها طاهرة، وما عليها من النَّجاسةِ قليلة،

  188. وأمَّا الخارجةُ من الدُّبرِ فتنقض؛ لأنَّ خروجَ القليلِ منهُ ناقض،

  189. ومن الإحليلِ لا؛ لأنَّها خارجةٌ من جرح؛ (لأنَّ الإحليلَ ليسَ محلاً لدودة،

  190. ولحمٌ سقطَ منه، ومسُّ المرأةِ والذَّكَرِ. وفرضُ الغُسْل: المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق

  191. فإذا خرجتْ منهُ عُلِمَ أنَّ فيه جراحة، وخرجت منها) (١) ،

  192. ومن قُبُلِ المرأةِ فيهِ اختلافُ المشايخ (٢) .

  193. (ولحمٌ (٣) سقطَ منه (٤) ): أي من جرح.

  194. (ومسُّ (٥) المرأةِ (٦) والذَّكَرِ) (٧) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه -.

  195. (وفرضُ الغُسْل:

  196. المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق)، وهما سنَّتانِ عند الشَّافعيِّ (٩) - رضي الله عنه -.

  197. ولنا: أنَّ الفمَ داخلٌ من وجه، خارجٌ (١٠) من وجهٍ حسَّاً عند انطباقِ الفمِ وانفتاحِه، وحكماً في ابتلاعِ الصَّائم الرِّيق (١١) ، ودخولِ شيءٍ في فمِه (١٢) ، فجعلَ

  198. وغسلُ سائر البدن

  199. داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (١) ، وهي (قوله تعالى) (٢) : {فَاطَّهَّرُوا} (٣) ، وفي الوضوءِ غَسلُ الوجه،

  200. وكذلكَ الأنف (٤) ،

  201. وإذا تمضمضَ وقد بقيَ في أسنانِهِ طعامٌ فلا بأسَ به.

  202. (وغسلُ سائر (٥) البدن (٦) ): أي جميعُ ظاهرِ البدن، حتى لو بقيَ العجينُ في الظُّفرِ فاغتسلَ لا يجزئ، وفي الدَّرنِ (٧) يجزئ؛ إذ هو متولِّدٌ من هنالك،

  203. وكذا الطِّين؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه،

  204. وكذا الصَّبغُ والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج (٨) .

  205. وإذا ادَّهنَ (١) فأمرَّ الماءَ عليه (٢) فلم يصل (٣) يجزئ.

  206. وأمَّا ثُقْبُ القُرْط (٤) :

  207. فإن كان القُرْطُ فيها،

  208. فإن غلبَ على ظنِّه أنَّ الماءَ لا يصلُ من غيرِ تحريك،

  209. فلا بدَّ منه. فإن لم يكنْ القُرْطُ فيها،

  210. فإن غلبَ على ظنِّهِ أنَّ الماءَ يصلُ من غيرِ تكلُّفٍ لا يتكلَّف،

  211. وإن غلبَ على ظنِّه أنَّهُ لا يصلُ إلا بتكلُّفٍ يتكلَّف.

  212. وإن انضمَّ الثُّقْبُ بعدَ نزعِه، وصارَ بحالٍ إن أمرَّ الماءَ عليها يدخلها،

  213. وإن غفلَ لا يدخلها أمرَّ الماء،

  214. ولا يتكلَّفُ في إدخالِ شيءٍ سوى الماءِ من خشبٍ أو نحوه (٥) .

  215. وإن كان في أُصْبَعِهِ خاتمٌ ضيقٌ يجبُ تحريكُه؛ ليصلَ الماءُ تحتَه.

  216. ويجبُ على الأَقْلَفِ (٦) إدخالُ الماءِ داخلَ القُلْفَة (٧) ،

  217. وإن نزلَ البولُ إليها، ولم يخرجْ عنها نقضَ الوضوء، هذا عند بعضِ المشايخ (٨) - رضي الله عنهم -، فلها حكمُ الظَّاهرِ من كلِّ وجه.

  218. لا دلكُه. وسُنَّتُهُ: أن يغسلَ يديهِ إلى رسغيه، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان على بدنه،

  219. ثم يتوضأ إلاّ رجليه،

  220. ثُمَّ يفيضُ الماءَ على كلِّ بدنِهِ ثلاثاً،

  221. ثمَّ يغسلُ رجليهِ لا في مكانِه

  222. وعند البعض: لا يجبُ إيصالُ الماءِ إليها في الغُسْل، مع أنَّهُ ينقضُ الوضوءَ إذا نزلَ البولُ إليها، فلها حكمُ الباطنِ في الغُسل، وحكمُ الظَّاهرِ في انتقاضِ الوضوء.

  223. (لا دلكُه (١) .

  224. وسُنَّتُهُ:

  225. أن يغسلَ يديهِ (إلى رسغيه) (٢) ، وفرجَه، ويزيلُ نجساً إن كان): أي إن كانت النَّجاسة (على بدنِه (٣) ،

  226. ثمَّ يتوضَّأُ إلا رجليه)، استثناءٌ متَّصل، أي يغسلُ أعضاءَ الوضوء (٤) إلا رجليه، (ثُمَّ يفيضُ (٥)

  227. الماءَ على كلِّ بدنِهِ ثلاثاً،

  228. ثمَّ يغسلُ رجليهِ لا في مكانِه): أي إذا كان مكانُ الغُسْلِ مجتمع الماءِ المستعمل، حتى إذا اغتسلَ على

  229. وليس على المرأةِ نقضُ ضفيرتِها،

  230. ولا بلُّها إذا ابتلَّ أصلُها

  231. لوحٍ أو حجرٍ يغسلُ الرِّجلينِ هناك (١) .

  232. (وليس على المرأةِ نقضُ ضفيرتِها (٢) ،

  233. ولا بلُّها إذا ابتلَّ أصلُها): خصَّ المرأةَ بالذِّكرِ (٣) لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لأمِّ سلمةَ رضي الله عنها: «يكفيكِ إذا بلغَ الماءُ أصولَ شعرِك» (٤) .

  234. ويجبُ على الرَّجلِ نقضُها (٥) ،

  235. وقيل: إذا كان الرَّجلُ مضفَّرَ الشَّعرِ كالعلويَّةِ (٦) والأتراكِ لا يجب، والأحوطُ أن يجب.

  236. موجِبُهُ: إنزالُ منيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ عند الانفصال

  237. وقولُه: ولا بلُّها، قال بعضُ مشايخنا - رضي الله عنهم -: تبلُّ ذوائبَها وتعصرُها (١) ، لكنَّ الأصحَّ عدمُ وجوبِه، وهذا إذا كانت مفتولة، أمَّا إذا كانتْ منقوضةً يجبُ إيصال الماءِ إلى أثناءِ الشَّعرِ كما في اللِّحية؛ لعدمِ الحرج.

  238. (وموجِبُهُ:

  239. إنزالُ منيٍّ (٢) ذي دفقٍ (٣) وشهوةٍ (٤) عند الانفصال (٥) ) حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ - رضي الله عنه

  240. ولو في نوم، وغيبةُ حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي وإن لم يحتلم، وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس

  241. ثمَّ الشَّهوةُ شرطٌ وقتَ الانفصالِ عند أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، ووقت الخروجِ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - حتى لو انفصلَ عن مكانِهِ بشهوة، وأخذَ رأسَ العضوِ حتى سكنتْ شهوتُهُ فخرجَ بلا شهوةٍ يجبُ الغسلُ عندهما لا عنده،

  242. وإن اغتسلَ قبلَ أن يبول،

  243. ثمَّ خرجَ منهُ (١) بقيَّةُ المنيِّ يجبُ غسلٌ ثانٍ عندهما، لا عنده.

  244. (ولو في نوم) ،

  245. ولا فرقَ في هذا بين الرَّجلِ والمرأة (٢) ، ورُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - في غيرِ روايةِ الأصول: إذا تذكَّرتِ الاحتلامَ والإنزالَ والتَّلذُّذ، ولم ترَ بللاً كان عليها الغُسْل، قال شمسُ الأئمَّةِ الحَلْوانِيّ - رضي الله عنه -: لا يؤخذُ بهذهِ الرِّواية (٣) .

  246. (وغيبةُ حَشَفةٍ (٤) في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي (٥) وإن لم يحتلم)، (أمَّا في المَنِيِّ فظاهر، و) (٦) أمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، وفيه خلافٌ لأبي يوسفَ (٧) - رضي الله عنه -.

  247. (وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس) ؛ لقولِهِ تعالى:

  248. {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَّهرْنَ} (٨) ، على قراءةِ التَّشديد (٩) ، ولمَّا كان الانقطاعُ سبباً للغُسْل،

  249. فإذا انقطع، ثمَّ أسلمتْ لا يلزمُها

  250. لا وطئُ بهيمةٍ بلا إنزال. وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة.

  251. ويجوزُ الوضوءُ: بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث، أو غُيِّرَ أحدُ أوصافِه

  252. الاغتسال؛ إذ وقتُ الانقطاعِ كانت كافرة، وهي غيرُ مأمورةٍ بالشَّرائعِ عندنا،

  253. ومتى أسلمت لم يوجدْ السَّبب، وهو الانقطاع،

  254. بخلافِ ما إذا أجنبتْ الكافرة،

  255. ثُمَّ أسلمت، حيث يجبُ عليها غُسْلُ الجنابة؛ لأنَّ الجنابةَ أمرٌ مستمرّ، فتكون جُنُباً بعد الإسلام، والانقطاعُ غير مستمِّرٍ فافترقا.

  256. «لا وطئُ بهيمةٍ بلا إنزال) (١) (٢) .

  257. وسُنَّ للجمعةِ والعيدَيْن والإحرامِ وعرفة (٣) )، فغُسْلُ الجُمُعةِ سُنَّ لصلاةِ الجُمُعة، وهو الصَّحيح (٤) .

  258. (ويجوزُ الوضوءُ:

  259. بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين)،

  260. وأمَّا ماءُ الثَّلجِ فإن كان ذائباً بحيثُ يتقاطرُ يجوز، وإلا فلا،

  261. (وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث، أو غُيِّرَ أحدُ (٥) أوصافِه): أي الطَّعم، أو اللَّون

  262. شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران، وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه

  263. أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان (١) ، والصَّابون، والزَّعْفَران (٢) )، إنَّما عدَّ هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:

  264. بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.

  265. أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.

  266. أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران (عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (٣) .

  267. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به (٤) الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (٥) .

  268. وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:

  269. ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضي بهِ غلبتُهُ على الماء.

  270. وفي رواية: لا يشترط.

  271. وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه -.

  272. (وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه (٧) : أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه … (٨) ).

  273. اختلفوا في حدِّ الجاري (٩) ، فالحدُّ الذي ليس في دركِهِ حرجٌ ما يذهبُ بتبنةٍ أو

  274. ورقٍ، فإذا سُدَّ النَّهر من فوق، وبقيَّةُ الماءِ تجري مع ضعفٍ يجوزُ بهِ الوضوء، إذ هو ماءٌ جارٍ، وكلُّ ماءٍ ضعيفِ الجريان إذ توضَّأَ بهِ يجبُ أن يجلسَ بحيثُ لا يستعملَ غُسالتَه، أو يمكثَ بين الغرفتَيْن مقدارَ ما يذهبُ غُسالتُه.

  275. وإذا كان الحوضُ صغيراً يدخلُ فيه الماءُ من جانب، ويخرجُ من جانبٍ يجوزُ الوضوءُ في جميعِ جوانبِه، وعليهِ الفتوى، من غيرِ تفصيلٍ بين أن يكونَ أربعاً في أربعٍ أو أقلّ، فيجوز، أو أكثرُ فلا يجوز (١)

  276. واعلم (٢) أنه إذا أنتنَ (٣) الماءُ فإن علمَ (٤) أن نتنَهُ للنَّجاسةِ لا يجوز، وإلاَّ يجوزُ حملاً على أنَّ نتنَهُ لطولُ المُكْث (٥) .

  277. وإذا سدَّ (٦) كلبٌ عرضَ النَّهر (٧) ، ويجري الماءُ فوقَه، إن كان ما يلاقي الكلبَ أقلُّ

  278. وبماءٍ ماتَ فيه حيوانٌ مائيُّ المولد؛ كالسَّمكِ والضِّفدِع، أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب

  279. ممَّا لا يلاقيهِ يجوزُ الوضوءُ في الأسفل، وإلا لا، قال الفقيهُ أبو جعفرٍ (١) - رضي الله عنه -: على هذا أدركتُ مشايخي - رضي الله عنهم -، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: لا بأسَ بالوضوءِ به (٢) إذا لم يتغيَّرْ أحدُ أوصافِه (٣) .

  280. (وبماءٍ ماتَ فيه حيوانٌ مائيُّ المولد؛ كالسَّمكِ والضِّفدِع) : بكسرِ الدَّال (٤) ، وإنَّما قال: مائيُّ المولد، حتى لو كان مولدُهُ في غيرِ الماء، وهو يعيشُ في الماء، يفسدُ الماءُ بموتِهِ فيه.

  281. (أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب) : لأنَّ النَّجَسَ هو الدَّمُ المسفوحُ كما ذكرنا (٥) ، وبحديثِ وقوعِ الذُّبابِ في الطَّعام (٦) ، وفيهِ خلافُ الشَّافعيِّ - رضي الله عنه - (٧) .

  282. لا بما اعُتِصَر من شجرٍ أو ثمر،

  283. ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً، أو بالطَّبخ، كالأشربةِ، والخلّ، وماءِ البَاقِلاَّء، والمرق،

  284. ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان عشرة أذرعٍ في عشرةِ

  285. (لا بما اعُتِصَر) ، الرِّوايةُ بقصرِ ما، (من شجرٍ أو ثمر (١) )، أمَّا ما يقطرُ من الشَّجر، فيجوزُ الوضوءُ به (٢) .

  286. (ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً) المرادُ به: أن يُخْرِجَهُ من طبعِ الماء، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (٣) .

  287. (أو بالطَّبخ، كالأشربةِ والخلّ) نظيرُ ما اعتصرَ من الشَّجرِ والثَّمر، فشرابُ الرِّيباسِ معتصرٌ من الشَّجر، وشرابُ التُّفاحِ ونحوَهُ معتصرٌ من الثَّمر.

  288. (وماءِ البَاقِلاَّء) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ أجزاءً.

  289. (والمرق) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ بالطَّبخ (٤) .

  290. وأمَّا الماءُ الذي تغيَّرَ بكثرةِ الأوراقِ الواقعةِ فيهِ حتى إذا رُفِعَ في الكفِّ (٥) يظهرُ فيه لونُ الأوراق،

  291. فلا يجوزُ به الوضوء (٦) ؛ لأنه كماءِ الباقلاَّء.

  292. (ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان عشرة أذرعٍ في عشرةِ

  293. أذرع، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف

  294. أذرع (١) ، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف (٢) )، فحكمُهُ حكمُ الماءِ الجاري:

  295. فإن كانت النَّجاسةُ مرئيَّةً لا يُتَوَضَّأُ من موضعِ النَّجاسة، بل من الجانبِ الآخر.

  296. ولا بماءٍ استعملَ لقربةٍ أو لرفعِ حدث

  297. وإن كانت غير مرئيَّة يُتَوَضَّأُ من جميعِ الجوانب،

  298. وكذا من موضعِ غُسالتِه.

  299. قال محيي السُنَّة (١) - رضي الله عنه -: التَّقدير بعشرٍ في عشرٍ لا يرجعُ إلى أصلٍ شرعيِّ يُعْتَمَدُ عليه.

  300. أقول: أصلُ المسألةِ أنَّ الغديرَ العظيمَ الذي لا يتحرَّكُ أحدُ طرفيهِ بتحريكِ الطَّرفِ الآخرِ إذا وقعتْ النَّجاسةُ في أحدِ جوانبهِ جازَ الوضوءُ في الجانبِ الآخر،

  301. ثمَّ قُدِّرَ هذا بعشرٍ في عشر، وإنَّما قُدِّرَ بهِ بناءً على قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ حَفَرَ بِئْرَاً فَلَهُ حَوْلُهَا أَرْبَعُون ذِرَاعاً» (٢) ، فيكونُ له حريمُها من كلِّ جانبٍ عشرة، ففهمَ من هذا أنَّهُ إذا أرادَ آخرٌ أن يحفرَ في حريمِها بئراً يُمْنَعُ منه؛

  302. لأنَّهُ ينجذبُ الماءُ إليها، وينقصُ الماءُ في البئرِ الأُولَى،

  303. وإن أرادَ أن يحفرَ بئرَ بَالُوعةٍ (٣) يُمْنَعُ أيضاً؛ لسرايةِ النَّجاسةِ إلى البئرِ الأُولَى، وتنجيس مائها،

  304. ولا يُمْنَعُ منها (٤) فيما وراءَ الحريم، وهو عشرٌ في عشر، فعُلِمَ أنَّ الشَّرعَ اعتبرَ العشرةَ في العشرةِ في عدمِ سرايةِ النَّجاسة، حتى لو كانتْ النَّجاسةُ تسري، يحكمُ بالمنع،

  305. ثمَّ المتأخِّرونَ وسَّعُوا الأمرَ على النَّاس، وجوَّزوا الوضوءَ في جميعِ جوانبه.

  306. (ولا بماءٍ استعملَ لقربةٍ أو لرفعِ حدث) ، اعلمْ أنَّ في الماءِ المستعملِ اختلافات:

  307. الأوَّل: في أنَّهُ بأيِّ شيءٍ يصيرُ مستعملاً، فعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - بإزالةِ الحدث (٥) ، وأيضاً بنيَّةِ القربة،

  308. فإذا توضَّأ المحدثُ وضوءً غيرَ منويٍّ يصيرُ مستعملاً،

  309. ولو توضَّأ غيرُ المحدثِ وضوءً منويَّاً يصيرُ مستعملاً أيضاً.

  310. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - بالثَّاني فقط (١) .

  311. وعند الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه - بإزالةِ الحدث لكن إزالة الحدث لا يتحقَّقُ إلا بنيَّةِ القربةِ عندهُ بناءً على اشتراطِ النِيَّةِ في الوضوء.

  312. والاختلافُ الثَّاني: في أنَّهُ متى يصيرُ مستعملاً (٣) ، ففي «الهداية» : إنَّهُ كما زايلَ العضوَ صارَ مستعملاً (٤) .

  313. والاختلافُ الثَّالث: في حكمه:

  314. فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: هو نجسٌ نجاسةً غليظة.

  315. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: هو (٥) نجسٌ نجاسةً خفيفة.

  316. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: هو طاهرٌ غيرُ طهور (٦) .

  317. وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ

  318. وعند مالكٌ (١) والشَّافِعِيُّ - رضي الله عنهم - في قولِهِ القديم (٢) : هو طاهرٌ مطهِّر.

  319. ونحن نقول: لو كان طاهراً لجازَ في السَّفرِ الوضوءُ به،

  320. ثمَّ الشُّربُ منه (٣) : (أي لا يجوزُ الوضوءُ بالماءِ المستعمل،

  321. ولا الشُّرب) (٤) ، ولم يقلْ أحد بذلك.

  322. (وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر (٥) إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ).

  323. اعلمْ أنَّ الدِّباغةَ هي إزالةُ رائحةِ النَّتنِ والرُّطوباتِ النَّجسةِ من الجلد،

  324. فإن كانت بالأدويةِ كالقَرظِ (٦) ونحوِهِ يطهرُ الجلدُ ولا تعودُ نجاستُهُ أبداً،

  325. وإن كانت بالتُّرابِ أو بالشَّمسِ يطهرُ إذا يَبِس،

  326. ثمَّ إن أصابَهُ الماءُ هل يعودُ نجساً؟

  327. فعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: روايتان (٧) .

  328. وعن أبي يوسفَ (٨) - رضي الله عنه -: إن صارَ بالشَّمسِ بحيثُ لو تركَ لم يفسدْ كان دباغاً.

  329. وما طَهُرَ جلدُهُ بالدَّبغِ طَهُرَ بالذَّكاة،

  330. وكذا لحمُه، وإن لم يؤكل، وما لا فلا، وشعرُ الميتةِ وعظمُها، وعَصَبُها، وحافرُها، وقرنُها، وشعرُ الإنسان، وعظمُهُ طاهر.

  331. وعن محمَّدٍ (١) - رضي الله عنه -: جلدُ الميتةِ إذا يبسَ ووقعَ في الماءِ لا ينجسُ من غيرِ فصل.

  332. والصَّحيحُ في نافجةِ المِسْك (٢) جوازُ الصَّلاةِ معها من غير فصل (٣) .

  333. (وما طَهُرَ جلدُهُ بالدَّبغِ طَهُرَ بالذَّكاة (٤) ،

  334. وكذا لحمُه، وإن لم يؤكل (٥) ، وما لا فلا): أي ما لم يطهرْ جلدُهُ بالدِّباغ لا يطهرُ بالذَّكاة، والمرادُ بالذَّكاة أن يذبحَ المسلمُ أو الكتابيُّ من غيرِ أن يتركَ التَّسميةَ عامداً (٦) .

  335. (وشعرُ الميتةِ وعظمُها، وعَصَبُها (٧) ، وحافرُها، وقرنُها (٨) ، وشعرُ الإنسان (٩) ، وعظمُهُ طاهر.

  336. وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم.

  1. بئرٌ وقع فيها نجس، أو ماتَ فيها حيوان وانتفخَ أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها

  2. وتجوزُ صلاةُ مَن أعادَ سنَّهُ (١) إلى فمِهِ وإن جاوزَ قَدْرَ الدِّرهم) أفردَ هذه المسألةَ بالذِّكرِ مع أنَّها فُهِمَتْ فيما مرَّ؛ لأنَّ السِّنَّ عظمٌ (أو عصب) (٢) ، وقد ذكرَ أنَّ العظمَ طاهر؛ لمكانِ الاختلافِ فيها، فإنَّه إذا كان أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهمِ لا يجوز الصَّلاةُ به عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -.

  1. (بئرٌ وقع (٣) فيها نجس، أو ماتَ (٤) فيها (٥) حيوان وانتفخَ (٦) أو تفسَّخ، أو ماتَ آدميّ، أو شاة، أو كلب، يُنْزَحُ كلُّ مائها إن أمكنَ وإلا قُدِّرَ ما فيها)، الأصحّ أن يؤخذَ بقولِ رجلَيْن لهما بصارةٌ في الماء، ومحمَّد - رضي الله عنه -: قدَّرَ بمائتي دلوٍ الى ثلاثمائة (٧)

  2. وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط، وما جاوزَهُ احتسبَ به. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد.

  3. وسؤرُ الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ وسباعُ

  4. (وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين (١) .

  5. وفي نحوِ فأرةٍ أو عصفور عشرونَ إلى ثلاثين.

  6. والمعتبرُ الدَّلوُ الوسط (٢) ، وما جاوزَهُ احتسبَ به (٣) .

  7. ويتنجَّسُ البئرُ من وقتِ الوقوعِ إن عُلِمَ ذلك، وإلا فمنذ يومٍ وليلةٍ إن لم ينتفخ، ومنذُ ثلاثةٍ أيامٍ ولياليها إن انتفخ، وقالا: مذ وجد (٤) .

  8. وسؤرُ (٥) الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يأكلُ لحمُهُ طاهر، والكلبُ والخنْزيرُ

  9. وسباعُ البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه، والحمارُ والبغلُ مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم، والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر

  10. البهائمِ نجس، والهرَّةُ والدَّجاجةُ المخلاَّةُ (١) وسباعُ الطَّيرِ وسواكنُ البيوتِ مكروه (٢) ، والحمارُ (٣) والبغلُ (٤) مشكوكٌ يتوضَّأ به ويتيمَّم): أي يتوضَّأُ بالمشكوك،

  11. ثمَّ يتيمَّمُ إلا في المكروهِ يتوضَّأ بهِ فقط إن عدمَ غيرُه.

  12. (والعَرَقُ معتبرٌ بالسُّؤْر (٥) ): لأنَّ السُّؤر مخلوطٌ باللُّعاب، وحكمُ اللُّعابِ والعَرَقِ واحد؛ لأنَّ كلاًّ منهما متولِّدانَ من اللَّحم.

  13. فإن قيل: يجبُ أن لا يكونَ بين سُؤْرِ مأكولِ اللَّحم، وغيرِ مأكولِ اللَّحمِ فرق؛ لأنه إن اعتبرَ اللَّحم، فلحمُ كلُّ واحدٍ منهما طاهر، ألاَّ ترى أنَّ غيرَ مأكولَ اللَّحم إذا لم يكنْ نجسَ العينِ إذا ذُكِّيَ يكون لحمُهُ طاهراً،

  14. وإن اعتبرَ أنَّ لحمَهُ مخلوطٌ بالدَّمِ فمأكولُ اللَّحمِ وغيرُهُ في ذلكَ سواء.

  15. قلنا: الحرمةُ إذا لم تكنْ للكرامة، فإنَّها آيةُ النَّجاسة، لكن فيه شبهةُ أنَّ النَّجاسة؛ لاختلاطِ الدَّمِ باللَّحم، إذ لولا ذلك بل يكونُ نجاستُهُ لذاتِه، لكانَ نجسَ العينِ وليس كذلك، فغيرُ مأكولِ اللَّحمِ إذا كانَ حيَّاً فلعابُهُ متولِّدٌ من اللَّحمِ الحرامِ المخلوطِ بالدَّمِ فيكونُ نجساً لاجتماعِ الأمرين، وهما الحرمة والاختلاط بالدم، أمَّا في مأكولِ اللَّحمِ فلم يوجدْ إلا أحدهما، وهو الاختلاطُ بالدَّمِ فلم يوجبْ نجاسةَ السُّؤْر؛

  16. لأنَّ هذهِ العلَّةَ بانفرادِها ضعيفة، إذ الدَّمُ المستقرُّ في موضعِهِ لم يُعْطَ له حكمُ النَّجاسةِ

  17. فإن عدمَ الماء إلا بنبيذِ التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما.

  18. في الحيّ، وإذا لم يكن حيَّاً فإن لم يكنْ مذكَّى كان نجساً، سواءٌ كان مأكولَ اللَّحمِ أو غيره؛ لأنَّهُ صارَ بالموتِ حراماً، فالحرمةُ موجودةٌ مع اختلاطِ الدَّمِ فيكونُ نجساً،

  19. وإن كان مُذكَّى كان طاهراً، أمَّا في مأكولِ اللَّحمِ فلأنَّهُ لم توجدْ الحرمةُ ولا الاختلاطُ بالدَّم،

  20. وأمَّا في غيرِ مأكولِ اللَّحم؛ فلأنَّهُ لم يوجدْ الاختلاطُ بالدَّم (١) ، والحرمةُ المجرَّدةُ غيرُ كافيةٍ في النَّجاسةِ على ما مرَّ أنَّها تثبتُ باجتماعِ الأمرين.

  21. (فإن عدمَ الماء (٢) إلا بنبيذِ (٣) التَّمر، قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: بالوضوءِ به فقط، وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: بالتَّيمُّمِ فحسب (٤) ، ومحمَّدٌ - رضي الله عنه - بهما)، والخلافُ في نبيذِ تمر (٥) هو حلوٌ رقيقٌ يسيلُ كالماء، أمَّا إذا اشتدَّ فصارَ مُسْكِراً لا يتوضَّأُ به إجماعاً.

باب التيمممسألة واحدة
  1. هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء لبعدِهِ ميلاً

باب التيمم١٣٣ مسألة
  1. (هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء) : أي على ماءٍ يكفي لطهارتِهِ حتى إذا كان للجُنُبِ ماءٌ يكفي للوضوءِ لا للغُسْلِ يتيمَّم،

  2. ولا يجبُ عليهِ التَّوضُّؤ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه -.

  3. وأمَّا إذا كان مع الجنابةِ حدثٌ يوجبُ الوضوءَ يجبُ عليه الوضوء، فالتَّيمُّمُ للجنابةِ بالاتَّفاق (٢) .

  4. وأمَّا إذا كان للمُحْدثِ ماءٌ يكفي لغُسْلِ بعضِ أعضائِهِ فالخلافُ ثابتٌ أيضاً (٣) .

  5. (لبعدِهِ ميلاً (٤) )، الميلُ (٥)

  6. ثلثُ الفرسخ (٦) ،

  7. وقيل: ثلاثةُ آلافٍ ذراع وخمسمئةٍ إلى

  8. أو لمرض، أو بَرْد، أو عدوٍ، أو عَطَش

  9. أربعةٍ آلاف، وما ذُكِرَ ظاهرُ الرُّواية، وفي روايةِ الحَسَنِ (١) - رضي الله عنه -: الميلُ إنَّما يكونُ معتبراً إذا كان في طرفٍ غيرِ قُدَّامه (٢) ، حتى يصيرَ ميلَيْن ذهاباً ومجيئاً،

  10. وأمَّا إذا كان في قُدِّامِهِ فيعتبرُ أن يكونَ ميلَيْن.

  11. (أو لمرض) لا يقدرُ معه على استعمالِ الماء،

  12. وإن استعملَ الماءَ اشتدَّ مرضُهُ حتى لا يشترطَ خوفُ التَّلفِ خلافاً للشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه -، إذ ضررُ اشتدادِ المرضِ فوقَ ضررِ زيادةِ الثَّمن، وهو يبيحُ التَّيمُّم.

  13. (أو بَرْد) إن استعملَ الماء (٤) يضرُّه.

  14. (أو عدوٍ (٥) أو عَطَش): أي إن استعملَ الماءَ خافَ العطش، أو أبيح الماءُ للشُّرب حتى إذا وجدَ المسافرُ ماءً في جُبٍّ (٦) مُعَدٍّ للشُّربِ جازَ (٧) له التَّيمُّم، إلاَّ إذا كان كثيراً

  15. أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة

  16. فيستدلُّ على أنه للشُّربِ والوضوء،

  17. فأمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند الإمامِ الفضليِّ (١) - رضي الله عنه -: عكسُ هذا (٢) ، فلا يجوزُ التَّيمُّم.

  18. (أو عدمِ آلة) : كالدَّلو، ونحوه.

  19. (أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء) : أي إذا خافَ فوتَ صلاةَ العيدِ جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء) : أي إذا شرعَ في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً،

  20. ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ،

  21. وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ لهُ التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.

  22. فقوله: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدِّروا: صفةً لمحدث، وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.

  23. وقولُه: لبعده ميلاً (٤) ، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدِّروا.

  24. وقوله (٥) : في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشَّرعِ ضربة.

  25. (أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ (٦) ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة)؛ لأنَّ فوتهما إلى

  26. ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه على كلِّ طاهر من جنسِ الأرضِ كالتُّراب والرَّمل، والحَجَر

  27. خَلَفٍ وهو الظَّهرُ والقضاء.

  28. (ضربةٌ لمسحِ وجهِه، وضربةٌ ليديهِ مع مرفقيه) ،

  29. ولا يشترطُ التَّرتيبُ عندنا، والفتوى على أنه يشترطُ الاستيعابُ حتى لو بقيَ شيءٌ قليلٌ لا يجزئه (١) .

  30. والأحسنُ في مسحِ الذِّراعينَ أن يمسحَ ظاهرَ الذِّراعِ اليُمْنى بالوسطى والبِنْصَر والخِنْصَرِ مع شيءٍ من الكفِّ اليسرى، مبتدئاً من رؤوسِ الأصابع،

  31. ثمَّ باطنَها بالمسبِّحةِ والإبهامِ إلى رؤوسِ الأصابع، وهكذا يفعلُ بالذِّراعِ اليُسْرى.

  32. ثمَّ إذا لم يُدْخِلِ الغبارَ بين أصابعِه، فعليه أن يخلِّلَ أصابعَه، فيحتاجُ إلى ضربةٍ ثالثةٍ لتخليلها (٢) .

  33. (على كلِّ طاهر) متعلِّقٌ بضربة، (من جنسِ الأرضِ (٣) كالتُّراب، والرَّمل، والحَجَر)،

  34. وكذا الكحلُ والزِّرنيخ (٤) .

  35. وأمَّا الذَّهبُ والفضَّةُ فلا يجوزُ بهما، إذا كانا مسبوكَيْن،

  36. فإن كانا غيرَ مسبوكَيْن مختلطَيْن بالتُّرابِ يجوز بهما (٥) .

  37. ولو بلا نقعٍ وعليه، مع قدرتِهِ على الصَّعيدِ بنيَّةِ أداءِ الصَّلاة

  38. والحنطةُ والشَّعيرُ إن كان عليهما غبارٌ يجوز، (وإلا فلا) (١) .

  39. ولا يجوزُ على مكانٍ كان فيه نجاسةٌ وقد زالَ أثرُها، مع أنه يجوزُ الصَّلاةُ فيه،

اعرض ٤٠٤ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٧١٧ مسألة
  1. يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق

  2. وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد

  3. وإن جمع من ندى

  4. أو ذاب بعد جموده

  5. أو كان سؤر بهيمة

  6. أو حائض

  7. أو جنب

  8. أو فضلة طهارتهما

  9. أو كثيرا خلط بنجس لم يغيره

  10. أو شك في مغيره هل يضر

  11. أو تغير بمجاوره

  12. وإن بدهن لاصق

  13. أو برائحة قطران وعاء مسافر

  14. أو بمتولد منه

  15. أو بقراره كملح

  16. أو بمطروح فيه ولو قصدا من تراب أو ملح

  17. والأرجح السلب بالملح

  18. وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد

  19. لَا بِمُتَغَيِّرٍ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ أَوْ نَجَسٍ

  20. كدهن خالط

  21. أو بخار مصطكي

  22. وحكمه كمغيره.

  23. ويضر بين تغير بحبل سانية

  24. كغدير بروث ماشية

  25. أَوْ بِئْرٍ بِوَرَقِ شَجَرٍ أَوْ تِبْنٍ

  26. وَالْأَظْهَرُ في بئر البادية بهما الجواز

  27. وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر

  28. وَفِي التَّطْهِيرِ بِمَاءٍ جُعِلَ فِي الْفَمِ قَوْلَانِ

  29. وكره ماء مستعمل في حدث

  30. وفي غيره تردد

  31. وَيَسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ بِنَجَسٍ لَمْ يُغَيَّرْ

  32. أو ولغ فيه كلب

  33. وراكد يغتسل فيه

  34. وسؤر شارب خمر

  35. وما أدخل يده فيه

  36. وَمَا لَا يُتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ

  37. لَا إنْ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ

  38. أَوْ كَانَ طَعَامًا

  39. كمشمس

  40. وَإِنْ رِيئَتْ عَلَى فِيهِ وَقْتَ اسْتِعْمَالِهِ عُمِلَ عليها

  41. وَإِذَا مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِرَاكِدٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ نُدِبَ نَزْحٌ بِقَدْرِهِمَا

  42. لَا إنْ وقع ميتا

  43. وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ النَّجَسِ لَا بِكَثْرَةِ مُطْلَقٍ فاستحسن الطهورية

  44. وعدمها أرجح

  45. وَقُبِلَ خَبَرُ الْوَاحِدِ إنْ بَيَّنَ وَجْهَهَا

  46. أَوْ اتفقا مذهبا

  47. وإلا فقال: يستحسن تركه

  48. وورود الماء على النجاسة كعكسه.

  1. الطاهر ميت ما لا دم له

  2. والبحري ولو طالت حياته ببر

  3. وما ذكي

  4. وجزؤه

  5. إلا محرم الأكل

  6. وَصُوفٌ

  7. وَوَبَرٌ

  8. وَزَغَبُ رِيشٍ

  9. وَشَعْرٌ

  10. وَلَوْ مِنْ خنزير

  11. إن جزت

  12. وَالْجَمَادُ

  13. وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ وَمُنْفَصِلٌ عَنْهُ

  14. إلا المسكر

  15. والحي

  16. ودمعه

  17. وعرقه

  18. ولعابه

  19. ومخاطه

  20. وبيضه

  21. ولو أكل نجسا

  22. إلا المذر

  23. والخارج بعد الموت

  24. ولبن آدمي

  25. إلا الميت

  26. ولبن غيره تابع

  27. وبول وعذرة من مباح

  28. إلا المغتذي بنجس

  29. وقيء

  30. إلا المتغير عن الطعام

  31. وصفراء

  32. وبلغم

  33. ومرارة مباح

  34. ودم لم يسفح

  35. ومسك

  36. وفأرته

  37. وزرع بنجس

  38. وخمر تحجر أو خلل.

  39. والنجس ما استثني

  40. وميت غير ما ذكر

  41. ولو قملة

  42. أو آدميا

  43. والأظهر طهارته

  44. وما أبين من حي وميت

  45. من قرن

  46. وظلف

  47. وعظم

  48. وظفر

  49. وعاج

  50. وقصب ريش

  51. وجلد

  52. ولو دبغ

  53. ورخص فيه مطلقا

  54. إلَّا مِنْ خِنْزِيرٍ

  55. بَعْدَ دَبْغِهِ فِي يَابِسٍ وماء

  56. وفيها كراهة العاج

  57. والتوقف في الكيمخت

  58. ومني

  59. ومذي

  60. وودي

  61. وقيح

  62. وصديد

  63. ورطوبة فرج

  64. ودم مسفوح

  65. ولو من سمك وذباب

  66. وسوداء

  67. ورماد نجس

  68. ودخانه

  69. وبول وعذرة من آدمي ومحرم ومكروه

  70. وينجس كثير طعام مائع بنجس قل:

  71. كجامد إن أمكن السريان

  72. وإلا فبحسبه

  73. وَلَا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ

  74. وَلَحْمٌ طُبِخَ

  75. وَزَيْتُونٌ ملح

  76. وبيض صلق بنجس

  77. وفخار بغواص

  78. وَيُنْتَفَعُ بِمُتَنَجِّسٍ

  79. لَا نَجَسٍ

  80. فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وآدمي

  81. ولا يصلى بلباس كافر

  82. بخلاف نسجه

  83. ولا بما ينال فيه مصل آخر

  84. ولا بثياب غير مصل

  85. إلا كرأسه

  86. ولا بمحاذي فرج غير عالم

  87. وحرم استعمال ذكر محلى

  88. ولو منطقة

  89. وآلة حرب

  90. إلا المصحف

  91. والسيف

  92. والأنف

  93. وربط سن مطلقا

  94. وخاتم الفضة

  95. لا ما بعضه ذهب ولو قل

  96. وإناء نقد

  97. واقتناؤه

  98. وإن لامرأة

  99. وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ وَالْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ وَإِنَاءِ الجوهر قولان

  100. وجاز للمرأة الملبوس مطلقا

  101. ولو نعلا

  102. لا: كسرير.

  1. هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل

  2. ولو طرف عمامته

  3. وبدنه

  4. ومكانه

  5. لا طرف حصيره

  6. سنة أو واجبة إن ذكر وقدر

  7. وإلا أعاد الظهرين للاصفرار؟ خلاف

  8. وسقوطها في صلاة مبطل

  9. كذكرها فيها

  10. لا قبلها

  11. أو كانت أسفل نعل فخلعها

  12. وعفي عما يعسر

  13. كحدث مستنكح

  14. وَبَلَلِ بَاسُورٍ فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ

  15. أو ثوب

  16. وثوب مرضعة تجتهد

  17. وندب لها ثوب للصلاة

  18. ودون درهم من دم مطلقا

  19. وقيح

  20. وصديد

  21. وبول فرس لغاز بأرض حرب

  22. وأثر ذباب من عذرة

  23. وموضع حجامة مسح

  24. فإذا برىء غسل

  25. وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.

  26. وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ

  27. وكطين مطر

  28. وإن اختلطت العذرة بالمصيب

  29. لا إن غلبت

  30. وظاهرها العفو

  31. ولا إن أصاب عينها

  32. وَذَيْلِ امْرَأَةٍ مُطَالٍ لِلسَّتْرِ

  33. وَرِجْلٍ بُلَّتْ

  34. يَمُرَّانِ بنجس يبس يطهران بما بعده

  35. وَخُفٍّ وَنَعْلٍ مِنْ رَوْثِ دَوَابَّ وَبَوْلِهَا إنْ دلكا

  36. لَا غَيْرِهِ

  37. فَيَخْلَعُهُ الْمَاسِحُ لَا مَاءَ مَعَهُ ويتيمم

  38. وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ

  39. وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قولان

  40. وَوَاقِعٍ عَلَى مَارٍّ

  41. وَإِنْ سَأَلَ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ.

  42. وكسيف صقيل لإفساده من دم مباح

  43. وأثر دمل لم ينك

  44. وندب إن تفاحش

  45. كدم البراغيت

  46. إلا في صلاة

  47. ويطهر محل النجس بلا نية بِغَسْلِهِ إنْ عُرِفَ

  48. وَإِلَّا فَبِجَمِيعِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ:

  49. ككميه

  50. بخلاف ثوبيه فيتحرى

  51. بطهور منفصل كذلك

  52. ولا يلزم عصره

  53. مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ

  54. لَا لَوْنَ وَرِيحَ عَسِرَا

  55. والغسالة المتغيرة نجسة

  56. ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها

  57. وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ

  58. وإن ترك أعاد الصلاة: كالغسل

  59. وهو رش باليد بلا نية

  60. لا إن شك في نجاسة المصيب أو فيهما

  61. وَهَلْ الْجَسَدُ كَالثَّوْبِ أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ؟ خِلَافٌ

  62. وَإِذَا اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِمُتَنَجِّسٍ أَوْ نَجَسٍ صَلَّى بعدد النجس وزيادة إناء

  63. وَنُدِبَ غَسْلُ إنَاءِ مَاءٍ وَيُرَاقُ

  64. لَا طَعَامٍ

  65. وَحَوْضٍ

  66. تَعَبُّدًا

  67. سَبْعًا

  68. بِوُلُوغِ كَلْبٍ مُطْلَقًا

  69. لَا غيره

  70. عِنْدَ قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ

  71. بِلَا نِيَّةٍ

  72. وَلَا تَتْرِيبٍ

  73. ولا يتعدد بولوغ كلب أو كلاب.

  1. فرائض الوضوء:

  2. فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنينومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن

  3. وظاهر اللحية

  4. فيغسل الوترة

  5. وأسارير جبهته

  6. وظاهر شفتيه

  7. بتخليل شعر تظهر البشرة تحته

  8. لا جرحا برىء أو خلق غائرا

  9. ويديه بمرفقيه

  10. وبقية معصم إن قطع: ككف بمنكب

  11. بتخليل أصابعه

  12. لا إجالة خاتمه

  13. ونقض غيره

  14. ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه

  15. مع المسترخي

  16. ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة

  17. ويدخلان يديهما تحته في رد المسح

  18. وغسله مجز

  19. وغسل رجليه بكعبيه الناتئين بمفصلي الساقين

  20. وندب تخليل أصابعهما

  21. وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ أَوْ حَلَقَ رأسه

  22. وفي لحيته قولان

  23. وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر

  24. وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا

  25. وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ بِزَمَنٍ اعْتَدَلَا

  26. أو سنة؟ خلاف

  27. ونية رفع الحدث عِنْدَ وَجْهِهِ

  28. أَوْ الْفَرْضِ

  29. أَوْ اسْتِبَاحَةِ مَمْنُوعٍ

  30. وإن مع تبرد

  31. أو أخرج بعض المستباح

  32. أو نسي حدثا

  33. لا أخرجه

  34. أو نوى مطلق الطهارة

  35. أو استباحة ما ندبت له

  36. أو قال: إن كنت أحدثت فله

  37. أو جدد فتبين حدثه

  38. أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفضل

  39. أَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ

  40. وَالْأَظْهَرُ فِي الأخير الصحة

  41. وعزوبها بعده

  42. ورفضها مغتفر

  43. وفي تقدمها بيسير خلاف.

سنن الوضوء٢٢ مسألة
  1. وسننه:

  2. غسل يديه أولا ثلاثا

  3. تعبدا

  4. بِمُطْلَقٍ

  5. وَنِيَّةٍ

  6. وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ

  7. أَوْ أَحْدَثَ فِي أثنائه

  8. مفترقتين

  9. ومضمضة

  10. واستنشاق

  11. وبالغ مفطر

  12. وفعلهما بست أفضل

  13. وجازا أو إحداهما بغرفة

  14. واستنثار

  15. ومسح وجهي كل أذن

  16. وتجديد مائهما

  17. ورد مسح رأسه

  18. وترتيب فرائضه

  19. فَيُعَادُ الْمُنَكِّسُ وَحْدَهُ إنْ بَعُدَ بِجَفَافٍ

  20. وَإِلَّا مع تابعه

  21. ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة

  22. وسنة فعلها لما يستقبل.

  1. وفضائله:

  2. موضع

  3. وقلة الماء بلا حد كالغسل

  4. وَتَيَمُّنُ أَعْضَاءٍ

  5. وَإِنَاءٍ إنْ فَتَحَ

  6. وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رأسه

  7. وشفع غسله

  8. وتثليثه

  9. وهل الرجلان كذلك؟ أو المطلوب الإنقاء

  10. وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف

  11. وترتيب سننه أو مع فرائضه

  12. وسواك

  13. وإن بإصبع

  14. كصلاة بعدت منه

  15. وتسمية

  16. وتشرع في غسل

  17. وتيمم

  18. وأكل

  19. وشرب

  20. وزكاة

  21. وَرُكُوبِ دَابَّةٍ

  22. وَسَفِينَةٍ

  23. وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ لِمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ

  24. وَلُبْسٍ

  25. وَغَلْقِ بَابٍ

  26. وَإِطْفَاءِ مِصْبَاحٍ

  27. وَوَطْءٍ

  28. وَصُعُودِ خطيب منبرا

  29. وتغميض ميت

  30. ولحده

  31. ولا تندب إطالة الغرة

  32. ومسح الرقبة

  33. وترك مسح الأعضاء

  34. وإن شك في ثالثة ففي كراهتها وندبها قولان

  35. قال: المازري كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ العيد؟

  1. نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ جُلُوسٌ

  2. وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ

  3. وتعين القيام

  4. واعتماد على رجل

  5. واستنجاء بيد يسريين

  6. وَبَلُّهَا قَبْلَ لُقِيِّ الْأَذَى

  7. وَغَسْلُهَا بِكَتُرَابٍ بَعْدَهُ

  8. وَسَتْرٌ إلَى مَحِلِّهِ

  9. وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ

  10. وَوِتْرِهِ

  11. وَتَقْدِيمُ قبله

  12. وتفريج فخذيه

  13. واسترخاؤه

  14. وتغطية رأسه.

  15. وعدم التفاته

  16. وذكر ورد بعده وقبله

  17. فإن فات ففيه إن لم يعد

  18. وسكوت إلا لمهم

  19. وبالفضاء تستر

  20. وبعد

  21. واتقاء جحر

  22. وريح

  23. ومورد

  24. وطريق

  25. وشط

  26. وظل

  27. وصلب

  28. وبكنيف نحى ذكر الله

  29. ويقدم يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا

  30. عَكْسُ مَسْجِدٍ

  31. وَالْمَنْزِلُ يمناه بهما

  32. وجاز بمنزل وطء وبول مستقبل قبلة ومستدبرا

  33. وَإِنْ لَمْ يَلْجَأْ

  34. وَأَوَّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالْإِطْلَاقِ

  35. لَا في الفضاء

  36. وبستر قولان تحتملهما

  37. والمختار الترك

  38. لا القمرين

  39. وبيت المقدس

  40. وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ

  41. مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ ونثر خفا

  42. وندب جمع ماء وحجر

  43. ثم ماء

  44. وتعين في مني

  45. وحيض

  46. ونفاس

  47. وبول امرأة

  48. ومنتشر عن مخرج كثيرا

  49. ومذي بغسل ذكره كله

  50. فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كله قولان.

  51. ولا يستنجي من ريح

  52. وجاز بيابس

  53. طاهر

  54. منق

  55. غير مؤذ

  56. ولا محترم

  57. لَا مُبْتَلٍّ

  58. وَنَجِسٍ

  59. وَأَمْلَسَ

  60. وَمُحَدَّدٍ

  61. وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مطعوم

  62. ومكتوب

  63. وذهب

  64. وفضة

  65. وجدار

  66. وعظم

  67. وروث

  68. فإن أنقت أجزأت كاليد ودون الثلاث

  1. نقض الوضوء بِحَدَثٍ

  2. وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ

  3. لَا حصى ودود ولو ببلة

  4. وبسلس فارق أكثر:

  5. كسلس مذي قدر على رفعه

  6. وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ

  7. لَا إنْ شَقَّ

  8. وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ مطلقا تردد

  9. من مخرجيه

اعرض ٣١٧ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٣٨١ مسألة
  1. قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق

  2. وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد

  3. فالمتغير بمستغنى عنه كزعفران تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء غير طهور

  4. ولا يضر تغير لا يمنع الاسم

  5. ولا متغير بمكث وطين وطحلب وما في مقره وممره

  6. وكذا متغير بمجاور كعود ودهن أو بتراب طرح فيه في الأظهر

  7. ويكره المشمس

  8. والمستعمل في فرض الطهارة قيل: ونفلها غير طهور في الجديد

  9. فإن جمع قلتين فطهور في الأصح

  10. ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس

  11. فإن غيره فنجس

  12. فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر

  13. أو بمسك وزعفران فلا

  14. وكذا تراب وخف في الأظهر

  15. ودونهما ينجس بالملاقاة

  16. فإن بلغهما بماء ولا تغير به فطهور

  17. فلو كوثر بإيراد طهور فلم يبلغهما لم يطهر

  18. وقيل: طاهر لا طهور

  19. ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا على المشهور

  20. وكذا في قول نجس لا يدركه طرف.

  21. قلت: ذا القول أظهر والله أعلم

  22. والجاري كراكد

  23. وفي القديم لا ينجس بلا تغير

  24. والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح

  25. والتغير المؤثر بطاهر أو نجس طعم أو لون أو ريح

  26. ولو اشتبه ماء طاهر بنجس اجتهد وتطهر بما ظن طهارته

  27. وقيل: إن قدر على طاهر بيقين فلا

  28. والأعمى كبصير في الأظهر

  29. أو ماء وبول لم يجتهد على الصحيح بل يخلطان ثم يتيمم

  30. أو ماء ورد توضأ بكل مرة

  31. وقيل: له الاجتهاد

  32. وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر

  33. فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح

  34. ولو أخبره بتنجسه مقبول الرواية وبين السبب أو كان فقيها موافقا اعتمده

  35. ويحل استعمال كل إناء طاهر إلا ذهبا وفضة فيحرم

  36. وكذا اتخاذه في الأصح

  37. ويحل المموه في الأصح

  38. والنفيس كياقوت في الأظهر

  39. وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم

  40. أو صغيرة بقدر الحاجة فلا

  41. أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز في الأصح

  42. وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح.

  43. قلت: المذهب تحريم ضبة الذهب مطلقا والله أعلم.

  1. هي أربعة: أحدها: خروج شيء من قبله أو دبره إلا المنى

  2. ولو انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد نقض

  3. وكذا نادر كدود في الأظهر

  4. أو فوقها وهو منسد أو تحتها وهو منفتح فلا في الأظهر

  5. الثاني: زوال العقل إلا نوم ممكن مقعده

  6. الثالث: التقاء بشرتي الرجل والمرأة إلا محرما في الأظهر

  7. والملموس كلامس في الأظهر

  8. ولا تنقض صغيرة وشعر وسن وظفر في الأصح

  9. الرابع: مس قبل الآدمي ببطن الكف

  10. وكذا في الجديد حلقة دبره

  11. إلا فرج بهيمة

  12. وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء في الأصح

  13. ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها

  14. ويحرم بالحدث الصلاة

  15. والطواف

  16. وحمل المصحف

  17. ومس ورقه

  18. وكذا جلده على الصحيح

  19. وخريطة وصندوق فيهما مصحف وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح

  20. والأصح حل حمله في أمتعة وتفسير ودنانير

  21. لا قلب ورقه بعود

  22. وأن الصبي المحدث لا يمنع.

  23. قلت: الأصح حل قلب ورقه بعود وبه قطع العراقيون والله أعلم

  24. ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك في ضده عمل بيقينه

  25. فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما في الأصح.

  26. فصل

  27. يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه

  28. ولا يحمل ذكر الله تعالى

  29. ويعتمد جالسا يساره

  30. ولا يستقبل القبلة

  31. ولا يستدبرها

  32. ويحرمان بالصحراء

  33. ويبعد

  34. ويستتر

  35. ولا يبول في ماء راكد

  36. وجحر

  37. ومهب ريح

  38. ومتحدث

  39. وطريق

  40. وتحت مثمرة

  41. ولا يتكلم

  42. ولا يستنجي بماء في مجلسه

  43. ويستبرىء من البول

  44. ويقول عند دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث

  45. وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني

  46. ويجب الاستنجاء بماء أو حجر

  47. وجمعهما أفضل

  48. وفي معنى الحجر كل جامد طاهر قالع غير محترم

  49. وجلد دبغ دون غيره في الأظهر

  50. وشرط الحجر أن لا يجف النجس ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي

  51. ولو ندر أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز صفحته وحشفته جاز الحجر في الأظهر

  52. ويجب ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر

  53. فإن لم ينق وجب الإنقاء

  54. وسن الإيثار

  55. وكل حجر لكل محله

  56. وقيل: يوزعن لجانبيه والوسط

  57. ويسن الاستنجاء بيساره

  58. ولا استنجاء لدود وبعر بلا لوث في الأظهر.

باب الوضوء٥٧ مسألة
  1. فروضه ستة أحدها: نية رفع حدث أو استباحة مفتقر إلى طهر أو أداء فرض الوضوء

  2. ومن دام حدثه كمستحاضة كفاه نية الاستباحة دون الرفع على الصحيح فيهما

  3. ومن نوى تبردا مع نية معتبرة جاز على الصحيح

  4. أو ما يندب له وضوء كقراءة فلا في الأصح

  5. ويجب قرنها بأول الوجه

  6. وقيل: يكفي بسنة قبله

  7. وله تفريقها على أعضائه في الأصح.

  8. الثاني: غسل وجهه

  9. وهو ما بين منابت رأسه غالبا ومنتهى لحييه وما بين أذنيه

  10. فمنه موضع الغمم

  11. وكذا التحذيف في الأصح

  12. لا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية.

  13. قلت: صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم

  14. ويجب غسل كل هدب وحاجب وعذار وشارب وخد وعنفقة شعرا وبشرا

  15. وقيل: لا يجب باطن عنفقة كثيفة

  16. واللحية إن خفت كهدب

  17. وإلا فليغسل ظاهرها

  18. وفي قول لا يجب غسل خارج عن الوجه.

  19. الثالث: غسل يديه مع مرفقيه

  20. فإن قطع بعضه وجب غسل ما بقي

  21. أو من مرفقيه فرأس عظم العضد على المشهور

  22. أو فوقه ندب باقي عضد.

  23. الرابع: مسمى مسح لبشرة رأسه أو شعر في حده

  24. والأصل جواز غسله ووضع اليد بلا مد.

  25. الخامس: غسل رجليه مع كعبيه.

  26. السادس: ترتيبه هكذا

  27. فلو اغتسل محدث فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث صح وإلا فلا.

  28. قلت: الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم

  29. وسننه السواك عرضا بكل خشن

  30. لا أصبعه في الأصح

  31. ويسن للصلاة وتغير الفم

  32. ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال

  33. والتسمية أوله

  34. فإن ترك ففي أثنائه

  35. وغسل كفيه

  36. فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما

  37. والمضمضة

  38. والاستنشاق

  39. والأظهر أن فصلهما أفضل

  40. ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم يستنشق بأخرى ثلاثا

  41. ويبالغ فيهما غير الصائم.

  42. قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم

  43. وتثليث الغسل والمسح

  44. ويأخذ الشاك باليقين

  45. ومسح كل رأسه

  46. ثم أذنيه

  47. فإن عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها

  48. وتخليل اللحية الكثة وأصابعه

  49. وتقديم اليمنى

  50. وإطالة غرته وتحجيله

  51. والموالاة

  52. وأوجبها القديم

  53. وترك الاستعانة

  54. والنفض

  55. وكذا التنشيف في الأصح

  56. ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

  57. وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.

باب مسح الخف١٥ مسألة
  1. يجوز في الوضوء للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة بلياليها من الحدث بعد لبس

  2. فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس لم يستوف مدة سفر

  3. وشرطه أن يلبس بعد كمال طهر ساترا محل فرضه طاهرا يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته

  4. قيل: وحلالا

  5. ولا يجزىء منسوج لا يمنع ماء في الأصح

  6. ولا جرموقان في الأظهر

  7. ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح

  8. ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا

  9. ويكفي مسمى مسح يحاذي الفرض

  10. إلا أسفل الرجل وعقبها فلا على المذهب.

  11. قلت: حرفه كأسفله والله أعلم

  12. ولا مسح لشاك في بقاء المدة

  13. فإن أجنب وجب تجديد لبس

  14. ومن نزع وهو بطهر المسح غسل قدميه

  15. وفي قول يتوضأ.

باب الغسل٣٢ مسألة
  1. موجبه موت

  2. وحيض

  3. ونفاس

  4. وكذا ولادة بلا بلل في الأصح

  5. وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا

  6. وبخروج منى من طريقه المعتاد وغيره

  7. ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا

  8. فإن فقدت الصفات فلا غسل

  9. والمرأة كرجل

  10. ويحرم بها ما حرم بالحدث

  11. والمكث بالمسجد

  12. لا عبوره

  13. والقرآن

  14. وتحل أذكاره لا بقصد قرآن

  15. وأقله نية رفع جنابة أو استباحة مفتقر إليه أو أداء فرض الغسل مقرونة بأول فرض

  16. وتعميم شعره وبشره

  17. ولا تجب مضمضة واستنشاق

  18. وأكمله إزالة القذر ثم الوضوء

  19. وفي قول يؤخر غسل قدميه،

  20. ثم تعهد معاطفه ثم يفيض الماء على رأسه ويخلله ثم شقه الأيمن ثم الأيسر

  21. ويدلك

  22. ويثلث

  23. وتتبع لحيض أثره مسكا وإلا فنحوه

  24. ولا يسن تجديده بخلاف الوضوء

  25. ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع

  26. ولا حد له

  27. ومن به نجس يغسله ثم يغتسل

  28. ولا تكفي لهما غسلة وكذا في الوضوء.

  29. قلت: الأصح تكفيه والله أعلم

  30. ومن اغتسل لجنابة وجمعة حصلا

  31. أو لأحدهما حصل فقط

  32. قلت: ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه كفى الغسل على المذهب والله أعلم.

باب النجاسة٤٠ مسألة
  1. هي كل مسكر مائع

  2. وكلب

  3. وخنزير

  4. وفرعهما

  5. وميتة غير الآدمي والسمك والجراد

  6. ودم

  7. وقيح

  8. قيء

  9. وروث

  10. وبول

  11. ومذي

  12. وودي

  13. وكذا منى غير الآدمي في الأصح.

  14. قلت: الأصح طهارة منى غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم

  15. ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي

  16. والجزء المنفصل من الحي كميتته إلا شعر المأكول فطاهر

  17. وليست العقلة والمضغة ورطوبة الفرج بنجس في الأصح

  18. ولا يطهر نجس العين إلا خمر تخللت

  19. وكذا إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه في الأصح

  20. فإن خللت بطرح شيء فلا

  21. وجلد نجس بالموت فيطهر بدبغه ظاهره

  22. وكذا باطنه على المشهور

  23. والدبغ نزع فضوله بحريف لا شمس وتراب

  24. ولا يجب الماء في أثنائه في الأصح

  25. والمدبوغ كثوب نجس

  26. وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل سبعا إحداها بتراب

  27. والأظهر تعين التراب

  28. وأن الخنزير ككلب

  29. ولا يكفي تراب نجس ولا ممزوج بمائع في الأصح

  30. وما نجس ببول صبي لم يطعم غير لبن نضح

  31. وما نجس بغيرهما إن لم تكن عين كفى جرى الماء

  32. وإن كانت وجب إزالة الطعم

  33. ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله

  34. وفي الريح قول.

  35. قلت: فإن بقيا معا ضرا على الصحيح والله أعلم

  36. ويشترط ورود الماء

  37. لا العصر في الأصح

  38. والأظهر طهارة غسالة تنفصل بلا تغير وقد طهر المحل

  39. ولو نجس مائع تعذر تطهيره

  40. وقيل: يطهر الدهن بغسله.

باب التيمم٩٤ مسألة
  1. يتيمم المحدث والجنب لأسباب

  2. أحدها: فقد الماء

  3. فإن تيقن المسافر فقده تيمم بلا طلب

  4. وإن توهمه طلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه إن كان بمستو

  5. فإن احتاج إلى تردد تردد قدر نظره

  6. فإن لم يجد تيمم

  7. فلو مكث موضعه فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ

  8. فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته وجب قصده إن لم يخف ضرر نفس أو مال

  9. فإن كان فوق ذلك تيمم

  10. ولو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل

  11. أو ظنه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر

  12. ولو وجد ماء لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله

  13. ويكون قبل التيمم

  14. ويجب شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاج إليه لدين مستغرق أو مؤنة سفره أو نفقة حيوان محترم

  15. ولو وهب له ماء أو أعير دلوا وجب القبول في الأصح

  16. ولو وهب ثمنه فلا

  17. ولو نسيه في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب فتيمم قضى في الأظهر

  18. ولو أضل رحله في رحال فلا يقضي.

  19. الثاني: أن يحتاج إليه لعطش محترم ولو مآلا.

  20. الثالث: مرض يخاف معه من استعماله على منفعة عضو

  21. وكذا بطء البرء أو الشين الفاحش في عضو ظاهر في الأظهر

  22. وشدة البرد كمرض

  23. وإذا امتنع استعماله في عضو إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم

  24. وكذا غسل الصحيح على المذهب

  25. ولا ترتيب بينهما للجنب

  26. فإن كان محدثا فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل

  27. فإن جرح عضواه فتيممان

  28. وإن كان كجبيرة لا يمكن نزعها غسل الصحيح وتيمم كما سبق

  29. ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء

  30. وقيل: بعضها

  31. فإذا تيمم لفرض ثان ولم يحدث لم يعد الجنب غسلا

  32. ويعيد المحدث ما بعد عليله

  33. وقيل: يستأنفان

  34. وقيل: المحدث كجنب

  35. قلت: هذا الثالث: أصح والله أعلم.

  36. فصل

  37. يتيمم بكل تراب طاهر حتى ما يداوى به

  38. وبرمل فيه غبار

  39. لاما بمعدن وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه

  40. وقيل: إن قل الخليط جاز

  41. ولا بمستعمل على الصحيح

  42. وهو ما بقي بعضوه

  43. وكذا ما تناثر في الأصح

  44. ويشترط فصده

  45. فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يجزىء

  46. ولو يمم بإذنه جاز

  47. وقيل: يشترط عذر.

  48. وأركانه: نقل التراب

  49. فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى في الأصح

  50. ونية استباحة الصلاة لا رفع الحدث

  51. ولو نوى فرض التيمم لم يكف في الأصح

  52. ويجب قرنها بالنقل

  53. وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح

  54. فإن نوى فرضا ونفلا أبيحا

  55. أو فرضا فله النفل على المذهب

  56. أو نفلا أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب

  57. ومسح وجهه ثم يديه مع مرفقيه

  58. ولا يجب إيصاله منبت الشعر الخفيف

  59. ولا ترتيب في نقله في الأصح

  60. فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز

  61. وتندب التسمية

  62. ومسح وجهه ويديه بضربتين

  63. قلت: الأصح المنصوص وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوها والله أعلم

  64. ويقدم يمينه وأعلى وجهه

  65. ويخفف الغبار

  66. وموالاة التيمم كالوضوء.

  67. قلت: وكذا الغسل

  68. ويندب تفريق أصابعه أولا

  69. ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم

  70. ومن تيمم لفقد ماء فوجده إن لم يكن في صلاة بطل إن لم يقترن بمانع كعطش

  71. أو في صلاة لا تسقط به بطلت على المشهور

  72. وإن أسقطها فلا

  73. وقيل: يبطل النفل

  74. والأصح أن قطعها ليتوضأ أفضل

  75. وأن المتنفل لا يجاوز ركعتين إلا من نوى عددا فيتمه

  76. ولا يصلي بتيمم غير فرض

  77. ويتنفل ما شاء

  78. والنذر كفرض في الأظهر

  79. والأصح صحة جنائز مع فرض

  80. وأن من نسي إحدى الخمس كفاه تيمم لهن

  81. وإن نسي مختلفتين صلى كل صلاة بتيمم

  82. وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء وبالثاني أربعا ليس منها التي بدأ بها

  83. أو متفقتين صلى الخمس مرتين بتيممين

  84. ولا يتيمم لفرض قبل وقت فعله

  85. وكذا النفل المؤقت في الأصح

  86. ومن لم يجد ماء ولا ترابا لزمه في الجديد أن يصلي الفرض ويعيد

  87. ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء

  88. لا المسافر

  89. إلا العاصي بسفره في الأصح

  90. ومن تيمم لبرد قضى في الأظهر

  91. أو لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو ولا ساتر فلا

  92. إلا أن يكون بجرحه دم كثير

  93. وإن كان ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر

  94. فإن وضع على حدث وجب نزعه

  95. فإن تعذر قضى على المشهور.

باب الحيض٤٣ مسألة
  1. أقل سنه تسع سنين

  2. وأقله يوم وليلة

  3. وأكثره خمسة عشر بلياليها

  4. وأقل طهر بين الحيضتين خمسة عشر

  5. ولا حد لأكثره

  6. ويحرم به ما حرم بالجنابة

  7. وعبور المسجد إن خافت تلويثه

  8. والصوم

  9. ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة

  10. وما بين سرتها وركبتها

  11. وقيل: لا يحرم غير الوطء

  12. فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق

  13. والاستحاضة حدث دائم كالسلس فلا تمنع الصوم والصلاة

  14. فتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه وتتوضأ وقت الصلاة وتبادر بها

  15. فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر

  16. وإلا فيضر على الصحيح

  17. ويجب الوضوء لكل فرض

  18. وكذا تجديد العصابة في الأصح

  19. ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الإنقطاع وضوء الصلاة وجب الوضوء.

  20. فصل

  21. رأت لسن الحيض أقله ولم يعبر أكثره فكله حيض

  22. والصفرة والكدرة حيض في الأصح

  23. فإن عبره فإن كانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر

  24. أو مبتدأة لا مميزة بأن رأته بصفة أو فقدت شرط تمييز فالأظهر أن حيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون

  25. أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا

  26. وتثبت بمرة في الأصح

  27. ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة في الأصح

  28. أو متحيرة بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا ففي قول كمبتدأة

  29. والمشهور وجوب الاحتياط

  30. فيحرم الوطء ومس المصحف والقراءة في غير الصلاة

  31. وتصلي الفرائض أبدا

  32. وكذا النفل في الأصح

  33. وتغتسل لكل فرض

  34. وتصوم رمضان ثم شهرا كاملين فيحصل من كل أربعة عشر

  35. ثم تصوم من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان

  36. ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم الثالث: والسابع عشر

  37. وإن حفظت شيئا فلليقين حكمه وهي في المحتمل كحائض في الوطء وطاهر في العبادة

  38. وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض

  39. والأظهر أن دم الحامل والنقاء بين أقل الحيض حيض

  40. وأقل النفاس لحظة

  41. وأكثره ستون

  42. وغالبه أربعون

  43. ويحرم به ما حرم بالحيض

  44. وعبوره ستين كعبوره أكثره.

الحنابلة
كتاب آخر
عمدة الفقهابن قدامة، ٨١ مسألة
  1. خلق الماء طهورا يطهر من الأحداث والنجاسات فلا تحصل الطهارة بمائع غيره

  2. فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جاريا لم ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وما عدا ذلك ينجس بمخالطة النجاسة والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي.

  3. وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور

  4. وكذلك ما خالطه فغلب على اسمه أو استعمل في رفع حدث سلب طهوريته.

  5. وإذا شك في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بني على اليقين

  6. وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيره غسل ما تيقن به غسلها

  7. وإن اشتبه ماء طهور بنجس ولم يجد غيرهما تيمم وتركهما

  8. وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما

  9. وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى في كل ثوب بعدد النجس وزاد صلاة. وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا إحداهن بالتراب ويجزئ في سائر النجاسات ثلاث منقية

  10. وإن كان على الأرض فصبة واحد تذهب بعينها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء" . ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح،

  11. وكذلك المذي ويعفي عن يسيره ويسير الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونحوه وهو ما لا يفحش في النفس ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر.

باب الآنية٥ مسائل
  1. لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة

  2. ولا غيرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحائفها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" . وحكم المضب حكمهما إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة.

  3. ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهر واتخاذها واستعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها وصوف الميتة وشعرها طاهر

  4. وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس

  5. وكذلك عظامها وكل ميتة نجسة إلا الآدمي وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ، وما لا نفس له سائلة إذا لم يكن متولدا من النجاسات.

  1. يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: "بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث" "ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم"

  2. وإذا خرج قال: "غفرانك" "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج

  3. ولا يدخله بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا من حاجة ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى

  4. وإن كان في الفضاء أبعد واستتر وارتاد لبوله موضعا رخوا

  5. ولا يبولن في ثقب

  6. ولا شق ولا طريق

  7. ولا ظل نافع ولا تحت شجرة مثمرة

  8. ولا يستقبل شمسا ولا قمرا

  9. ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها"

  10. ويجوز ذلك في البنيا انقطع البول مسح من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا

  11. ولا يمس ذكره بيمينه

  12. ولا يتمسح بها ثم يستجمر وترا ثم يستنجي بالماء

  13. وإن اقتصر على الاستجمار أجزأه إذا لم تتعد النجاسة موضع العادة

  14. ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات منقيه

  15. ويجوز الاستجمار بكل طاهر إلا الروث والعظام وما له حرمة.

باب الوضوء٨ مسائل
  1. لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ثم يقول بسم الله ويغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا يجمع بينهما بغرفة أو ثلاث ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين ويخلل لحيته إن كانت كثيفة

  2. وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ويدخلهما في الغسل ثم يمسح رأسه مع الأذنين يبدأ بيديه من مقدمه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ويدخلهما في الغسل ويخلل أصابعهما ثم يرفع نظره إلى السماء فيقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" .

  3. والواجب من ذلك النية والغسل مرة مرة ما خلا الكفين ومسح الرأس كله وترتيب الوضوء على ما ذكرنا

  4. وأن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف ما قبله.

  5. والمسنون التسمية وغسل الكفين والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائما وتخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين وغسل الميامن قبل المياسر والغسل ثلاثا ثلاثا

  6. وتكره الزيادة عليها والإسراف في الماء.

  7. ويسن السواك عند تغير الفم والقيام من النوم وعند الصلاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"

  8. ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال.

  1. يجوز المسح على الخفين وما أشبههما من الجوارب الصفيقة التي تثبت في القدمين والجراميق التي تجاوز الكعبين في الطهارة الصغرى يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهم للمسافر من الحدث إلى مثله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة" .

  2. ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته

  3. ومن مسح مسافرا ثم أقام أو مقيما ثم سافر أتم مسح مقيم.

  4. ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابة ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه

  5. ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة

  6. ويجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة لا تمسح على العمامة.

  1. هي سبعة: الخارج من السبيلين والخارج النجس من غيرهما إذا فحش وزوال العقل إلا النوم اليسير جالسا أو قائما ولمس الذكر بيده ولمس امرأة بشهوة والردة عن الإسلام وأكل لحم الإبل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: أنتوضأ من لحوم الإبل قال: "نعم توضأوا منها" قيل: أفنتوضأ من لحوم الغنم قال: "إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ" .

  2. ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك ف الطهارة فهو على ما تيقن منهما.

  1. والموجب له: خروج المني وهو الماء الدافق والتقاء الختانين. والواجب فيه النية وبدنه بالغسل مع المضمضة والاستنشاق

  2. وتسن التسمية ويدلك بدنه بيديه ويفعل كما روت ميمونة قالت سترت النبي صلى الله عليه وسلم فاغتسل من الجنابة فبدأ فغسل يديه ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه ثم ضرب بيده على الحائط والأرض ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفاض الماء على بدنه ثم تنحى فغسل رجليه.

  3. ولا يجب نقض الشعر في غسل اإذا روى أصوله.

  4. وإذا نوى بغسله بغسله الطهارتين أجزأ عنهما

  5. وكذلك لو تيمم للحدثين والنجاسة على بدنه أجزأ عن جميعها

  6. وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى.

باب التيمم٧ مسائل
  1. وصفته أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بهما وجهه وكفيه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار: "إنما يكفيك هكذا" وضرب بيديه على الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه

  2. وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح أكثر جاز. وله شروط أربعة: أحدها: العجز عن استعمال الماء إما لعدمه أو خوف الضرر باستعماله لمرض أو برد شديد أو خوف العطش على نفسه أو رفيقه أو بهيمته أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه أو إعوازه إلا بثمن كثير

  3. فإن أمكنه استعماله في بعض بدنه أو وجد ماء لا يكفيه لطهارته استعمله وتيمم للباقي. الثاني: الوقت فلا يتيمم لفريضة قبل وقتها ولا لنافلة في وقت النهي عنها. الثالث: النية

  4. فإن تيمم لنافلة لم يصل بها فرضا

  5. وإن تيمم لفريضة فله فعلها وفعل ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقتها. الرابع: التراب فلا يتيمم إلا بتراب طاهر له غبار

  6. ويبطل التيمم ما يبطل طهارة الماء وخروج الوقت والقدرة على استعمال الماء

  7. وإن كان في الصلاة.

باب الحيض١٦ مسألة
  1. ويمنع عشرة أشياء: فعل الصلاة وجوبها وفعل الصيام والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد والوطء في الفرج وسنة الطلاق والاعتداد بالأشهر. ويوجب الغسل والبلوغ والاعتداد به

  2. فإذا انقطع الدم أبيح فعل الصوم والطلاق ولم يبح سائرها حتى تغتسل

  3. ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا كل شيء غير النكاح"

  4. وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما

  5. وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما

  6. ولا حد لأكثره وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين وأكثره ستون. والمبتدأة إذا رأت الدم لوقت تحيض في مثله جلست

  7. فإذا انقطع لأقل من يوم وليلة فليس بحيض

  8. وإن جاوز ذلك ولم يعبر أكثر الحيض فهو حيض

  9. فإذا تكرر ثلاثة أشهر بمعنى واحد صار عادة

  10. وإن عبر ذلك فالزائد استحاضة. وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض وتغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي

  11. وكذا حكم من به سلس البول وما في معناه

  12. فإذا استمر بها الدم في الشهر الآخر

  13. فإن كانت معتادة فحيضها أيام عادتها

  14. وإن لم تكن معتادة وكان لها تمييز وهو أن يكون بعض دمها أسود ثخينا وبعضه رقيقا أحمر فحيضها زمن الأسود الثخين.

  15. وإن كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها

  16. ولا تمييز لها فحيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة لأنه غالب عادة النساء. والحامل لا تحيض إلا أن ترى الدم قبل ولادتها بيوم أو يومين فيكون دم نفاس.

باب النفاس٥ مسائل
  1. وهو الدم الخارج بسبب الولادة

  2. وحكمها حكم الحيض فيما يحل

  3. ويحرم ويجب ويسقط به وأكثره أربعون يوما

  4. ولا حد لأقله ومتى رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر

  5. وإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضا.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء٢١ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢، مسألة ٣، مسألة ٤٨٤ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، بَابُ الْبِئْرِ، بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ١٬٦٣٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ [كِتَابُ الْوُضُوءِ] [الْبَابُ الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ]، كِتَابُ الْوُضُوءِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَمَتَى تَجِبُ.٧٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب ما تكون به الطهارة من الماء، باب الآنية، باب السواك وسنة الوضوء٣٬٠٦٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ وَمَا لا يفسده، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ النَّجَاسَةِ وما لا يفسده٥٬٦٠٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الْمِيَاهِ، فَصْلٌ٢٬٩٥٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أقسام الطهارة، مبحث الأعيان الطاهرة٢٬٤٠٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الحادي عشر: مسائل الإجماع في باب الحيض والنفاس.، القسم الأول: إجماع الأمة، القسم الثاني: إجماع الصحابة٨٬٠٢١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الطهارة:، ١ - طهارة الظاهر:، ٢ - طهارة الباطن:٦٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطهارة