الزكاة
العبادات
في متون المذاهب الأربعة
-
الزكاة: واجبة على الحر المسلم البالغ العاقل إذا ملك نصابا ملكا تاما وحال عليه الحول
-
وليس على صبي ولا مجنون وال مكاتب زكاة
-
ومن كان عليه دين يحيط فلا زكاة عليه
-
وإن كان ماله أكثر من الدين زكى الفاضل إذا بلغ نصابا
-
وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة
-
ولا يجوز أداء الزكاة إلا بينة مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل مقدار الواجب
-
ومن تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة سقط فرضها عنه
-
ليس في أقل من خمس ذود من الإبل صدقة
-
فإذا بلغت خمسا سائمة وحال عليها الحول ففيها شاة إلى تسع
-
فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة
-
فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة
-
فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين
-
فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين
-
فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين
-
فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين
-
فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين
-
فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين
-
فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين
-
ثم تستأنف الفريضة فيكون في الخمس شاة مع الحقتين
-
وفي العشر شاتان
-
وفي خمس عشرة ثلاث شياه
-
وفي عشرين أربع شياه
-
وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى مائة وخمسين
-
فيكون فيها ثلاث حقاق:
-
ثم تستأنف الفريضة فيكنون في الخمس شاة
-
وفي العشر شاتان
-
وفي خمس عشرة ثلاث شياه
-
وفي عشرين أربع شياه
-
وفي خمس وعشرين بنت مخاض
-
وفي ست وثلاثين بنت لبون
-
فإذا بلغت مائة وستا وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين
-
ثم تستأنف الفريضة أبدا كما استؤنفت في الخمسين التي بعد المائة والخميسين
-
والبخت والعراب سواء
-
ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقة
-
فإذا كانت ثلاثين سائمة وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة
-
وفي أربعين مسنة أو مسن
-
فإذا زادت على الأربعين وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة
-
ففي الواحدة ربع عشر مسنة وفي الاثنين نصف عشر مسنة وفي الثلاثة ثلاثة أرباع عشر مسنة وفي الأربع عشر
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين فيكون فيها تبيعان أو تبيعتان
-
وفي سبعين مسنة وتبيع
-
وفي ثمانين مسنتان
-
وفي تسعين ثلاثة أتبعة
-
وفي مائة تبيعان ومسنة
-
والجوامس والبقر سواء
-
ليس في أقل من أربعين شاة صدقة
-
فإذا كانت أربعين سائمة وحال عليها الحول ففيها شاة إلى مائة وعشرين
-
فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين
-
فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه
-
فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياه
-
ثم في كل مائة شاة
-
والضأن والمعز سواء
-
إذا كانت الخيل سائمة ذكورا وإناثا فصاحبها بالخيار: إن شاء أعطى عن كل فرس دينارا وإن شاء قومها وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم
-
وليس في ذكورها منفردة زكاة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا زكاة في الخيل
-
ولا في شيء من البغال والحمير إلا أن تكون للتجارة
-
وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة عند أبي حنيفة ومحمد إلا أن يكون معها كبار
-
وقال أبو يوسف فيها واحدة منها
-
ومن وجب عليه سن فلم توجد عنده أخذ المصدق أعلى منها ورد الفضل أو أخذ دونها وأخذ الفضل
-
ويجوز دفع القيم في الزكاة
-
وليس في العوامل والعلوفة صدقة
-
ولا يأخذ المصدق خيار المال ولا رذالته
-
ويأخذ الوسط منه
-
ومن كان له نصاب فاستفاد في أثناء الحول من جنسه ضمه إلى ماله وزكاه به
-
والسائمة هي: التي تكتفي بالرعي في أكثر حولها
-
فإن علفها نصف الحول أو أكثر فلا زكاة فيها
-
والزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف في النصاب دون العفو
-
وقال محمد: فيهما
-
وإذا هلك المال بعد وجوب الزكاة سقطت
-
فإن قدم الزكاة على الحول وهو مالك للنصاب جاز
-
ليس فيما دون مائتي درهم صدقة
-
فإذا كانت مائتي درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
-
ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين درهما فيكون فيها درهم
-
ثم في كل أربعين درهما درهم
-
وقال أبو يوسف ومحمد: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه
-
وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهي في حكم الفضة
-
وإن كان الغالب عليها الغش فهي في حكم العروض
-
ويعتبر أن تبلغ فيمتها نصابا
-
ليس فيما دون عشرين مثفالا من الذهب صدقة
-
فإذا كانت عشرين مثقالا وحال عليها الحول ففيها نصف مثقال
-
ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان
-
وليس فيما دون أربعة مثاقيل صدقة عند أبي حنيفة
-
وفي تبر الذهب والفضة وحليهما والآنية منهما الزكاة
-
الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قميتها نصابا من الذهب أو الورق
-
يقومها بما هو أنفع للفقراء والمساكين منهما
-
وإذا كان النصاب كاملا في طرفي الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة
-
وتضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة
-
وكذلك يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة حتى يتم النصاب عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يضم الذهب إلى الفضة بالقيمة ويضم بالأجزاء
-
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: في قليل ما أخرجته الأرض وكثير العشر سواء سقي سيحا أو سقته السماء
-
إلا الحطب والقصب الحشيش
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق
-
والوسق: ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم
-
وليس في الخضروات عندهما عشر
-
وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر في القولين
-
وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من أدنى ما يدخل تحت الوسق
-
وقال محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال من أعلى ما يقدر به نوعه
-
فاعتبر في القطن خمسة أحمال وفي الزعفران خمسة أمناء
-
وفي العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر قل أو أكثر
-
وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ عشرة أزقاق
-
وقال محمد: خمسة أفراق
-
وليس في الخارج من أرض الخراج عشر
-
قال الله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} الآية فهذه ثمانية أصناف
-
قد سقطت منها المؤلفة قلوبهم لأن الله تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم
-
والفقير: من له أدنى شيء
-
والمسكين: من لا شيء له
-
والعامل: يدفع إليه الإمام بقدر عمله إن عمل
-
وفي الرقاب: يعان المكاتبون في فك رقابهم
-
والغارم: من لزمه دين
-
وفي سبيل الله: منقطع الغزاة
-
وابن السبيل: من كان له مال في وطنه وهو في مكان لا شيء له فيه
-
فهذه جهات الزكاة
-
وللمالك أن يدفع إلى كل واحد منهم
-
وله أن يقتصر على صنف واحد
-
ولا يجوز أن يدفع الزكاة إلى ذمي
-
ولا يبنى بها مسجد
-
ولا يكفن بها ميت
-
ولا يشترى بها رقبة تعتق
-
ولا تدفع إلى غني
-
ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا
-
ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل
-
ولا إلى امرأته
-
ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إليه
-
ولا يدفع إلى مكاتبه
-
ولا مملوكه
-
ولا مملوك غني
-
ولا ولد غني إذا كان صغيرا
-
ولا تدفع إلى بني هاشم
-
وهم: آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب ومواليهم
-
وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنه فقيرا ثم بان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو دفع في ظلمة إلى فقير ثم بان أنه أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه
-
وقال أبو يوسف عليه الإعادة
-
ولو دفع إلى شخص ثم علم أنه عنده أو مكاتبه لم يجز في قولهم جميعا
-
ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا من أي مال كان
-
ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من ذلك وإن كان صحيحا مكتسبا
-
ويكره نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر
-
وإنما تفرق صدقة كل قوم فيهم
-
إلا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته أو إلى ثوم هم أحوج من أهل بلده
-
صدقة الفطر واجبة على الحر المسلم إذا كان مالكا لمقدار النصاب فاضلا عن مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبيده للخدمة
-
يخرج ذلك عن نفسه
-
وعن أولاده الصغار
-
وعن مماليكه
-
ولا يؤدي عن زوجته
-
ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا في عياله
-
ولا يخرج عن مكاتبه
-
ولاعن مماليكه للتجارة
-
والعبد بين شريكين لا فطرة على واحد منهما
-
ويؤدي المولى المسلم الفطرة عن عبده الكافر
-
والفطرة: نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير
-
والصاع عند أبي حنيفه ومحمد ثمانية أرطال بالعراقي
-
وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث رطل
-
ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر
-
فمن مات قبل ذلك لم تجب فطرته
-
ومن أسلم أو ولد بعد طلوع الفجر لم تجب فطرته
-
ويستحب للناس أن يخرجوا الفطرة يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى
-
فإن قدموها قبل يوم الفطر جاز
-
وإن أخروها عن يوم الفطر لم تسقط وكان عليهم إخراجها
فصل في الصَّدقة والهبة وما يتعلّق بهما
-
صَدَقَةٌ تَجُوزُ إلا مَعْ مَرَضْمَوْتٍ وبالدَّيْنِ المحيط تُعْتَرَضْ
-
وَلاَ رُجوعَ بَعْدُ لِلْمصدِّقِومِلْكُهَا بِغَيْرِ إِرْثٍ اتُّقِي
-
كَذاكَ مَا وُهِبَ للأَيْتامِوالفُقَراءِ وأُولي الأَرْحامِ
-
والأبُ حَوْزُهُ لما تَصَدَّقَابِهِ عَلَى مَحْجورِهِ لن يُتَّقَى
-
وللمعَيَّنينَ بِالحوْز تَصِحْوَجَبْرُه مهْما أباهُ متضِحْ
-
وفي سِوى المُعَيَّنينَ يُؤْمَرُبِالحَوْزِ والخلْفُ أَتَى هل يُجْبَرُ
-
والجبرُ مَحتومٌ بِذي تَعَيُّنِلصنفِهم منْ جِهَةِ المُعَيَّنِ
-
وللأَبِ التَّقْديمُ للكبيرِلقبض ما يَخْتَصُّ بالصَّغيرِ
-
وَحَوْزُ حاضِرٍ لِغائبٍ إذاكانا شَريكَيْنِ بِها قَدْ أُنْفِذَا
-
وما على البَتِّ لِشَخْصٍ عُيِّنَافَهْوَ له ومَنْ تَعدَّى ضَمِنَا
-
وغيرُ ما يُبَتُّ إِذْ يُعَيَّنُرُجوعُهُ لِلْمِلْكِ لَيْسَ يَحْسُنُ
-
وللأبِ القَبْضُ لما قد وَهَبَاولدَهُ الصَّغيرَ شَرْعًا وَجَبَا
-
إلاَّ الَّذي يَهَبُ مِنْ نَقْدَيْهِفَشَرْطُهُ الخروجُ مِنْ يَدَيْهِ
-
إلى أمينٍ وعن الأمِينِيُغْنِي اشْتِراءُ هَبْهُ بَعْدَ حينِ
-
وَإنْ يَكُنْ موضِعَ سُكْناهُ يَهَبْفإن الإخلاءَ لهُ حٌكْمٌ وَجَب
-
وَمَن يَصِحُ قَبْضُهُ وما قَبَضْمُعطاهُ مُطْلَقًا لتفْريطٍ عَرَضْ
-
يَبْطُلُ حَقُّهُ بِلا خِلافِإن فاتَهُ في ذلك التلافي
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٤٠
- الفروع٢٬٤٠٠
- الإقناع١٬٠٣٦
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٤
- غاية المنتهى٦٣٨
- منتهى الإرادات٥٠٣
- المقنع٢٨٧
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٥٩
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١١٤
- عمدة الفقه١٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب٩٧
- المحرر في الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٨٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٠
- كافي المبتدي٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٦
-
تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم السائمة أكثر السنة إلا العوامل ولا زكاة في الإبل حتى تبلغ خمسا فيجب فيها شاة فإن أخرج بعيرا لم يجزئه وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي ما كملت سنة فإن لم يكن عنده فابن لبون وهو ما كمل سنتين فإن عدمهما لزمه شراء بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وهي ما كملت ثلاث سنين وفي إحدى وستين جذعة وهي ما كملت أربع سنين وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وعنه الحقتان فإن بلغت مائة وثلاثين فصاعدا ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ويجزىءعن المائتين أربع حقاق أو خمس بنات لبون عند أبي بكر وابن حامد والمنصوص عنه تعيين الحقاق.
-
ومن عدم السن الواجب أخرج سنا دونه يليه ومعه شاتين أو عشرين درهما وإن شاء سنا فوقه يليه حقة واسترد من الساعي شاتين أو عشرين درهما فإن جبر بشاة وعشرة دراهم فعلى وجهين فإن أخرج عن بنت مخاض حقة لعدمها وعدم بنت لبون واسترد حيوانين أو أخرج بالعكس وأعطى حيوانين جاز وقال أبو الخطاب لا يجوز ذلك وهذا الحيوان مختص بالإبل.
-
ولا زكاة في البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة وهو ما كمل سنة وفي أربعين مسنة وهي ما كملت سنتين وفي الستين تبيعان
-
وكذلك كلما زادت ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
-
والجواميس نوع من البقر.
-
وأما الغنم فنصابها أقله أربعون وفيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين ثلاث شياه ولا شيء فيها إلى أربعمائة فيجب أربع شياه وعنه في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ثم في كل مائة شاة ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع.
-
ولا زكاة في الظباء وفي بقر الوحش روايتان ويجب في المتولد بين الوحشي والأهلي ومن كان في ماشيته إناث لم يجزئه إخراج الذكر إلا ابن لبون عن بنت مخاض والتبيع في البقر فإن كانت كلها ذكورا أجزأه الذكر وقيل: لا يجزىءإلا في الغنم.
-
ولا تؤخذ الربى وهي التي لها ولد ولا الحامل ولا طروقة الفحل ولا فحل الضراب ولا سن من جنس الواجب أعلى منه ولا خيار المال إلا برضى المالك ولا يجزىءتيس ولا معيبة لا تجزىءفي الأضحية ولا صغيرة إلا أن يكون الجميع معيبات أو صغارا فيجوز وقال أبو بكر لا تجزىءإلا سليمة كبيرة على قدر قيمة المالين فإن اجتمع سليم ومعيب أو صغار وكبار أخذت سليمة كبيرة على قدر قيمة المالين.
-
وإن اجتمعت كرام ولئام أخرج وسطا على قدر قيمتها فإن كانا نوعين كالضأن والمعز أخرج من أيهما شاء على قدر قيمتهما وقال أبو بكر لا تعتبر القيمة.
-
وينعقد الحول على صغار الماشية مفردة وعنه لا ينعقد حتى تبلغ سن الإجزاء وإذا لم تكن الماشية نصابا فنمت نتاجها فحولها من حين كملت وعنه من حين ملك الأمهات.
-
إذا خلط جماعة من أهل الزكاة ماشية لهم في جميع الحول في المرعى والمسرح والمبيت والمحلب والفحل أو كانت ملكا مشاعا بينهم زكوها زكاة المال الواحد إذا كانت نصابا فأكثر وهل تشترط نية الخلطة على وجهين [المذهب إسقاطها] .
-
ولو خلط اثنان في أثناء حولهما ثم باع أحدهما حصته مختلطة فعلى المشتري كلما تم حوله زكاة خلطة وعلى الآخر لحوله الأول زكاة انفراد ولما بعده زكاة خلطة ولا أثر للخلطة في غير الماشية وعنه يؤثر في كل مال ويأخذ الساعي من أي مال الخليطين شاء زكاتهما ويرجع على خليطه بقيمة حصته فإن اختلفا فيهما ولا بينة فالقول قول المرجوع عليه مع يمينه ومن ظلمه الساعي يأخذ زيادة لم يلزم خليطه شيء منها وإن أخذ منه قيمة الفرض أو زيادة مختلفا فيها رجع على خليطه بقسطه ومن ملك أربعين شاة نصف حول ثم باع نصفها مشاعا أو معينا مختلطا فقال أبو بكر يستأنفان الحول وقال ابن حامد لا ينقطع حول البائع فيلزمه إذا تم حوله نصف شاة فإن أخرج من النصاب بطل حول المشتري وإن أخرج من غيره لزم المشتري إذا تم حوله نصف شاة وإن لم يخرج شيئا حتى حال حول المشتري فهل يلزم المشتري نصف الشاة على وجهين فإن باع بعض النصاب مفردا ثم خلطا بعد زمن يسير انقطع الحول وقيل: لا ينقطع ومن كان له أربعين شاة في بلد وأربعون في آخر وبينهما مسافة القصر لزمه شاتان [وهو المذهب المفتى به] وإن كان في كل بلد عشرون فلا زكاة في الأظهر عنه وهذا في الماشية خاصة وعنه لا أثر لتفرقة البلدان بحال ومن ملك أربعين شاة ثم إحدى وثمانين بعدها لزمه للثانية إذا تم حولها شاة كالأولى وقيل: يلزمه لها.
-
شاة واحدة وأربعون جزءا من أصل مائة إحدى وعشرين جزءا من شاة فإن كانت الثانية أربعين فلا شيء فيها وقيل: فيها شاة وقيل: نصف شاة فإن كانت الثانية عشرين فوجهان أحدهما لا شيء فيها والثاني فيها ثلث شاة فإن نقصت الزيادة عن نصاب وغيرت الفرض كمن ملك ثلاثين من البقر ثم عشرا بعدها فإنه يجب للعشر إذا تم حولها ربع مسنة وجها واحدا ومن كل له ببلد ستون شاة كل عشرين منها خلطة مع عشرين لآخر لزمهم شاة عند أصحابنا على رب الستين نصفها وعلى كل خليط سدسها وعندي يلزمهم شاتان وربع على رب الستين ثلاثة أرباع وعلى كل خليط نصف شاة.
-
نصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم وفيها ربع العشر وفيما زاد بحسابه فإن نقص النصاب نقصا لا يضبط غالبا كحبة وحبتين وجبت الزكاة وإن نقص ثلث مثقال فعلى روايتين.
-
ولا زكاة في المغشوش حتى يبلغ النقد الخالص فيه نصابا.
-
ومن أخرج عن الصحاح الجياد مكسرة أو بهرجة عن خالصة أخرج الفضل بينهما وأجزأه نص عليه وقيل: لا يجزئه إلا جيدة مثلها.
-
ويضم أحد النقدين إلى الآخر في إكمال النصاب بالإجزاء دون القيمة وقيل: بالأحظ للمساكين منهما وعنه لاضم بينهما بحال.
-
وتجب الزكاة في المصوغ المحظور ولا تجب في المباح إلا حلى الكراء والتجارة والمرصد للنفقة عند الحاجة وعنه تجب فيه بكل حال والاعتبار في الإخراج بوزنه إن كان اتخاذه محظورا وإلا فبقيمته وقيل: يعتبر وزنه بكل حال.
-
ومن ملك بفعله عرضا بنية التجارة وقيمته نصاب فالزكاة في قيمته ويجب الإخراج منها فأما ما يملكه للقنية أو ملكه قهرا كالميراث فهل يصير للتجارة إذا نواه على روايتين [المذهب لا يصير للتجارة لأن الأصل القنية] .
-
وتقوم عروض التجارة إذا حال الحول بما شاء من ذهب أو ورق إلا أن يكون أحدهما أحظ الفقراء فيتعين ولا يعتبر ما اشتريت به.
-
وينقطع حول التجارة بمجرد نية القنية ومن اشترى للتجارة أربعين شاة سائمة ففيها زكاة القيمة فإن لم تكن قيمتها نصابا ففيها زكاة السوم.
-
ومن ملك للتجارة أرضا فزرعت أو نخلا فأثمرت زكى الجميع زكاة القيمة إذا تم حولها وقيل: يزكى الأصل زكاة القيمة والثمر والزرع زكاة العشر.
-
وإذا ربح مال المضاربة زكى رب المال حصته كما قبل القسمة إن قلنا يملكها بالظهور على وجهين [المذهب أنها يملكها بالظهور] فإن قلنا يلزمه لم يلزمه أن يخرج قبل القسمة.
-
وهل يلزم العامل زكاة حصته وهل له الإخراج من مال المضاربة على وجهين.
-
الحول شرط في زكاة الماشية والنقدين وعروض التجارة ولا يؤثر نقصه دون اليوم ونتائج النصاب وأكسابه تتبعه في حوله والمستفاد بإرث أو عقد ونحوه يفرد بالحول وإذا نقص النصاب في أثناء الحول انقطع
-
وكذلك إن باعه بغير جنسه إلا بيع الذهب بالفضة.
-
وإن باع عروضا للتجارة بنقد أو اشتراها به أو باع ماشية بجنسها بنى على حول الأول.
-
ومن فعل ما يقطع الحول فرارا من الزكاة لم تسقط عنه واشترط بعض أصحابنا أن يفعل ذلك عند قرب وجوبها.
-
ومن كان دينه على ملىءلم يلزمه إخراج زكاته حتى يقضيه أو يبرئه منه فيزكيه لما مضى فأما الدين على معسر أو جاحد أو مماطل إذا أقبضه أو أسقطه أو المال المغصوب أو الضال إذا عاد إليه فهل يزكيه لما مضى على روايتين وإذا عرفت اللقطة فملكت استقبل بها الملتقط حولا وزكاها نص عليه وفي زكاة حول التعريف على المالك إذا وجدها الروايتان.
-
ولا زكاة في دين الكتابة ويمنع دين الآدمي وجوب الزكاة في قدرة في سؤال الباطنة كالنقد وما قوم به فأما الظاهرة كالماشية والزرع فعنه يمنع فيها أيضا وعنه لا يمنع وعنه ما استدانه لزرعه منع ولمؤنة أهله لا يمنع.
-
فأما دين الله تعالى كالكفارة والنذر والزكاة والخراج فهل يمنع على روايتين.
-
ومن نذر الصدقة بمال بعينه فلا زكاة فيه بحال وتجب الزكاة في الذمة وقال القاضي تتعلق بالنصاب فعلى قوله: من لم يملك سوى نصاب فلم يزكه أحوالا فليس عليه إلا زكاة حول إلا في الإبل المزكاة بالغنم فإنها تزكى لكل حول وقد نص أحمد على ذلك وإن قلنا يجب في الذمة زكى لكل حول إلا إذا قلنا دين الله يمنع فيزكى عن حول واحد في الإبل وغيرها.
-
ولا تسقط الزكاة بتلف المال إلا المعشرات إذا تلفت بآفة سماوية قبل قطعها وعنه تسقط الزكاة بتلف المال قبل إمكان الأداء.
-
ولا تسقط الزكاة بالموت فإن اجتمع زكاة ودين وضاقت التركة تحاصا.
-
نص عليه ويتخرج أن تقدم الزكاة إن قلنا تتعلق بالعين إلا أن يكون النصاب معدوما فيتحاصان.
-
وللراهن إخراج زكاة المرهون منه إذا لم يكن له ما يؤدي عنه.
-
وينعقد الحول على الأجرة والمهر وعوض الخلع قبل القبض وعلى الغنيمة إن كانت صنفا واحدا قبل القسمة وقيل: لا ينعقد حتى تقسم كما لو كانت أصنافا.
-
ولا زكاة في مال مكاتب ولا في مال ملكه السيد عبده وقلنا يملكه وإن قلنا لا يملكه زكاه السيد وإذا عتق المكاتب وفي يده نصاب استقبل به حولا.
-
كل نبات مكيل مدخر كالحبوب واللوز والفستق والتمر والزبيب والبذور والصعتر والأشنان ونحوها إذا بلغ صافيا يابسا خمسة أوسق ففيه العشر مصفى يابسا إذا سقى بالغيوث والسيوح وإن سقى بكلفة كالدواليب والنواضح فنصف العشر وما زاد فبحسابه فإن سقى نصفه سيحا ونصفه نضحا وجب ثلاثة أرباع عشره وإن كان أحدهما أكثر فالحكم له نص عليه وقال ابن حامد يجب بالقسط وإن جهل المقدار وجب العشر على المنصوص وعلى قول ابن حامد يجعل منه نضحا المتيقن والباقي سيحا ويؤخذ بالقسط ونصاب الأرز والغلس وهو نوع حنطة يدخر في قشره إذا صفيا كغيرهما وفي قشريهما عشرة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي ويزكى الزيتون إذا بلغ خمسة أوسق كيلا نص عليه ويخرج منه وإن صفاه فأخرج عشر زيته فهو أفضل وعنه لا زكاة فيه ولا زكاة في غير مكيل مدخر كالجوز والتين والخضر ونحوها إلا القطن
-
والزعفران فإنهما على روايتين وفي العصفر والورس وجهان فإن قلنا يجب فنصابهما ما قيمته كقيمة نصاب من أدنى نبات يزكى وقال القاضي العصفر تبع للقرطم ولا يزكى حتى يبلغ القرطم نصابا.
-
وتضم الحبوب بعضها إلى بعض في تكميل النصاب وعنه لا يضم جنس إلى غيره ومنه تضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض كزرعه.
-
ومن كان في ثمره جيد ورديء ووسط أخذ من كل نوع حصته إلا أن يعسر التمييز فيؤخذ الوسط.
-
وإذا بدا صلاح الثمرة واشتد الحب وجبت الزكاة فإن قطعها قبل ذلك لم يجب إلا أن يقصد الفرار منها وإن أراد قطع ثمر بدا صلاحه ولم يكمل لخوف العطش أو ضعف الجمار أو كان رطبا لا يثمر أو عنبا لا يصير زبيبا جاز وله إخراج عشره رطبا قبل الجداد وبعده اختاره القاضي والمنصوص أنه لا يخرج إلا يابسا ولا يتصرف المالك في الثمر قبل الجداد حتى يخرص فيضمن زكاتها ثم يتصرف ويوضع ثلث الثمرة أو ربعها ولا يحتسب له زكاة ويزكي الباقي إن بلغ نصابا ولا وضيعة في الزرع إلا ما العادة أكله فريكا ونحوه.
-
ويجب في العسل العشر وإن كان من أرض مباحة أو خراجية إذا بلغ عشرة أفراق والفرق قيل إنه ستون رطلا وقيل: ستة وثلاثون وقيل: ستة عشر وهو ظاهر كلامه.
-
والعشر والخراج يجتمعان ومن أستأجر أرضا خراجية فزرعها فالعشر عليه والخراج على المؤجر وعنه كلاهما على المستأجر ولا زكاة في المعشرات بعد أداء العشر ولو بقيت أحوالا مالم تكن للتجارة
باب زكاة المعدن
-
ومن أخرج من معدن مملوك له أو مباح نصاب ذهب أو فضة أوما تبلغ قيمته أحدهما من سائر المعادن كالياقوت والزبرجد والصفر والقار والنفط والنورة ونحوها ففيه ربع العشر من وقته لأهل الزكاة إذا أخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل بينها ترك إهمال ويخرجه بعد السبك والتصفية.
-
وما أخذ من البحر كالمرجان واللؤلؤ والمسك والسمك ونحوه فهو كالمعدن وعنه لا شيء فيه.
-
كل مال مدفون في أرض الإسلام وجدت عليه علامة الكفار فهو ركاز وفي الخمس وإن قل لأهل الزكاة وعنه لأهل الفيء والباقي لواجده سواء كان المكان له أو لغيره أو مباحا وعنه إن كان للمكان مالك فهو له
-
وكذلك على هذه الرواية إن وجده في موضع انتقل إليه فهو للمالك قبله فإن لم يعترف به فلمن قبله إلى أول مالك وإن وجده بأرض الحرب وقدر عليه بنفسه فهو ركاز وإن لم يقدر عليه إلا بجمع له منعه فهو غنيمة.
-
وإذا خلا المدفون عن علامة أو كان على شيء منه علامة الإسلام فهو لقطة إلا أن يجده في ملك انتقل إليه فيدعيه المالك قبله بلا بينة ولا صفة فهل يدفع إليه على روايتين.
-
وهي ثمانية: الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل.
-
والفقير من لا شيء له أوله يسير من كفايته والمسكين من له أكثر
-
الكفاية فمن ملك من النقد أو غيره مالا يقوم بكفايته أعطى تمام الكفاية لسنة وإن وجبت عليه الزكاة ويجوز أن يرد عليه الساعي زكاته بعينها وعنه لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما أو قيمتها ذهبا وإن لم تكفه.
-
ومن أبيح له أخذ شيء فله سؤاله وعنه لا تحل المسألة لمن له غداء أو عشاء ومن ذكر أنه ذو عيال فطلب الزيادة أعطي وقال ابن عقيل لا يعطى إلا ببينة ومن كان جلدا وادعى عدم الكسب وجهل حاله أخبر أنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب وأعطى بلا يمين وإن ادعى الفقر من عرف غناه لم يقبل إلا بثلاثة شهود نص عليه للخبر وقيل: يكفي شاهدان.
-
وأما العامل فيعطى لجبايته وحفظه أجره مثله وإن تلفت الزكاة في يده أعطي أجرته من بيت المال واشترط كونه مكلفا أمينا مسلما وإن كان عبدا وعنه يجوز جعله كافرا.
-
وأما المؤلفة فالسادة المطاعون في قولهم كالكافر المرجو بعطيته إسلامه أو كف شره وكالمسلم المرجو بعطيته الذب عن المسلمين أو إسلام نظيره أو جباية الزكاة ممن يمنعها إلا أن يخاف وعنه أن حكمهم انقطع.
-
وأما في الرقاب فافتداء الأسير وإعطاء المكاتب ما عليه إن لم يجد وفاءه وهل له أن يبتاع منها رقيقا لا يعتق عليه بالملك فيعتقه على روايتين وللسيد دفع زكاته إلى مكاتبه نص عليه وقيل: لا يجوز.
-
وأما الغارم فو المدين ويعطى بقدر دينه إن لم يجد وفاءه إلا الغارم لإصلاح ذات البين فيعطى وإن كان غنيا ومن غرم في محرم لم يعط حتى يتوب ومن ادعى الغرم فصدقه الغريم والكتابة فصدقه السيد أعطى وقيل: لا يعطى إلا ببينة.
-
وأما في سبيل الله فإعطاء من لا ديون له من الغزاة كفاية غزوهم فإن لم يغزو استردت منهم وإن غزوا وفضلت فضلة ففي استردادها وجهان والحج
-
من السبيل فيعطى الفقير فيه وعنه لا يجوز ذلك له.
-
وأما ابن السبيل فالمسافر المنقطع به وله اليسار في بلده دون منشىءالسفر من بلده فيعطى ما يبلغه إلا العاصي بسفره فلا يعطى حتى يتوب وإذا وصل ابن السبيل أو برىءالغريم أو عتق المكاتب أو عجز والزكاة باقية استردت منهم وعنه لا تسترد وتبقى لهم إلا في عجز المكاتب فإنها تكون للسيد.
-
ومن أعطى زكاته لمستحق واحد أجزأته وعنه يلزمه أن يستوعب الأصناف وأن يعطى من كل صنف ثلاثة فأكثر إلا العامل فإنه يجوز جعله واحدا وتسقط إن أخرجها ربها بنفسه.
-
ولا تحل صدقة الفرض للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل وفي بقية الأقارب الواجبة نفقتهم روايتان الصحيح لهم الأخذ ولا للزوجة وفي الزوج روايتان الصحيح يدفع للزوج ولا لبني هاشم ولا لمواليهم وفي بني المطلب روايتان الصحيح لا يأخذون ولا لغني ولا لمكتسب ولا لفقيرة زوجها غني إلا أن يكونوا غزاة أو مؤلفة أو عاملين أو غارمين لإصلاح ذات البين فيجوز وقيل: يجوز دفعها إلى الزوجين وعمودي النسب وسائر الأقارب للعدم وأهنابة.
-
يجب إخراجها على الفور مع القدرة إلا لغرض صحيح كخشية رجوع الساعي عليه وتأخيرها لقوم لا يحضره مثلهم في الحاجة وما أشبهه نص عليه ولا يجزىءإخراجها إلا بنية تقارنه أو تسبقه بزمن يسير ويخرج عن الصبي والمجنون وليهما.
-
ومن رفع زكاته إلى وكيله فنواها ولم ينو الوكيل جاز وقيل: إن
-
بعد إخراج الوكيل عن نية الموكل لم يجز وإذا أذن كل واحد من الشريكين للآخر في دفع الزكاة فأخرجا معا ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه وإن سبق أحدهما ضمن نصيبه الباقي ويتخرج أن لا يضمن إذا لم يعلم بإخراجه.
-
والأفضل أن يفرق المزكي زكاته بنفسه وقال أبو الخطاب دفعها إلى الإمام العادل أفضل.
-
ولا يجوز نقل صدقة المال عن بلده إلى بلد تقصر الصلاة بينهما وعنه يجوز إلى الثغور خاصة فإن خلا بلد المال عن مستحق نقلت إلى أقرب البلاد إليه.
-
وتخرج صدقة الفطر في بلد البدن دون المال.
-
ويجوز تقديم الزكاة قبل الحول إذا كمل النصاب لعام ولا تجوز لثلاثة وفي العامين روايتان.
-
وإن عجل زكاة ما يستفيده من النصاب فهل يجزئه على وجهين ومن عجل عن مائتي شاة شاتين ثم نتجت سخلة قبل الحول لزمته شاة ثالثة ومن عجل زكاته إلى غني ثم وجبت وقد افتقر لم تجزئه وإن كان بالعكس أجزأته.
-
وإن تلف المال قبل الحول والزكاة في يد الساعي استردت وإن وصلت إلى الفقير لم تسترد وقيل: إن دفعها إليه الساعي أو ربها وأعلمه بالتعجيل استردت وإلا فلا تسترد وقيل: تسترد بكل حال.
-
وهل يجوز تعجيل زكاة العشر إذا خرج الزرع أو الطلع على وجهين وإذا تلفت الزكاة المعجلة في يد الساعي فهي من ضمان الفقراء.
-
ومن أعطى زكاته أو كفارته مستحقا في الظاهر فبان كافرا أو عبدا أو هاشميا لم تجزئه وإن بان غنيا فعلى روايتين.
-
ولا يجزىءإخراج القيمة في الزكاة وعنه يجزيء وعنه لا يجزىءإلا إخراج أحد النقدين عن الآخر.
-
ومن طولب بالزكاة فادعى نقص النصاب في الحول أو هلاك الثمرة بجائه ونحوه مما لا زكاة معه صدق ولم يحلف.
-
ومن كتم ماله لئلا تؤخذ زكاته أو منعها بخلا أخذت منه قهرا وهل تسقط عنه في الباطن على وجهين وقال أبو بكر تؤخذ وشطر ماله فإن تعذر أخذها منه بأن غيب ماله أو قاتل دونه استتيب ثلاثا فإن أصر قتل حدا وعنه كفرا وأخذ من تركته.
-
ومن أدرك آخر جزء من رمضان مسلما حرا أو مكاتبا وله فضل عن قوته وقوت عياله يوما وليلة فعليه فطرته وفطرة كل مسلم تلزمه مؤنته فإن لم يمكنه إلا فطرة بعضهم بدأ بنفسه ثم بزوجته ثم بعبده ثم بالأولى فالأولى نفقة من أقاربه وسنذكره فإن لم يجد إلا بعض صاع أخرجه عن نفسه وعنه لا شيء عليه.
-
ومن أسلم أو تجدد له زوجة أو عبد أو ولد بعد غروب الشمس لم تلزمه فطرة لذلك وعنه تلزمه إذا كان قبل طلوع فجر العيد.
-
ومن تبرع بمؤنة شخص شهر الصوم لزمته فطرته نص عليه وقيل: لا تلزمه.
-
ومن تزوجت بعبد أو معسر ففطرتها على نفسها إلا أن تكون أمة فتلزم سيدها.
-
وتستحب الفطرة على الجنين وعنه تجب.
-
وتجب فطرة العبد الآبق وفي الزوجة الناشز وجهان ولا يجب أداء الفطرة عن غائب منقطع خبره فإن بان حيا فيما بعد أخرجت لما مضى.
-
والواجب في الفطرة صاع من أحد خمسة أشياء أفضلها التمر ثم الزبيب ثم البر ثم الشعير ثم الأقط وعنه لا يجزىءالأقط إلا لمن هو قوته ودقيق
-
البر والشعير وسويقهما كحبهما نص عليه أحمد وقال ابن أبي موسى لا يجزىءالسويق ولا يجزىءحب معيب ولا خبز فإن عدم الخمسة فصاع من كل حب وتمر يقتات وقال ابن حامد صاع من قوته ويجزىءدفع الصاع من أجناس ويجوز دفع الآصع إلى واحد والصاع إلى جماعة ويجزىءعن العبد المشترك صاع وعنه على كل شريك صاع.
-
ومن أدى فطرة نفسه وهي على غيره ولم يستأذنه أجزأته وقيل: لا تجزئه.
-
وتخرج الفطرة يوم العيد والأفضل قبل الصلاة وله تعجيلها قبله بيومين.
-
فإن أخرها عنه أثم ولزمه القضاء.
-
ولا يمنع الدين وجوب الفطرة إلا أن يكون مطالبا به.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٢٬٦١٧ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤٢٠ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة