فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

هبة الصداق للزوج قبل الدخول

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يرجع الزوج على زوجته بشيء من الصداق إذا وهبته له ثم طلقها قبل الدخول؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

رجوع الزوج على زوجته بالصداق الموهوب له إذا طلقها قبل الدخول إن لم تقبضه لم يرجع، وإن قبضته رجع بنصفه، لأنها إن لم تقبضه لم تأخذ شيئا ينفع، وإن قبضته فقد استهلكته

تفصيل بالقبض
المالكية

رجوع الزوج على زوجته بالصداق الموهوب له إذا طلقها قبل الدخول لا يرجع عليها بشيء، سواء قبضته أو لم تقبضه

لا رجوع
الشافعية

رجوع الزوج على زوجته بالصداق الموهوب له إذا طلقها قبل الدخول قولان: لا يرجع، أو يرجع بنصفه، الأول لأن العفو إبراء مما لها عليه؛ والثاني قبل القبض أو بعده

قولان
الحنابلة

رجوع الزوج على زوجته بالصداق الموهوب له إذا طلقها قبل الدخول لا يرجع عليها بشيء، ولم يذكر أحمد القبض

لا رجوع

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلِ النِّصْفُ الْوَاجِبُ لِلزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ هُوَ فِي عَيْنِ الصَّدَاقِ؟ أَوْ فِي ذِمَّةِ الْمَرْأَةِ؟

«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٣ ص ٥١

نص المسألة

[ذكر المرأة تهب صداقها لزوجها ثم يطلقها قبل الدخول] اختلف أهل العلم في المرأة تنكح على صداق معلوم فتهب صداقها للزوج ويطلقها قبل أن يدخل بها. فقالت طائفة: لا يرجع عليها بشيء كانت قبضته أو لم تقبضه، كذلك قال مالك بن أنس (٢)، وأحمد (٣)، ولم يذكر أحمد القبض. وقال أبو ثور: يرجع عليها بنصفه، قبضته أو لم تقبضه (فقالوا) (٤). وفرق أصحاب الرأي (٥) بين أن تكون قبضته أو لم تقبضه فقالوا: إذا وهبت له الصداق، ولم تكن قبضته وطلقها قبل أن يدخل بها، فليس لواحد منهما على صاحبه شيء، وذلك أنها لم تأخذ منه شيئا ينفع، وإن كانت قبضت منه المهر ثم وهبته له، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، (١) النساء: ٤.(٢) انظر: "المدونة الكبرى" (٢/ ١٥٣ - باب نصف الصداق).(٣) انظر: "المغني" (١٠/ ١٦٤ - فصل إذا أصدق امرأته عينا فوهبتها له).(٤

«الأوسط» لابن المنذر ج ٨ ص ٣٩٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تفصيل بالقبض

موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ٣٤٤

فَإِنَّ رُجُوعَهُ فِي صُورَةِ قَبْضِ الْكُلِّ لَيْسَ لِكَوْنِهِ قَبَضَ الْكُلَّ وَلَا الْبَعْضَ بَلْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ عَيْنُ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِالطَّلَاقِ، وَهَذَا الْمُنَاطُ مُنْتَفٍ فِي صُورَةِ قَبْضِ النِّصْفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَعَادَ نِصْفَ الصَّدَاقِ إلَى قَدِيمِ مِلْكِ الزَّوْجِ فَيَظْهَرُ أَنَّ الصَّدَاقَ الدَّيْنَ بِذَلِكَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا: يَعْنِي يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَحَالُ الْهِبَةِ كَانَ كُلُّهُ مِلْكَهَا ظَاهِرًا،

المالكية

لا رجوع

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٣ ص ٢٨٨

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى تَكْمِيلِهِ حَيْثُ أَرَادَ الدُّخُولَ وَإِلَّا طَلَّقَ وَأَعْطَاهَا نِصْفَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْهِبَةِ كَتَزْوِيجِهِ ابْتِدَاءً بِأَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقِ الشَّرْعِيِّ، وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ تَهَبَهُ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ أَيْ فَلَا يَكُونُ الْمَوْهُوبُ كَالْعَدَمِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا وَهَبَتْ زَوْجَهَا صَدَاقَهَا أَوْ بَعْضَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى دَوَامِ الْعِشْرَةِ أَوْ عَلَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ وَفُسِخَ قَبْلَ حُصُولِ مَقْصُودِهَا فَإِنَّ الْمَوْهُوبَ لَا يَكُونُ كَالْعَدَمِ بَلْ يَكُونُ مَرْدُودًا عَلَيْهَا فَتَأْخُذُهُ مِنْهُ.

الشافعية

قولان

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٧ ص ٤١٣

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ بَاعَتْهُ إلَى قَوْلِهِ وَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تَهَبْهُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ أَيْ كَأَنْ قَالَتْ لَهُ أَعَمَرْتُك أَوْ أَرْقَبْتُك فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا هِبَةٌ بِغَيْرِ لَفْظِ الْهِبَةِ اهـ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَيْنًا اُشْتُرِطَ فِي التَّبَرُّعِ بِهِ التَّمْلِيكُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْإِقْبَاضُ وَيُجْزِئُ لَفْظُ الْعَفْوِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ كَمَا يَكْفِي لَفْظُ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ لَا لَفْظُ الْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ كَالْإِسْقَاطِ اهـ.

الحنابلة

لا رجوع

موضعها في«الإنصاف» ج ٢١ ص ٢٠١

والصَّحيحُ أنَّ القَبْضَ لا يُشْترَطُ فى الفُسوخِ، كالإِقالَةِ ونحوِه. صرَّح به القاضى فى «خِلافِه». وقد تقدَّم ذلك فى أوَّلِ كتابِ الهِبَةِ فى العَيْنِ، وبعدَه بيَسِيرٍ فى الدَّيْنِ، فى إبْراءِ الغَرِيمِ، وسواءٌ فَصْلٌ: إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرأَةُ زَوْجَها مِنْ صَدَاقِهَا، أَوْ وَهبَتْهُ لَهُ، ثُمَّ طَلَّقَها قَبْلَ الدُّخولِ، رَجَعَ عَلَيْها بِنِصْفِهِ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.