أول وقت العصرإذا صار الظل قامتين بعد الزوال، ومن صلى قبل ذلك لم تجزه صلاته
المثلان
المالكية
أول وقت العصرإذا صار ظل كل شيء مثله، استدلالًا بحديث ابن عباس في إمامة جبريل
المثل
الشافعية
أول وقت العصرإذا جاوز ظل كل شيء مثله وانفصل عن آخر وقت الظهر، فلا يفوت الظهر حتى يجاوز الظل المثل
بعد المثل
الحنابلة
أول وقت العصرإذا صار ظل كل شيء مثله، استدلالًا بحديث ابن عباس في إمامة جبريل
المثل
نص المسألة
[ذكر أول وقت العصر] اختلف أهل العلم في أول وقت العصر فقالت طائفة: أول وقت العصر: إذا صار ظل كل شيء مثله، كذلك قال مالك (١)، وسفيان الثوري، والشافعي (٢)، وأحمد (٣)، وإسحاق، وأبو ثور، وحجتهم في ذلك حديث ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "أمَّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين .. " (٤). ثم اختلفوا بعد قصدهم القول بظاهر حديث ابن عباس، فقالت فرقة منهم: أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثله وهو آخر وقت الظهر، فلو أن رجلين قاما في هذا الوقت يصلي الواحد الظهر ويصلي الآخر العصر كانا مصلين الصلاتين في وقتهما. قال بهذا القول إسحاق، وحكى عن ابن المبارك أنه قال به، قال: وقيل لابن المبارك: كيف يكون وقتًا واحدًا لصلاتين من غير سفر ولا عذر؟ قال ابن المبارك: أيضرك (٥) ذلك إنما جاء به جبريل هكذا، ولو جاءه وقتًا واحدًا لثلاث
لأنه فعل لها قبل وقتها (خلاف) منشؤه قوله عليه الصلاة والسلام في المرة الأولى فصلى بي أي جبريل العصر حين صار ظل كل شيء مثله بناء على أن معناه فرغ فيفيد القول الأول في كلامه هنا وقوله عليه الصلاة والسلام في المرة الثانية فصلى الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله أي بالإفراد بناء على أن معناه شرع فيفيد القول الثاني هنا هذا هو الصواب في بيان منشأ القولين وهذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب للشفق لا على ما للمصنف فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على العشاء فبمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء فإن قيل بدخول العشاء على المغرب فبمقدار أربع (و) ابتداء المختار (للمغرب غروب الشمس) أي مغيب جميع قرصها وهذا هو الغروب الشرعي وأما الميقاتي فغروب مركزها وهو أقل من الشرعي بنصف درجة كما في ح فالشرعي مغيب جميع قرصها عمن في رؤوس الجبال في العين الحمئة ويقبل السواد من المشرق ولا عبرة بمغيبها عمن في الأرض خلف الجبال بل المعتبر دليلًا على غيبوبتها إقبال الظلمة لخبر إذا أقبل الليل
واما ما يتعلق بالفاظ الكتاب فقوله وبه يدخل وقت العصر ينبغي أن يعلم بالحاء لما قدمناه وقوله ويمتد الي غروب الشمس بالواو للوجه المنسوب الي الاصطخرى فان قلت قال الشافعي في المختصر (ثم لا يزال وقت الظهر قائما حتى يصير ظل كل شئ مثله فإذا جاوز ذلك باقل زيادة فقد دخل وقت العصر) ظاهر هذا يقتضي اعتبار زيادة علي مصير الظل مثله ليدخل وقت العصر وذلك ينافى قوله وبه يدخل وقت العصر ظاهر وهل في ذلك اختلاف قول أو وجه أم كيف الحال فالجواب انه لا خلاف في دخول وقت العصر حين يخرج وقت الظهر عندنا وكلام الشافعي محمول على أن خروج وقت الظهر لا يكاد يعرف الا بزيادة الظل علي المثل والا فتلك الزيادة من وقت العصر وقوله ووقت الفضيلة في الاول لا يختص به العصر بل وقت فضيلة جميع الصلوات أول اوقاتها علي ما سيأتي لكن اجتماع الاوقات الاربعة الفضيلة والاختيار والجواز والكراهية من خاصية العصر والصبح وما عداهما