إجارة المشاعفيها روايتان: لا تصح على الإطلاق، وهي الأظهر، أو تصح، الرواية الثانية اختارها أبو حفص العكبراوي
روايتان
نص المسألة
واختلفوا في إجارة المشاع واختلفوا في إجارة المشاع. فقال أبو حنيفة: لا تصح إجارة المشاع إلا من الشريك. وقال مالك والشافعي: تصح على الإطلاق. وعن أحمد روايتان أظهرهما: أنها لا تصح على الإطلاق، والأخرى: تصح، اختارها أبو حفص العكبراوي.
قال: "ولا يجوز إجارة المشاع عند أبي حنيفة إلا من الشريك، وقالا: إجارة المشاع جائزة" وصورته أن يؤاجر نصيبا من داره أو نصيبه من دار مشتركة من غير الشريك. لهما أن للمشاع منفعة ولهذا يجب أجر المثل، والتسليم ممكن بالتخلية أو بالتهايؤ فصار كما إذا آجر من شريكه أو من رجلين وصار كالبيع. ولأبي حنيفة أنه آجر ما لا يقدر على تسليمه فلا يجوز، وهذا؛ لأن تسليم المشاع وحده لا يتصور، والتخلية اعتبرت تسليما لوقوعه تمكينا وهو الفعل الذي يحصل به التمكن ولا تمكن في المشاع،
قال بعض أصحابنا: لا يجوز إجارة المشاع لغير الشريك، إلا أن يؤجراه معاً؛ لأنه لا يمكنه تسليم حصته إلى المستأجر، إلا بموافقة الشريك، وقال أبو حفص: يجوز؛ لأنه يصح بيعه ورهنه، فصحت إجارته، كالمفرد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.