فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ضمان الأجير المشترك

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يضمن الأجير المشترك ما تلف تحت يده من أعيان المستأجر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الأجير المشترك فيما تلف تحت يده من أعيان المستأجر يضمن ما تلف بفعله لا بغير فعله (أبو حنيفة)؛ والصاحبان يضمنان بالقبض مطلقًا، ما تلف بغير فعله لا يضمنه عند أبي حنيفة إلا بتعدٍّ أو تفريط؛ والصاحبان يستثنيان ما لا يمكن الاحتراز عنه.

تفصيل
المالكية

الأجير المشترك فيما تلف تحت يده من أعيان المستأجر الأصل أن يده يد أمانة، ويضمن الصناع ونحوهم للمصلحة، لفساد الناس وظهور خيانة الأجراء، حيث تقوم به التهمة.

يضمن للمصلحة
الشافعية

الأجير المشترك فيما تلف تحت يده من أعيان المستأجر يده يد أمانة في الأظهر؛ وقول ببعضهم: يضمن بالقبض إن انفرد باليد، القول الآخر: يضمن ولو لم يتعد لفساد الناس؛ فإن لم ينفرد باليد فلا ضمان.

أمانة (الأظهر)
الحنابلة

الأجير المشترك فيما تلف تحت يده من أعيان المستأجر يضمن ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف بغير فعله، لا يضمن ما تلف بغير فعله إن لم يكن منه تعدٍّ أو تفريط، على الصحيح في المذهب.

تفصيل

نص المسألة

ضَمَانُ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ: ٥٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ ضَامِنًا لِمَا يَكُونُ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ أَعْيَانِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: وَهُوَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ مَا تَلِفَ بِفِعْل الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَبَيْنَ مَا تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، بِحَيْثُ إذَا كَانَ التَّلَفُ بِفِعْلِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُتَعَدِّيًا أَمْ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، قَاصِدًا أَمْ مُخْطِئًا. أَمَّا مَا تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، فَلاَ يَضْمَنُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٌ، وَهَذَا هُوَ رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ (١) . وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ الصَّاحِبَانِ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ، وَذَهَبَا إلَى تَضْمِينِ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ بِالْقَبْضِ مُطْلَقًا، إلاَّ إذَا وَقَعَ التَّلَفُ بِسَبَبٍ لاَ يُمْكِنُهُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ (٢) . وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الأَْصْل فِي يَدِ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ أَنَّهَا يَدُ أَمَانَةٍ، وَلَكِنْ لَمَّا فَسَدَ النَّاسُ وَظَهَرَتْ خِيَانَةُ الأُْجَرَاءِ ضَمِنَ الصُّنَّاعُ وَكُل مَنْ تَقْتَضِي الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ تَضْمِينَهُ مِنَ الأُْجَرَاءِ الْمُشْتَرَكِينَ حَيْثُ تَقُومُ بِهِ التُّهْمَةُ (٣) . وَالثَّالِثُ: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ، وَهُوَ أَنَّ يَدَ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ يَدُ أَمَانَةٍ (٤) . وَالرَّابِعُ: قَوْلٌ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْعَيْنَ تَدْخُل فِي ضَمَانِ الأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ بِالْقَبْضِ، فَإِنْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ بِالْيَدِ، ضَمِنَ هَلاَكَهَا وَلَوْ لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُفَرِّطْ، وَذَلِكَ لِفَسَادِ النَّاسِ وَخِيَانَةِ الأُْجَرَاءِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنِ الأَْجِيرُ مُنْفَرِدًا بِالْيَدِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَئِذٍ، لأَِنَّ الْمَال غَيْرُ مُسَلَّمٍ إلَيْهِ حَقِيقَةً (٥) . وَالتَّفْصِيل فِي (إجَارَةٌ ف ١٠٣ وَمَا بَعْدَهَا، ١٣٣، ١٣٤) وَمُصْطَلَحِ (ضَمَانٌ ف ٦٠ - ٦١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قبض» ج ٣٢ ص ٢٩٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تفصيل

موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٤ ص ٥٠٠

وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ ضَمَانَ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ بِسَبَبٍ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَصِحُّ الشَّرْطُ وَالْعَقْدُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ثُمَّ إذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ عِنْدَهُمَا فَإِنْ هَلَكَ قَبْلَ الْعَمَلِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ،

المالكية

يضمن للمصلحة

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٧ ص ٤٦

انظر غ (وهو أمين فلا ضمان) ابن يونس ابن حبيب وقال ابن المسيب والأوزاعي ومكحول والحسن: يضمن الراعي المشترك ولا يضمن من يرعى لرجل واحد خاصة ابن يونس رأوا أن الراعي المشترك كالصانع لأنه أجير مشترك اهـ.

الشافعية

أمانة (الأظهر)

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

تفصيل

موضعها في«الكافي في فقه الإمام أحمد» ج ٢ ص ١٨٤

فلا ضمان عليه فيما يتلف في يده بغير تفريط، مثل أن يأمره بالسقي، فيكسر الجرة، أو بكيل شيء، فيكسر الكيل، أو بالحرث، فيكسر آلته نص عليه، أو بالرعي، فتهلك الماشية بغير تفريطه، والمشترك: الذي يؤجر نفسه على عمل، فظاهر كلام الخرقي، أنه يضمن ما تلف بعمله، ونص عليه أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في حائك دفع إليه غزل، فأفسد حياكته يضمن، والقصار ضامن لما يتخرق من مده ودقه وعصره وبسطه، والطباخ ضامن لما أفسد من طبخه، لما روى جلاس بن عمرو: أن علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كرم الله وجهه: كان يضمن الأجير، ولأنه قبض العين لمنفعة من غير استحقاق، فكان ضامناً لها كالمستعير، وقال القاضي وأصحابه: إن كان يعمل في ملك المستأجر، كخياط أو خباز، أخذه إلى داره ليستعمله فيها،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.