والجمعة ركعتان
الشروح عليها
(و) صلاة (الجمعة ركعتان) إجماعا حكاه ابن المنذر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) صلاة (الجمعة ركعتان) إجماعا حكاه ابن المنذر وغيره، وذلك معلوم بالضرورة، كما علم عدد ركعات الصلوات الخمس لا ينكره إلا مكابر، وتقدم قول عمر: صلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، وقد خاب من افترى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل] «والجمعة ركعتان» وهذا بالنص، والإجماع.
أما النص: فإن هذا أمر متواتر مشهور عن النبي ﷺ أنه كان يصلي الجمعة ركعتين فقط.
وأما الإجماع: فهو أيضاً إجماع متواتر لم يختلف أحد من المسلمين فيه.
وفي هذا دليل على أن الجمعة صلاة مستقلة، وليست ظهراً، ولا بدلاً عن الظهر،
ومن زعم أنها ظهر مقصورة، أو بدل عنها فقد أبعد النجعة، بل الجمعة صلاة مستقلة لها شرائطها وصفتها الخاصة بها، ولذلك تصلى ركعتين،
ولو في الحضر.
وقوله:«يسن أن يقرأ جهراً» هذا مما تختلف فيه عن صلاة الظهر، أنها تسنّ القراءة فيها جهراً من بين سائر الصلوات النهارية، ونحن إذا تأملنا الصلوات الجهرية وجدنا أنها الصلوات الليلة المكتوبة: المغرب، والعشاء، والفجر، وأنها أيضاً الصلاة ذات الاجتماع العام،
ولو نهاراً مثل: الجمعة، والعيد، والكسوف، والاستسقاء؛ لأن هذه يجتمع فيها الناس اجتماعاً عاماً، فالسنة في الكسوف مثلاً أن يصليها أهل البلد كلهم في مسجد واحد في الجامع،
وكذلك صلاة الاستسقاء، وصلاة العيد، وصلاة الجمعة.
والحكمة من ذلك ـ أنه يجهر في هذه الصلوات ذوات الاجتماع العام ـ هي إظهار الموافقة والائتلاف التام؛ لأنه إذا كان الإمام يجهر صارت قراءته قراءة للجميع، فكأنه عنوان على ائتلاف أهل البلد كلهم.
أما في الليل فالحكمة من ذلك هي أنه قد يكون أنشط للمصلين إذا استمعوا القراءة، لا سيما إذا كان الصوت جيداً، والقراءة لذيذة، ولأجل أن يتواطأ القلب واللسان من جميع الحاضرين.
وقوله:«يسن أن يقرأ جهراً»، يؤخذ منه أنه لو قرأ سراً لصحّت الصلاة، لكن الأفضل الجهر.
فِي الأُْولَى بِالجُمُعَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْمُنَافِقِينَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.