وتسن في صحراء
الشروح عليها
(وتسن) صلاة العيد (في صحراء) قريبة عرفا لقول أبي سعيد: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى» متفق عليه. وكذلك الخلفاء بعده
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (وتسن) صلاة العيد (في صحراء) قريبة عرفا يعني قريبة من البنيان قربا معروفا، قال النووي: والعمل على هذا في معظم الأمصار، وحكاه الوزير اتفاقا، إلا ما روي عن الشافعية، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيدين في المصلى، وهو المصلى المشهور، الذي على باب المدينة الشرقي، وكان يفعلهما فيه دائما، ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع لهيبة الإسلام، وأظهر لشعائر الدين، وغير ذلك ولا مشقة في ذلك، لعدم تكرره،
بخلاف الجمعة وإن أقام لضعفة الناس، وذوي العجز منهم من يصلي في المسجد جاز.
يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى، متفق عليه ولم ينقل أنه صلاها في المسجد لغير عذر، والمصلى معروف، بينه وبين المسجد ألف ذراع، وعبر بالمصلى ليعم من تأتى منه وغيره.
«وتسن في صحراء» أي: يسن إقامتها في الصحراء خارج البلد، وينبغي أن تكون قريبة؛ لئلا يشق على الناس.
والدليل: فعل النبي ﷺ وخلفائه الراشدين، فإنهم كانوا يصلونها في الصحراء ، ولولا أن هذا أمر مقصود لم يكلفوا أنفسهم ولا الناس أن يخرجوا خارج البلد.
[والتعليل: أن ذلك أشد إظهاراً لهذه الشعيرة].
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.