وإذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها
الشروح عليها
(وإذا تعينت) هديا أو أضحية لم يجز بيعها ولا هبتها) لتعلق حق الله تعالى بها كالمنذور عتقه نذر تبرر
لا زيادة له على هذه المسألة.
هديًا أو أضحية (لم يجز بيعها، ولا هبتها) بل يلزمه ذبحها متى أتت،
ولو بعد وقت الأضحية، لوجوبها بالتعيين لأنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يعطى الجزار شيئا منها، فلأن يمنع من بيعها من باب أولى، قال أحمد: كيف يبيعها وقد جعلها لله تعالى؟
«وإذا تعينت لم يجز بيعها»، شرع في الأحكام التي تترتب على تعيينها،
فإذا تعينت لم يجز بيعها؛ لأنها صارت صدقة لله، كالوقف لا يجوز بيعه، والعبد إذا أعتق لا يجوز بيعه فلا يجوز بيعها بأي حال من الأحوال، حتى لو ضعفت وهزلت فإنه لا يجوز له بيعها. «ولا هبتها»، أي: لا يجوز أن يهبها لأحد، والفرق بين البيع والهبة أن البيع بعوض، والهبة تبرع بلا عوض.
وهل يجوز أن يتصدق بها؟
الجواب: لا يجوز أن يتصدق بها، بل لا بد أن يذبحها، ثم بعد ذبحها إن شاء وهبها وتصدق بما يجب التصدق به،
وإن شاء أبقاها، وإن شاء تصدق بها كلها، لكن لا بد أن يتصدق منها بجزء كما سيأتي ذكره إن شاء الله . وينبني على ذلك وجوب ذبحها ولا بد، وعلى هذا لو أن الإنسان يقود هديه فلقي فقراء وقالوا: أعطنا إياه فأعطاهم إياه، فهل يجزئه الهدي؟
الجواب: لا يجزئه.
فإن قالوا: نذبحه لك ووكلهم بذلك فهل يجزئ.
الجواب: فيه تفصيل: إن كان يثق بهم، وأنهم سوف يذبحونه فلا بأس، ويكونون وكلاء له،
أما إذا لم يثق بهم بحيث يخشى أنهم سيأخذونه ثم يذهبون فيبيعونه، فهذا لا يجزئه.
مسألة: لو قال قائل: هذا جار لي فقير وطلب مني أن أعطيه أضحيتي يذبحها ويتصدق بها، فهل الأفضل أن يُعطيه إياها أو الأفضل أن يعطيه غيرها ليضحي بها لنفسه؟ الجواب: الثاني أفضل، ويكتب لك أجر أضحيته؛ لأنك ساعدته على ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.