فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويكون) الرهن (عند من اتفقا عليه) ،

١٬٣٠٣

فإذا اتفقا أن يكون تحت يد جائز التصرف صح، وقام قبضه مقام قبض المرتهن،

١٬٣٠٤

ولا يجوز تحت يد صبي أو عبد بغير إذن سيده، أو مكاتب بغير جعل إلا بإذن سيده،

١٬٣٠٥

وإن شرط جعله بيد اثنين لم ينفرد أحدهما بحفظه، وليس للراهن ولا للمرتهن إذا لم يتفقا، ولا للحاكم نقله عن يد العدل إلا أن يتغير حاله، وللوكيل رده عليهما لا على أحدهما.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

شرط جعله بيد اثنين لم ينفرد أحدهما بحفظه لأن الراهن والمرتهن لم يتراضيا إلا بحفظهما معا، فلم يجز لأحدهما الانفراد، كالوصيين، ويمكن أن يجعل في مخزن عليه لكل منهما قفل،

٤٬٧٧٨

وإن تغيرت حال أحدهما أقيم مقامه عدل.

نقله عن يد العدل إلا أن تتغير حاله أي العدل، بنحو فسق، أو جنون وضعف، لأنها رضيا به في الابتداء، ولا حاجة تدعو إلى ذلك، وحيث لم يملكاه فالحاكم أولى،

٤٬٧٧٩

وإن اتفقا على نقله جاز، لأن الحق لهما لا يعدوهما،

٤٬٧٨٠

وإن حدثت عداوة بينه وبينهما، أو بينه وبين أحدهما،

٤٬٧٨١

فمن طلب نقله عن يده فله ذلك، ويضعانه في يد من اتفقا عليه،

٤٬٧٨٢

وإن اختلفا وضعه الحاكم عند عدل، لدعاء الحاجة إلى ذلك،

٤٬٧٨٣

وإن اختلفا في تغير حاله، بحث الحاكم عن ذلك، وعمل بما بان له،

٤٬٧٨٤

وكذا لو كان الرهن في يد المرتهن فلم تغير حاله، لم يكن للراهن نقله عن يده، وإلا فله رفعه عن يده إلى الحاكم، ليضعه في يدل عدل،

٤٬٧٨٥

وإن أنكر تغير حاله، بحث الحاكم عنه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويكون عند من اتفقا عليه»«يكون» الضمير يعود على الرهن، «اتفقا» الألف تعود على الراهن والمرتهن، هذا ما لم يرض الراهن بكونه بيد المرتهن،

١٢٬٥٢٤

فإن رضي فذاك المطلوب وإن لم يرض لعدم ثقته به، قيل لهما: اختارا من يكون بيده،

١٢٬٥٢٥

فإذا اختارا فلاناً صار بيده،

١٢٬٥٢٦

فإن اختلفا قال أحدهما: أنا أريد فلاناً،

١٢٬٥٢٧

وقال الثاني: أنا أريد فلاناً الآخر فكيف نعمل؟ هل نقدم قول الراهن؛ لأنه المالك الذي يخشى على ملكه، أو نقدم قول المرتهن؛ لأنه الطالب للحق الذي يريد أن يتوثق، أو نقول: لا نأخذ بقولكما ونرجع إلى القاضي؟

الثالث: أقرب إلى الصواب؛ لأنه إن راعينا قول الراهن؛ لأنه المالك، فقد يختار المالك رجلاً لا يثق به المرتهن،

١٢٬٥٢٨

وإن قدمنا قول المرتهن؛ لأنه صاحب حق ويريد أن يتوثق بحقه فإن الراهن قد لا يثق به، فيقول: أخشى على ملكي إذا كان بيد هذا الرجل، لذلك نرى فكّاً للنزاع وحلاً للمشكلة أن ترفع إلى القاضي ويُعيِّن من شاء، فعلى هذا قال:«ويكون عند من اتفقا عليه» إن اتفقا على أحد،

١٢٬٥٢٩

وإن اختلفا فالمرجع إلى القاضي؛ لأن له الولاية العامة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.