إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته فإن ورثوه كالأول كإخوة فاقسمها على من بقي.
الشروح عليها
(إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته، فإن ورثوه) أي ورثه ورثة الثاني (كالأول) أي كما يرثون الأول، (كإخوة) أشقاء أو لأب ذكور، أو ذكور وإناث ماتوا واحدا بعد واحد حتى بقي ثلاثة مثلا، (فاقسمها) أي التركة (على من بقي) من الورثة ولا تلتفت للأول
لا زيادة له على هذه المسألة.
(على من بقي) من الورثة ولا تلتفت للأَول لأنه لا
فائدة في النظر في مسألة الأول، ولا تحتاج لعمل، ويسمى الاختصار قبل العمل. أي كإخوة مات أبوهم عنهم، ثم ماتوا وخلف كل منهم بنيه.
«إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته» المدة قد تطول وقد تقصر، قد يموتون بحادث ليس بين واحد والثاني إلا ساعة أو أقل،
فإذا مات بعض الورثة قبل أن تقسم التركة،
فمن يرثه؟ هل يرثه الموجودون معه أو غيرهم؟
يقول المؤلف:
«فإن ورثوه كالأول كإخوة» أي: ورثوا الثاني كالأول. «فاقسمها على من بقي» مثال ذلك: له إخوة عشرة، مات الأول نقسمها على تسعة، مات الثاني، اقسمها على ثمانية، مات الثالث، اقسمها على سبعة، مات الرابع، اقسمها على ستة، مات الخامس، اقسمها على خمسة،
فإذا كان ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول بدون اختلاف فاقسمها على من بقي.
فإذا قال قائل: لماذا تسمى هذه مناسخة والمسألة ما احتاجت إلى عمل؟ نقول: لأن المسألة الثانية نسخت المسألة الأولى، فبدلاً من أن نقول: من عشرة، نقول: من خمسة، وهذا يسمى بالاختصار قبل العمل.
وَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ لَا يَرِثُونَ غَيْرَهُ، كَإِخْوَةٍ لَهُمْ بَنُونَ، فَصَحِّحِ الأُولَى وَاقْسِمْ سَهْمَ كَلِّ مَيِّتٍ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، وَصَحِّحِ المُنْكَسِرَ كَمَا سَبَقَ،
وَإِنْ لَمْ يَرِثُوا الثَّانِيَ كَالأَوَّلِ صَحَّحْتَ الأُولَى، وَقَسَمْتَ أَسْهُمَ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ،
فَإِنِ انْقَسَمَتْ صَحَّتْ مِنْ أَصْلِهَا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.