فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويقع بلفظ) أنت طالق (كل الطلاق أو أكثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة) لأنها لا يحتملها لفظه، كقوله يا مائة طالق.

٢٬٠٣٤

وإن قال: أنت طالق أغلظ الطلاق أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا أو عظم الجبل - فطلقة، إن لم ينو أكثر.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يحتملها لفظه . كقوله: يا مائة طالق فتطلق ثلاثا، عند الجمهور.

الطلاق؛ أو أطوله، أو أعرضه؛ أو ملء الدنيا لأن هذا الوصف لا يقتضي عددا، والطلقة الواحدة، توصف بأنه يملأ الدنيا ذكرها، وأنها أشد الطلاق، وأعرضه. أو ثلث طلقة، طلقت طلقة عند الجمهور،

٦٬١٠٩

وقال الوزير: اتفقوا على أنه إذا قال: أنت طالق نصف تطليقة. وقعت تطليقة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويقع بلفظ كل الطلاق أو أكثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاث ولو نوى واحدة» لأنه أتى بالصريح فنيته لا يحتملها اللفظ.

فـ «كل» تدل على الاستغراق، فتشمل الطلاق الثلاث، أو قال: أنت طالق أكثر الطلاق، فهذه مثلها.

١٩٬٠٩٢

وإذا قال: أنت طالق عدد الحصى يقع الثلاث؛ لأن الحصى لا يحصيه إلا الله عز وجل.

وقوله:«أو الريح» أي: عدد الريح،

١٩٬٠٩٣

فإن أراد الأجناس فهي أربع بالاختصار، وثمان بالبسط، بالاختصار: شرق وغرب وشمال وجنوب، وبالبسط ما بين هذه الجهات،

١٩٬٠٩٤

وإن أراد هبوب الرياح فهذه ما تحصى.

وقوله:«أو نحو ذلك» مثل لو قال: عدد النجوم، عدد أيام السنة، عدد أيام الشهر، عدد ساعات اليوم، فيقع ثلاثاً.

وقوله:«وقع ثلاثاً ولو نوى واحدة» لوجود الصريح، والنية لا تؤثر في الصريح، والقول الراجح أنه يقع واحدة ولو نوى ثلاثاً، عكس كلام المؤلف تماماً؛ لأنه لو صرح بالثلاث صارت واحدة.

وخلاصة ما تقدم أن الإنسان إذا أتى بلفظ صريح في العدد لا يقبل منه إرادة خلافه،

١٩٬٠٩٥

فإذا قيده بواحدة لم تقبل إرادة الثلاث،

١٩٬٠٩٦

وإن قيده بثلاث لم تقبل إرادة الواحدة،

١٩٬٠٩٧

وإن قيده بثنتين لم تقبل إرادة الواحدة ولا الثلاث،

١٩٬٠٩٨

وإن أتى بلفظ يحتمل ويصلح فهو على نيته، إن نوى ثلاثاً فثلاث،

١٩٬٠٩٩

وإن لم ينوِ شيئاً فالأصل واحدة، وما زاد فمشكوك فيه فلا يكون شيئاً.

تعليق

ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى طلاق جزء من امرأته هل تطلق أو لا؟

١٩٬١٠٠

فقال المؤلف:

«وإن طلق عضواً» أي: من زوجته وقع الطلاق؛ لأنه لا يتبعض، لا في ذاته، ولا في محله،

١٩٬١٠١

فإذا قال لها: أصبعك السبابة طالق تطلق المرأة، فيسري الطلاق إلى جميعها، مثل ما لو قال لعبده: أعتقت أصبعك يعتق كله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.