فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اشترك فيه) أي: في القتل (اثنان لا يجب القود على أحدهما) لو كان (منفردا لأبوة) للمقتول (أو غيرهما) من إسلام أو حرية، كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده، أو حر ورقيق في قتل رقيق، أو مسلم وكافر في قتل كافر (فالقود على الشريك) للأب في قتل ولده، وعلى شريك الحر والمسلم؛ لأنه شارك في القتل العمد العدوان، وإنما امتنع القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم، لا لقصور في السبب،

٢٬١٩٣

بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أو ولي قصاص وأجنبي أو مكلف وسبع أو مقتول في قتل نفسه فلا قصاص

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أحدهما) لو كان (منفردا لأبوة) للمقتول (أو غيرها) مما فصله وغيره، وبيان ما أجمله الماتن.

لأبوة) للمقتول (أو غيرها) من إسلام أو حرية أو خاطئ وعامد، أو مكلف وغير مكلف، أو ولي قصاص، وأجنبي، أو مكلف وسبع، أو مكلف ومقتول اشتركا في قتل نفسه، وغير ذلك مما لا يجب القود على أحدهما.

السبب . بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد أي اشتركا في قتل أو قطع فلا قصاص، قال الموفق: في قول أكثر أهل العلم، لأنه لم يتمحض عمدا، فلم يجب به القصاص.

ما لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أي غير مكلف في قتل أو قطع، فلا قصاص، وهو مذهب أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن اشترك فيه اثنان لا يجب القود على أحدهما منفرداً لأبوة أو غيرها، فالقود على الشريك» لو اشترك في القتل شخصان بحيث لو انفرد أحدهما لم يجب القتل عليه، فالقود على الشريك، وعلى الثاني نصف الدية.

وقوله:«لأبوة أو غيرها» مثاله: لو اشترك أب وأجنبي في قتل الولد، فالأجنبي يقتل بالولد، والأب لا يقتل بولده كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ في القصاص، فالقتل هنا اجتمع فيه سببان: أحدهما: يثبت به القود،

٢١٬٠٩٩

والثاني: لا يثبت به القود، فيكون القود على الشريك،

٢١٬١٠٠

والثاني لا قود عليه؛ لوجود المانع وهو الأبوة،

٢١٬١٠١

وأما الأجنبي فلا مانع في حقه فينفذ فيه القود،

٢١٬١٠٢

فإذا نفَّذنا القصاص على الأجنبي فإن الأب يكون عليه نصف الدية؛ لأن الدية تتبعض، والقصاص لا يتبعض.

وقوله:«أو غيرها» كالإسلام في قتل الكافر،

٢١٬١٠٣

فلو اشترك مسلم وكافر في قتل كافر، فمعلوم أنه لا يقتل المسلم بالكافر، فالكافر يجب قتله، والمسلم عليه نصف الدية.

٢١٬١٠٤

وكذلك رقيق وحر اشتركا في قتل رقيق، فالحر لا يقتل بالرقيق، والرقيق يقتل به، ففي هذه الحال يقتل الرقيق ولا يقتل الحر، ولكن عليه نصف ديته، أي: نصف قيمته.

٢١٬١٠٥

وكذلك لو اشترك عامد ومخطئ في قتل إنسان، فعلى العامد القتل، وعلى المخطئ نصف الدية، مثال ذلك: رجل تعمد قتل إنسانٍ، وآخر رمى صيداً، فأصاب هذا الإنسان فمات بهما، فهنا يقتل العامد، ولا يُقتل المخطئ، هذا ما مشى عليه الماتن.

٢١٬١٠٦

وأما المذهب فإنه إذا اشترك عامد ومخطئ، فإنه لا قصاص عليهما؛ لأن جناية أحدهما لا تصلح للقصاص وهي الخطأ، ولا نعلم هل مات بالخطأ أو بالعمد، وحينئذٍ نرفع حكم القصاص،

٢١٬١٠٧

أما لو اشترك أجنبي وأب في قتل ولده،

٢١٬١٠٨

فإن الجناية صالحة للقصاص، وامتنع القتل في الأب لمعنى يختص به، وهو الأبوة؛ فلهذا نقتص من الأجنبي دون الأب.

والماتن رحمه الله لم يفرق بين الصورتين، فالصواب لأن القتل في كلا الصورتين لم يتعين فيمن يثبت عليه القصاص، فانتفى القصاص فيه.

فهذه المسألة فيها ثلاثة أقوال:

الأول: تبعض الحكم، فيجب القصاص على الشريك الذي تمت فيه شروط القصاص، دون من لم تتم فيه شروط القصاص، وهو ما مشى عليه الماتن. الثاني: التفصيل بين ما إذا كان ذلك لقصور في السبب، أو لمعنى يختص بالقاتل،

٢١٬١٠٩

فإن كان لمعنى يختص بالقاتل وجب القصاص على الشريك،

٢١٬١١٠

وإن كان لمعنى يختص بالسبب لم يجب على الشريك، وإنما تجب الدية وهو المذهب.

الثالث: أنه لا قصاص مطلقاً حتى على من شارك؛ لأن القتل اشتبهنا فيه، هل وقع ممن يمكن القصاص منه، أو ممن لا يمكن القصاص منه؟

٢١٬١١١

فَإِنْ عَدَلَ إِلَى طَلَبِ المَالِ لَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.