وسراية القود مهدورة.
الشروح عليها
(وسراية القود مهدورة) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع لعدم تعديه، لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوها لزمه بقية الدية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد بلا إذنه، ولا إذن الإمام أو نائبه، لزمه بقية الدية.
أو برد أو بآلة كالة، أو مسمومة ونحوها كحرقه طرفا يستحق القصاص فيه، فيموت جان، أو في حال لا يؤمن فيها الخوف من السراية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وسراية القود مهدورة»، القود أي: القصاص،
فلو اقتصصنا من الجاني ثم سرت الجناية فإنها هدر، أي: لا شيء فيها؛ لأننا نقول: أنت المعتدي، فلا شيء لك.
وهذا الضابط مبني على قاعدة عند أهل العلم وهي «ما ترتب على المأذون فليس بمضمون»، وهنا القود مأذون فيه،
فإذا استقدنا من هذا الرجل، وقطعنا يده ثم سرى القود، فقد ترتب هذا على شيء مأذون فلا يكون مضموناً، ويستثنى من هذا الضابط ما إذا اقتص منه في حالٍ يخشى فيه من السراية، مثل أن يكون في شدة حر، أو في شدة برد، أو إنسان فيه داء السكري،
فإن هذا في الغالب لا يبرأ، ويخشى فيه السراية،
فإذا كان كذلك، قال أهل العلم: إن السراية في هذه الحال تكون مضمونة؛ لأنها مترتبة على شيء غير مأذون فيه،
فإن قلت: هو مأذون فيه في الأصل؟ فالجواب: لكنه في هذه الحال ليس مأذوناً فيه، فيكون عليه الضمان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.