وحيوانات البر مباحة
الشروح عليها
(وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الأنسية) ؛ لحديث جابر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل» متفق عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (وحيوانات البر مباحة (١) إلا الحمر الأهلية) فأكثر أهل العلم يرون تحريمها،
وقال ابن المنذر: لا خلاف بين أهل العلم اليوم في تحريمها.
«وحيوانات البر مباحة» كأن المؤلف قسَّم الموجودات إلى قسمين: حيوان وجماد، فالجماد تقدم الكلام عليه وأن الأصل فيه الحل،
وكذلك الحيوان الأصل فيه الحل، لكن الحيوان ينقسم إلى قسمين: بحري، وبري.
أما البحري فكلُّه حلال، وليس فيه شيء حرام، فكل حيوانات البحر مباحة بدون استثناء، حيِّها وميِّتها، لقول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : صيد البحر، ما أُخذ حيّاً، وطعامه ما أُخذ ميتاً ، يعني ما ألقاه البحر مثلاً، أو طفا على ظهره ميتاً.
يقال: إن في البحر ثلاثة أضعاف ما في البر من الحيوان،
وأن في البحر من أجناس الحيوانات وأنواعها أشياء ليست موجودة في البر، وكلها حلال.
مسألة: هل يحل آدمي البحر؟ قد يوجد أسماك تشبه الآدميين، على شكل أجمل الرجال، وأجمل النساء، وقد قرأت قديماً أنه موجود، وما يستبعد أنه كان موجوداً ثم انقرض، والله أعلم، فعلى كل حالٍ القاعدة العامة: أن كل حيوانات البحر حلال.
وقوله:«وحيوانات البر مباحة» الأصل في حيوانات البر الحل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ فكل الحيوانات من طيور وغيرها الأصل فيها الحل.
فإذا قال قائل: هذا الطير حلال، لا نقول له: هات الدليل؛ لأن الأصل معه،
وإذا قال: هذا حرام، قلنا: عليك الدليل.
وقوله:«وحيوانات البر مباحة» أي قد أباحها الله تعالى خرج به حيوانات البحر، وقد تقدم الكلام عليها. والإباحة بمعنى التحليل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.