ويكون إمامهم وسطهم
الشروح عليها
(ويكون إمامهم) أي إمام العراة (وسطهم) أي بينهم وجوبا ما لم يكونوا عميا أو في ظلمة
لا زيادة له على هذه المسألة.
إمامهم) أي إمام العراة (وسطهم) أي بينهم وجوبا جماعة صفا واحدا،
وعنه ندبا، قدمه في الفروع وغيره، لأنه أستر من أن يتقدم عليهم، والوسط بسكون السين لما بين طرفي الشيء، لأنه ظرف، ويصلح فيه بين، وعكسه بالفتح،
وقال المبرد: ما كان اسما فبالتحريك، وما كان ظرفا فمسكن،
وقال الأزهري: كل ما كان يبين بعضه من بعض كوسط الصف والقلادة والسبحة وحلقة الناس فهو بالإسكان، وما كان مصمتا لا بين بعضه من بعض كالدار والساحة والراحة فهو وسط بالفتح، قال: وقد أجازوا في المفتوح الإسكان، ولم يجيزوا في الساكن الفتح.
وجوبا ما لم يكونوا عميا أو في ظلمة عميا وعميانا وأعماء وعماء ذووا العماء، والظلمة ذهاب النور، جمعه ظلم وظلمات،
فإذا كان العراة كذلك فيصلون جماعة، ويتقدمون إمامهم.
«ويكون إمَامُهُم وَسَطَهُم»، «إمَامُهُم» أي: إمام العُراة «وَسَطَهم»، أي: بينهم، أي: لا يتقدَّم؛ لأنه أستر له، وعلى هذا؛
فإذا كان عشرة كلُّهم عُراة، تعرَّض لهم قُطَّاع الطَّريق، وأخذوا ثيابَهم، وحانَ وقتُ الصَّلاة؛ صَلُّوا جماعة صفًّا واحداً، والإمام بينهم،
ولو طال الصفُّ، ويصلُّون على المذهب قُعوداً استحباباً؛ ويُومِئُون بالرُّكوع والسُّجود استحباباً أيضاً .
وقال بعض أهل العلم: بل يتقدَّم الإمام؛ لأن السُّنَّة أن يكون الإمام أمامَهم ، وتأخُّره لا يفيد شيئاً يُذكر، والإنسان إذا شاركه غيرُه في عيبه خَفَّ عليه، فهو إذا تقدَّم لا يرى في نفسه غَضَاضة، أو حياء، أو خجلاً؛ لأن جميع مَنْ معه على هذ الوجه، ولا ينبغي أن نُفَوِّت موقف الإمام وانفراده في المكان المشروع؛ لأن الإمام مَتْبُوع، فينبغي أن يتميَّز عن أتباعه الذين هم المأمومون، وهذا القول أقربُ إلى الصَّواب.
ويُستثنى من كلام المؤلِّف: ما إذا كانوا في ظُلمة، أو لا يبصرون،
فإن إمامهم يتقدَّم عليهم كالعادة؛ لأن المحذور معدوم.
وَيُصَلِّي كُلُّ نوعٍ وَحْدَه، فَإِنْ شَقَّ صَلَّى الرِّجَالُ واسْتَدْبَرهُم النِّسَاءُ، ثم عَكسُوا ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.