فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

بلغ عشرين مثقالا وفضة بلغت مأتي درهم ربع عشر كمال تجارة, بلغ قدر خالصه عشرين مثقالا بوزن مكة تحديدا

٥٨٣

فلو نقص في ميزان وتم في آخر فلا زكاة للشك.

والمثقال: اثنان وسبعون حبة شعير متوسطة.

قال الشيخ زكريا: ووزن نصاب الذهب بالأشرفي: خمسة وعشرون وسبعان وتسع.

٥٨٤

وقال تلميذه شيخنا والمراد بالأشرفي: القايتبائي.

٥٨٥

وفي فضة بلغت مائتي درهم بوزن مكة: وهو خمسون حبة وخمسا حبة فالعشرة دراهم: سبعة مثاقيل ولا وقص فيهما كالمعشرات فيجب في العشرين والمائتين وفيما زاد على ذلك ولو ببعض حبة: ربع عشر للزكاة ولا يكمل أحد النقدين بالآخر ويكمل كل نوع من جنس بآخر منه ويجزئ جيد وصحيح عن رديء ومكسر بل هو أفضل لا عكسهما.

وخرج بالخالص المغشوش فلا زكاة فيه حتى يبلغ خالصة نصابا.

ك ما يجب ربع عشر قيمة العرض في مال تجارة بلغ النصاب في آخر

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بلغ قدر خالصه) أي الذهب، فلا زكاة في مغشوش حتى يبلغ خالصه ما ذكر، فتخرج زكاته خالصا أو مغشوشا خالصه قدرها، لكن يتعين على الوالي إخراج الخالص، حفظا للنحاس مثلا على المولى.

وتقدم عن السبكي سؤال في ذلك.

(قوله: عشرين مثقالا) أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس في أقل من عشرين دينارا شئ،

٤٬٤٩٥

وفي عشرين نصف دينار.

رواه أبو داود بإسناد صحيح.

(قوله: بوزن مكة) أي ويعتبر ذلك بوزن مكة، للخبر الصحيح: المكيال مكيال المدينة، والوزن وزن مكة.

(قوله: فلو نقص الخ) تفريع على قوله تحديدا.

(قوله: فلا زكاة) أي واجبة فيه.

(وقوله: للشك أي في النصاب. (قوله: والمثقال هو لم يتغير، جاهلية وإسلاما.

(قوله: متوسطة) أي معتدلة لم تقشر، وقطع من طرفيها ما كان دقيقا رفيعا.

(قوله: ووزن نصاب الذهب بالأشرفي) نسبة للسلطان الأشرف قايتباي، وليس المراد به من بنى جامع الأشرفية، وهو خليل البرسبائي - بضم الباء والراء، وسكون السين، وبموحدة بعدها مدة -.

(قوله: خمسة وعشرون) أي أشرفيا، وهو أقل وزنا من الدينار المعروف الآن.

(قوله: والمراد بالأشرفي: القايتبايي) أي لأنه الذي كان في زمن الشيخ زكريا، وبه يعلم نصاب ما زاد على وزنه من المعاملة الحادثة الآن، على أنه حدث أيضا تغيير في المثقال لا يوافق شيئا مما مر.

فليتنبه لذلك.

شرح م ر مع زيادة من الشوبري.

بجيرمي.

وقال في حواشي الإقناع: واعلم أن الذي تحرر أن النصاب في البنادقة والفنادقة سبعة وعشرون من كل منهما إلا ثلثا لأن البندقي ثمانية عشر قيراطا، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط ثلاث شعيرات، فكل ثلاثة مثاقيل أربعة بنادقة.

والفندقي كالبندقي في الوزن، لكنه - أي الفندقي - ليس سالما من الغش،

٤٬٤٩٦

وفي المحابيب خمسة وثلاثون محبوبا كاملة.

والدراهم المعروفة الآن كل عشرة منها سبعة مثاقيل، فتكون الأواقي الخمس مائتي درهم.

وقد كان في السابق درهم يقال له البغلي، وكان ثمانية دوانق.

ودرهم يقال له الطبري، أربعة دوانق.

فالدراهم مختلفة في الجاهلية، ثم أخذ نصف كل منهما وهو ستة دوانق، وجعل درهما في زمن عمر وعبد الملك بن مروان، وأجمع عليه المسلمون.

قال الأذرعي - كالسبكي -

٤٬٤٩٧

ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وزمن الخلفاء الراشدين،

٤٬٤٩٨

ويجب تأويل خلاف ذلك.

اه.

م ر.

(قوله: وفي فضة) معطوف على ذهب، أي وتجب في فضة.

وسمي الذهب ذهبا لأنه يذهب ولا يبقى.

وسميت الفضة بذلك لأنها تنفض ولا تبقى، وسمي المضروب من الذهب دينارا،

٤٬٤٩٩

ومن الفضة درهما، لأن الدينار آخره نار، والدرهم آخره هم، والمرء إن أحبهما قلبه معذب بين الهم في الدنيا، والنار في الآخرة، بسبب اكتسابهما من حرام أو عدم أداء زكاتهما.

وأنشد بعضهم في ذلك فقال: النار آخر دينار نطقت به * * والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما - ما لم يكن ورعا - معذب القلب بين الهم والنار

(قوله: بلغت مائتي درهم) وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة.

والأوقية أربعون درهما بالنصوص المشهورة والإجماع.

قال البجيرمي: وقد حدث للناس عرف آخر، فجعلوها عبارة عن اثني عشر درهما، وعند الطيبي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وبعضهم سمى هذه الأوقية: أوقية الطيبي.

اه.

وفي ش ق: وهي - أي المائتا درهم - ثمانية وعشرون ريالا ونصف تقريبا، هذا إن كان في كل ريال درهمان من النحاس،

٤٬٥٠٠

فإن كان فيه درهم فقط كانت خمسة وعشرين ريالا.

اه.

(قوله: بوزن مكة) أي لما تقدم تقريبا.

(قوله: وهو) أي الدرهم.

وعبارة التحفة: والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاما: ثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة لم تقشر، وقطع من طرفيها ما دق وطال. والدرهم اختلف وزنه جاهلية وإسلاما، ثم استقر على أنه ستة دوانق، والدانق: ثمان حبات وخمسا حبة، فالدرهم خمسون حبة وخمسا حبة، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم.

فعلم أنه متى زيد على الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا،

٤٬٥٠١

ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان.

اه.

(قوله: وخمسا حبة) أي حبة شعير متوسطة - كما تقدم.

(قوله: فالعشرة دراهم) الأولى فعشرة الدراهم - بإدخال أل على الثاني - وذلك لأن القاعدة أن العدد المضاف إذا أريد تعريف الجزء الأخير، وهو المضاف إليه، فيصير الأول مضافا إلى معرفة، فيقال: ثلاثة الأثواب، ومائة الدرهم، وألف الدينار.

والعدد المركب إذا أريد تعريفه: يعرف الجزء الأول فقط، فيقال: الأحد عشر درهما.

والعدد المعطوف إذا أريد تعريفه: يعرف هو مع المعطوف عليه، فيقال: الأحد والعشرون درهما.

وقد نظم هذه القاعدة العلامة الأجهوري في قوله: وعددا تريد أن تعرفا * * فأن بجزأيه صلن إن عطفا وإن يكن مركبا فالأول * * وفي مضاف عكس هذا يفعل وخالف الكوفي في الأخير * * فعرف الجزأين - يا سميري نعم، ذكر العلامة الصبان في حاشية الأشموني عن شيخه أن منهم في التركيب الأول من لا يضيف بل يعرف الأول فقط، فيقول: هذه الخمسة أثوابا، وخذ المائة درهما، ودع الألف دينارا.

اه.

فلعل المؤلف جرى على ما ذكر.

فتنبه.

(قوله: ولا وقص فيهما) أي لا عفو في الذهب والفضة، فالزائد على النصاب بحسابه،

٤٬٥٠٢

ولو يسيرا، وذلك لإمكان التجزي في ذلك بلا ضرر، بخلافه في المواشي، فإنه لو حسب الزائد على النصاب فيها لتضرر هو والفقراء بالمشاركة فيه.

(قوله: كالمعشرات) الكاف للتنظير في عدم العفو عن الزائد.

(قوله: فيجب) دخول على المتن.

(وقوله: في العشرين) أي مثقالا بالنسبة للذهب.

(وقوله: والمائتين) أي درهما بالنسبة للفضة.

(قوله: وفيما زاد على ذلك) الأولى تأخيره عن فاعل الفعل وزيادة فبحسابه، بأن يقول: وفيما زاد على ذلك فبحسابه.

(وقوله: ربع عشر) فاعل يجب.

والمراد ربع عشر العشرين في الأول، وربع عشر المائتين في الثاني.

٤٬٥٠٣

وإذا كان هناك زائد فبحسابه.

٤٬٥٠٤

فإذا كان عنده خمسة وعشرون مثقالا، ففي العشرين نصف مثقال،

٤٬٥٠٥

وفي الخمسة ثمن مثقال، فالجملة خمسة أثمان مثقال، لخبر أبي داود وغيره بإسناد صحيح أو حسن، كما في المجموع: ليس في أقل من عشرين دينارا شئ،

٤٬٥٠٦

وفي عشرين نصف دينار.

٤٬٥٠٧

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: وفي الرقة ربع العشر.

(قوله: ولا يكمل أحد النقدين بالآخر) أي لا يكمل نصاب أحد النقدين إذا نقص عنه من النقد الآخر، لاختلاف الجنس، كما في الحبوب.

٤٬٥٠٨

فلو كانت عنده مائة درهم فضة وعشرة مثاقيل من الذهب لا زكاة عليه فيهما، ولا يكمل نقص أحدهما بالآخر.

وعبارة الروض وشرحه: فإن نقص النصاب - ولو بعض حبة،

٤٬٥٠٩

ولو في بعض الموازين - أوراج رواج التام، لم تجب فيه الزكاة، لعموم الأخبار، ولا يكمل نصاب أحدهما بالآخر لاختلاف الجنس، كما لا يكمل التمر بالزبيب.

(قوله: ويكمل كل نوع الخ) يعني أنه يكمل نوع بنوع آخر من جنس واحد،

٤٬٥١٠

فإذا كان عنده من جنس الذهب مثلا نوعان - كجيد وردئ، أو متوسط - وكل منهما ينقص عن نصاب، كمل أحدهما بالآخر، ويؤخذ من كل نوع بالقسط إن سهل بأن قلت الأنواع،

٤٬٥١١

وإن شق - بأن كثرت - أخذ من الوسط، كما في المعشرات.

(قوله: ويجزئ جيد إلخ) أي يجزئ إخراج نوع جيد عن نوع ردئ بلغ نصابا.

والمراد بالجودة: النعومة ونحوها - كاللين - وبالرداءة: الخشونة ونحوها - كاليبوسة - وإخراج نوع صحيح عن نوع مكسر.

(قوله: بل هو) أي إخراج الجيد عن الردئ،

٤٬٥١٢

والصحيح عن المكسر، أفضل.

أي لأنه زاد خيرا.

(قوله: لا عكسهما) أي لا يجزئ عكسهما، وهو إخراج الردئ عن الجيد، والمكسر عن الصحيح.

٤٬٥١٣

وإذا لم يجزئ ذلك، استرده المالك إن بين عند الدفع أنه عن ذلك المال، وإلا فلا يسترده - كما لو عجل الزكاة فتلف ماله قبل الحول وإذا جاز الاسترداد.

٤٬٥١٤

فإن بقي أخذه، وإلا أخذ التفاوت.

فيقوم المخرج بجنس آخر ليأخذ التفاوت منه.

ومحل عدم إجزاء المكسر عن الصحيح إن نقصت قيمته عنه - كما هو الغالب - وإلا اتجه الإجزاء.

كما بحثه في الإيعاب:

(قوله: وخرج بالخالص المغشوش) هو المخلوط بما هو أدون منه.

(قوله: فلا زكاة فيه) أي المغشوش.

(قوله: حتى يبلغ خالصه نصابا) أي فحينئذ يخرج قدر الزكاة خالصا أو مغشوشا خالصه قدر الزكاة، ويكون متطوعا بالنحاس.

(قوله: كما يجب ربع عشر الخ) شروع في بيان زكاة عروض التجارة.

والأصل فيها قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) * قال مجاهد: نزلت في التجارة.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: في الإبل صدقتها،

٤٬٥١٥

وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها،

٤٬٥١٦

وفي البز صدقته.

والبز بباء موحدة مفتوحة وزاي معجمة مشددة - يطلق على الثياب المعدة للبيع، وعلى السلاح.

قاله الجوهري.

وزكاة العين غير واجبة في الثياب والسلاح، فتعين الحمل على التجارة.

(واعلم) أن لزكاة التجارة شروطا ستة - زيادة على ما مر في زكاة النقدين -.

أحدهما: أن يكون ملك ذلك المال بمعاوضة ولو غير محضة، وذلك لأن المعاوضة قسمان: محضة، وهي ما تفسد بفساد مقابلها، كالبيع والشراء.

وغير محضة، وهي ما لا تفسد بفساد مقابلها كالنكاح.

ثانيها: أن تقترن نية التجارة بحال المعاوضة في صلب العقد أو في مجلسه، وذلك لأن المملوك بالمعاوضة قد يقصد به التجارة، وقد يقصد به غيرها، فلا بد من نية مميزة، إن لم يجددها في كل تصرف بعد الشراء بجميع رأس المال.

ثالثها: أن لا يقصد بالمال القنية، وهي الإمساك للانتفاع.

رابعها: مضي حول من الملك.

خامسها: أن لا ينض جميعه، أي مال التجارة من الجنس، ناقصا عن النصاب في أثناء الحول،

٤٬٥١٧

فإن نض كذلك ثم اشترى به سلعة للتجارة، فابتداء الحول يكون من الشراء.

سادسها: أن تبلغ قيمته آخر الحول نصابا،

٤٬٥١٨

وكذا إن بلغته دون نصاب ومعه ما يكمل به، كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين منها وبلغ مال التجارة آخر الحول مائة وخمسين - فيضم لما عنده، وتجب زكاة الجميع.

اه.

ملخصا من البجيرمي.

(وقوله: قيمة العرض) - بفتح العين، وسكون الراء - اسم لكل ما قابل النقدين من صنوف الأموال.

ويطلق أيضا على ما قابل الطول.

وبضم العين ما قابل النصل في السهام.

وبكسرها: محل الذم والمدح من الإنسان.

وبفتح العين والراء معا.

ما قابل الجوهر.

واحترز بقوله قيمة: عن نفس العرض، فلا يجوز إخراج زكاته منه.

(واعلم) أن مال التجارة يقوم آخر الحول بما ملك به إن ملك بنقد ولو في ذمته،

٤٬٥١٩

فإن ملك بغير نقد - كعرض، ونكاح، وخلع - فبغالب نقد البلد.

(وقوله: في مال تجارة) متعلق بيجب.

ولا يخفى ما في عبارته من الركاكة.

إذ العرض الذي يجب ربع عشر قيمته هو مال التجارة.

٤٬٥٢٠

ولو حذف لفظ العرض ولفظة: في - لكان أولى وأخصر.

والتجارة: هي تقليب المال المملوك بالمعاوضة بالنية - كشراء - سواء كان بعرض أم نقد أم دين - حال، أم مؤجل -.

وخرج بذلك ما ملك بغير معاوضة كإرث،

٤٬٥٢١

فإذا ترك لورثته عروض تجارة لم تجب عليهم زكاتها، وكهبة بلا ثواب.

(قوله: بلغ النصاب في آخر الحول)

٤٬٥٢٢

هذا مكرر مع قوله الآتي: أما زكاة التجارة إلخ،

٤٬٥٢٣

فالأولى: الإقتصار على أحدهما: إما هذا، وحذف ما سيأتي - وهو الأولى - أو حذف هذا، وإثبات ما يأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.