فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وودي ودم وقيح وقيء معدة, أصفر رقيق يخرج غالبا عند ثوران الشهوة بغير شهوة قوية.

وودي بمهملة وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج غالبا عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل.

ودم حتى ما بقي على نحو عظم لكنه معفو عنه.

واستثنوا منه الكبد والطحال والمسك أي ولو من ميت إن انعقد والعلقة والمضغة ولبنا خرج بلون دم ودم بيضة لم تفسد.

وقيح لأنه دم مستحيل وصديد: وهو ماء رقيق يخالطه دم.

١٠٣

وكذا ماء جرح وجدري ونفط إن تغير وإلا فماؤها طاهر.

وقئ معدة وإن لم يتغير وهو الراجع بعد الوصول للمعدة ولو ماء.

١٠٤

أما الراجع قبل الوصول إليها يقينا أو احتمالا فلا يكون نجسا ولا متنجسا خلافا للقفال.

وأفتى شيخنا أن الصبي إذا ابتلي بتتابع القيء عفي عن ثدي أمه الداخل في فيه لا عن مقبله أو مماسه.

وكمرة ولبن غير مأكول إلا الآدمي وجرة نحو بعير.

١٠٥

أما المني فطاهر خلافا لمالك

١٠٦

وكذا بلغم غير معدة من رأس أو صدر وماء سائل من فم نائم ولو نتنا أو أصفر ما لم يتحقق أنه من معدة إلا ممن ابتلي به فيعفى عنه وإن كثر. ورطوبة فرج أي: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ قبل على الأصح وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق يخرج من باطن الفرج الذي لا يجب غسله

١٠٧

بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنه طاهر قطعا وما يخرج من وراء باطن الفرج فإنه نجس قطعا ككل خارج من الباطن وكالماء الخارج مع الولد أو قبله ولا فرق بين انفصالها وعدمه على المعتمد.

قال بعضهم: الفرق بين الرطوبة الطاهرة والنجسة الاتصال والانفصال

١٠٨

فلو انفصلت ففي الكفاية عن الإمام أنها نجسة.

١٠٩

ولا يجب غسل ذكر المجامع والبيض والولد.

وأفتى شيخنا بالعفو عن رطوبة الباسور لمبتلى بها.

١١٠

وكذا بيض غير مأكول ويحل أكله على الأصح.

وشعر مأكول وريشه إذا أبين في حياته.

١١١

ولو شك في شعر أو نحوه أهو من مأكول أو غيره؟ أو هل انفصل من حي أو ميت؟ فهو طاهر وقياسه أن العظم كذلك وبه صرح في الجواهر.

وبيض الميتة إن تصلب طاهر وإلا فنجس.

وسؤر كل حيوان طاهر فلو تنجس فمه ثم ولغ في ماء قليل أو مائع فإن كان بعد غيبة يمكن فيها طهارته بولوغه في ماء كثير أو جار لم ينجسه ولو هرا وإلا نجسته. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ قال شيخنا كالسيوطي تبعا لبعض المتأخرين إنه يعفى عن يسير عرفا من شعر نجس من غير مغلظ.

١١٢

ومن دخان نجاسة وما على رجل ذباب وإن رؤي وما على منفذ غير آدمي مما خرج منه وذرق طير وما على فمه وروث ما نشؤه من الماء أو بين أوراق شجر النارجيل التي تستر بها البيوت عن المفطر حيث يعسر صون الماء عنه.

قال جمع: وكذا ما تلقيه الفئران من الروث في حياض إلا خلية إذا عم الابتلاء به ويؤيده بحث الفزاري وشرط ذلك كله إذا كان في الماء أن لا يغير. انتهى.

والزباد طاهر.

ويعفى عن قليل شعره كالثلاث كذا أطلقوه ولم يبينوا أن المراد القليل في المأخوذ للاستعمال أو في الإناء المأخوذ منه.

قال شيخنا: والذي يتجه الأول إن كان جامدا لان العبرة فيه بمحل النجاسة فقط فإن كثرت في محل واحد لم يعف عنه وإلا عفي

١١٣

بخلاف المائع فإن جميعه كالشيء الواحد.

١١٤

فإن قل الشعر فيه عفي عنه وإلا فلا ولا نظر للمأخوذ حينئذ.

ونقل المحب الطبري عن ابن الصباغ واعتمده أنه يعفى عن جرة البعير ونحوه فلا ينجس ما شرب منه.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وودي) بالجر أيضا، عطف على روث.

٨٥٨

(قوله: بمهملة) قال في التحفة: ويجوز إعجامها.

اه.

(قوله: عقب البول) أي حيث استمسكت الطبيعة.

(قوله: أو عند حمل شئ ثقيل) أي أو يخرج عند حمل شئ ثقيل.

(قوله: ودم) بالجر أيضا، عطف على روث، فهو نجس ولو سال من سمك وكبد وطحال، لقوله تعالى: * (أو دما مسفوحا) * أي سائلا.

ولخبر: فاغسلي عنك الدم وصلي.

وخرج بالمسفوح في الآية الكبد والطحال فهما طاهران.

قال ع ش: وإن سحقا وصارا كالدم.

اه.

(قوله: حتى ما بقي على نحو عظم) أي حتى الدم الباقي على نحو عظم فإنه نجس.

٨٥٩

وقيل: إنه طاهر.

وهو قضية كلام النووي في المجموع، وجرى عليه السبكي.

ويدل له من السنة قول عائشة رضي الله عنها: كنا نطبخ البرمة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعلوها الصفرة من الدم فيأكل ولا ينكره.

٨٦٠

والمعتمد الأول لأنه دم مسفوح، ولا ينافيه ما تقدم من السنة، لأنه محمول على العفو عنه، ومعلوم أن العفو لا ينافي النجاسة.

(قوله: لكنه) أي ما بقي على نحو عظم.

وقوله: معفو عنه أي في الأكل،

٨٦١

وإن اختلط بماء الطبخ وغيره وكان واردا على الماء.

نعم، إن لاقاه ماء لغسله اشترط زوال أوصافه قبل وضعه في القدر، فما يفعله الجزارون الآن من صب الماء على المذبح لإزالة الدم عنه مضر لعدم إزالة الأوصاف.

٨٦٢

وقال ابن العماد في منظومته: والدم في اللحم معفو كذا نقلوا فقبل غسل فلا بأس بطبخته وشيخ شيراز لم يسمح بما نقلوا بل عد من واجب تطهير لحمته

(قوله: واستثنوا منه) أي من الدم.

(قوله: الكبد والطحال) أي لخبر الصحيحين: أحلت لنا ميتتان ودمان.

السمك والجراد، والكبد والطحال.

(قوله: والمسك) أي واستثنوا المسك، فإنه طاهر لخبر مسلم: المسك أطيب الطيب.

وقوله: ولو من ميت أي ولو انفصل من ظبي ميت، وهذا

٨٦٣

بخلاف فأرته، فإنها إن انفصلت من ميت فهي نجسة،

٨٦٤

وإن انفصلت من حي فهي طاهرة.

والتفصيل المذكور بين المسك وفأرته هو ما جرى عليه ابن حجر.

وجرى شيخ الإسلام في شرح الروض على أنه لا فرق بينهما، بل إن انفصلا في حال الحياة فهما طاهران وإلا فنجسان.

ونص عبارته وظاهر كلامه - كالأصل - أن المسك طاهر مطلقا، وجرى عليه الزركشي والأوجه أنه كالأنفحة جريا على الأصل في أن المبان من الميتة النجسة نجس.

اه.

ووافقه م ر على ذلك.

(قوله: إن انعقد) أي المسك، وتجسد.

(قوله: والعلقة) أي واستثنوا العلقة، وهي دم غليظ استحالت عن المني.

وقوله: والمضغة وهي لحمة صغيرة استحالت عن العلقة.

(قوله: ولبنا) أي واستثنوا لبنا فهو طاهر، ومحله إذا كان من مأكول أو من آدمي،

٨٦٥

فإن كان من غيره فهو نجس.

(قوله: ودم بيضة) أي واستثنوا دم بيضة.

وقوله: لم تفسد أي لم تصر مذرة بحيث لا تصلح للتفرخ،

٨٦٦

فإن فسدت فهو نجس.

٨٦٧

وعبارة النهاية: ولو استحالت البيضة دما وصلح للتخلق فطاهرة، وإلا فلا.

وقوله وإلا فلا، قال ع ش: من ذلك: البيض الذي يحصل من الحيوان بلا كبس ذكر، فإنه إذا صار دما كان نجسا لأنه لا يأتي منه حيوان.

اه ابن حجر بالمعنى.

اه.

وعبارة المغني: ولو استحالت البيضة دما فهي طاهرة على ما صححه المصنف في تنقيحه هنا، وصحح في شروط الصلاة منه.

٨٦٨

وفي التحقيق وغيره أنها نجسة.

قال شيخنا: وهو ظاهر على القول بنجاسة مني غير الآدمي،

٨٦٩

وأما على غيره فالأوجه حمله على ما إذا لم يستحل حيوانا.

والأول على خلافه.

(فائدة) يقال مذرت البيضة - بالذال المعجمة - إذا والأول على خلافه فست.

٨٧٠

وفي الحديث: شر النساء المذرة الوذرة.

أي الفاسدة التي لا تستحي عند الجماع.

اه.

والاستثناء في هذه المذكورات متصل، إذ الكبد والطحال دمان تجمد، أو المسك دم استحال طيبا، والعلقة والمضغة أصلهما، وهو المني دم مستحيل، واللبن أصله دم.

وإنما حكم عليها بالطهارة لأن الاستحالة تقتضي التطهر كالتخلل.

(قوله: وقيح) بالجر، عطف على روث، فهو نجس.

(قوله: لأنه دم مستحيل) لك أن تقول: كونه كذلك لا يقتضي نجاسته، بدليل المني واللبن.

إلا أن يجاب بأن المراد مستحيل إلى فساد لا إلى صلاح.

فتأمل.

سم بجيرمي.

(قوله: وصديد) بالجر، عطف على قيح أو على روث، فهو نجس.

(قوله: وهو) أي الصديد: ماء رقيق، أي ليس بثخين.

(قوله: وكذا ماء الخ) أي ومثل الصديد ماء جرح، وماء جدري، وماء نفط.

وقوله: إن تغير أي هو نجس إن تغير.

(قوله: وإلا) أي وإن لم يتغير.

وقوله: فماؤها طاهر الأولى: فهو طاهر، لأن المقام للإضمار.

وعبارة شرح الروض: فإن لم يتغير ماء القرح فطاهر كالعرق، خلافا للرافعي.

اه.

(قوله: وقئ معدة) بالجر، عطف على روث، فهو نجس.

ويستثنى منه الغسل بناء على أنه يخرج من فم النحل،

٨٧١

وقيل: يخرج من دبرها، وعليه فهو مستثنى من الروث.

٨٧٢

وقيل: يخرج من ثقتين تحت جناحها، وعليه فلا استثناء إلا بالنظر إلى أنه حينئذ كاللبن، وهو من غير المأكول نجس.

(قوله: وإن لم يتغير) أي وإن لم يخرج القئ متغيرا.

(قوله: ولو ماء) أي ولو كان ماء.

٨٧٣

ولو فوق قلتين خلافا للأسنوي.

حيث ادعى أن الماء دون القلتين يكون متنجسا لا نجسا يطهر بالمكاثرة، قياسا على الحب.

بجيرمي.

(قوله: قبل الوصول إليها) أي المعدة.

(قوله: خلافا للقفال) أي القائل بأن ما رجع من الطعام قبل وصوله للمعدة متنجس.

وجرى الجمال الرملي في النهاية على أن ما جاوز مخرج الباطن - وهو الحاء المهملة - نجس وإن لم يصل إلى المعدة.

(قوله: وأفتى شيخنا أن الصبي إلخ) عبارة فتاويه: وسئل رضي الله عنه: هل يعفى عما يصيب ثدي المرضعة من ريق الرضيع المتنجس بقئ أو ابتلاع نجاسة أم لا؟

٨٧٤

فأجاب رضي الله عنه: ويعفى عن فم الصغير وإن تحققت نجاسته.

كما صرح به ابن الصلاح فقال: يعفى عما اتصل به شئ من أفواه الصبيان مع تحقق نجاستها.

وألحق بها غيرها من أفواه المجانين.

وجزم به الزركشي.

ويؤيد ذلك نقل المحب الطبري عن ابن الصباغ، واعتمد أنه يعفى عن جرة البعير فلا تنجس ما شربت منه،

٨٧٥

ويعفى عما يتطاير من ريقه المتنجس، وألحق به فم ما يجتر من ولد البقر والضأن إذا التقم أخلاف أمه، لمشقة الاحتراز عنه، سيما في حق المخالط لها.

ويؤيده ما في المجموع عن الشيخ أبي منصور أنه يعفى عما تحقق إصابة بول ثور الدياسة له.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

اه.

٨٧٦

وإذا تأملت الجواب المذكور تجد فيه أنه لا فرق في العفو عن فم الصبي بين ثدي أمه الداخل في فيه وغيره من المقبل له، والمماس له، وليس فيه تخصيص بالثدي المذكور.

وسينقل الشارح عن ابن الصلاح ما يفيد العموم.

فهو موافق لجواب الفتاوي المذكور.

ويمكن أن يقال إن لشيخه فتوى غير هذه لم تقيد في الفتاوي.

(قوله: عفي إلخ) أي فلها أن تصلي به ولا تغسله.

وقوله: عن ثدي أمه هو صادق بغير الحلمة.

لكن قوله: الداخل في فيه يخصصه بها، إذ هي التي تدخل ففم الصبي لا غير.

(قوله: لا عن مقبله) هو بضم الميم وفتح القاف وتشديد الباء.

وقوله: أو مماسة من عطف العام على الخاص.

٨٧٧

فلو قبل فم الصبي المبتلى بتتابع القئ، أو مسه،

٨٧٨

ولو من غير تقبيل، لا يعفى عنه فيجب غسله.

ونقل سم عن م ر أنه لو تنجس فم الصبي الصغير بنحو القئ، ولم يغب وتمكن من تطهيره، بل استمر معلوم التنجس، عفي عنه فيما يشق الاحتراز عنه، كالتقام ثدي أمه فلا يجب عليها غسله، وكتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة فلا يلزم تطهير الفم.

اه.

(قوله: وكمرة) الأولى حذف الكاف لأنه معطوف على قئ معدة، أو على روث.

وهي بكسر الميم وتشديد الراء: ما في المرارة، أي الجلدة.

وخرج بما فيها نفسها فإنها متنجسة تطهر بالغسل فيجوز أكلها إن كانت من حيوان مأكول كالكرش - بفتح الكاف وكسر الراء:

(قوله: ولبن غير مأكول) ولو من أتان، خلافا للأصطخري.

وفارق منيه وبيضه بأنهما أصل حيوان طاهر فكانا طاهرين مثله، واللبن مرباه، والأصل أقوى من المربى.

وخرج به المأكول لحمه فإنه طاهر، لقوله تعالى: * (لبنا خالصا سائغا للشاربين) *.

وقوله: إلا الآدمي أي فلبنه طاهر ولو من صغير ذكر ميت، لقوله تعالى: * (ولقد كرمنا بني آدم) * ولا يليق بكرامته أن يكون منشؤه نجسا، ولأنه أولى بالطهارة من المني.

(قوله: وجرة نحو بعير) وهي بكسر الجيم، ما يخرجه البعير ونحوه ليجتر عليه، أي ليأكله ثانيا.

٨٧٩

وأما قلة البعير - وهي ما يخرجه من جانب فمه - فطاهرة لأنها من اللسان.

(قوله: أما المني فطاهر) الأولى: والمني طاهر، بحذف

٨٨٠

أما والفاء لعدم ذكر المقابل.

والمجمل وهو طاهر من كل حيوان ما عدا الكلب والخنزير والمتولد منهما،

٨٨١

أما مني الآدمي فلحديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يصلي فيه.

٨٨٢

وأما مني غيره، فلأنه أصل حيوان طاهر فأشبه مني الأدمي.

ومحل طهارة المني.

إن كان رأس الذكر والفرج الذي خرج منه المني طاهرا، وإلا كان متنجسا وحرم الجماع، كالمستنجي بالحجر إذا خرج منه مني فإنه يكون متنجسا، وكما إذا خرج منه مذي - كما هو الغالب من سبقه للمني - فإنه يتنجس به.

نعم، يعفى عمن ابتلي به بالنسبة للجماع، كما صرح به البجيرمي في باب النجاسة.

٨٨٣

(قوله: خلافا للمالك) عبارة البجيرمي: وقال الإمام أبو حنيفة ومالك بنجاسة المني من الآدمي.

٨٨٤

وقال الشافعي وأحمد إنه طاهر.

زاد الشافعي: وكذا مني كل حيوان طاهر.

٨٨٥

وأما حكم التنزه عنه فيجب غسله عند مالك رطبا ويابسا.

وعند أبي حنيفة يغسل رطبا ويفرك يابسا كما ورد.

اه.

(قوله: وكذا بلغم غير معدة) أي فهو طاهر مثل المني

٨٨٦

بخلاف بلغم المعدة فإنه نجس.

(وقوله: من رأس أو صدر) بيان لغير المعدة.

(قوله: وماء سائل الخ) أي

٨٨٧

وكذا مثل المني ماء سائل فهو طاهر.

وقوله: من فم نائم هو ليس بقيد بل للغالب.

(قوله: ولو نتنا أو أصفر) أي ولو كان الماء السائل خرج نتنا أي له رائحة، أو خرج أصفر.

(وقوله: ما لم يتحقق أنه من معدة) بأن تحقق أنه من غيرها، أو شك فيه هل هو من المعدة أو غيرها؟.

لكن الأولى غسل ما يحتمل أنه منها.

٨٨٨

فإن تحقق أنه منها فهو نجس.

وقوله: إلا ممن ابتلي به المراد بالابتلاء أن يكثر وجوده بحيث يقل خلوه عنه.

وقوله: فيعفى عنه أي في الثوب وغيره،

٨٨٩

ومثله من ابتلي بالقئ، فيعفى عنه في الثوب والبدن، كما في النهاية.

وقد ذكر ابن العماد ثلاثة أقوال فيما سال من فم النائم وهي: قيل: إنه طاهر مطلقا.

٨٩٠

وقيل: إنه نجس مطلقا.

والثالث: التفصيل بين الخارج من المعدة والخارج من الفم.

وذكر أيضا ثلاثة أقوال في علامة الخارج من المعدة أو الفم،

٨٩١

فقال: ومن إذا نام سال الماء من فمه مع التغير نجس في تتمته قال الجويني ما من بطنه نجس وطاهر ما جرى من ماء لهوته ونص كاف متى ما صفرة وجدت فإنه قد جرى من ماء معدته

٨٩٢

وقيل ما بطنه إن نام لازمه بأن يرى سائلا مع طول نومته والماء من لهوة بالعكس آيته من بله شفة جفت بريقته وبعضهم إن ينم والرأس مرتفع على الوساد فذا طاهر كريقته وأنكر الطب كون البطن ترسله بو ليث الجنفي أفتى بطهرته وقد رأى عكسه تنجيسه المزني فبلغم عنده رجس كقيئته من دام هذا به مع قولنا نجس في حقه قد عفوا عنه كبثرته

(قوله: ورطوبة فرج) معطوف على بلغم.

أي فهي طاهرة أيضا، سواء خرجت من آدمي أو من حيوان طاهر غيره.

(قوله: على الأصح) مقابله أنها نجسة.

(قوله: وهي) أي رطوبة الفرج الطاهرة على الأصح.

(قوله: متردد بين المذي والعرق) أي ليس مذيا محضا ولا عرقا كذلك.

(قوله: الذي لا يجب غسله) خالف في ذلك الجمال الرملي،

٨٩٣

وقال: إنها إن خرجت من محل لا يجب غسله فهي نجسة، لأنها حينئذ رطوبة جوفية.

وحاصل ما ذكره الشارح فيها أنها ثلاثة أقسام: طاهرة قطعا، وهي ما تخرج مما يجب غسله في الاستنجاء، وهو ما يظهر عند جلوسها.

ونجسة قطعا، وهي ما تخرج من وراء باطن الفرج، وهو ما لا يصله ذكر المجامع.

وطاهرة على الأصح، وهي ما تخرج مما لا يجب غسله ويصله ذكر المجامع.

وهذا التفصيل هو ملخص ما في التحفة.

٨٩٤

وقال العلامة الكردي: أطلق في شرحي الإرشاد نجاسة ما تحقق خروجه من الباطن،

٨٩٥

وفي شرح العباب بعد كلام طويل.

٨٩٦

والحاصل أن الأوجه ما دل عليه كلام المجموع: أنها متى خرجت مما لا يجب غسله كانت نجسة.

اه.

وفي سم ما نصه: قال - أي في شرح العباب - وتردد ابن العماد في طهارة القصة البيضاء، وهي التي تخرج عقب انقطاع الحيض.

والظاهر أنه إن تحقق خروجها من باطن الفرج، أو أنها نحو دم متجمد، فنجسة وإلا فطاهرة.

اه.

وقوله: وتردد ابن العماد.

٨٩٧

قال في نظمه للمعفوات: ترية لدماء الحيض معقبة في طهرها نظر تسمى بقصته

٨٩٨

قال في شرحه: وينبغي أن يقال إن قلنا بنجاسة رطوبة الفرج فهي نجسة، أو بطهارته فوجهان أصحهما طهارتها.

قال أحمد بن حنبل: سألت الشافعي رضي الله عنه عن القصة البيضاء فقال: هو شئ يتبع دم الحيض،

٨٩٩

فإذا رأته فهو طاهر.

(قوله: فإنه طاهر قطعا) قال في التحفة: القطع فيه وفيما بعده، ذكره الإمام واعترض بأن المنقول جريان الخلاف في الكل.

اه.

(قوله: ككل خارج من الباطن) أي فإنه نجس، ما عدا البيض والولد فإنهما طاهران، كما سيصرح به قريبا.

(قوله: وكالماء الخارج مع الولد) أي فإنه نجس.

وعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام.

وعبارة التحفة فيها إسقاط حرف العطف، وهو أولى، وعليه فيكون مثالا للخارج من الباطن.

(قوله: ولا فرق بين انفصالها وعدمه) أي لا فرق في التفصيل المذكور بين انفصال رطوبة الفرج وعدمه.

فالانفصال ليس شرطا في الحكم عليها بأنها نجسة، وعدمه ليس شرطا في الحكم عليها بالطهارة، خلافا لبعضهم.

(قوله: قال بعضهم) مقابل المعتمد.

(قوله: فلو انفصلت) أي وإذا لم تنفصل فهي طاهرة.

وقوله: أنها نجسة قال سم: لأنها ليس لها قوة على الانفصال إلا إذا خرجت من الباطن فتكون نجسة.

اه.

(قوله: ولا يجب غسل ذكر المجامع الخ) أي من رطوبة الفرج، سواء كانت طاهرة أو نجسة، لأنها على الثاني يعفى عنها فلا تنجس ما ذكر، ولا تنجس أيضا مني المرأة.

قال ابن العماد: رطوبة الفرج من يحكي نجاستها قد

٩٠٠

قال في ولد يعفى وبيضته

(قوله: وأفتى شيخنا بالعفو عن رطوبة الباسور) أي فهي نجسة معفو عنها، والمراد بها ما يخرج من دم ونحوه.

(قوله: وكذا بيض) معطوف على قوله

٩٠١

وكذا بلغم.

أي فهو طاهر مثل المني.

وقوله: غير مأكول أي من حيوان طاهر.

وعبارة الروض وشرحه: والبيض المأخوذ من حيوان طاهر ولو من غير مأكول،

٩٠٢

وكذا المأخوذ من ميتة إن تصلب، وبزر قز، ومني غير الكلب والخنزير، طاهرة.

وخرج بما ذكر بيض الميتة غير المتصلب ومني الكلب وما بعده، وشمل إطلاقه البيض إذا استحال دما.

اه بحذف.

(قوله: ويحل أكله) قال في التحفة: ما لم يعلم ضرره.

(قوله: وشعر مأكول وريشه) معطوف على بيض.

أي فهما طاهران.

وقوله: إذا أبين أي أزيل كل منهما في حياته.

أي أو بعد تذكيته، سواء كان بالجز أو بالتناثر.

(قوله: وقياسه) أي الشعر ونحوه.

وقوله: إن العظم كذلك أي فإذا شك فيه، هل هو من المأكول المذكى أو من غيره فهو طاهر وإن كان مرميا، لجريان العادة برمي العظم الطاهر.

(قوله: وبيض الميتة الخ) الأنسب تقديم هذا وذكره بعد قوله وكذا بيض إلخ.

(قوله: وسؤر) بالهمزة، وتقلب واوا، بقية الشرب من ماء أو مائع، وهو مبتدأ خبره طاهر الثاني.

وقوله: حيوان طاهر احترز به عن سؤر الحيوان النجس، وهو الكلب والخنزير، فإنه نج س.

(قوله: فلو تنجس فمه) أي الحيوان الطاهر.

قال الكردي في شرح العباب: الفم مثال، فمثله غيره من أجزائه.

بل الوجه أن نحو يد الآدمي كذلك، ولا نظر لإمكان سؤاله ولا لكونه مما يعتاد الوضوء أم لا، خلافا للزركشي إلخ.

وعبر في التحفة بقوله: ولو تنجس آدمي أو حيوان طاهر.

اه.

(قوله: ثم ولغ) بفتح اللام وكسرها، وبفتحها في المضارع والمصدر، ولغا ولوغا.

ويقال: أولفه صاحبه.

والولوغ أخذ الماء بطرف اللسان لا بغيره من بقية الجوارح، ويكون للكلب والسباع كالهرة، ولا يكون لشئ من الطيور إلا الذباب - بموحدتين - ويقال: لحس الكلب الإناء إذا كان فارغا،

٩٠٣

فإن كان فيه شئ قيل: ولغ.

وبين الولوغ والشرب عموم وخصوص مطلق، فكل ولوغ شرب ولا عكس، إذ الولوغ خاص باللسان من الكلب والسباع والذباب - كما مر -

٩٠٤

بخلاف الشرب.

ويقال: ولغ الكلب شرابنا وفي شرابنا، فيتعدى بنفسه وبحرف الجر.

اه ش ق.

(قوله: أو مائع) أي وإن كثر.

(قوله: فإن كان الخ) جواب لو.

أي ففي ذلك تفصيل.

فإن كان ولوغه فيما ذكر بعد غيبة يحتمل فيها عادة طهارة فمه بولوغه في ماء كثير لم ينجسه، وإلا نجسه.

(قوله: أو جار) قد تقدم أن حكم الجاري كحكم الراكد في القلة والكثرة،

٩٠٥

وإذا كان كذلك فلا بد من تقييده بكونه كثيرا أيضا.

والأولى إسقاطه لاندراجه فيما قبله.

(قوله: لم ينجسه) أي مع حكمنا بنجاسة فمه، لأن الأصل نجاسته وطهارة الماء.

وقد اعتضد أصل طهارة الماء باحتمال ولوغه في ماء كثير في الغيبة فرجح.

(قوله: ولو هرا) أي ولو كان الذي ولغ فيما ذكر هرا فإنه لا ينجسه.

والغاية للرد.

قال في التحفة: والنزاع في الهرة بأن ما تأخذه بلسانها قليل لا يطهر فمها، يرده أنه تكرر الأخذ به عند شربها فينجذب إلى جوانب فمها ويطهر جميعه.

(قوله: وإلا نجسه) أي وإن لم يكن ولوغه فيما ذكر بعد غيبة يمكن فيها ذلك، بأن لم تغب أصلا أو غابت غيبة لا يمكن فيها ذلك، نجسه.

وإلى ذلك كله أشار ابن العماد بقوله: قليل دخ وشعر والغبار وما بفم قط أتى من بعد غيبته وشربه ممكن من ما جرى بقوى أو راكد رامه في حد كثرته إن هرة أكلت من كلبة وغدت فاشرط لها غيبة والما بكدرته

٩٠٦

تتمة كقطاط إن يغب سبع وفي البسيط رأى تقييد خلطته كالهر إن أكل المجنون ثم أتى من بعد غيب على أحوال جنته دجاجة خليت ترعى نجاستها في غالب مثلوا أيضا بوزته قولان للأصبحي فيها إذا وردت على الطعام نشا من خوف ضيعته وعندنا إن تغب من بعد ما أكلت نجاسة فلها أحكام قطته فم الطيور كذا وابن الصلاح رأى فم الصبي كذا عفوا بريقته من أجل ذا قبلة في الفم ما منعت قطعا وما نجسوا بزا برضعته وقوله.

مما جرى: أي من ماء جار بقوة.

وقوله تقييد خلطته: أي الحيوان بالناس، فلا يعفى عنده عن السبع ونحوه لانتفاء مخالطته.

وقوله: للأصبحي: أي للإمام مالك بن أنس الأصبحي.

وقوله: وعندنا إن تغب إلخ: هذا ضعيف،

٩٠٧

والمعتمد العفو مطلقا وإن لم تغب أصلا، لأنه يشق الاحتراز عنه.

وقوله: فم الطيور كذا: أي كفم الدجاجة أيضا.

٩٠٨

والمعتمد العفو مطلقا.

نص على ذلك كله الشيخ الجمل في حواشيه على شرح النظم المذكور.

(قوله: إنه يعفى عن يسير - عرفا - من شعر نجس)

٩٠٩

ويعفى أيضا عن كثيره في حق القصاص والراكب لمشقة الاحتراز عنه.

(قوله: من غير مغلظ) أما هو فلا يعفى عنه منه وإن احتاج إلى ركوبه لغلظ أمره وندرة وقوع مثله.

اه ع ش.

(قوله: ومن دخان نجاسة) معطوف على قوله من شعر نجس.

أي: ويعفى عن يسير - عرفا - من دخان النجاسة، وهو المتصاعد منها بواسطة نار،

٩١٠

ولو من بخور يوضع على نحو سرجين.

ومنه ما جرت به العادة في الحمامات، فهو نجس لأنه من أجزاء النجاسة تفصله النار منها لقوتها.

٩١١

ويعفى عن يسيره بشرط أن لا توجد رطوبة في المحل وأن لا يكون بفعله، وإلا فلا يعفى مطلقا لتنزيلهم الدخان منزلة العين.

وخرج بدخان النجاسة بخارها، وهو المتصاعد منها لا بواسطة نار، فهو طاهر.

ومنه الريح الخارج من الكنف أو من الدبر فهو طاهر،

٩١٢

فلو ملأ منه قربة حملها على ظهره وصلى بها صحت صلاته.

(قوله: وعما على رجل ذباب) أي

٩١٣

ويعفى عن النجس الذي على رجل الذباب في الماء وغيره.

فهو معطوف على قوله: عن يسير عرفا.

(وقوله: وإن رؤي) أي يعفى عنه مطلقا سواء رؤي أم لم ير.

٩١٤

فإن قيل: كيف يتصور العلم به وهو لم ير؟ أجيب بأنه يمكن تصويره بما إذا عفى الذباب على نجس رطب ثم وقع على شئ فإنه لا ينجس.

ويمكن تصويره أيضا بما إذا رآه قوي البصر، والمنفي رؤية البصر المعتدل.

(قوله: وما على منفذ غير آدمي) أي

٩١٥

ويعفى عما على منفذه من النجاسة فإذا وقع في الماء لا ينجسه،

٩١٦

بخلاف ما على منفذ الآدمي فإنه لا يعفى عنه.

(قوله: وذرق طير) أي ويعفى عن ذرق طير بالنسبة للمكان فقط بالشروط المارة.

قال ابن العماد في منظومته: وروث طير على حصر المساجد ما في العفو عنه خلاف من مشقته كذا النواوي وابن العيد قد نقلا إطباقهم كأبي إسحاق قدوته قال النواوي

٩١٧

لا إن عامدا وطئت أي في الطواف لساع في نسيكته

(قوله: وما على فمه) أي

٩١٨

ويعفى عما على فم الطير من النجاسة إذا نزل في الماء وشرب منه.

(قوله: وروث ما نشؤه من الماء) أي

٩١٩

ويعفى عن روث ما نشؤه من الماء كالعلق.

(قوله: أو بين أوراق إلخ) أي

٩٢٠

ويعفى عن روث ما نشؤه بين أوراق شجر النارجيل، أي ونحوها من بقية الأشجار.

(قوله: حيث يعسر) متعلق بيعفى المقدر، أي

٩٢١

ويعفى عنه حيث يعسر إلخ.

وقوله: عنه أي عن روث ما نشؤه بين أوراق شجر النارجيل.

(قوله: وكذا ما تلقيه الخ) أي

٩٢٢

وكذا يعفى عما تلقيه الفيران إلخ.

وعبارة البجيرمي:(فرع) ما تلقيه الفئران في بيوت الا خلية يرجع فيه للعرف، فما عده العرف قليلا عفي عنه، وما لا فلا ومحله، إذا لم يتغير أحد أوصاف الماء وإلا فلا عفو،

٩٢٣

وإذا شككنا في أنه من الفئران أو من غيرهم، فالأصل إلقاء الفئران.

والفئران بالهمز، كما في القاموس.

اه.

(قوله: ويؤيده) أي ما قاله جمع.

وقوله: بحث الفزاري أي المار.

(قوله: وشرط ذلك كله) أي وشرط العفو في ذلك كله، من الشعر النجس وما بعده.

وقوله: إذا كان في الماء فإن كان في غيره شرط أن لا يكون بفعله أن لا يكون ثم رطوبة كما مر.

وقوله: أن لا يغير أي وأن يكون من غير مغلظ،

٩٢٤

وأن لا يكون بفعله فيما يتصور فيه ذلك.

(قوله: والزباد طاهر) قال في التحفة: هو لبن مأكول بحري - كما في الحاوي - ريحه كالمسك وبياضه بياض اللبن، فهو طاهر.

أو عرق سنور بري - كما هو المعروف المشاهد - وهو كذلك عندنا.

اه.

(قوله: ويعفى عن قليل شعره) أي الزباد.

وهذا على أنه عرق سنور بري،

٩٢٥

وأما على أنه لبن مأكول بحري فهو طاهر.

(قوله: كذا أطلقوه) أي العفو عن قليل الشعر.

(وقوله: ولم يبينوا إلخ) بيان للإطلاق.

(قوله: أن المراد) أي بقليل الشعر المعفو عنه.

(قوله: القليل في المأخوذ) أي الشعر القليل الكائن في الزباد الذي يؤخذ لاستعماله.

(قوله: أو في الإناء) أي أو المراد القليل في إناء الزباد الذي يؤخذ ذلك الزباد.

منه.

(قوله: والذي يتجه الأول) أي أن المراد القليل في المأخوذ للاستعمال.

وقوله: إن كان أي الزباد، جامدا.

(قوله: لأن العبرة فيه) أي في الجامد.

وقوله: بمحل النجاسة أي كائنة بمحل النجاسة فقط.

بدليل الحديث الوارد في الفأرة الواقعة في إناء السمن حيث قال عليه السلام: ألقوها وما حولها.

(قوله: فإن كثرت) أي النجاسة.

وهو مفرع على كون العبرة في الجامد بمحل النجاسة أعم من أن تكون الشعر أو غيره.

وقوله: في محل واحد أي من الجامد.

(قوله: لم يعف عنه) أي عن ذلك المحل الذي كثرت النجاسة فيه.

(قوله: وإلا عفي) أي وإن لم تكثر فيه عفي عنه.

(قوله: بخلاف المائع) أي الزباد المائع.

وهو مقابل قوله: إن كان جامدا.

(قوله: فإن جميعه) أي جميع أجزاء المائع كالشئ الواحد.

(قوله: فإن قل الشعر فيه) أي في المائع.

وقوله: عفي عنه أي عن ذلك المائع الذي فيه الشعر القليل فيجوز استعماله.

(قوله: وإلا فلا) أي وإن لم يقل الشعر فيه فلا يعفى عنه.

(قوله: ولا نظر للمأخوذ) أي فقط، بل النظر لجميع ما في الإناء.

وقوله: حينئذ أي حين إذ كان مائعا.

(قوله: يعفى عن جرة البعير) هي بكسر الجيم: ما تخرجه الإبل من كرشها فتجتره.

وهي في الأصل نفس المعدة، ثم توسعوا فيها حتى أطلقوها على ما في المعدة.

كذا قاله الأزهري.

وقوله: ونحوه أي نحو البعير، من كل ما يجتر من الحيوانات.

(قوله: فلا ينجس ما شرب منه) أي مع الحكم بنجاسة فمه بالجرة.

٩٢٦

قال في النهاية: ويعفى عما تطاير من ريقه المتنجس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.