فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَكِنْ الصَّحِيحُ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ) وَلَوْ رَقِيقًا إذَا كَانَ مُمَيِّزًا لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ،

٨٬٧٦٣

وَكَذَا فَاسِقٌ وَكَافِرٌ كَذَلِكَ، بَلْ

٨٬٧٦٤

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) وَلَوْ أَمَةً قَالَتْ لَهُ أَهْدَانِي سَيِّدِي لَك كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِنْ اسْتَشْكَلَ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا وَطَلَبُ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ،

٨٬٧٦٥

أَمَّا غَيْرُ الْمَأْمُونِ بِأَنْ جُرِّبَ كَذِبُهُ وَلَوْ مَرَّةً فِيمَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ جَوَّزْنَا كَذِبَهُ لِمَا مَرَّ مِنْهُ فَلَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا، وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ يُعْتَمَدُ قَطْعًا،

٨٬٧٦٦

وَفِي الْحَقِيقَةِ الْعَمَلُ حِينَئِذٍ بِالْعِلْمِ لَا بِالْخَبَرِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ هُنَا بَيْنَ الصَّادِقِ وَغَيْرِهِ، وَلِلْمُمَيِّزِ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ بِشَرْطِهِ الْآتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ) وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَافِرٌ) أَيْ وَلَوْ بَالِغًا

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ

(قَوْلُهُ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ) أَيْ فِي الْكَافِرِ، وَعِبَارَةُ حَجّ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا) أَيْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ: أَيْ وَلَوْ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لِاتِّهَامِهَا فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَخَرَجَ بِكَذَّبَتْ نَفْسَهَا مَا لَوْ كَذَّبَهَا السَّيِّدُ فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ وَطْءُ الْمُهْدَى إلَيْهِ وَطْءَ شُبْهَةٍ،

٧٬١٦٨

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَنَّ السَّيِّدَ بِدَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدَّعِي زِنَاهَا، وَلَا الْحَدُّ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا أَيْضًا لِزَعْمِهَا أَنَّ السَّيِّدَ أَهْدَاهَا لَهُ وَأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ لِظَنِّهِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِتَفْوِيتِهِ رِقَّهُ عَلَى السَّيِّدِ بِزَعْمِهِ،

٧٬١٦٩

وَأَمَّا لَوْ وَافَقَهَا السَّيِّدُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيَجِبُ الْمَهْرُ

(قَوْلُهُ: لِتَسَامُحِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ) وَلَيْسَ فِي مَعْنَى مَنْ ذُكِرَ الْبَبَّغَاءُ وَالْقِرْدُ وَنَحْوُهُمَا إذَا حَصَلَ مِنْهُمْ الْإِذْنُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمْ الْكَذِبُ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ أَصْلًا،

٧٬١٧٠

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ أَهْلٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ جَعْلِ الْبَبَّغَاءِ كَالصَّبِيِّ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ احْتَفَتْ بِهِ قَرِينَةٌ لِأَنَّهَا الْمُعَوَّلُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ سَنَةٌ فَأَكْثَرُ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ فِيهَا كَذِبٌ،

٧٬١٧١

وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ اعْتِمَادِ قَوْلِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَيَكُونُ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ

(قَوْلُهُ: بِالْعِلْمِ) وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْبَبَّغَاءَ، وَنَحْوَهَا مَعَ الْقَرِينَةِ كَالصَّبِيِّ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ لَيْسَ عَلَى خَبَرِهَا بَلْ عَلَى الْقَرِينَةِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ حَالُ الصَّبِيّ، وَالْأَقْرَبُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبُولِ خَبَرِهِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ الْآتِي) وَهُوَ الْعَجْزُ أَوْ كَوْنُهُ لَمْ تَلِقْ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ) أَيْ: فِي اعْتِمَادِ قَوْلِ الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِ النَّوَوِيِّ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(الصَّحِيحُ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ) وَلَوْ قُلْنَا مُمَيِّزًا لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ

٤٬٩٣٣

وَكَذَا فَاسِقٌ وَكَافِرٌ كَذَلِكَ بَلْ

٤٬٩٣٤

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لَا أَعْلَمُ فِيهِمَا خِلَافًا (فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) وَلَوْ أَمَةً قَالَتْ لَهُ سَيِّدِي أَهْدَانِي إلَيْك عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَإِنْ اسْتَشْكَلَهُ السُّبْكِيُّ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا وَطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَغَيْرُ الْمَأْمُونِ بِأَنْ جُرِّبَ عَلَيْهِ كَذِبٌ وَلَوْ مَرَّةً فِيمَا يَظْهَرُ لَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ يُعْتَمَدُ قَطْعًا وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عَمَلٌ بِالْعِلْمِ لَا بِخَبَرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ الْكَاذِبِ وَغَيْرِهِ وَلِلْمُمَيِّزِ وَنَحْوِهِ تَوْكِيلُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ بِشَرْطِهِ الْآتِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُمَيِّزًا) حَالٌ مِنْ صَبِيٍّ وَلَوْ جَرَّهُ بِالْوَصْفِيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا اهـ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ كَذِبٌ) أَيْ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَكَافِرٌ) أَيْ وَلَوْ بَالِغًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمَا كَذِبٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ أَيْ فِي اعْتِمَادِ قَوْلِهِمَا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ وَطْؤُهَا) أَيْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْ وَلَوْ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لِاتِّهَامِهَا فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَخَرَجَ بِكَذَّبَتْ نَفْسَهَا مَا لَوْ كَذَّبَهَا السَّيِّدُ فَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ وَطْءُ الْمُهْدَى إلَيْهِ وَطْءَ شُبْهَةٍ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَنَّ السَّيِّدَ بِدَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدَّعِي زِنَاهَا وَلَا الْحَدُّ أَيْضًا لِلشُّبْهَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا أَيْضًا لِزَعْمِهَا أَنَّ السَّيِّدَ أَهْدَاهَا لَهُ وَأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ لِظَنِّهِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِتَفْوِيتِهِ رَقَبَتَهُ عَلَى السَّيِّدِ بِزَعْمِهِ

١٢٬٦٠٩

وَأَمَّا لَوْ وَافَقَهَا السَّيِّدُ عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيَجِبُ الْمَهْرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ) عَطْفٌ عَلَى الْإِذْنِ أَيْ وَفِي إخْبَارِهِ بِطَلَبِ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ

(قَوْلُهُ لِتَسَامُحِ السَّلَفِ إلَخْ) وَلَيْسَ فِي مَعْنَى مَنْ ذُكِرَ الْبَبَّغَاءُ وَالْقِرْدُ وَنَحْوُهُمَا إذَا حَصَلَ مِنْهُمْ الْإِذْنُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِمْ الْكَذِبُ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ أَصْلًا

١٢٬٦١٠

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ أَهْلٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يُعْتَمَدُ قَطْعًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ سَنَةٌ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ فِيهَا كَذِبٌ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ اعْتِمَادِ قَوْلِهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَيَكُونُ الْمَدَارُ عَلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمَا حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ) أَيْ مُفِيدَةٌ لِلْعِلْمِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِالْعِلْمِ) وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْبَبَّغَاءَ وَنَحْوَهَا مَعَ الْقَرِينَةِ كَالصَّبِيِّ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ لَيْسَ عَلَى خَبَرِهَا بَلْ عَلَى الْقَرِينَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ حَالُ الصَّبِيِّ وَالْأَقْرَبُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبُولِ خَبَرِهِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ لَمْ يُجَرَّبْ عَلَيْهِ إلَخْ اعْتِمَادُ قَوْلِ الصَّبِيِّ الْمَجْهُولِ الْحَالِ بِلَا قَرِينَةٍ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) وَهُوَ الْعَجْزُ أَوْ كَوْنُهُ لَمْ تَلِقْ بِهِ مُبَاشَرَتُهُ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَكِنْ الصَّحِيحُ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ) مُمَيِّزٍ مَأْمُونٍ (فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) لِتَسَامُحِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَهُوَ تَوْكِيلٌ مِنْ جِهَةِ الْآذِنِ وَالْمُهْدِي،

١١٬٨٠٨

وَالثَّانِي لَا كَغَيْرِهِ إذَا لَمْ يَحْتَفَّ بِخَبَرِهِ قَرِينَةٌ،

١١٬٨٠٩

فَإِنْ احْتَفَّتْ بِهِ وَأَفَادَتْ الْعِلْمَ جَازَ الِاعْتِمَادُ عَلَى خَبَرِهِ جَزْمًا، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عَمَلٌ بِالْعِلْمِ لَا بِخَبَرِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: وَيُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِي إخْبَارِهِ بِطَلَبِ صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ، وَالْكَافِرُ وَالْفَاسِقُ كَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ، بَلْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: لَا أَعْلَمُ فِي جَوَازِ اعْتِمَادِهِمَا خِلَافًا.

١١٬٨١٠

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ عَدَمِ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الصَّبِيِّ فِيمَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ مُبَاشَرَتُهُ، فَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ وَفِي ذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ لِذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) لِاعْتِمَادِ السَّلَفِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَالثَّانِي لَا كَغَيْرِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ وَكِيلٌ عَنْ الْآذِنِ وَالْمُهْدِي،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَكِنْ إلَخْ) هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ عَكْسِ الْقَاعِدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (صَبِيٍّ) وَلَوْ رَقِيقًا أُنْثَى أَخْبَرَتْ بِإِهْدَاءِ نَفْسِهَا،

٥٬٢٠٨

وَيَجُوزُ وَطْؤُهَا وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْفَاسِقُ وَالْكَافِرُ،

٥٬٢٠٩

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمْ مُمَيَّزًا مَأْمُونًا وَأَنْ يَظُنَّ صِدْقَهُ، وَحَيْثُ اعْتَمَدَ إخْبَارُهُ صَحَّ النَّقْلُ عَنْهُ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا م ر أَنَّ مَنْ عُهِدَ كَذِبُهُ، إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ عُمِلَ بِهِ، وَحَيْثُ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُمْ فَلَهُمْ تَوْكِيلُ غَيْرِهِمْ فِيمَا عَجَزُوا عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) وَدَعْوَةِ وَلِيمَةٍ وَذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ

٥٬٢١٠

وَكَذَا فِي احْتِطَابٍ وَاسْتِقَاءٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ،

٥٬٢١١

وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ لِيَتَصَرَّفَ بَعْدَ الْكَمَالِ، وَفَارَقَ الْمُحْرِمَ بِوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَصْحِيحِ الِاسْتِثْنَاءِ.

٥٬٢١٢

تَنْبِيهٌ يَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي وَتَوَكُّلُهُ،

٥٬٢١٣

وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمُرْتَدِّ أَنْ يُوَكِّلَ وَلَوْ فِيمَا يُقْبَلُ الْوَقْفُ،

٥٬٢١٤

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَنْ، غَيْرِهِ كَذَلِكَ،

٥٬٢١٥

وَلَوْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ لَمْ يَنْعَزِلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

(قَوْلُ صَبِيٍّ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا،

١٬٨٨٠

وَلَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ قُبِلَ قَطْعًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لكن الصحيح: اعتماد قول صبي) أي: المميز (في الإذن في دخول دار وإيصال هدية)؛ لأن السلف كانوا يعتمدونه في ذلك،

١١٬٨٤٤

فإن انضمت إليه قرائن يحصل العلم بصدقه في ذلك .. جاز الدخول والقبول قطعًا،

١١٬٨٤٥

وهو في الحقيقة عمل بالعلم لا بقوله: وإن لم ينضم،

١١٬٨٤٦

فإن كان غير مأمون القول .. لم يعتمد، وإلا .. فطريقان.

أصحهما: القطع بالاعتماد.

والثاني: على الوجهين في قبول روايته، فكلام المصنف محمول على ما إذا لم تكن قرينة ولا تهمة.

قال الشيخ: والعبد الذي يقبل قوله في الهدية لو قال لشخص: سيدي أرسلني إليك .. مقتضى إطلاقهم قبول ذلك منه بالقرائن واستشكله وقال: ينبغي أن لا يقبل قوله في ذلك،

١١٬٨٤٧

ويجوز توكيل الصبي في دفع الزكاة في الأصح.

١١٬٨٤٨

وقال القفال في (الفتاوى): إذا اشترى طعامًا وبعث صبيًا ليستوفيه وكان الصبي يعقل ذلك .. حل،

١١٬٨٤٩

وكذلك في بابي (الهبة) و (السلم) إذا بعث صبيًا لقبضهما.

ويقبل خبر الصبي أيضًا في كل ما طريقه المشاهدة دون الإخبار، فيقبل في رؤية النجاسة، ودلالة الأعمى على القبلة، وخلو الموضع عن الماء كما تقدم في (باب التيمم)، والإخبار بطلوع الفجر والشمس وغروبها،

١١٬٨٥٠

بخلاف ما طريقة الاجتهاد كالإفتاء والإخبار عما يتعلق بالطب ورواية الأخبار كما نقله في (شرح المهذب) عن الجمهور،

١١٬٨٥١

وكذلك يقبل خبره بطلب صاحب وليمة الإنسان، قال الماوردي والروياني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.