وشرط الموكل فيه أن يملكه الموكل
الشروح عليها
(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) حَالَةَ التَّوْكِيلِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَأْذَنُ فِيهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا فِيمَنْ يُوَكِّلُ فِي مَالِهِ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْوَلِيِّ وَكُلُّ مَنْ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِي مَالِ الْغَيْرِ لَا يَمْلِكُهُ، وَرَدُّ الْغَزِّيِّ لَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّصَرُّفُ الْمُوَكَّلُ فِيهِ لَا مَحِلُّ التَّصَرُّفِ يُرَدُّ بِمَنْعِ مَا ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْمَحِلُّ وَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ شَرْطُ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ: لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْمَحِلُّ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ) قَدْ يُقَالُ التَّفْرِيعُ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْمُرَادِ مَلَّكَهُ التَّصَرُّفَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا التَّصَرُّفَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) وَقْتَ التَّوْكِيلِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَأْذَنُ فِيهِ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ النَّاشِئُ عَنْ مِلْكِ الْعَيْنِ تَارَةً وَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ أُخْرَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ وَلَا يُنَافِيهِ التَّفْرِيعُ الْآتِي لِأَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى مِلْكِ التَّصَرُّفِ أَيْضًا فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هَذَا أَيْ الْمَتْنُ فِيمَنْ يُوَكِّلُ فِي مَالِهِ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْوَلِيِّ وَكَّلَ مَنْ جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِي مَالِ الْغَيْرِ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا عُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ مَحِلِّ التَّصَرُّفِ أَوْ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْغَزِّيِّ اعْتَرَضَهُ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ بِأَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ التَّصَرُّفِ لَا الْعَيْنِ وَمُرَادُهُ مَا قَرَّرْته أَنَّ مِلْكَ التَّصَرُّفِ يُفِيدُ مِلْكَ الْمَحِلِّ تَارَةً وَالْوِلَايَةَ عَلَيْهِ أُخْرَى وَرَدَّ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْغَزِّيِّ بِمَا لَا يَصِحُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَصَرُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ بِقَوْلِهِ فَلَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمِلْكِ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ فَنَحْوُ الْوَلِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْوَلِيُّ وَالْحَاكِمُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنَّ مِلْكَ التَّصَرُّفِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا
(قَوْلُهُ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ إلَخْ) ارْتَضَى بِهَذَا الرَّدِّ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا قَالَ الْغَزِّيِّ وَهُوَ عَجِيبٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّصَرُّفُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ مَا قَالَهُ هُوَ الْعَجِيبُ بَلْ الْمُرَادُ مَحِلُّ التَّصَرُّفِ بِلَا شَكٍّ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي
وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ فَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ اهـ أَقُولُ الْحَقُّ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَتَفْرِيعُ مَا سَيَأْتِي عَلَيْهِ وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ ثُمَّ أَطَالَ فِي رَدِّ قَوْلِهِمَا
وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ) هَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَكَلُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) حِينَ التَّوْكِيلِ، لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْلِكْهُ كَيْفَ يَأْذَنُ فِيهِ؟
تَنْبِيهٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَذَا فِيمَنْ يُوَكِّلُ فِي مَالِ نَفْسِهِ، وَإِلَّا فَالْوَلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَكُلُّ مَنْ جَوَّزْنَا لَهُ التَّوْكِيلَ فِي مَالِ الْغَيْرِ لَا يَمْلِكُونَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْمُوَكِّلُ عَنْهُ. قَالَ الْغَزِّيُّ: وَهُوَ عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّصَرُّفُ الْمُوَكَّلُ فِيهِ لَا مَحَلُّ التَّصَرُّفِ، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: بَلْ مَا قَالَهُ هُوَ الْعَجِيبُ بَلْ الْمُرَادُ مَحَلُّ التَّصَرُّفِ بِلَا شَكٍّ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي،
وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ، فَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ
(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) حِينَ التَّوْكِيلِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وشرط الموكل فيه: أن يملكه الموكل، فلو وكل ببيع عبد سيملكه، وطلاق من سينكحها .. بطل في الأصح) ؛ لأنه لا يملك مباشرته عند التوكيل.
والثاني: يصح، ويكفي حصول الملك عند التصرف، وبه قال القفال والبغوي، والخلاف عائد إلى أن الاعتبار بحال التوكيل أو بحال التصرف، ويجريان في التوكيل بإعتاق من سيملكه، وقضاء دين سيلزمه، وبتزويج ابنته إذا انقضت عدتها، أو طلقها زوجها وما أشبه ذلك.
فلو قال: وكلتك في مخاصمة كل خصم يتجدد لي .. فوجهان: ذهب البصريون إلى بطلانها والبغداديون إلى صحتها، ونقل ابن الصلاح عن الأصحاب الصحة فيما إذا وكل في بيع ثمرة قبل ظهورها.
تنبيهان:
أحدهما: موضع الخلاف إذا عين العبد أو المرأة بوصف أو أتى بلفظ عموم مثل: كل عبد أو امرأة،
فلو أتى بنكرة صرفة .. لم يصح جزمًا كما أفتى به البغوي.
الثاني: لو جعل المجهول تبعًا لمعلوم أو الغائب تبعًا لحاضر كبيع مملوك وما سيملكه .. ففيه احتمالان للرافعي، والمنقول عن أبي حامد وغيره الصحة،
ولو وكله في حقوقه كلها ما وجب منها وما سيجب بعد ذلك .. جاز. ويستثنى القراض، فإنه يصح إذن المالك للعامل في بيع ما سيملكه من العروض؛ إذ لا تتم مصالح العقد إلا بذلك.
وأفتى ابن الصلاح بأنه إذ وكله في المطالبة بحقوقه .. دخل فيها ما يتجدد.
ومنها: إذا قال: وكلتك في بيع كذا وأن تشتري بثمنه كذا .. فالمشهور: صحة التوكيل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.