فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ،

٨٬٧٦٧

وَلَوْ حُذِفَتْ الْيَاءُ لَكَانَ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ أَوْضَحُ (فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ لِانْتِفَاءِ ضَرَرِهِ، وَتَعْبِيرُهُ بِلَكِنْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى اسْتِثْنَاءِ هَذَيْنِ مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ وَهُوَ مَنْ لَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَتَوَكُّلِ امْرَأَةٍ فِي طَلَاقِ غَيْرِهَا وَمُرْتَدٍّ فِي تَصَرُّفٍ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِهِ لِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ مَا فِيهِ، وَرَجُلٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا أَوْ خَامِسَةٍ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَالْمُوسِرِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أَمَةٍ، وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِهِمْ تَوَكُّلَ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ أَوْ طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ غَيْرُ صَحِيحٍ، إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ فَطَلَّقَ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ بَانَ نُفُوذُ طَلَاقِهِ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ صِحَّةُ مُبَاشَرَةِ الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ فِي جِنْسٍ مَا وَكَّلَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي عَيْنِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيَسْقُطُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ، وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمُوَكِّلِ أَيْضًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ (وَمَنَعَهُ) أَيْ تَوْكِيلَ الْعَبْدِ أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ (فِي الْإِيجَابِ) لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى،

٨٬٧٦٨

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُكَاتَبِ فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إنْ قُلْنَا: إنَّهُ يُزَوِّجُهَا،

٨٬٧٦٩

وَمِثْلُهُ الْمُبَعَّضُ فِي ذَلِكَ بَلْ أَوْلَى،

٨٬٧٧٠

وَيَجُوزُ تَوْكِيلُ رَقِيقٍ فِي نَحْوِ بَيْعٍ أَذِنَ سَيِّدُهُ وَلَوْ بِجُعْلٍ، وَيَمْتَنِعُ تَوْكِيلُهُ عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَالِهِ مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيهِ إشَارَةٌ إلَى اسْتِثْنَاءِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ الْمُرْتَدِّ

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ) وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَصْلُحُ لِرَدِّ اسْتِثْنَاءِ تَوْكِيلِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ، فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْكَافِرَ يَصِحُّ طَلَاقُهُ لِزَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ فَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ لَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ الْكَافِرَةِ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرُ مِمَّا مَرَّ) وَمِنْهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ حُكِمَ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُهَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: وَبِجُعْلٍ) وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ بِجُعْلٍ وَيَمْتَنِعُ إلَخْ وَمَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الصَّوَابُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) مَعْنَى مُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوَّلًا، وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصِّحَّةِ بِصِحَّةِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ إذْنٍ.

وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا إتْلَافَ مَنْفَعَةٍ لِلْغَيْرِ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: قَوْلُ سم وَالْوَصِيَّةُ، يُفِيدُ أَنَّ قَبُولَهُ لِلْوَصِيَّةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ مِنْ السَّيِّدِ

٧٬١٧٢

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْهِبَةِ أَنَّ الْقَبُولَ فِي الْهِبَةِ فَوْرِيٌّ،

٧٬١٧٣

فَلَوْ مَنَعْنَاهُ مِنْهُ فَرُبَّمَا طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَقَبُولِ السَّيِّدِ لِغَيْبَتِهِ مَثَلًا فَيَفُوتُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْهِبَةِ، وَلَا كَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهَا كَوْنُ الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ أَوْ تَرَاخَى عَنْهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ بِالنَّسَّةِ لِشِقِّهِ الثَّانِي فَقَطْ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ غَيْرَ صَحِيحٍ فِي الثَّانِي قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجُعْلٍ) غَايَةٌ فِي اشْتِرَاطِ الْإِذْنِ فَإِنَّ هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ إذَا كَانَ ثَمَّ جُعْلٌ لَا يَحْتَاجُ لِلْإِذْنِ وَفِي نُسْخَةٍ عَقِبَ قَوْلِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بِجُعْلٍ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ تَكَسُّبٌ اهـ.

وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَقِبَ مِثْلِ هَذِهِ النُّسْخَةِ نَصُّهَا: كَذَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ وَصَوَابُهُ لَا يَتَوَكَّلُ بِلَا إذْنٍ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ عُهْدَتُهُ كَبَيْعٍ وَلَوْ بِجُعْلٍ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا كَقَبُولِ نِكَاحٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ انْتَهَتْ.

وَنُسَخُ الشَّارِحِ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَلْيُرَاجَعْ مُخْتَارُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَلَوْ حُذِفَتْ الْيَاءُ لَكَانَ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ أَوْضَحُ (فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) وَلَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا

تعليق

وَأَشَارَ بِلَكِنْ إلَى اسْتِثْنَاءِ هَذَيْنِ أَيْضًا مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ وَهُوَ مَنْ لَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ وَتَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ أَوْ طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ فَطَلَّقَ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ بَانَ نُفُوذُ طَلَاقِهِ وَتَوَكُّلِ الْمَرْأَةِ فِي طَلَاقِ غَيْرِهَا وَالْمُرْتَدِّ فِي التَّصَرُّفِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِهِ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ فِي بَابِهِ وَالرَّجُلُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا أَوْ خَامِسَةٍ وَتَحْتَهُ أَرْبَعٌ وَالْمُوسِرُ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أَمَةٍ

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ طَلَاقِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ طَلَاقُهُ فِي الْجُمْلَةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ صِحَّةُ مُبَاشَرَةِ الْوَكِيلِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ فِي جِنْسِ مَا وُكِّلَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ لَا فِي عَيْنِهِ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمُوَكِّلِ أَيْضًا كَمَا قَدَّمْته (وَمَنْعُهُ) أَيْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ (فِي الْإِيجَابِ) لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَه فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ صِحَّةَ تَوَكُّلِ الْمُكَاتَبِ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ

٤٬٩٣٥

وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الْمُبَعَّضُ بِالْأَوْلَى

٤٬٩٣٦

وَيَجُوزُ تَوَكُّلُ الْعَبْدِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُجْعَلُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ تَكَسُّبٌ كَذَا عَبَّرَ بِهِ شَارِحٌ وَصَوَابُهُ لَا يَتَوَكَّلُ بِلَا إذْنٍ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ عُهْدَتُهُ كَبَيْعٍ وَلَوْ بِجُعَلٍ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا كَقَبُولِ نِكَاحٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يَجُوزُ تَوَكُّلُهُ عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَالِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ) إلَى قَوْلِهِ

١٢٬٦١١

وَيَجُوزُ تَوَكُّلُ الْعَبْدِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْضَحُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَكِيلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إلَى وَالرَّجُلِ وَقَوْلُهُ وَالْمُوسِرِ إلَى وَأَشَارَ

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَخْ) وَجْهُ الْإِشَارَةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ هَذَيْنِ) أَيْ تَوَكُّلِ الصَّبِيِّ فِي نَحْوِ الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ وَتَوَكُّلِ الْعَبْدِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ فِي كَوْنِ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ مِنْ الْمُسْتَثْنَى تَأَمُّلٌ لِأَنَّهُ تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِقَبُولِ النِّكَاحِ لِنَفْسِهِ نَعَمْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالَةِ عَدَمِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَاسْتِثْنَاءِ تَوَكُّلِ الْأَعْمَى عَنْ عَكْسِ ضَابِطِ الْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَكْسُ

(قَوْلُهُ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ خِلَافَهُ قَالَهُ سم ثُمَّ سَرَدَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلَ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي السَّابِقَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسْتَثْنَى تَوْكِيلُ الْأَعْمَى إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةُ تَوَكُّلِ كَافِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ فِي طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ مَرْدُودَةٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِثْنَاءُ لَا الْحُكْمُ

(قَوْلُهُ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ إلَخْ) فَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ) أَيْ الْمَدْخُولُ بِهَا لِأَنَّ غَيْرَهَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِالْإِسْلَامِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَسْلَمَ إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُسْلِمْ إلَى انْقِضَائِهَا يَتَبَيَّنُ الِانْفِسَاخُ بِالْإِسْلَامِ فَلَا طَلَاقَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ تَوَكُّلِ الْمُرْتَدِّ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُشْرَطْ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِاسْتِثْنَائِهِ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَصْرُ الَّذِي ادَّعَاهُ إذْ لَوْ قُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ وَحَجَرَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا اهـ سم وَقَدْ يُدْفَعُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا فَلَا يُعَابُ

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ إلَخْ)

١٢٬٦١٢

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ نِكَاحِ مَحْرَمِهِ كَأُخْتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ) يَعْنِي فِي الرَّوْضَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَكْثَرُ مَا مَرَّ) وَمِنْهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ حَكَمَ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْعِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ تَوَكُّلِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ تَوْكِيلِ الْعَبْدِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يُزَوِّجُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبِجُعْلٍ مُطْلَقًا) كَذَا فِي ش م ر يَعْنِي بِمُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوْ لَا وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ قَدْ رَدَّهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَصَوَابُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَلْ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ فِي نَحْوِ قَبُولِ النِّكَاحِ مِمَّا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ فَيَتَعَيَّنُ التَّفْصِيلُ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا بَيْنَ أَنْ يُقَابَلَ بِأُجْرَةٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ كَالْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَنْ لَا فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْوَكَالَةَ عَلَى ذَلِكَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْضَحُ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صِحَّةُ تَوَكُّلِ سَفِيهٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) أَيْ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُسْتَفَادٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضِ خِلَافَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الرَّقِيقِ وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ فِيمَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ إلَّا بِالْإِذْنِ مِنْ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَالْغَرِيمِ انْتَهَى

٤٬٣٣٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ وُجُودِ الْإِذْنِ لِمَنْ ذَكَرَ صِحَّةَ تَصَرُّفِهِ فَلَا يُرَدُّ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ مَرْدُودَةٌ إذْ لَوْ أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ إلَخْ) فَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي بُطْلَانِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجْ لِاسْتِثْنَائِهِ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِاسْتِثْنَائِهِ أَيْضًا لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لِغَيْرِهِ مَعَ امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ لِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْحَصْرُ الَّذِي ادَّعَاهُ إذْ لَوْ قُلْنَا بِالِاشْتِرَاطِ وَحَجَرَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَبِجُعْلٍ مُطْلَقًا) كَذَا شَرْحُ م ر يَعْنِي مُطْلَقًا بِإِذْنٍ أَوْ لَا وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقِيَاسَ الْبُطْلَانُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصِّحَّةِ بِصِحَّةِ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا إتْلَافُ مَنْفَعَتِهِ لِلْغَيْرِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ) وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ (وَمَنْعُهُ فِي الْإِيجَابِ) ،

١١٬٨١١

وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُزَوِّجْ بِنْتَ نَفْسِهِ فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى.

١١٬٨١٢

وَالثَّانِي: صِحَّتُهُ فِيهِمَا. وَالثَّالِثُ: مَنْعُهُ فِيهِمَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ اعْتِمَادَ قَوْلِ الصَّبِيِّ فِي الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ وَتَوْكِيلِ الْعَبْدِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ مُسْتَثْنَى مِنْ عَكْسِ الضَّابِطِ، وَهُوَ مَنْ لَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى اسْتِثْنَائِهَا بِقَوْلِهِ: لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِدْرَاكِ، وَيُسْتَثْنَى مَعَهَا مَسَائِلُ أَيْضًا: مِنْهَا تَوْكِيلُ الشَّخْصِ فِي نِكَاحِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ

١١٬٨١٣

وَكَذَا مَنْ تَحْتَهُ أَرْبَعٌ فِي نِكَاحِ امْرَأَةٍ، وَمِنْهَا تَوْكِيلُهُ فِي نِكَاحِ مُحَرَّمَةٍ كَأُخْتِهِ، وَمِنْهَا تَوْكِيلُ الْمُوسِرِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أَمَةٍ، وَمِنْهَا تَوْكِيلُ السَّفِيهِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَمِنْهَا تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ كَافِرًا فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ، وَمِنْهَا تَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ فِي طَلَاقِ غَيْرِهَا.

وَمِنْهَا الْمُرْتَدُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ،

١١٬٨١٤

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ، وَاسْتَثْنَى الْمُتَوَلِّي مَا إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ وَأَقَرَّاهُ.

١١٬٨١٥

وَأَمَّا تَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى الْأَظْهَرِ عِنْدَهُمَا،

١١٬٨١٦

وَكَذَا انْقِطَاعُ التَّوْكِيلِ، إذَا وَكَّلَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَهَذَا كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ الْوَقْفُ هُنَا عَلَى الْقَدِيمِ الْقَائِل بِوَقْفِ الْعُقُودِ، وَجَزَمَ فِي الْمَطْلَبِ بِأَنَّ رِدَّةَ الْمُوَكِّلِ عَزْلٌ دُونَ رِدَّةِ الْوَكِيلِ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَزْلٍ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ زَوَالِ مِلْكِهِ، وَمِنْهَا تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ كَافِرًا فِي طَلَاقِ الْمُسْلِمَةِ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ طَلَاقِ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمَةٍ، بِأَنْ تُسْلِمَ أَوَّلًا وَيَتَخَلَّفَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ يُسْلِمُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَإِنَّ طَلَاقَهُ وَاقِعٌ عَلَيْهَا.

١١٬٨١٧

تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيلِ أَيْضًا تَعْيِينُهُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ: وَكَّلْت أَحَدَكُمَا فِي بَيْعِ دَارِي مَثَلًا، أَوْ قَالَ: أَذِنْت لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارِي، أَنْ يَبِيعَهَا لَمْ يَصِحَّ. نَعَمْ لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا مَثَلًا وَكُلَّ مُسْلِمٍ صَحَّ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا. قَالَ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ،

١١٬٨١٨

وَيُشْتَرَطُ فِي وَكِيلِ الْقَاضِي: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا،

١١٬٨١٩

وَفِي وَكِيلِ الْوَلِيِّ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُوَلِّي عَدَمُ الْفِسْقِ،

١١٬٨٢٠

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ،

١١٬٨٢١

بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ، فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ

١١٬٨٢٢

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُفْلِسِ، وَلَوْ لَزِمَتْهُ عُهْدَةٌ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ كَمَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ.

مُهِمَّةٌ: هَلْ الْمُرَادُ فِي شَرْطِ الْوَكِيلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ فِي جِنْسِ مَا وَكَّلَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ فِي عَيْنِهِ؟ خِلَافٌ،

١١٬٨٢٣

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُرَادَ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ لِذَلِكَ الْجِنْسِ وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ لِنَفْسِهِ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ فَيَسْقُطُ اسْتِثْنَاءُ كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَاءِ الْأَعْمَى مِنْ الضَّابِطِ الْمُتَقَدِّمِ،

١١٬٨٢٤

فَإِنَّ الْأَعْمَى يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ السَّلَم،

١١٬٨٢٥

وَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ نَفْسَهُ فَهُوَ مَالِكٌ لِمُطْلَقِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فِي الْكُلِّ لِأَمْرٍ خَارِجٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَصِيرَ لَوْ وَرِثَ عَيْنًا غَائِبَةً، فَوَكَّلَ فِي بَيْعِهَا جَازَ،

١١٬٨٢٦

وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ الْبَيْعُ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي شُرُوطِ الرُّكْنِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ بَدَأَ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ مِنْهَا،

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ، وَمَنْعُهُ فِي الْإِيجَابِ) وَالثَّانِي صِحَّتُهُ فِيهِمَا،

٢٬٩١٩

وَالثَّالِثُ مَنْعُهُ فِيهِمَا، وَفِي الشَّرْحِ حِكَايَةُ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْقَبُولِ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ،

٢٬٩٢٠

وَفِي الرَّوْضَةِ حِكَايَةُ وَجْهَيْنِ فِي التَّوْكِيلِ فِيهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَيْضًا وَيُقَاسُ بِهِ فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ الْإِيجَابُ الْمُطْلَقُ فِيهِ الْخِلَافُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ) لَوْ حَذَفَ التَّحْتِيَّةَ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ لَكَانَ أَوْلَى، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ، أَيْ يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ شَخْصٌ عَبْدًا فِي قَبُولِ نِكَاحٍ.

قَوْلُهُ: (وَمَنَعَهُ) أَيْ مَنَعَ أَنْ يُوَكِّلَ الْعَبْدُ وَلَوْ مُبَعَّضًا وَكِيلًا فِي إيجَابِ النِّكَاحِ، نَعَمْ يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْ الْمُكَاتَبِ، وَالْمُبَعَّضِ فِي أَمَةٍ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِمَا لَهُ فِي أَمَتِهِمَا.

قَوْلُهُ: (الْمُطْلَقُ فِيهِ الْخِلَافُ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَكِنَّ التَّرْجِيحَ مُخْتَلَفٌ.

٥٬٢١٦

تَنْبِيهٌ شَرْطُ الْوَكِيلِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا فَلَا يَصِحُّ، وَكَّلْت كُلَّ مُسْلِمٍ أَوْ أَحَدَكُمَا فِي بَيْعِ كَذَا، وَإِلَّا تَبِعَا كَوَكَّلْتُكَ فِي بَيْعِ كَذَا وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) وَمِنْهُ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ بِتَزْوِيجِ مُولِيَتِهِ، إذَا طَلُقَتْ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا،

٥٬٢١٧

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهَا لِوَلِيِّهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذْنٌ وَهُوَ أَوْسَعُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ صُورَةَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَاطِلَةٌ قَطْعًا. إذْ قَالُوا: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي نَحْوِ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ إذَا عَيَّنَ ذَلِكَ بِوَصْفٍ، أَوْ عَمَّمَ نَحْوُ كُلِّ عَبْدٍ،

٥٬٢١٨

فَإِنْ أَتَى بِنَكِرَةٍ مَحْضَةٍ بَطَلَ قَطْعًا فَرَاجِعْهُ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِي ذَلِكَ اسْتِقْلَالًا

٥٬٢١٩

إمَّا تَبَعًا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْجِنْسِ كَبَيْعِ عَبْدِهِ هَذَا، وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا فَصَحِيحٌ وَمِنْهُ تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِ هَذَا،

٥٬٢٢٠

وَأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِثَمَنِهِ كَذَا، وَمِنْهُ تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِ شَجَرَةٍ، وَمَا سَيَحْدُثُ مِنْ ثَمَرَتِهَا،

٥٬٢٢١

بِخِلَافِ تَوْكِيلِهِ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَحْدَهَا قَبْلَ وُجُودِهَا، فَلَا يَصِحُّ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ مَا فِي الْمَنْهَجِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: فِي كُلِّ حُقُوقِي دَخَلَ الْمَوْجُودُ وَالْحَادِثُ، أَوْ فِي كُلِّ حَقٍّ لِي لَمْ يَدْخُلْ الْحَادِثُ لِقُوَّةِ هَذَا بِاللَّامِ، فَاخْتَصَّ الْمَوْجُودُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلٍ إلَخْ) وَجْهُ الصِّحَّةِ فِي الْقَبُولِ عَدَمُ الضَّرَرِ عَلَى السَّيِّدِ،

١٬٨٨١

وَفِي الْإِيجَابِ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ فِي ابْنَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّغُ لِلنَّظَرِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ فِي الْقَبُولِ، أَنَّهُ إنَّمَا جَازَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِلْحَاجَةِ،

١٬٨٨٢

وَفِي الْإِيجَابِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ بِنْتَ نَفْسِهِ، فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَحُكْمُ السَّفِيهِ كَالْعَبْدِ.

[وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ]

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: التَّصَرُّفُ.

[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالِاحْتِطَابُ إلَخْ) كَسَائِرِ أَسْبَابِ الْمِلْكِ وَوَجْهُ الثَّانِي الْقِيَاسُ عَلَى الِاغْتِنَامِ، وَلِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ وَهُوَ وَضْعُ الْيَدِ قَدْ وُجِدَ فَلَا يَنْصَرِفُ بِالنِّيَّةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: صحة توكيل عبد في قبول نكاح) ؛ لأنه لا ضرر على السيد فيه.

١١٬٨٥٢

والثاني: يمتنع بغير إذن السيد، كما لا يقبله لنفسه بغير إذنه.

١١٬٨٥٣

والثالث: يمتنع مطلقًا؛ لأنه إنما جاز في حق نفسه للحاجة.

فعلى الصحيح: تستثنى هذه الصورة من شرط صحة المباشرة لنفسه.

وحيث جوزنا توكيل العبد استثنى منه الماوردي توكيله على الطفل أو مال اليتيم، فإنه لا يجوز؛ لأنه في معنى الولاية.

ومما استثنوه أيضًا: السفيه لا يصح قبوله النكاح بغير إذن وليه، ويقبله لغيره بغير إذن وليه في الأصح.

ومنها: الكافر لا يتزوج مسلمة ولا يكون وليًا في تزويجها،

١١٬٨٥٤

ويجوز أن يتوكل في تزويجها على الأصح.

ومنها: الكافر لا يشتري المسلم، ويكون وكيلًا في شرائه لمسلم إن صرح بالسفارة،

١١٬٨٥٥

وكذا إن لم يصرح على الأصح.

ومنها: المرأة لا تقدر على الطلاق وتكون وكيلة في تطليق غيرها على الأصح.

وتوكيل شخص في قبول نكاح محرمة كتوكيل الأخ في قبول نكاح أخته، والموسر في قبول نكاح أمه لمعسر،

١١٬٨٥٦

وفي قبول نكاح أخت زوجته ومن تحته أربع نسوة.

قال: (ومنعه في الإيجاب) ؛ لأنه إذ لم يزوج بنت نفسه .. فأولى أن لا يزوج بنت غيره.

١١٬٨٥٧

والثاني- وهو الأصح عند الغزالي-: يصح لصحة عبارته في الجملة، وإنما لم يزوج ابنته؛ لأنه لا يتفرغ للنظر في أمرها، والمبعض أولى بالصحة فيما يصح توكيله، والسفيه كالعبد، قاله الرافعي. والمكاتب يوكل غيره فيما يملكه، ويكون وكيلاً بجعل،

١١٬٨٥٨

وأما بغير جعل .. فكتبرعه.

والمحجور عليه بفلس يتوكل فيما لا يلزم ذمته عهدة قطعًا، وفيما يلزمها أيضًا على الأصح، كما يصح شراؤه على الصحيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.