ولو خلط دراهم كيسير للمودع ضمن في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (خَلَطَ دَرَاهِمَ كِيسَيْنِ لِلْمُودِعِ) وَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَقَدْ أَوْدَعَهُمَا غَيْرَ مَخْتُومَيْنِ (ضَمِنَ) تِلْكَ الدَّرَاهِمَ بِمَا مَرَّ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَدِّيهِ.
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّ كُلًّا لِمَالِكٍ وَاحِدٍ،
أَمَّا لَوْ كَانَا مَخْتُومَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَيَضْمَنُ بِالْفَضِّ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ كَفَتْحِ الصُّنْدُوقِ الْمُقْفَلِ،
بِخِلَافِ حَلِّ خَيْطٍ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْكِيسِ أَوْ رِزْمَةُ الْقُمَاشِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا مَنْعُ الِانْتِشَارِ لَا كَتْمُهُ عَنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَلَطَ دَرَاهِمَ كِيسَيْنِ لِلْمُودِعِ) وَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَقَدْ أَوْدَعَهُمَا غَيْرَ مَخْتُومَيْنِ (ضَمِنَ) تِلْكَ الدَّرَاهِمَ بِمَا مَرَّ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَدِّيهِ
أَمَّا لَوْ كَانَا مَخْتُومَيْنِ فَيَضْمَنُ مَا فِي كُلٍّ بِفَضِّ الْخَاتَمِ فَقَطْ كَفَتْحِ الصُّنْدُوقِ الْمُقْفَلِ
بِخِلَافِ حَلِّ خَيْطٍ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْكِيسِ، أَوْ رِزْمَةُ الْقُمَاشِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا مَنْعُ الِانْتِشَارِ لَا كَتْمُهُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَبِمِثْلِ الْمِثْلِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ كَانَا مَخْتُومَيْنِ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَحَدُهَا اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ أَيْ الدَّرَاهِمُ لِمُودِعَيْنِ فَأَوْلَى بِالضَّمَانِ وَلَوْ قَطَعَ الْوَدِيعُ يَدَ الدَّابَّةِ الْمُودَعَةِ أَوْ أَحْرَقَ بَعْضَ الثَّوْبِ الْمُودَعِ عِنْدَهُ خَطَأً ضَمِنَ الْمُتْلَفَ فَقَطْ دُونَ الْبَاقِي لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ فِيهِ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا ضَمِنَهُمَا جَمِيعًا لِتَعَدِّيهِ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فِي الْخَلْطِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ) أَيْ وَإِنْ خَتَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ بِفَضِّ الْخَتْمِ أَيْ مَا فَضَّهُ فَقَطْ حَيْثُ لَمْ يَخْلِطْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَقَطْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَكْتُومًا عَنْهُ فَيَضْمَنُ وَلَوْ خَرَقَ الْكِيسَ مِنْ فَوْقِ الْخَتْمِ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا بِنُقْصَانِ الْخَرْقِ نَعَمْ إنْ خَرَقَهُ مُتَعَمِّدًا ضَمِنَ جَمِيعَ الْكِيسِ وَلَوْ عَدَّ الدَّرَاهِمَ الْمَوْدُوعَةَ أَوْ وَزَنَهَا أَوْ ذَرَعَ الثَّوْبَ كَذَلِكَ لِيَعْرِفَ قَدْرَ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا كَتْمُهُ عَنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ كَتْمِهِ عَنْهُ ضَمِنَهُ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ لَا كَتْمُهُ عَنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ كَتْمِهِ عَنْهُ ضَمِنَ قَوْلُهُ
وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ نَحْوُ وَكِيلٍ وَوَلِيٍّ) هُوَ مُحْتَرَزُ الْمَالِكِ
(وَلَوْ خَلَطَ دَرَاهِمَ كِيسَيْنِ) مَثَلًا غَيْرِ مَخْتُومَيْنِ (لِلْمُودِعِ) وَلَمْ تَتَمَيَّزْ بِسُهُولَةٍ (ضَمِنَ فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَدِّيهِ،
وَالثَّانِي: لِأَنَّ كُلًّا لِمَالِكٍ وَاحِدٍ.
أَمَّا إذَا كَانَا مَخْتُومَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بِالْفَضِّ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ كَانَتْ لِمُودِعَيْنِ فَأَوْلَى بِالضَّمَانِ.
وَلَوْ قَطَعَ الْوَدِيعُ يَدَ الدَّابَّةِ الْمُودَعَةِ، أَوْ أَحْرَقَ بَعْضَ الثَّوْبِ الْمُودَعِ عِنْدَهُ خَطَأً ضَمِنَ الْمُتْلَفَ فَقَطْ دُونَ الْبَاقِي لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ فِيهِ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا ضَمِنَهُمَا جَمِيعًا لِتَعَدِّيهِ.
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يُخَالِفُ تَسْوِيَتَهُمْ الْخَطَأَ بِالْعَمْدِ فِي الضَّمَانِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ مَحِلَّ التَّسْوِيَةِ فِي ضَمَانِ الْإِتْلَافِ كَمَا فِي بَعْضِ الْمُتْلَفِ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا فِي ضَمَانِ التَّعَدِّي كَمَا فِي الْبَاقِي فِيهَا إذْ لَا تَعَدِّيَ فِيهِ.
(وَلَوْ خَلَطَ دَرَاهِمَ كِيسَيْنِ لِلْمُودِعِ ضَمِنَ فِي الْأَصَحِّ) لِمُخَالَفَتِهِ لِلْغَرَضِ فِي التَّفْرِيقِ،
وَالثَّانِي يَقُولُ: قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ،
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ إلَخْ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَفُضَّ خَتْمًا وَلَمْ يَقْطَعْ كِيسًا أَوْ يَكْسِرْ صُنْدُوقًا، وَإِلَّا ضَمِنَ قَطْعًا وَلَا ضَمَانَ بِحَلِّ خَيْطٍ قَدْ رَبَطَ بِهِ رَأْسَ كِيسٍ، أَوْ نَحْوَ رِزْمَةِ قُمَاشٍ؛ لِأَنَّهُ لِمَنْعِ الِانْتِشَارِ لَا لِلْكَتْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كِيسَيْنِ) لَوْ كَانَا مَشْدُودَيْنِ ضَمِنَ بِمُجَرَّدِ الْحَلِّ وَإِنْ لَمْ يَخْلِطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو خلط دراهم كيسين للمودع .. ضمن في الأصح) ؛ لأنه ربما ميز بينهما لغرض دعا إليه.
والثاني: لا؛ لأن جميعه ملك مالك واحد.
وصورة المسألة: أن يكونا مفتوحين، وإلا،
فإن حل شدَّهما .. صار بأول الحلِّ ضامنًا على الصحيح وإن لم يخلطهما كما تقدم.
وإن كانا متميزين كدراهم ودنانير .. لم يضمن.
فرعان:
الأول: أتلف بعض الوديعة،
فإن كان منفصلاً عن الباقي كأحد الثوبين .. لم يضمن إلا ما أتلفه،
وإن كان متصلاً به كما لو قطع بعض الثوب أو طرفًا من الحيوان،
فإن فعل ذلك عمدًا .. ضمن الجميع،
وإن كان خطأ .. ضمن ما فوته،
وفي الباقي وجهان:
أصحهما: لا يضمنه.
الثاني: أودعه عشرة دراهم فسرق ابن المودع منها خمسة فضم أبوه خمسة إلى الخمسة الباقية وردها على مالكها، قال البغوي: إن كان ما سرق باقيًا في يده .. لم يبرأ،
وإن كان تالفًا .. بريء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.