وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
الشروح عليها
(وَإِنْ وَقَعَا مَعًا) فَبَاطِلَانِ وَهُوَ وَاضِحٌ (أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ فَبَاطِلَانِ) لِتَعَذُّرِ الْإِمْضَاءِ، وَالْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّبَبُ الْمُبِيحُ، نَعَمْ يُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَقَدْ حَكَمْت بِبُطْلَانِهِ لِتَحِلَّ يَقِينًا وَثَبَتَتْ لَهُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ لِلْحَاجَةِ.
قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَثَبَتَتْ لَهُ) أَيْ الْحَاكِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ وَقَعَا مَعًا) فَبَاطِلَانِ وَهُوَ وَاضِحٌ (أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ فَبَاطِلَانِ) لِتَعَذُّرِ الْإِمْضَاءِ وَالْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّبَبُ الْمُبِيحُ نَعَمْ يُسَنُّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ: إنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَقَدْ حَكَمْت بِبُطْلَانِهِ لِتَحِلَّ يَقِينًا وَتَثْبُتُ لَهُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ لِلْحَاجَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاضِحٌ) أَيْ لِأَنَّ الْجَمْعَ مُمْتَنِعٌ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ) هَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْفَسْخِ وَنُفُوذُهُ عَلَى تَرَافُعٍ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ أَوْ رَفْعٍ وَلَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا أَوْ لَا يَتَوَقَّفُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ بِأَنَّ هَذَا الْفَسْخَ لَمْ يُشْرَعْ لِرَفْعِ النِّزَاعِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ عَلَى الرَّفْعِ بَلْ لِمُجَرَّدِ الِاحْتِيَاطِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ إلَخْ) أَوْ يَأْمُرَهُمَا بِالتَّطْلِيقِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِتَحِلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى لِيَكُونَ نِكَاحُهَا بَعْدُ عَلَى يَقِينِ الصِّحَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلْحَاكِمِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ثُمَّ شَرَعَ فِي ثَانِيهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ وَقَعَا) أَيْ التَّزْوِيجَانِ (مَعًا) وَتَعَدَّدَ الْخَاطِبُ،
ثُمَّ شَرَعَ فِي ثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ (أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ) فِيهِمَا (فَبَاطِلَانِ)
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْجَمْعَ مُمْتَنِعٌ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَتَعَيَّنَ بُطْلَانُهُمَا،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُمَا إنْ وَقَعَا مَعًا تَدَافَعَا أَوْ مُرَتَّبًا فَلَا اطِّلَاعَ عَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا،
وَإِذَا تَعَذَّرَ إمْضَاءُ الْعَقْدِ لَغَا، إذْ الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّبَبُ الْمُبِيحُ،
فَإِنْ اتَّحَدَ الْخَاطِبُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بِأَنْ أَوْجَبَ كُلٌّ مِنْ الْوَلِيَّيْنِ لَهُ مَعًا صَحَّ وَيُقْبَلُ كُلٌّ مِنْ الْإِيجَابَيْنِ،
وَيُسْتَحَبُّ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي: فَسَخْت السَّابِقَ مِنْهُمَا أَوْ يَأْمُرُهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا بِالتَّطْلِيقِ لِيَكُونَ نِكَاحُهَا بَعْدُ عَلَى يَقِينِ الصِّحَّةِ، وَيُثْبِتُ لِلْقَاضِي هَذِهِ الْوِلَايَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلضَّرُورَةِ. قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ،
ثُمَّ شَرَعَ فِي رَابِعِهَا بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ فَبَاطِلَانِ) لِتَدَافُعِهِمَا فِي الْمَعِيَّةِ الْمُحَقَّقَةِ أَوْ الْمُحْتَمَلَةِ؛ إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فِيهَا مَعَ امْتِنَاعِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلِتَعَذُّرِ إمْضَاءِ الْعَقْدِ فِي السَّبْقِ الْمُحْتَمَلِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ لَغَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَبَاطِلَانِ) ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا فِي الْأُولَى وَظَاهِرًا فِي الثَّانِيَةِ،
فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ لَهُ نَعَمْ إنْ وَقَعَ الْفَسْخُ مِنْ الْحَاكِمِ انْفَسَخَ بَاطِنًا أَيْضًا فَلَا تَعُودُ لَهُ،
وَإِنْ عَلِمَ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (فِي السَّبْقِ الْمُحْتَمَلِ) نَعَمْ إنْ رُجِيَ وَجَبَ التَّوَقُّفُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَبَاطِلَانِ) اُسْتُشْكِلَ الْبُطْلَانُ فِي الثَّانِيَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَعِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن وقعا معًا أو جهل السبق والمعية .. فباطلان)
أما الأولى .. فلا إشكال فيها كما لو نكح أختين في عقد واحد،
وأما الثانية فلأنهما إن وقعا معًا .. تدافعا، أو مرتبًا .. فلا اطلاع على السابق منهما، وأحكام الشرع إنما تترتب على ما علمت أسبابه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.