ولو أعتق بعوض لم يجز عن كفارة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَعْتَقَ) قِنًّا عَنْ كَفَّارَتِهِ (بِعِوَضٍ) عَلَى الْقِنِّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ كَأَعْتَقْتُكَ عَنْهَا بِأَلْفٍ عَلَيْك وَكَأَعْتِقْهُ عَنْهَا بِأَلْفٍ عَلَيَّ (لَمْ يُجْزِ عَنْ كَفَّارَتِهِ) لِانْتِفَاءِ تَجَرُّدِ الْعِتْقِ عَنْهَا وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ عَلَى الْمُلْتَمِسِ،
وَلَمَّا ذَكَرُوا حُكْمَ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِعِوَضٍ اسْتَطْرَدُوا ذِكْرَ حُكْمِهِ فِي غَيْرِهَا وَتَبِعَهُمْ كَأَصْلِهِ، فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُجْزِ عَنْ كَفَّارَةِ) أَيْ وَيَعْتِقُ عَنْ الْمُلْتَمِسِ،
وَفِي سم عَلَى حَجّ: قَالَ فِي الْعُبَابِ: فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا مِنْ كَفَّارَتِي ثُمَّ تَعَيَّبَ أَوْ مَاتَ لَزِمَهُ إعْتَاقُ سَلِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّبْ وَأَعْتَقَ عَنْهَا غَيْرَهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إعْتَاقِ الْمُعَيَّنِ فَالظَّاهِرُ بَرَاءَتُهُ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ إعْتَاقُ الْمُعَيَّنِ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ. وَقَوْلُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إلَخْ هَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِلشِّقَّيْنِ أَوْ إلَى الثَّانِي اهـ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلشِّقَّيْنِ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ وَتَبَرَّعَ بِإِعْتَاقِ غَيْرِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ: وَكَأَعْتِقْهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ كَفَّارَتِك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا فَضَلَ أَوْ بَعْضُهُ فَيُبَاعُ الْفَاضِلُ قَطْعًا) أَيْ إذَا كَانَ يَفِي بِرَقَبَتِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(وَلَوْ أَعْتَقَ) قِنًّا عَنْ كَفَّارَتِهِ (بِعِوَضٍ) عَلَى الْقِنِّ أَوْ أَجْنَبِيٍّ كَأَعْتَقْتُكَ عَنْهَا بِأَلْفٍ عَلَيْك وَكَأَعْتِقْهُ عَنْهَا بِأَلْفٍ عَلَيَّ (لَمْ يُجْزِئْ عَنْ كَفَّارَةٍ) لِعَدَمِ تَجَرُّدِ الْعِتْقِ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ عَلَى الْمُلْتَمِسِ.
وَلَمَّا ذَكَرُوا حُكْمَ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِعِوَضٍ اسْتَطْرَدُوا ذِكْرَ حُكْمِهِ فِي غَيْرِهَا وَتَبِعَهُمْ كَأَصْلِهِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْقِنِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ كَأَعْتَقْتُكَ عَنْهَا إلَخْ) أَيْ عَنْ كَفَّارَتِي
(قَوْلُهُ وَكَأَعْتِقْهُ عَنْهَا إلَخْ) أَيْ عَنْ كَفَّارَتِك اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَجُزْ عَنْ كَفَّارَةٍ) وَيَقَعُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْهُ عَنْ الْبَاذِلِ وَلَا هُوَ اسْتَدْعَاهُ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُلْتَمِسِ) أَيْ مِنْ الْقِنِّ وَالْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ ذِكْرَ حُكْمِهِ) أَيْ الْإِعْتَاقِ بِعِوَضٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَعْتَقَ) عَبْدَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ (بِعِوَضٍ) يَأْخُذُهُ (لَمْ يَجُزْ) ذَلِكَ الْإِعْتَاقُ (عَنْ كَفَّارَةٍ) لِعَدَمِ تَجَرُّدِهِ لَهَا
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ إطْلَاقُهُ الْعِوَضَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جَعْلِ الْعِوَضِ عَلَى الْعَبْدِ كَأَعْتَقْتُك عَنْ كَفَّارَتِي عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ أَلْفًا، أَوْ عَلَى أَجْنَبِيٍّ كَأَعْتَقْت عَبْدِي هَذَا عَنْ كَفَّارَتِي بِأَلْفٍ عَلَيْك فَقَبِلَ، أَوْ يَقُولُ لَهُ الْأَجْنَبِيُّ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِك وَعَلَيَّ كَذَا فَيُعْتِقُهُ فَوْرًا وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِذَا لَمْ يَجُزْ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ عَلَى الْمُلْتَمِسِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَيَقَعُ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُ عَنْ الْبَاذِلِ وَلَا هُوَ اسْتَدْعَاهُ لِنَفْسِهِ
وَلَمَّا ذَكَرَ الْعِتْقَ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِعِوَضٍ بَيَّنَ حُكْمَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْكَفَّارَةِ اسْتِطْرَادًا، فَقَالَ
(وَلَوْ أَعْتَقَ) عَبْدًا عَنْ كَفَّارَةٍ (بِعِوَضٍ) عَلَى الْعَبْدِ كَأَنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ دِينَارًا (لَمْ يُجْزِئْ) ذَلِكَ الْإِعْتَاقُ (عَنْ كَفَّارَةٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يُجَرِّدْ الْإِعْتَاقَ لَهَا بَلْ ضَمَّ إلَيْهَا قَصْدَ الْعِوَضِ
وَقِيلَ يُجْزِئُ عَنْهَا وَيَسْقُطُ الْعِوَضُ وَاسْتَطْرَدَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لَهُمْ بِذِكْرِ مَسَائِلَ فِيمَنْ اسْتَدْعَى الْإِعْتَاقَ بِعِوَضٍ
قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَبْدِ) لَيْسَ قَيْدًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ،
فَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ: أَعْتِقْ عَبْدِي عَنْ كَفَّارَتِي بِأَلْفٍ عَلَيْك، أَوْ قَالَ لَهُ أَجْنَبِيٌّ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِك بِكَذَا عَلَيَّ فَقَبِلَ، فِيهِمَا صَحَّ الْعِتْقُ لَا عَنْ الْكَفَّارَةِ
وَيَلْزَمُ الْمُلْتَزِمَ الْحُرَّ الْعِوَضُ، وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْهُ كَمَا يَأْتِي فَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ كَأَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي، أَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ: إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ كَفَّارَتِي؛ عَتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ الْمَالِكِ وَلَا عِوَضَ عَلَى عَبْدٍ وَلَا غَيْرِهِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ لِوُجُودِ الْعِتْقِ حُصُولُ الصِّفَةِ مِنْ إعْطَاءِ الْعِوَضِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَاسْتَطْرَدَ) فَهِيَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا لَكِنْ لَهَا مُنَاسَبَةٌ بِمَا هُنَا
قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَبْدِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ غَيْرِهِ؛ كَ أَعْتَقْتُ عَبْدِي هَذَا عَنْ كَفَّارَتِي بِأَلْفٍ عَلَيْك فَيَقْبَلُ أَوْ يَقُولُ لَهُ غَيْرُهُ: أَعْتِقْ عَنْ كَفَّارَتِك وَعَلَيَّ كَذَا فَيَفْعَلُ،
فَإِنَّ الْعِتْقَ يَصِحُّ لَا عَنْ الْكَفَّارَةِ وَيَلْزَمُهُ الْعِوَضُ، وَكَأَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا خَصَّ الْمَسْأَلَةَ بِالْعَبْدِ، لِأَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْعُمُومِ يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي عَلَى أَلْفٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.