فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُسَنُّ (التَّثْوِيبُ) وَيُقَالُ التَّثْوِيبُ بِالْمُثَلَّثَةِ فِيهِمَا (فِي) أَذَانَيْ (الصُّبْحِ) وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْحَيْعَلَتَيْنِ «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» مَرَّتَيْنِ أَيْ الْيَقِظَةُ لِلصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ الرَّاحَةِ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ النَّوْمِ لِوُرُودِهِ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ مِنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ دَعَا إلَى الصَّلَاةِ بِالْحَيْعَلَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ فَدَعَا إلَيْهَا بِذَلِكَ، وَخَصَّ بِالصُّبْحِ لِمَا يَعْرِضُ لِلنَّائِمِ مِنْ التَّكَاسُلِ بِسَبَبِ النَّوْمِ، وَيَثُوبُ فِي أَذَانِ الْفَائِتَةِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ الْيَمَنِيُّ نَظَرًا لِأَصْلِهِ،

١٬٤٩٧

وَيُكْرَهُ تَثْوِيبُهُ لِغَيْرِهَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»

١٬٤٩٨

وَيُسَنُّ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاطِرَةِ أَوْ الْمُظْلِمَةِ أَوْ ذَاتِ الرِّيحِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْأَذَانِ وَهُوَ الْأَوْلَى أَوْ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» ، لِمَا صَحَّ مِنْ الْأَمْرِ بِهِ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِرَفْعِهِ:«لَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» : أَيْ لَا تَقُلْ ذَلِكَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَهُ عِوَضًا لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ خِلَافًا لِمَا فِي الْإِسْعَادِ وَشَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِلْكَمَالِ الدَّمِيرِيِّ،

١٬٤٩٩

وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ مَعَ الْحَيْعَلَتَيْنِ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ،

١٬٥٠٠

فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا صَرَّحَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ أَيْضًا خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ) وَأَصْلُهُ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مُسْتَصْرِخًا يَلُوحُ بِثَوْبٍ لِيُرَى فَسُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا لِذَلِكَ، وَلِلْإِمَامِ احْتِمَالٌ بِرُكْنِيَّتِهِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَيَثُوبُ فِي أَذَانِ الْفَائِتَةِ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ أَذَانَيْ الصُّبْحِ عَلَى مَا يَأْتِي وَيُوَالِي بَيْنَ أَذَانَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ رَدٌّ) أَيْ مَرْدُودٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُظْلِمَةُ) الْمُرَادُ بِهَا إظْلَامٌ يَنْشَأُ عَنْ نَحْوِ سَحَابٍ،

١٬٧٢٧

أَمَّا الظُّلْمَةُ الْمُعْتَادَةُ فِي أَوَاخِرِ الشَّهْرِ لِعَدَمِ طُلُوعِ الْقَمَرِ فِيهَا فَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِيهَا

(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْأَذَانِ) أَيْ بَدَلَ التَّثْوِيبِ

(قَوْلُهُ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» ) أَيْ مَرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ التَّثْوِيبِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَالَهُ) أَيْ التَّثْوِيبَ، وَقَوْلُهُ عِوَضًا: أَيْ عَنْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ) أَيْ أَقْبِلُوا عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ) وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ حُرْمَتُهُ لِأَنَّهُ بِهِ صَارَ مُتَعَاطِيًا لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِوُرُودِهِ) أَيْ التَّثْوِيبِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُظْلِمَةِ) قَالَ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ: أَيْ لِنَحْوِ سَحَابٍ لَا لِغَيْبَةِ الْقَمَرِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَالَهُ) أَيْ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ عِوَضًا عَنْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالتَّثْوِيبُ) بِالْمُثَلَّثَةِ (فِي) كُلٍّ مِنْ أَذَانَيْ مُؤَدَّاةٍ وَأَذَانِ فَائِتَةٍ (الصُّبْحُ) وَهُوَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِ مِنْ تَابَ إذَا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى مَا قَبْلَهُ فَكَانَ بِهِ رَاجِعًا إلَى الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ

٨٣٩

وَيُكْرَهُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ كَحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مُطْلَقًا فَإِنْ جَعَلَهُ بَدَلَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ وَفِي خَبَرِ الطَّبَرَانِيِّ بِرِوَايَةِ مَنْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ «أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَيَتْرُكَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ» وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُتَشَبَّثَ فِيهِ لِمَنْ يَجْعَلُونَهَا بَدَلَ الْحَيْعَلَتَيْنِ، بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ أَذَانَيْ مُؤَدَّاةٍ) بِلَا تَنْوِينٍ بِتَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ أَيْ مُؤَدَّاةِ صُبْحٍ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) أَيْ الْيَقِظَةُ لِلصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ الرَّاحَةِ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ النَّوْمِ

٢٬٥٩٦

وَيُسَنُّ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ، أَوْ الْمُظْلِمَةِ أَوْ ذَاتِ الرِّيحِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْأَذَانِ وَهُوَ الْأَوْلَى، أَوْ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» أَيْ مَرَّتَيْنِ لِمَا صَحَّ مِنْ الْأَمْرِ بِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَيْ أَلَا صَلُّوا عِوَضًا أَيْ عَنْ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ،

٢٬٥٩٧

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ فَقَالَ بَدَلَهُ

٢٬٥٩٨

فَلَوْ جَعَلَهُ بَعْدَ حَيْعَلَتَيْنِ، أَوْ عِوَضًا عَنْهُمَا جَازَ اهـ قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ فِي اللَّيْلَةِ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَلْ النَّهَارُ كَذَلِكَ كَبَقِيَّةِ أَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر، أَوْ الْمُظْلِمَةُ الْمُرَادُ بِهَا إظْلَامٌ يَنْشَأُ عَنْ نَحْوِ سَحَابٍ

٢٬٥٩٩

أَمَّا الظُّلْمَةُ الْمُعْتَادَةُ فِي أَوَاخِرِ الشُّهُورِ لِعَدَمِ طُلُوعِ الْقَمَرِ فِيهَا فَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِيهَا اهـ وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ

(قَوْلُهُ: كَحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مُطْلَقًا) أَيْ: كَمَا يُكْرَهُ هَذَا فِي الصُّبْحِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَعَلَهُ) أَيْ لَفْظَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ) ، وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ حُرْمَتُهُ؛ لِأَنَّهُ بِهِ صَارَ مُتَعَاطِيًا لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ع ش

(قَوْلُهُ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ) أَيْ أَقْبِلُوا عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِذِكْرِ خَبَرِ الطَّبَرَانِيِّ أَيْ بِقَوْلِهِ فَأَمَرَهُ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُسَنُّ (التَّثْوِيبُ) وَيُقَالُ: التَّثَوُّبُ بِالْمُثَلَّثَةِ فِيهِمَا (فِي) أَذَانِ (الصُّبْحِ) وَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدِ الْحَيْعَلَتَيْنِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ لِوُرُودِهِ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَخُصَّ بِالصُّبْحِ لِمَا يَعْرِضُ لِلنَّائِمِ مِنْ التَّكَاسُلِ بِسَبَبِ النَّوْمِ، وَإِطْلَاقُهُ شَامِلٌ لِأَذَانِ الْفَائِتَةِ إذَا قُلْنَا بِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ عُجَيْلٍ الْيَمَنِيُّ نَظَرًا لِأَصْلِهِ، وَشَامِلٌ لَأَذَانَيْ الصُّبْحِ: وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ إذَا ثَوَّبَ فِي الْأَوَّلِ لَا يُثَوِّبُ فِي الثَّانِي عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِأَصْلِهَا،

٢٬٢٠٨

وَيُكْرَهُ أَنْ يُثَوِّبَ لِغَيْرِ أَذَانِ الصُّبْحِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» وَسُمِّيَ ذَلِكَ تَثْوِيبًا مِنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ؛ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ دَعَا إلَى الصَّلَاةِ بِالْحَيْعَلَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ: أَيْ الْيَقَظَةُ لِلصَّلَاةِ خَيْرٌ مِنْ الرَّاحَةِ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ النَّوْمِ.

٢٬٢٠٩

وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوْ الْمُظْلِمَةِ ذَاتِ الرِّيحِ بَعْدَ الْأَذَانِ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ،

٢٬٢١٠

فَلَوْ جَعَلَهُ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ أَوْ عِوَضًا عَنْهُمَا جَازَ، فَفِي الْبُخَارِيِّ الْأَمْرُ بِذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالتَّثْوِيبُ) بِالْمُثَلَّثَةِ (فِي الصُّبْحِ) وَهُوَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ: " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ " مَرَّتَيْنِ لِوُرُودِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، قَالَ: وَسَوَاءٌ مَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَمَا بَعْدَهُ انْتَهَى.

٣٩٢

وَقِيلَ: إنْ ثَوَّبَ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يُثَوِّبْ فِي الثَّانِي. وَاحْتَرَزَ بِالصُّبْحِ عَمَّا عَدَاهَا فَيُكْرَهُ فِيهِ التَّثْوِيبُ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالتَّثْوِيبُ) مِنْ ثَابَ إذَا رَجَعَ لِأَنَّهُ طَلَبٌ ثَانٍ بِالْحُضُورِ إلَى الصَّلَاةِ، وَأَصْلُهُ أَنَّ مَنْ دَعَا شَخْصًا مِنْ بُعْدٍ يُلَوِّحُ إلَيْهِ بِثَوْبِهِ لِيَرَاهُ، وَخُصَّ بِالصُّبْحِ وَلَوْ مَقْضِيَّةً لِمَا يَعْرِضُ فِي وَقْتِهَا مِنْ التَّكَاسُلِ بِالنَّوْمِ، وَالْقَضَاءُ يُحَاكِي الْأَدَاءَ،

١٬١١٩

وَيُنْدَبُ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ بَعْدَ الْأَذَانِ عَلَى الْأَوْلَى أَوْ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ لَا بَدَلَهُمَا، لِأَنَّهُ يَبْطُلُ الْأَذَانُ فِي اللَّيْلَةِ ذَاتِ الْمَطَرِ أَوْ الرِّيحِ أَوْ الظُّلْمَةِ، أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ،

١٬١٢٠

وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مُطْلَقًا

قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) أَيْ الْيَقَظَةُ لَهَا خَيْرٌ مِنْ رَاحَتِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالتَّثْوِيبُ فِي الصُّبْحِ) شَامِلٌ لِلْمَقْضِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْفَائِتَةِ، وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والتثويب في الصبح) هذا نصه في القديم و (الإملاء)، وهو أن يقول بعد الحيعلتين: الصلاة خير من النوم مرتين، أي: اليقظة للصلاة خير من الراحة التي تحصل من النوم.

سمي تثويبًا من قولهم: ثاب فلان إذا رجع، وهو بالثاء المثلثة بلا خلاف، ففي (سنن أبي داوود)[٥٠١] و (ابن حبان)[١٦٨٢]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لقنه لأبي محذورة)، وصح: أن بلالًا كان يفعله، رواه عنه أحمد [٤/ ٤٢] والترمذي [١٩٨]،

٢٬١٤٩

وقيل: فيه قولان:

أحدهما: هذا، وهو القديم المفتى به.

٢٬١٥٠

والثاني- هو الجديد-: أنه لا يسن، قال الشافعي: لأن أبا محذور لم يروه. قال الأصحاب: وقد صح أنه رواه.

وظاهر إطلاق الغزالي والمصنف .. أن التثويب يشمل الأذان الذي قبل الفجر والذي بعده، وصرح في (التهذيب) بأنه إذا ثوب في الأذان الأول .. لا يثوب في الثاني، وأقره عليه المصنف والشيخ.

٢٬١٥١

والصحيح في (التحقيق): أنه يثوب فيهما: وفي (شرح المهذب): ظاهر إطلاق الأصحاب .. أنه لا فرق. واحترز بـ (الصبح) عما عداها؛ فإنه لا يستحب فيها التثويب، بل يكره خلافًا للنخعي، ونقل ابن الصلاح عن الحسن بن صالح: أنه استحبه في أذاني الصبح والعشاء.

٢٬١٥٢

ويكره أن يقول في (الأذان): حي على خير العمل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.