ولا له
الشروح عليها
(وَلَا قِصَاصَ) يَثْبُتُ (لَهُ) أَيْ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ كَأَنْ قَتَلَ عَتِيقَهُ أَوْ زَوْجَةَ نَفْسِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْتَلْ بِقَتْلِهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ بِمَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ.
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْجَانِيَ أَوْ فَرْعَهُ مَتَى مَلَكَ جُزْءًا مِنْ الْقَوَدِ سَقَطَ، وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ مِنْ عَدَمِ مُكَافَأَةِ الْوَلَدِ وَالِدَهُ ظَاهِرٌ لِتَمْيِيزِهِ عَلَيْهِ بِفَضِيلَةِ الْأَصَالَةِ،
وَإِنْ زَعَمَ الْغَزَالِيُّ مُكَافَأَتَهُ لَهُ كَعَمِّهِ وَأَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِخَبَرِ «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» إذْ يُرَدُّ بِانْتِفَاءِ الْأَصَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ وَلِأَنَّ الْمُكَافَأَةَ فِي الْخَبَرِ غَيْرُهَا هُنَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُعْتَبَرُ مَعَهُ مُكَافَأَةٌ بِوَصْفٍ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ) أَيْ حَيْثُ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي
فَرَّعَ عَدَمَ الْقِصَاصِ فِيهَا عَلَى الْمُكَافَأَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: غَيْرُهَا هُنَا) أَيْ إذْ الْمُرَادُ بِهَا فِي الْخَبَرِ الْمُسَاوَاةُ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الْمَوَانِعِ الْمُعْتَبَرَةِ فَيُؤْخَذُ الشَّرِيفُ بِالْوَضِيعِ، وَالنَّسِيبُ بِالدَّنِيءِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) قِصَاصَ يَثْبُتُ (لَهُ) أَيْ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ كَأَنْ قَتَلَ قِنَّهُ أَوْ عَتِيقَهُ أَوْ زَوْجَهُ أَوْ أُمَّهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْتَلْ بِقَتْلِهِ فَقَتْلُ مَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ أَوْلَى فَعُلِمَ أَنَّ الْجَانِيَ أَوْ فَرْعَهُ مَتَى مَلَكَ جُزْءًا مِنْ الْقَوَدِ سَقَطَ وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ مِنْ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يُكَافِئُ وَالِدَهُ مُتَّجَهٌ لِتَمَيُّزِهِ عَلَيْهِ بِفَضِيلَةِ الْأَصَالَةِ فَزَعْمُ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ مُكَافِئٌ لَهُ كَعَمِّهِ وَتَأْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَهُ بِخَبَرِ «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» بَعِيدٌ لِانْتِفَاءِ الْأَصَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ وَلِأَنَّ الْمُكَافَأَةَ فِي الْخَبَرِ غَيْرُهَا هُنَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُعْتَبَرُ مَعَهُ مُكَافَأَةٌ بِوَصْفٍ مِمَّا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْفَرْعُ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اقْتَصَّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ كَأَنْ قَتَلَ) أَيْ الْأَصْلُ قِنَّهُ أَيْ الْفَرْعِ
(قَوْلُهُ وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ إلَخْ) حَيْثُ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي
فَرَّعَ عَدَمَ الْقِصَاصِ فِيهَا عَلَى الْمُكَافَأَةِ سم وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مُكَافِئٌ لَهُ كَعَمِّهِ) أَقُولُ صُورَةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا أَنَّهُ مُكَافِئٌ لِعَمِّهِ وَعَمُّهُ مُكَافِئٌ لِأَبِيهِ وَمُكَافِئُ الْمُكَافِئِ مُكَافِئٌ وَيُمْكِنُ دَفْعُ هَذَا بِمَنْعِ أَنَّ مُكَافِئَ الْمُتَكَافِئِ مُكَافِئٌ كُلِّيًّا سم
(قَوْلُهُ: غَيْرُهَا هُنَا) إذْ الْمُرَادُ بِهَا فِي الْخَبَرِ الْمُسَاوَاةُ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الْمَوَانِعِ الْمُعْتَبَرَةِ فَيُؤْخَذُ الشَّرِيفُ بِالْوَضِيعِ وَالنَّسِيبُ بِالدَّنِيءِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَ إلَخْ) وَتُمْنَعُ الْمُلَازَمَةُ بِسَنَدِ أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ قَضِيَّةِ الْحَدِيثِ فِيمَا مَرَّ بِمُخَصِّصٍ وَلَا مُخَصِّصَ هُنَا فَلْيَتَأَمَّلْ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْإِسْلَامَ إلَخْ) فَيَلْزَمُ الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ الْمُسْلِمَيْنِ وَبَيْنَ نَحْوِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الزَّانِي كَذَلِكَ سم.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الدَّالِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ اقْتَصَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى وَأَلْحَقَ بِأَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ: وَلَوْ لَحِقَ إلَى،
وَلَوْ كَانَ الْفِرَاشُ وَقَوْلُهُ، وَلَوْ احْتِمَالًا بِأَنْ لَمْ يُتَيَقَّنْ سَبْقٌ
(قَوْلُهُ وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ إلَخْ) حَيْثُ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي
فَرَّعَ عَدَمَ الْقِصَاصِ فِيهَا عَلَى الْمُكَافَأَةِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ مُكَافِئٌ لَهُ كَعَمِّهِ) أَقُولُ صُورَةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا أَنَّهُ مُكَافِئٌ لِعَمِّهِ وَعَمُّهُ مُكَافِئٌ لِأَبِيهِ وَمُكَافِئُ الْمُكَافِئِ مُكَافِئٌ وَيُمْكِنُ دَفْعُ هَذَا بِمَنْعِ أَنَّ مُكَافِئَ الْمُكَافِئِ مُكَافِئٌ،
وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ التَّأْيِيدِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِ وَإِلَّا لَزِمَ الْمُكَافَأَةُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ إذْ هُمَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ نَحْوِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الزَّانِي كَذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ شُمُولُهُ لِصُورَتِنَا وَإِرَادَتِهِمَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(وَلَا) قِصَاصَ (لَهُ) أَيْ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ كَأَنْ قَتَلَ زَوْجَةَ نَفْسِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، أَوْ قَتَلَ زَوْجَةَ ابْنِهِ، أَوْ لَزِمَهُ قَوَدٌ فَوَرِثَ بَعْضَهُ وَلَدُهُ كَأَنْ قَتَلَ أَبَا زَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْتَلْ بِجِنَايَتِهِ عَلَى وَلَدِهِ فَلَأَنْ لَا يُقْتَلَ بِجِنَايَتِهِ عَلَى مَنْ لَهُ فِي قَتْلِهِ حَقٌّ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) قِصَاصَ (لَهُ) أَيْ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ كَأَنْ قَتَلَ عَتِيقَهُ أَوْ زَوْجَةَ نَفْسِهِ، وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا قِصَاصَ لَهُ) أَيْ لَوْ وَرِثَ الْوَلَدُ قِصَاصًا عَلَى وَالِدِهِ لَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ بَلْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا يَرِثُ الْقِصَاصَ أَيْضًا لِمُقَارَنَةِ الْمُسْقِطِ لِلسَّبَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا له) أي: كما لا يقتل بالولد لا يقتل له,
فلو قتل الوالد معتق ولده .. لم يكن للولد أن يقتص منه؛ لأنه إذا لم يقتص منه بجنايته على الولد .. كان أولى أن لا يستوفيه الولد.
وفي بعض نسخ (المنهاج) _ وهو ساقط من أصل المصنف-: ولا يقتل بمن يرثه الولد؛ بأن قتل زوجة ابنه أو زوجته وله منها ولد,
وكذا إذا قتل عبد ابنه أو لد ولده, وهو إيضاح لما تقدم.
ولا فرق في سقوط القصاص بين أن يثبت للولد جميع القصاص أو جزء منه.
وهذا فيما إذا وجب القصاص للولد ابتداء, ويلتحق به ما إذا وجب لغيره ابتداء,
ثم انتقل بالإرث كله أو بعضه إلى ولد القاتل,
وصرح بهذه في (التنبيه) فقال: وإذا وجب القصاص على رجل فورث القصاص ولده .. لم يستوف, لكن يرد عليه الولد المنفي باللعان؛ فليس هو ولده, ومع ذلك لا يجب القصاص بقتله على الأصح كما نقله الشيخان عن المتولي في (باب موانع النكاح)؛ لبقاء شبهة النسب, فإنه لو استلحقه .. لحقه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.