وقيل: يعفى عن قليله.
الشروح عليها
(وَقِيلَ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ) كَمَا قِيلَ بِهِ فِي دَمِ الْأَجْنَبِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ قُلْت الْأَصَحُّ أَنَّهَا كَالْبَثَرَاتِ) فِيمَا مَرَّ لِأَنَّهَا غَيْرُ نَادِرَةٍ وَإِذَا وُجِدَتْ دَامَتْ وَتَعَذَّرَ الِاحْتِرَازُ عَنْ لَطْخِهَا وَتَنَاقَضَ الْمُصَنِّفُ فِي دَمِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ.
وَالْمُعْتَمَدُ حَمْلُ قَوْلِهِ بِعَدَمِ الْعَفْوِ عَلَى مَا إذَا جَاوَزَ مَحَلَّهُ، وَهُوَ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ عَادَةً إلَى الثَّوْبِ أَوْ مَحَلٍّ آخَرَ فَلَا يُعْفَى إلَّا عَنْ قَلِيلِهِ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِهِ بِفِعْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُجَاوَزَةِ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ هُنَا أَقْوَى مِنْهَا فِي قَتْلِ نَحْو الْبُرْغُوثِ وَعَصْرِ نَحْوِ الْبَثْرَةِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ خَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ دَمٌ مُتَدَفِّقٌ وَلَمْ يُلَوِّثْ بَشَرَتَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ أَنَّهُ إذَا لَوَّثَ أَبْطَلَ أَيْ إنْ كَثُرَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي وَفَارَقَ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ كَثِيرِ دَمِ الْفَصْدِ فِي مَحَلِّهِ بِأَنَّ الْفَصْدَ تَعُمُّ الْبَلْوَى بِهِ
بِخِلَافِ تَدَفُّقِ الْجُرْحِ أَوْ انْفِتَاحِهِ بَعْدَ رَبْطِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مِثْلَهُ حَلُّ رَبْطِ الْفَصْدِ فَلَا يُعْفَى حِينَئِذٍ إلَّا عَنْ قَلِيلِهِ ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ وَالْمُصَنِّفَ قَالَا لَوْ افْتَصَدَ فَخَرَجَ الدَّمُ وَلَمْ يُلَوِّثْ بَشَرَتَهُ أَوْ لَوَّثَهَا أَيْ وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنْ مَحَلِّهِ قَلِيلًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ أَوْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الدِّمَاءِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهَا وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ غَيْرِ نَحْوِ كَلْبٍ وَكَثِيرِهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ أَوْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهُ فَيُعْفَى حِينَئِذٍ عَنْ قَلِيلِهَا فَقَطْ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر غَيْرِ نَحْوِ كَلْبٍ أَيْ مَا لَمْ يَخْتَلِطْ بِأَجْنَبِيٍّ لَمْ تَمَسَّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي طِينِ الشَّارِعِ اهـ زَادَ ع ش وَقَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ وَضْعِ لُصُوقٍ عَلَى الدُّمَّلِ لِيَفْتَحَهُ وَيُخْرِجَ مَا فِيهِ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ دُونَ كَثِيرِهِ
وَأَمَّا مَا يَقَعُ مِنْ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَفْتَحُ رَأْسَ الدُّمَّلِ بِآلَةٍ قَبْلَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ فِيهِ مَعَ صَلَابَةِ الْمَحَلِّ ثُمَّ تَنْتَهِي مُدَّتُهُ بَعْدُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَحَلِّ الْمُنْفَتِحِ دَمٌ كَثِيرٌ أَوْ نَحْوُ قَيْحٍ فَهَلْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ بِفِعْلِهِ لِتَأَخُّرِ خُرُوجِهِ عَنْ وَقْتِ الْفَتْحِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْفَتْحِ السَّابِقِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِمَا ذَكَرَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَتَنَاقَضَ الْمُصَنِّفُ فِي دَمِ الْفَصْدِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَا وَقَعَ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ فِي دَمِ الْبَثَرَاتِ وَنَحْوِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا حَصَلَ بِفِعْلِهِ أَوْ انْتَقَلَ عَنْ مَحَلِّهِ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ مَا يَغْلِبُ السَّيَلَانُ عَلَيْهِ عَادَةً وَمَا حَاذَاهُ مِنْ الثَّوْبِ فَإِنْ جَاوَزَهُ عُفِيَ عَنْ الْمُجَاوِزَانِ قَلَّ شَوْبَرِيُّ فَإِنْ كَثُرَ الْمُجَاوِزُ فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ أَنَّهُ إنْ اتَّصَلَ الْمُجَاوِزُ بِغَيْرِ الْمُجَاوِزِ وَجَبَ غَسْلُ الْجَمِيعِ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْهُ وَجَبَ غَسْلُ الْمُجَاوِزِ فَقَطْ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَنْ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحَلِّ الْمَوْضِعُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي وَقْتِ الْخُرُوجِ وَاسْتَقَرَّ فِيهِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَحِينَئِذٍ
فَلَوْ بَالَ وَقْتَ الْخُرُوجِ مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ لَمْ يَضُرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ إنْ كَثُرَ إلَخْ) أَيْ وَجَاوَزَ مَحَلَّهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ نِهَايَةٌ وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَفَارَقَ إلَخْ أَيْ كَثِيرَ الدَّمِ الْمُتَدَفِّقِ
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ إنَّ مِثْلَهُ) أَيْ الْمُتَدَفِّقِ
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ الدَّمُ إلَخْ) صَنِيعُ الشَّارِحِ قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ الرَّبْطِ فَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَصْدِ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ حَاجَةً لِذَلِكَ فِي عَدَمِ الْمُنَافَاةِ مَعَ قَوْلِهِ أَيْ وَهِيَ خَارِجَةٌ مِنْ مَحَلِّهِ سم
(قَوْلُهُ أَيْ وَهِيَ خَارِجَةٌ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا إذَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ فَيُعْفَى عَنْ الْكَثِيرِ الْمُلَوِّثِ لَهَا أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ فَخَرَجَ الدَّمُ) صَنِيعُ الشَّارِحِ قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ الرَّطْبِ فَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَصْدِ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ فِي عَدَمِ الْمُنَافَاةِ مَعَ قَوْلِهِ أَيْ وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنْ مَحَلِّهِ
(قَوْلُهُ أَيْ وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنْ مَحَلِّهِ) أَيْ
أَمَّا إذَا كَانَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ فَيُعْفَى عَنْ الْكَثِيرِ الْمُلَوِّثِ لَهَا أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ) كَمَا قِيلَ بِذَلِكَ فِي دَمِ الْأَجْنَبِيِّ، وَمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْفَى رَاجِعٌ إلَى مَا لَا يَدُومُ غَالِبًا هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ، وَجَعَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ رَاجِعًا إلَى دَمِ الْأَجْنَبِيِّ. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيَّنٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ) لِلتَّسَامُحِ فِيهِ فَيَكُونُ حُكْمُ ذَلِكَ الدَّمِ الَّذِي لَا يَدُومُ مِثْلُهُ غَالِبًا كَذَلِكَ فَفِيهِ عَدَمُ الْعَفْوِ، ثُمَّ فِي الِاحْتِيَاطِ فِي الَّذِي يَدُومُ مِثْلُهُ غَالِبًا عَدَمُ الْعَفْوِ أَيْضًا، وَمَا يُعْفَى بَعْدَهُ ضَرُورِيٌّ لَا خِلَافَ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ فِي الِاحْتِيَاطِ إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى الرَّدِّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ، حَيْثُ قَالَ: لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الْعَفْوِ، عَمَّا يَدُومُ مِنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَفِيهِ عَدَمُ الْعَفْوِ ثُمَّ فِي الِاحْتِيَاطِ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْ هَذَا أَنْ يُوَضِّحَ وَجْهَ اشْتِمَالِ التَّشْبِيهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْمَتْنِ عَلَى عَدَمِ الْعَفْوِ كَيْ يَتَّضِحَ بِذَلِكَ وَجْهُ مُقَابِلِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي الِاحْتِيَاطِ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِيمَا يَدُومُ غَالِبًا بِأَنَّ الْقَوْلَ بِالِاحْتِيَاطِ مَعْنَاهُ عَدَمُ الْعَفْوِ وَإِلَّا لَمَا وَجَبَ الِاحْتِيَاطُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: يعفى عن قليله) وهو: ما يعده الناس يسيرًا؛ لأن جنس الدم يتطرق إليه العفو، فيقع القليل منه في محل المسامحة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.