فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا الْقَصِيرُ فِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ كَالتَّنَفُّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ،

٣٬٣٠٣

وَفِي تَعْبِيرِهِ بِيَجُوزُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَرْكَهُ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ إنَّ الْخِلَافَ لَا يُرَاعَى إذَا خَالَفَ سُنَّةً صَحِيحَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ تَأْوِيلَهُمْ لَهَا فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ لَهُ نَوْعُ تَمَاسُكٍ وَطَعْنُهُمْ فِي صِحَّتِهَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ مُحْتَمَلٌ مَعَ اعْتِضَادِهِمْ الْأَصْلَ فَرُوعِيَ، وَيُسْتَثْنَى الْجَمْعُ بِعَرَفَةَ فِي الْحَجِّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَبِمُزْدَلِفَةَ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ،

٣٬٣٠٤

فَإِنَّ الْجَمْعَ فِيهِمَا أَفْضَلُ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لِلِاتِّبَاعِ وَسَبَبُهُ السَّفَرُ لَا النُّسُكُ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا الشَّاكُّ فِيهِ وَالرَّاغِبُ عَنْ الرُّخْصَةِ اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ وَغَيْرِهِ،

٣٬٣٠٥

وَمَنْ إذَا جَمَعَ صَلَّى جَمَاعَةً أَوْ خَلَا عَنْ حَدَثِهِ الدَّائِمِ أَوْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ فَالْجَمْعُ أَفْضَلُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

٣٬٣٠٦

وَكَذَا مَنْ خَافَ فَوْتَ عَرَفَةَ أَوْ عَدَمَ إدْرَاكِ الْعَدُوِّ لِاسْتِنْقَاذِ أَسِيرٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ بَلْ قَدْ يَجِبُ فِي هَذَيْنِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَى أَنَّ تَرْكَهُ) أَيْ الْجَمْعِ أَفْضَلُ: أَيْ فَيَكُونُ الْجَمْعُ خِلَافَ الْأَوْلَى، لَكِنْ فِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ كَانَ سَائِرًا وَقْتَ الْأُولَى وَأَرَادَ الْجَمْعَ وَعَدِمَ إلَخْ مَا نَصَّهُ: وَبِقَوْلِي وَأَرَادَ الْجَمْعَ إلَخْ، انْدَفَعَ مَا يُقَالُ مِنْ أَنَّ تَرْكَ الْجَمْعِ أَفْضَلُ: أَيْ فَهُوَ مُبَاحٌ فَكَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلَ فِيمَا ذُكِرَ انْتَهَى. أَقُولُ: وَقَدْ يُمْنَعُ كَوْنُهُ مُبَاحًا بِأَنَّ خِلَافَ الْأَفْضَلِ كَخِلَافِ الْأَوْلَى يَكُونُ مَكْرُوهًا كَرَاهَةً خَفِيفَةً يُعَبَّرُ عَنْهَا بِخِلَافِ الْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: إذَا خَالَفَ سُنَّةً صَحِيحَةً) أَيْ وَهُوَ ثُبُوتُ الْجَمْعِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ كَوْنَ الْحُكْمِ مُسْتَحَبًّا عِنْدَنَا، وَرِعَايَةُ الْخِلَافِ تُفَوِّتُ ذَلِكَ الْمُسْتَحَبَّ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ الْحُكْمُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ بَعْضُ الْمَذَاهِبِ يُخَالِفُ ذَلِكَ الثَّابِتَ لَا تُسْتَحَبُّ مُرَاعَاتُهُ.

(قَوْلُهُ: نَوْعُ تَمَاسُكٍ) أَيْ قُوَّةٍ.

(قَوْلُهُ: وَطَعْنُهُمْ فِي صِحَّتِهَا) أَيْ السُّنَّةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ خَلَا عَنْ حَدَثِهِ الدَّائِمِ) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقَصْرِ عَنْ حَجّ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَوْ جَمَعَ خَلَا عَنْ حَدَثِهِ الدَّائِمِ فِي وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ وَجَبَ الْجَمْعُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ الْقَصْرُ ثَمَّ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِهِ سِيَّمَا إذَا زَادَ سَفَرُهُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ حَيْثُ أَوْجَبَهُ الْحَنَفِيَّةُ فَنُظِرَ إلَى قُوَّةِ الْخِلَافِ ثَمَّ وَمَنَعُوا الْجَمْعَ هُنَا إلَّا فِي عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ لِلنُّسُكِ. وَهَذَا الْجَوَابُ أَوْلَى مِمَّا أَجَابَ بِهِ سم فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْقَصْرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

٣٬٤٠٥

فَإِنْ قُلْت: هَلَّا وَجَبَ الْجَمْعُ فِي نَظِيرِهِ مَعَ أَنَّهُ أَفْضَلُ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ؟

٣٬٤٠٦

قُلْت: يُفَرَّقُ بِلُزُومِ إخْرَاجِ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ عَنْ وَقْتِهَا فَلَمْ يَجِبْ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى. وَوَجْهُ أَوْلَوِيَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ فِي التَّأْخِيرِ إخْرَاجَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ صَيَّرَ وَقْتَ الصَّلَاتَيْنِ وَاحِدًا عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ بِلُزُومِ إخْرَاجِ إلَخْ لَا يَشْمَلُ جَمْعَ التَّقْدِيمِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْإِخْرَاجِ فِعْلَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا.

(قَوْلُهُ: فَالْجَمْعُ أَفْضَلُ) [فَرْعٌ] إذَا تَوَقَّفَ إدْرَاكُ الْوُقُوفِ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَجَبَ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَوَقَّفَ إدْرَاكُ الْوُقُوفِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ: أَيْ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ تَرَكَهَا؛ لِأَنَّ ذَاكَ إذَا لَمْ يُدْرِكْهُ إلَّا بِتَرْكِهَا مُطْلَقًا وَهُنَا يُدْرِكُهُ مَعَ فِعْلِهَا بِالْجَمْعِ دُونَ غَيْرِهِ م ر انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ يَجِبُ فِي هَذَيْنِ) هُمَا خَوْفُ فَوْتِ عَرَفَةَ وَعَدَمِ إدْرَاكِ الْعَدُوِّ إلَخْ، وَأَفَادَ كَلَامُهُ كحج أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا أَفْضَلِيَّةُ الْجَمْعِ وَأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِصُورَةِ الْوُجُوبِ مَا لَوْ تَحَقَّقَ فَوْتُ عَرَفَةَ أَوْ إنْقَاذُ الْأَسِيرِ بِتَرْكِ الْجَمْعِ فَيُنْقِذُ الْأَسِيرَ وَيُدْرِكُ عَرَفَةَ ثُمَّ يَجْمَعُ الصَّلَاتَيْنِ تَأْخِيرًا، ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا الْقَصِيرُ فِي قَوْلٍ) اُخْتِيرَ كَالتَّنَفُّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ

تعليق

وَأَشَارَ بِيَجُوزُ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ تَرْكُ الْجَمْعِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ وَقَدْ يُشْكَلُ بِقَوْلِهِمْ الْخِلَافُ إذَا خَالَفَ سُنَّةً صَحِيحَةً لَا يُرَاعَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تَأْوِيلَهُمْ لَهَا لَهُ نَوْعُ تَمَاسُكٍ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ وَطَعْنَهُمْ فِي صِحَّتِهَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ مُحْتَمَلٌ مَعَ اعْتِضَادِهِمْ بِالْأَصْلِ فَرُوعِيَ، نَعَمْ الْجَمْعُ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَيُسَنُّ،

١٬٧٧٨

وَلَوْ لِلسَّفَرِ لَا لِلنُّسُكِ وَكَذَا بِغَيْرِهِمَا لِمَنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَتَهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَلِمَنْ لَوْ جَمَعَ اقْتَرَنَتْ صَلَاتُهُ بِكَمَالٍ، كَخُلُوٍّ عَنْ جَرَيَانِ حَدَثِ سَلَسٍ وَعُرْيٍ وَانْفِرَادٍ وَكَإِدْرَاكِ عَرَفَةَ أَوْ أَسِيرٍ بَلْ قَدْ تَجِبُ فِي هَذَيْنِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَالتَّنَفُّلِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ بِيَجُوزُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ يَجُوزُ لَك يُفْهَمُ مِنْهُ فِي عُرْفِ التَّخَاطُبِ أَنَّ تَرْكَهُ أَوْلَى حِفْنِيٌّ

(قَوْلُهُ: إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ تَرْكُ الْجَمْعِ) أَيْ فَيَكُونُ الْجَمْعُ خِلَافَ الْأَوْلَى ع ش وَيَأْتِي مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: خُرُوجًا إلَخْ) وَلِأَنَّ فِيهِ إخْلَاءَ أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ عَنْ وَظِيفَتِهِ فَتْحُ الْجَوَّادِ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ) أَيْ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُشْكَلُ إلَخْ) أَيْ رِعَايَةُ الْخِلَافِ هُنَا

(قَوْلُهُ: سُنَّةً إلَخْ) أَيْ خَبَرًا صَحِيحًا ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّ تَأْوِيلَهُمْ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الْجَمْعُ الصُّورِيُّ بِأَنْ أَخَّرَ الْأُولَى إلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَصَلَّى الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لَكِنْ هُنَاكَ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ لَا تَقْبَلُ هَذَا التَّأْوِيلَ كَمَا ذَكَرْت شَيْئًا مِنْهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: نَوْعُ تَمَاسُكٍ) أَيْ قُوَّةٍ وَ

(قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّتِهَا) أَيْ السُّنَّةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لِلسَّفَرِ إلَخْ) أَيْ فِي الْأَظْهَرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَجِّ،

٤٬٨٩٨

وَإِنْ صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ أَنَّ سَبَبَهُ النُّسُكُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ فِي سَائِرِ كُتُبِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِغَيْرِهِمَا) أَيْ وَكَذَا يُسَنُّ الْجَمْعُ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ

(قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْأَفْضَلَ لِلْمُسَافِرِ الْحَاجِّ جَمْعُ الْعَصْرَيْنِ تَقْدِيمًا بِمَسْجِدِ نَمِرَةَ وَجَمْعُ الْعِشَاءَيْنِ تَأْخِيرًا بِمُزْدَلِفَةَ إنْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ مُضِيِّ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ شَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ،

٤٬٨٩٩

فَإِنْ خَشِيَ مُضِيَّهُ صَلَّاهُمَا تَأْخِيرًا قَبْلَ وُصُولِهِ مُزْدَلِفَةَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَخُلُوٍّ عَنْ جَرَيَانِ حَدَثِ سَلَسٍ إلَخْ) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقَصْرِ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَوْ جَمَعَ خَلَا عَنْ حَدَثِهِ الدَّائِمِ فِي وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ وَجَبَ الْجَمْعُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِاتِّفَاقِ الْقَصْرِ دُونَ الْجَمْعِ إلَّا فِي عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ لِلنُّسُكِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ فَرْقِ سم بِمَا نَصُّهُ قُلْت يُفَرَّقُ بِلُزُومِ إخْرَاجِ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ عَنْ وَقْتِهَا فَلَمْ يَجِبْ الْجَمْعُ انْتَهَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ فِي التَّأْخِيرِ إخْرَاجَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ صَيَّرَ وَقْتَ الصَّلَاتَيْنِ وَاحِدًا ع ش

(قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ يَجِبُ فِي هَذَيْنِ) فِي ذِكْرِ قَدْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ تَارَةً يَجِبُ وَتَارَةً لَا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي إدْرَاكِ مَا ذُكِرَ وَجَبَ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى إدْرَاكِهِ نُدِبَ سم عِبَارَةُ ع ش أَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّهُ قَدْ يَجِبُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْبَعْضِ مَا لَوْ تَحَقَّقَ فَوْتَ عَرَفَةَ أَوْ إنْقَاذَ الْأَسِيرِ بِتَرْكِ الْجَمْعِ فَيُنْقِذُ الْأَسِيرَ وَيُدْرِكُ عَرَفَةَ، ثُمَّ يَجْمَعُ الصَّلَاتَيْنِ تَأْخِيرًا. اهـ.

قَوْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (سَائِرًا وَقْتَ الْأُولَى) أَيْ وَنَازِلًا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ وَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ يَجِبُ فِي هَذَيْنِ) فِي ذِكْرِ قَدْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ تَارَةً يَجِبُ وَتَارَةً لَا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي إدْرَاكِ مَا ذُكِرَ وَجَبَ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى إدْرَاكِهِ نُدِبَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ (الْقَصِيرِ فِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ كَالتَّنَفُّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ الْقِيَاسُ عَلَى الْقَصْرِ، وَالْمَجْمُوعَةِ فِي وَقْتِ الْأُخْرَى أَدَاءً كَالْأُخْرَى؛ لِأَنَّ وَقْتَيْهِمَا صَارَا وَاحِدًا، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ الصُّبْحُ مَعَ غَيْرِهَا وَالْعَصْرُ مَعَ الْمَغْرِبِ فَلَا جَمْعَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ، وَلَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فِي سَفَرِ قَصْرٍ وَلَوْ لِمَكِّيٍّ وَلَا فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: يَجُوزُ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ تَرْكُ الْجَمْعِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ، لَكِنْ يُسْتَثْنَى فِي الْحَجِّ الْجَمْعُ بِعَرَفَةَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَبِمُزْدَلِفَةَ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ،

٤٬٣٨٦

فَإِنَّ الْجَمْعَ فِيهِمَا أَفْضَلُ قَطْعًا فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لِلِاتِّبَاعِ، وَسَبَبُهُ السَّفَرُ فِي الْأَظْهَرِ لَا النُّسُكُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَجِّ،

٤٬٣٨٧

وَإِنْ صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ أَنَّ سَبَبَهُ النُّسُكُ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا صَحَّحَهُ فِي سَائِرِ كُتُبِهِ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا الشَّاكُّ وَالرَّاغِبُ عَنْ الرُّخْصَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيِّ فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ،

٤٬٣٨٨

وَمَنْ إذَا جَمَعَ صَلَّى جَمَاعَةً أَوْ خَلَا عَنْ حَدَثِهِ الدَّائِمِ أَوْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ فَالْجَمْعُ أَفْضَلُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

٤٬٣٨٩

وَكَذَا مَنْ خَافَ فَوْتَ عَرَفَةَ أَوْ عَدَمَ إدْرَاكِ الْعَدُوِّ لِاسْتِنْقَاذِ أَسِيرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٠٣ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٠٣ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.