ولا يجب تعيين الميت
الشروح عليها
(وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ) الْحَاضِرِ وَلَا مَعْرِفَتُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، بَلْ يَكْفِي قَصْدُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ اكْتِفَاءً بِنَوْعِ تَمْيِيزٍ،
أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ بِقَلْبِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُجَيْلٍ وَإِسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ، وَعُزِيَ إلَى الْبَسِيطِ وَوَجَّهَهُ الْأَصْبَحِيُّ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ الْمَوْتِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَهُمْ غَائِبُونَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ مِنْهُمْ.
نَعَمْ لَوْ صَلَّى إمَامٌ عَلَى غَائِبٍ فَنَوَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ كَفَى كَالْحَاضِرِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ) أَيْ بِقَلْبِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ) وَلَا مَعْرِفَتُهُ بَلْ يَكْفِي أَدْنَى مُمَيِّزٍ كَعَلَى هَذَا أَوْ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَاسْتِثْنَاءُ جَمْعٍ الْغَائِبَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ بِالْقَلْبِ أَيْ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَإِلَّا كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فَاسِدًا يَرُدُّهُ تَصْرِيحُ الْبَغَوِيّ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ أَنْ يَقُولَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ جَمْعٍ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ الْيَوْمَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ مِمَّنْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ جَازَ بَلْ نُدِبَ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ أَعْيَانِ الْمَوْتَى وَعَدَدِهِمْ لَيْسَتْ شَرْطًا وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ الزَّرْكَشِيُّ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ وَلَا أَشْخَاصَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَاضِرِ وَأَفَادَ قَوْلُنَا مُمَيِّزٌ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْجَمْعِ قَصْدُهُمْ - وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَهُمْ كَمَا يَأْتِي - لَا بَعْضِهِمْ وَإِنْ صَلَّى ثَانِيًا عَلَى الْبَعْضِ الْبَاقِي لِوُجُودِ الْإِبْهَامِ الْمُطْلَقِ فِي كُلٍّ مِنْ الْبَعْضَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا نِيَّةُ أَدَاءً إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ نَوَى الْأَدَاءَ أَوْ الْقَضَاءَ الْحَقِيقِيَّ بَطَلَتْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ فَلَا تَبْطُلُ ع ش اُنْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِطْلَاقِ وَالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ أَيْضًا لَوْ أَرَادَ بِالْأَدَاءِ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ ابْتِدَاءً وَبِالْقَضَاءِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ثَانِيًا وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا مَعْرِفَتُهُ) إلَى قَوْلِهِ " وَاسْتِثْنَاءُ جَمْعٍ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: اسْتِثْنَاءُ جَمْعٍ الْغَائِبَ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَيَّدَ الْمَيِّتَ فِي الْمَتْنِ بِالْحَاضِرَةِ ثُمَّ قَالَا
أَمَّا لَوْ صُلِّيَ عَلَى غَائِبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ بِقَلْبِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُجَيْلٍ الْحَضْرَمِيُّ وَعُزِيَ إلَى الْبَسِيطِ وَزَادَ الْأَوَّلُ نَعَمْ لَوْ صَلَّى الْإِمَامُ عَلَى غَائِبٍ فَنَوَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ كَفَى كَالْحَاضِرِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِقَلْبِهِ أَيْ لَا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَقَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ أَيْ بِقَلْبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَرَادُوا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَ
(قَوْلُهُ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فَاسِدًا) أَيْ لِعَدَمِ الْفَرْقِ حِينَئِذٍ بَيْنَهُمَا عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي عَدَمِ وُجُوبِ التَّعْيِينِ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا وَقَيَّدَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِالْحَاضِرِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْغَائِبِ مِنْ تَعْيِينِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَذَكَرَ الشَّارِحِ فِي الْإِمْدَادِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْخُلْفَ لَفْظِيٌّ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا نَوَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ كَفَى عَنْ التَّعْيِينِ عِنْدَهُمَا أَيْ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ وَحَيْثُ صَلَّى عَلَى بَعْضِ جَمْعٍ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالتَّعْيِينِ عِنْدَهُمَا أَيْضًا وَلَوْ صَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ الْيَوْمَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ مِمَّنْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ جَازَ عِنْدَهُمَا بَلْ نُدِبَ فَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّهُ لَا خُلْفَ بَيْنَهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ) خَبَرُ " وَاسْتِثْنَاءُ جَمْعٍ إلَخْ "
(قَوْلُهُ: يَكْفِي فِيهِ) أَيْ فِي الْمَيِّتِ الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ)
قَالَ فِي الْإِيعَابِ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ أَوْ مَا بِمَعْنَاهُ الْمُسْتَلْزِمِ لِاشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ غُسْلِهِ وَكَوْنِهِ غَيْرَ شَهِيدٍ وَكَوْنِهِ غَائِبًا الْغَيْبَةَ الْمُجَوِّزَةَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ تَذَكَّرَ هَذَا الْإِجْمَالَ وَنَوَاهُ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لِهَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ إلَخْ) أَيْ فَيَكْفِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَدْنَى تَمْيِيزٍ
(قَوْلُهُ: يَكْفِي فِي الْجَمْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " الثَّانِي " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ
(قَوْلُهُ: لَا بَعْضِهِمْ إلَخْ) أَيْ لَا يَكْفِي فِي الْجَمْعِ قَصْدُ بَعْضِهِمْ عَلَى الْإِبْهَامِ قَالَ ع ش وَمِنْهُ مَا لَوْ عَيَّنَ الْبَعْضَ بِالْجُزْئِيَّةِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ اهـ أَيْ فَلَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ: لَا بَعْضِهِمْ) أَيْ عَلَى الْإِبْهَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ) الْحَاضِرِ بِاسْمِهِ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَلَا مَعْرِفَتِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ.
وَأَمَّا تَعْيِينُهُ الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ كَأُصَلِّي عَلَى هَذَا، أَوْ الْحَاضِرِ، أَوْ عَلَى مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ.
أَمَّا الْغَائِبُ فَيَجِبُ تَعْيِينُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِالْقَلْبِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُجَيْلٍ الْيَمَنِيُّ وَعُزِيَ إلَى الْبَسِيطِ
(وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ) كَزَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو أَوْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ بَلْ تَكْفِيهِ نِيَّةُ الصَّلَاةِ عَلَى هَذَا الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا وَنَوَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامُهُ جَازَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ) أَيْ الْحَاضِرِ،
أَمَّا الْغَائِبُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ قَرِينَةِ الْحُضُورِ فِيهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَيِّتِ) لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعْرِفُهُ.
قَوْلُهُ: (كَزَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو) وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ الْغَائِبَ، وَعَلَيْهِ فَيُعَيِّنُهُ وَلَوْ بِإِضَافَتِهِ لِلْبَلَدِ وَنَحْوِهَا فِيمَا يَظْهَرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يجب تعيين الميت) أي: باسمه كزيد أو عمرو؛ لأنه قد لا يعلمه.
وأما التعيين الذي يميزه عن غيره بقوله: هذا، أو الحاضر، أو من يصلي عليه الإمام .. فلا بد منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.