والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ) (تَأْثِيرُ خُلْطَةِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالنَّقْدِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ) بِاشْتِرَاكٍ أَوْ مُجَاوَرَةٍ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ لِعُمُومِ خَبَرِ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ» وَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِتَأْثِيرِ الْخُلْطَةِ فِي الْمَاشِيَةِ هُوَ خِسَّةُ الْمُؤْنَةِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ هُنَا لِلِارْتِفَاقِ.
وَالثَّانِي، وَهُوَ الْقَدِيمُ لَا تُؤَثِّرُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمَوَاشِيَ فِيهَا أَوْقَاصٌ، وَالْخُلْطَةَ فِيهَا نَفْعُ الْمَالِكِ تَارَةً وَالْمُسْتَحَقِّينَ أُخْرَى، وَلَا وَقَصَ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ خُلْطَةُ الْجِوَارِ فِي الزِّرَاعَةِ (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ النَّاطُورُ) بِالْمُهْمَلَةِ أَشْهُرُ مِنْ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ الْحَافِظُ لَهُمَا (وَالْجَرِينُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ مَوْضِعُ تَجْفِيفِ الثِّمَارِ، وَالْبَيْدَرُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعُ تَصْفِيَةِ الْحِنْطَةِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: الْجَرِينُ لِلزَّبِيبِ، وَالْبَيْدَرُ لِلْحِنْطَةِ، وَالْمِرْبَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ لِلتَّمْرِ (وَ) فِي التِّجَارَةِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ (الدُّكَّانُ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْحَانُوتُ (وَالْحَارِسُ) ذَكَرَهُ بَعْدَ النَّاطُورِ مِنْ ذِكْرِ الْأَعَمِّ بَعْدَ الْأَخَصِّ (وَمَكَانُ الْحِفْظِ) كَخِزَانَةٍ وَلَوْ كَانَ مَالُ كُلٍّ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ (وَنَحْوُهَا) كَالْوِزَانِ وَالْمِيزَانِ وَالْمُنَادِي وَالنُّقَّادِ وَالْحُرَّاثِ وَجِذَاذِ النَّخْلِ وَالْحَمَّالِ وَالْكَيَّالِ وَالْمُتَعَهِّدِ وَالْحَصَادِ وَالْمُلَقِّحِ وَمَا يُسْقَى لَهُمَا بِهِ،
فَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَخِيلٌ أَوْ زَرْعٌ مُجَاوِرٌ لِنَخِيلِ الْآخَرِ أَوْ لِزَرْعِهِ أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ كِيسٌ فِيهِ نَقْدٌ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ وَأَمْتِعَةُ تِجَارَةٍ فِي مَخْزَنٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَتَمَيَّزْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ ثَبَتَتْ الْخُلْطَةُ؛ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ يَصِيرَانِ كَذَلِكَ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ خَبَرِ إلَخْ) بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولُ: لِمُطْلَقِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعَامِّ اهـ. أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ الْمُطْلَقُ هُوَ مَا دَلَّ عَلَى مُجَرَّدِ الْمَاهِيَّةِ.
وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا هُنَا بَلْ الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ يَصْدُقُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ أَوْ الْجَمْعُ لِكَوْنِهِ فِي حَيِّزِ النَّهْيِ، وَذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ لَا الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ: وَلَا وَقَصَ) بِفَتْحِ الْقَافِ أَفْصَحُ مِنْ إسْكَانِهَا اهـ شَرْحُ رَوْضٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْحَافِظُ لَهُمَا) أَيْ الْمَالَيْنِ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذِكْرِ الْأَعَمِّ بَعْدَ الْأَخَصِّ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وَجْهُ الْعُمُومِ.
نَعَمْ فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ مَا يَقْتَضِيهِ حَيْثُ قَالَ: النَّاطُورُ بِالْمُهْمَلَةِ هُوَ حَافِظُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ يَصِيرَانِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّ جَمَاعَةً وَدَعُوا عِنْدَ شَخْصٍ دَرَاهِمَ وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ سَنَةٌ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ أَمْ لَا؟ وَهُوَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَبْلُغُ نِصَابًا أَمْ لَا فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ،
ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْغَايَةِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ عِنْدَهُ وَدَائِعُ لَا يَبْلُغُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا نِصَابًا فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ جَمِيعَ الْحَوْلِ فَهَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ فِيهِ، وَالظَّاهِرُ الثُّبُوتُ لِانْطِبَاقِ ضَابِطِهَا، وَنِيَّةُ الْخُلْطَةِ لَا تُشْتَرَطُ، ثُمَّ حَيْثُ تَثْبُتُ الْخُلْطَةُ فَلِلسَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ الْوَاجِبَ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ،
وَإِذَا رَجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ رَجَعَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَالَيْنِ مَثَلًا فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةً فِي الْمُتَقَوِّمِ اهـ. أَيْ حَيْثُ كَانَ السَّاعِي يَرَى أَخْذَ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ وَالْحَصَادُ وَالْمُلَقَّحُ إلَخْ) كَانَ الْمُنَاسِبُ لِصَنِيعِهِ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا قَبْلَ الدُّكَّانِ وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالتِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ تَأْثِيرُ خُلْطَةِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالنَّقْدِ وَعَرَضِ التِّجَارَةِ) بِاشْتِرَاكٍ أَوْ مُجَاوَرَةٍ لِعُمُومِ خَبَرِ «، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» وَلِوُجُودِ خِفَّةِ الْمُؤْنَةِ بِالْخُلْطَةِ هُنَا أَيْضًا (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ) فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ (النَّاطُورُ) هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ حَافِظُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَحُكِيَ إعْجَامُهَا،
وَقِيلَ: الْأَوَّلُ حَافِظُ الْكَرْمِ وَالثَّانِي الْحَافِظُ مُطْلَقًا (وَالْجَرِينُ وَالدُّكَّانُ وَالْحَارِسُ) ذِكْرُهُ بَعْدَ النَّاطُورِ مِنْ ذِكْرِ الْأَعَمِّ بَعْدَ الْأَخَصِّ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرِ (وَمَكَانُ الْحِفْظِ وَنَحْوُهَا) كَمَاءٍ تَشْرَبُ بِهِ وَحِرَاثٍ وَمُتَعَهِّدٍ وَجَدَادِ نَخْلٍ وَمِيزَانٍ وَمِكْيَالٍ وَوَزَّانٍ وَكَيَّالٍ وَحَمَّالٍ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَقَّاطٍ وَمُلَقِّحٍ وَنَقَّادٍ وَمُنَادٍ وَمُطَالِبٍ بِالْأَثْمَانِ؛ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ إنَّمَا يَصِيرَانِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ بِذَلِكَ وَاسْتَشْكَلَ الْبُلْقِينِيُّ الْجَرِينَ، وَهُوَ بِجِيمِ مَفْتُوحَةٍ مَوْضِعُ تَجْفِيفِ الثِّمَارِ وَتَخْلِيصِ الْحَبِّ
وَقِيلَ مَحَلُّ تَجْفِيفِ الزَّبِيبِ وَمِثْلُهُ الْبَيْدَرُ لِلْحِنْطَةِ، وَالْمِرْبَدُ لِلثَّمَرِ بِأَنَّ الْخُلْطَةَ إنَّمَا تَكُونُ قَبْلَ الْوُجُوبِ، وَالْجَرِينُ بَعْدَهُ فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِخْرَاجَ لَمَّا تَوَقَّفَ عَلَى التَّجْفِيفِ كَانَ الْعُرْفُ بَعْدَ تَوَقُّفِ الِارْتِفَاقِ بِالْخُلْطَةِ عَلَيْهِ فَاتَّضَحَ وَجْهُ عَدِّهِمْ لَهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إنَّمَا إلَى آخِرِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا وَصُورَةُ خُلْطَةِ الْمُجَاوَرَةِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ صَفُّ نَخِيلٍ أَوْ زَرْعٌ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ، وَكِيسُ دَرَاهِمَ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ أَوْ أَمْتِعَةُ تِجَارَةٍ فِي دُكَّانٍ وَاحِدٍ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِمَا يَجِبُ اتِّحَادُهُ كَوْنَهُ وَاحِدًا بِالذَّاتِ بَلْ أَنْ لَا يَظْهَرَ تَمَيُّزُ أَحَدِ الْمَالَيْنِ بِهِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ
(قَوْلُهُ: بِاشْتِرَاكٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِاشْتِرَاكٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِخُلْطَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَوُجُودِهَا فِي الْمَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ: فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ) أَيْ: فِي الزِّرَاعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: حَافِظُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ) كَذَا فِي الْمَحَلِّيِّ وَاَلَّذِي فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ حَافِظُ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالدُّكَّانُ) أَيْ وَبِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ فِي التِّجَارَةِ الدُّكَّانُ، وَهُوَ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْحَانُوتُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرِ) وَالْأَخِيرُ هُوَ قَوْلُ الْقِيلِ عَلَى احْتِمَالِ الْإِعْجَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَكَانُ الْحِفْظِ) أَيْ: كَخِزَانَةٍ،
وَلَوْ كَانَ مَالُ كُلٍّ بِنَاحِيَةٍ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَاءٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَاسْتُشْكِلَ إلَى وَصُورَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: تَشْرَبُ) أَيْ: الْأَرْضُ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّثْنِيَةَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَاءٌ يُسْقَى بِهِ لَهُمَا اهـ
(قَوْلُهُ: وَحِرَاثٍ) أَيْ: وَحَصَادٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِيزَانٍ) أَيْ: وَذِرَاعٍ وَذَرَّاعٍ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: وَنَقَّادٍ) أَيْ: صَرَّافٍ (وَمُنَادٍ) أَيْ: دَلَّالٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَالَيْنِ إنَّمَا يَصِيرَانِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ جَمَاعَةً وَدَعُوا عِنْدَ شَخْصٍ دَرَاهِمَ، وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ سَنَةٌ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ أَمْ لَا، وَهُوَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَبْلُغُ نِصَابًا أَمْ لَا فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْغَايَةِ مَا نَصُّهُ
(فَرْعٌ) عِنْدَهُ وَدَائِعُ لَا تَبْلُغُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا نِصَابًا فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ جَمِيعَ الْحَوْلِ فَهَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ فِيهِ وَالظَّاهِرُ الثُّبُوتُ لِانْطِبَاقِ ضَابِطِهَا، وَنِيَّةُ الْخُلْطَةِ لَا تُشْتَرَطُ انْتَهَى اهـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ زَكَاتُهَا وَوُزِّعَتْ عَلَى الدَّرَاهِمِ اهـ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ أَصْحَابُ الْوَدَائِعِ فِي ذَلِكَ الْجُعْلِ، وَلَمْ يَعْلَمُوهُ، وَفِيهِ تَوَقُّفٌ؛ إذْ الْخُلْطَةُ،
وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ نِيَّتُهَا لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا وَحُصُولِهَا بِفِعْلِ الْمَالِكِ أَوْ الْوَلِيِّ أَوْ بِإِذْنِهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: فَمِثْلُهُ) أَيْ: مِثْلُ الْجَرِينِ فِي الِاسْتِشْكَالِ
(قَوْلُهُ: الْبَيْدَرُ) أَيْ: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (لِلْحِنْطَةِ) أَيْ مَوْضِعِ تَصْفِيَةِ الْحِنْطَةِ (وَالْمِرْبَدُ) أَيْ: بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْخُلْطَةَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتُشْكِلَ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْإِخْرَاجَ) أَيْ لِلزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوَقَّفَ إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الِارْتِفَاقِ بِالْخُلْطَةِ مُتَوَقِّفًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَجْهُ عَدِّهِمْ لَهُ) أَيْ لِلْجَرِينِ وَاتِّحَادِهِ مِنْ شُرُوطِ الْخُلْطَةِ
(قَوْلُهُ: عُلِمَ مِمَّا مَرَّ إلَخْ) كَأَنَّهُ فِي قَوْلِهِ: إذْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ نَخْلًا مُثْمِرًا إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ بَحْثٌ؛ إذْ لِلْبُلْقِينِيِّ أَنْ يُرِيدَ الْخُلْطَةَ الْمُثْبِتَةَ لِحُكْمِ الِاخْتِلَاطِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاخْتِلَاطِ ثَابِتٌ فِيهِ حَالَةَ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِمُقْتَضَى الشُّيُوعِ، وَالْجِوَارُ إنَّمَا ثَبَتَ بَعْدَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم
وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِمَا نَصُّهُ: وَهُوَ أَيْ: مَا مَرَّ آنِفًا قَوْلُهُ: إلَى وَقْتِ الْإِخْرَاجِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ اهـ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْخَلِيطَيْنِ خُلْطَةَ جِوَارٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَخِيلٌ أَوْ زَرْعٌ مُجَاوِرٌ لِنَخِيلِ الْآخَرِ أَوْ لِزَرْعِهِ أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ كِيسٌ فِيهِ نَقْدٌ فِي صُنْدُوقٍ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي حَائِطٍ) خَرَجَ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ فِي حَائِطٍ سم أَيْ: فِي بُسْتَانٍ فَلَا خُلْطَةَ
(قَوْلُهُ: وَكِيسُ إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ: وَكِيسُ دَرَاهِمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْكِيسَيْنِ وَدِيعَةً عِنْدَ الْآخَرِ سم، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْوَدِيعَةِ أَيْضًا،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ صَاحِبُهُ لِلْآخَرِ بِوَضْعِهَا مَعَ دَرَاهِمِهِ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ، وَفِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ أَنْ لَا تَتَمَيَّزَ فِي الْمَشْرَبِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَعَرَضِ التِّجَارَةِ) يَشْمَلُ الرَّقِيقَ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْأَوَّلُ حَافِظُ الْكَرْمِ وَالثَّانِي إلَخْ) الْأَوَّلُ هُوَ النَّاطُورُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالثَّانِي هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَبَقَائِهَا فِي غَيْرِ الْحَوْلِيِّ وَقْتَ الْوُجُوبِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) كَأَنَّهُ فِي قَوْلِهِ إذْ لَوْ وَرِثَ جَمْعٌ نَخْلًا مُثْمِرًا إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ بَحْثٌ؛ إذْ لِلْبُلْقِينِيِّ أَنْ يُرِيدَ الْخُلْطَةَ الْمُثْبِتَةَ لِحُكْمِ الِاخْتِلَاطِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاخْتِلَاطِ ثَابِتٌ فِيهِ حَالَةَ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِمُقْتَضَى الشُّيُوعِ، وَالْجِوَارُ إنَّمَا ثَبَتَ بَعْدَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ صَفُّ نَخِيلٍ أَوْ زَرْعٌ فِي حَائِطٍ) خَرَجَ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ فِي حَائِطٍ
(قَوْلُهُ: وَكِيسُ دَرَاهِمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْكِيسَيْنِ وَدِيعَةً عِنْدَ الْآخَرِ
(وَالْأَظْهَرُ تَأْثِيرُ خُلْطَةِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالنَّقْدِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ) بِاشْتِرَاكٍ أَوْ مُجَاوَرَةٍ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» ؛ وَلِأَنَّ الْمُقْتَضَى لِتَأْثِيرِ الْخُلْطَةِ فِي الْمَاشِيَةِ هُوَ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ هُنَا لِلِاتِّفَاقِ بِاتِّحَادِ الْجَرِينِ وَالنَّاطُورِ وَغَيْرِهِمَا،
وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيمُ: لَا تُؤَثِّرُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمَوَاشِيَ فِيهَا أَوْقَاصٌ، فَالْخُلْطَةُ فِيهَا تَنْفَعُ الْمَالِكَ تَارَةً وَالْمُسْتَحَقِّينَ أُخْرَى، وَلَا وَقْصَ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي،
وَالثَّالِثُ تُؤَثِّرُ فِي خُلْطَةِ الِاشْتِرَاكِ فَقَطْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ خُلْطَةُ الْجِوَارِ فِي الْمُزَارَعَةِ (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ النَّاطُورُ) وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ أَشْهَرُ مِنْ الْمُعْجَمَةِ: حَافِظُ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ (وَالْجَرِينُ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ: مَوْضِع تَجْفِيفِ الثِّمَارِ، وَالْبَيْدَرُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: مَوْضِعُ تَصْفِيَةِ الْحِنْطَةِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ،
وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: الْجَرِينُ لِلزَّبِيبِ، وَالْبَيْدَرُ لِلْحِنْطَةِ، وَالْمِرْبَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ لِلتَّمْرِ (وَ) فِي التِّجَارَةِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ (الدُّكَّانُ) وَهُوَ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْحَانُوتُ (وَالْحَارِسُ) وَهُوَ مَعْرُوفٌ (وَمَكَانُ الْحِفْظِ) كَخِزَانَةٍ وَإِنْ كَانَ مَالُ كُلٍّ بِزَاوِيَةٍ (وَنَحْوِهَا) كَالْمِيزَانِ وَالْوَزَّانِ وَالنَّقَّادِ وَالْمُنَادِي وَالْحِرَاثِ وَجُذَاذِ النَّخْلِ وَالْكَيَّالِ وَالْجَمَّالِ وَالْمُتَعَهِّدِ وَالْمُلَقِّحِ وَالْحَصَّادِ وَمَا يُسْقَى بِهِ لَهُمَا،
فَإِذَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نَخِيلٌ أَوْ زَرْعٌ مُجَاوِرٌ لِنَخِيلِ الْآخَرِ أَوْ لِزَرْعِهِ أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ كِيسٌ فِيهِ نَقْدٌ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ وَأَمْتِعَةُ تِجَارَةٍ فِي مَخْزَنٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ ثَبَتَتْ الْخُلْطَةُ؛ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ يَصِيرَانِ بِذَلِكَ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ فِي الْمَاشِيَةِ.
(وَالْأَظْهَرُ تَأْثِيرُ خُلْطَةِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالنَّقْدِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ) بِاشْتِرَاطٍ أَوْ مُجَاوَرَةٍ لِعُمُومِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ. وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
وَالثَّانِي لَا تُؤَثِّرُ مُطْلَقًا إذْ لَيْسَ فِيهَا مَا فِي خُلْطَةِ الْمَاشِيَةِ مِنْ نَفْعِ الْمَالِكِ تَارَةً بِتَقْلِيلِ الزَّكَاةِ وَالثَّالِثُ تُؤَثِّرُ خُلْطَةُ الِاشْتِرَاكِ فَقَطْ.
وَقِيلَ لَا تُؤَثِّرُ خُلْطَةُ الْجُوَارِ فِي النَّقْدِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ (بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ) أَيْ فِي خُلْطَةِ الْجُوَارِ (النَّاطُورُ) بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ حَافِظُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ (وَالْجَرِينُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ مَوْضِعُ تَجْفِيفِ التَّمْرِ (وَالدُّكَّانُ وَالْحَارِسُ وَمَكَانُ الْحِفْظِ وَنَحْوُهَا) كَالْمُتَعَهِّدِ وَصُورَتُهَا أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَفُّ نَخِيلٍ أَوْ زَرْعٍ فِي حَائِطٍ وَاحِدٍ، أَوْ كِيسُ دَرَاهِمَ فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ أَوْ أَمْتِعَةِ تِجَارَةٍ فِي دُكَّانٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الرَّوْضَةِ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ وَالرَّافِعِيُّ عَلَّلَ تَأْثِيرَ الْخُلْطَةِ بِالِارْتِفَاقِ بِاتِّحَادِ النَّاطُورِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ وَزَادَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّحَادَ الْمَاءِ وَالْحِرَاثِ وَالْعَامِلِ وَجَذَّاذِ النَّخْلِ وَالْمُلَقِّحِ وَاللَّقَّاطِ وَالْحَمَّالِ وَالْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْمِيزَانُ لِلتَّاجِرَيْنِ فِي حَانُوتٍ وَاحِدٍ وَالْبَيْدَرِ اهـ.
وَهُوَ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ مَوْضِعُ دِيَاسِ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا.
قَوْلُهُ: (خُلْطَةِ الثَّمَرِ إلَخْ) بِاشْتِرَاكٍ أَوْ مُجَاوَرَةٍ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اتِّحَادُ الْجِنْسِ فَرَاجِعْهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: لَا تُؤَثِّرُ إلَخْ) حَكَاهُ بِقِيلِ إشَارَةً إلَى أَنَّهَا طَرِيقَةٌ مُقَابِلَةٌ لِلطَّرِيقَةِ الْأُولَى الْحَاكِيَةِ لِلْأَقْوَالِ.
قَوْلُهُ: (مَوْضِعُ تَجْفِيفِ الثَّمَرِ) هُوَ بِالْمُثَلَّثَةِ شَامِلٌ لِلزَّبِيبِ وَلِلتَّمْرِ بِالْمُثَنَّاةِ فَهُوَ مُرَادِفٌ لِلْمِرْبَدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهُ دَالٌ مُهْمَلَةٌ،
وَقِيلَ: الْجَرِينُ لِلزَّبِيبِ وَالْمُرِيدُ لِلتَّمْرِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الرَّوْضَةِ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ إلَّا النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ.
قَوْلُهُ: (وَالْعَامِلَ) قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ: وَالْمُطَالِبُ بِالْأَمْوَالِ. قَوْلُهُ: وَجَذَّاذَ) بِتَشْدِيدِ الذَّالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ.
وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْمُلَقِّحِ وَاللَّقَّاطِ وَالْمُنَادِي.
قَوْلُهُ: (مَوْضِعُ دِيَاسِ الْحِنْطَةِ) وَقَدْ هُجِرَ الْآنَ اسْمُ الْبَيْدَرِ فِي غَالِبِ الْأَمَاكِنِ وَاشْتُهِرَ الْجَرِينُ لِذَلِكَ مَعَ إسْقَاطِ التَّحْتِيَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: تأثير خلطة الثمر والزرع والنقد وعرض التجارة) ؛ لأنهما يرتفقان بالخلط فيها كما يرتفقان في المواشي، واحتج له بعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(ولا يفرق بين مجتمع ....)، هذا هو الجديد.
والثاني: لا تأثير لها في هذه الأمور؛ إذ لا أوقاص فيها
بخلاف المواشي.
والثالث: تؤثر خلطة الشركة دون خلطة الجوار.
قال: (بشرط أن لا يتميز: الناطور، والجرين، والدكان، والحارس، ومكان الحفظ، ونحوها) ؛ لأن المالين بذلك يصيران كالمال الواحد.
وصفة الخلطة في هذه الأشياء: أن يكون لكل منهما صف نخيل أو زرع في حائط واحد، أو لكل واحد كيس دراهم في صندوق واحد، أو أمتعة تجارة في خزانة واحدة.
(والناطور) - بالمهملة والمعجمية-: حافظ النخل والشجر.
(والجَرين) - بالفتح: موضع تجفيف الثمرة.
(والحارث) معروف.
وأراد بقوله:(ونحوها): الميزان والزان والنقاد والمنادي والحراث وجداد النخيل والكيال والحمال والمتعهد.
و (الدكان) - بضم الدال المهملة واحد الدكاكين- وهو: الحانوت. ووقع في (الوجيز) في أول (الباب الثالث) من أبواب (الإجازة): استأجر دكانًا أو حانوتًا، وهو مما أنكر عليه؛ لأنهما شيء واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.