وَلَوْ بِرَمْلٍ لَا يَلْصَقُ لَا بِمُسْتَعْمَلٍ وَهُوَ مَا بَقِيَ بِعُضْوِهِ أَوْ تَنَاثَرَ منه وَأَرْكَانُهُ نَقْلُ تُرَابٍ وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ وَيَدٍ فلوسفته رِيحٌ عَلَيْهِ فَرَدَّدَهُ وَنَوَى لَمْ يَكْفِ
الشروح عليها
" وَلَوْ بِرَمْلٍ لَا يَلْصَقُ " بِالْعُضْوِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ بِهِ لأنه من طبقات الأرض وَالتُّرَابُ جِنْسٌ لَهُ
بِخِلَافِ مَا يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ وَالتَّقْيِيدُ بِعَدَمِ لُصُوقِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَدَخَلَ فِي التُّرَابِ الْمَذْكُورِ الْمَحْرُوقُ مِنْهُ وَلَوْ اسْوَدَّ مَا لَمْ يَصِرْ رَمَادًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَخَرَجَ بِهِ التُّرَابُ الْمُتَنَجِّسُ وَمَا لَا غُبَارَ لَهُ وَالْمُسْتَعْمَلُ وَسَيَأْتِي وَغَيْرُهَا كَنُورَةٍ وَزَرْنِيخٍ وَسَحَاقَةِ خزف وَمُخْتَلِطٍ بِدَقِيقٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَعْلَقُ بِالْعُضْوِ وَإِنْ قَلَّ الْخَلِيطُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى التُّرَابِ ولأن الخليط يمنع وصول يَمْنَعُ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ " لَا بِمُسْتَعْمَلٍ " كَالْمَاءِ " وَهُوَ مَا بَقِيَ بِعُضْوِهِ أَوْ تَنَاثَرَ منه " حالة التيمم كالمتقاطر من الماء ويؤخد مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي ذَلِكَ صِحَّةُ تَيَمُّمِ الْوَاحِدِ أَوْ الْكَثِيرِ مِنْ تُرَابٍ يَسِيرٍ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ رَفَعَ يَدَهُ فِي أَثْنَاءِ مَسْحِ الْعُضْوِ ثُمَّ وَضَعَهَا صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي مِنْهُ مَا تَنَاثَرَ مِنْ غَيْرِ مَسِّ الْعُضْوِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ. " وَأَرْكَانُهُ " أَيْ التَّيَمُّمِ خَمْسَةٌ أَحَدُهَا " نَقْلُ تُرَابٍ وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ وَيَدٍ " بِأَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا إليه أو إلى الآخر فتعبيري.
بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَلَوْ نُقِلَ مِنْ وَجْهٍ إلَى يَدٍ أَوْ عَكْسٍ كَفَى وَكَنَقْلِهِ مِنْ أَحَدِهِمَا نَقْلُهُ مِنْ الْهَوَاءِ وَنَقْلُهُ يَتَضَمَّنُ قَصْدَهُ لِوُجُوبِ قَرْنِ النِّيَّةِ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا صَرَّحُوا بِالْقَصْدِ لِلْآيَةِ فَإِنَّهَا آمِرَةٌ بِالتَّيَمُّمِ وهو القصد والنقل طريقه " فلوسفته رِيحٌ عَلَيْهِ " أَيْ الْوَجْهِ أَوْ الْيَدِ " فَرَدَّدَهُ " عَلَيْهِ " وَنَوَى لَمْ يَكْفِ " وَإِنْ قَصَدَ بِوُقُوفِهِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ التَّيَمُّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التُّرَابَ وَإِنَّمَا التُّرَابُ أَتَاهُ لَمَّا قَصَدَ الرِّيحَ
وقيل يكفي في صورة القصد واختار السبكي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.