وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ دَخَلَ الْمَسَاكِينُ وَعَكْسُهُ أَوْ نِصْفَيْنِ أَوْ لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ صحت وَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ كُلٍّ وَلَهُ التَّفْضِيلُ أَوْ لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ فَ كَأَحَدِهِمْ لَكِنْ لَا يَحْرُمُ أَوْ لِأَقَارِبِ زَيْدٍ فَ لِكُلِّ قَرِيبٍ مِنْ أَوْلَادِ أَقْرَبِ جَدٍّ ينسب زيد أو وأمه لَهُ وَيُعَدُّ قَبِيلَةً إلَّا أبوين وولدا أو لأقرب أقاربه ف لذرية قُرْبَى فَقُرْبَى فَأُبُوَّةٍ فَأُخُوَّةٍ فَبُنُوَّتِهَا فَجُدُودَةٍ
الشروح عليها
" وَحَدِيثٍ " وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ وَصَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ وَعَلِيلِهِ وَلَيْسَ مِنْ عُلَمَائِهِ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَرَّدِ السَّمَاعِ " وَفِقْهٍ " وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَخَرَجَ بما ذكر العالم بغير ذلك كمقرىء وَمُتَكَلِّمٍ وَمُعَبِّرٍ وَطَبِيبٍ وَأَدِيبٍ وَهُوَ الْمُشْتَغِلُ بِعِلْمِ الْأَدَبِ كَالنَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَالْعَرُوضِ " أَوْ " أَوْصَى " لِلْفُقَرَاءِ دَخَلَ الْمَسَاكِينُ وَعَكْسُهُ " لِوُقُوعِ اسْمِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَمَا أَوْصَى بِهِ لِأَحَدِهِمَا يَجُوزُ دَفْعُهُ لِلْآخَرِ " أَوْ " أَوْصَى " لَهُمَا شُرِكَ " بَيْنَهُمَا " نِصْفَيْنِ " كَمَا فِي الزَّكَاةِ
بِخِلَافِ ما لو أوصى به لِبَنِي زَيْدٍ وَبَنِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَا يُنَصَّفُ " أَوْ " أَوْصَى " لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ " وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه " صحت وَيَكْفِي ثَلَاثَةٌ مِنْ كُلٍّ " مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَمْعِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ " وَلَهُ التَّفْضِيلُ " بَيْنَ آحَادِ الثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ وَلَوْ عَيَّنَ فُقَرَاءَ بَلْدَةٍ وَلَا فَقِيرَ بِهَا لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ وَذِكْرُ الِاكْتِفَاءِ بِثَلَاثَةٍ فِي مَسْأَلَةِ الْعُلَمَاءِ مَعَ ذِكْرِ التَّفْضِيلِ فِيهَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَمْعِ مِنْ زِيَادَتِي. " أَوْ " أَوْصَى " لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ فَ " هُوَ " كَأَحَدِهِمْ " فِي جَوَازِ إعْطَائِهِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ لِأَنَّهُ أَلْحَقَهُ بِهِمْ فِي الْإِضَافَةِ " لَكِنْ لَا يَحْرُمُ" كَمَا يَحْرُمُ أَحَدُهُمْ لِعَدَمِ وُجُوبِ اسْتِيعَابِهِمْ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا " أَوْ " أَوْصَى بِشَيْءٍ " لِأَقَارِبِ زَيْدٍ فَ " هُوَ " لِكُلِّ قَرِيبٍ " مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ " مِنْ أَوْلَادِ أَقْرَبِ جَدٍّ ينسب زيد أو وأمه لَهُ وَيُعَدُّ " أَيْ الْجَدُّ " قَبِيلَةً " فَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ جَدٍّ فَوْقَهُ وَلَا أَوْلَادُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ
فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ حَسَنِىٍّ لَمْ يَدْخُلْ أَوْلَادُ مَنْ فَوْقَهُ وَلَا أَوْلَادُ حُسَيْنِيٍّ بِالتَّصْغِيرِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْلَادَ عَلِيٍّ " إلَّا أبوين وولدا " لا يَدْخُلُونَ فِي الْأَقَارِبِ لِأَنَّهُمْ لَا يُسَمَّوْنَ أَقَارِبَ عُرْفًا وَيَدْخُلُ الْأَجْدَادُ وَالْأَحْفَادُ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الشرحين والروضة فتعبيري بما ذكر أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَيَدْخُلُ فِي وَصِيَّةِ الْعَرَبِ قَرِيبُ الْأُمِّ كَمَا فِي وَصِيَّةِ الْعَجَمِ وَقَدْ شَمِلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
وَقِيلَ لَا يَدْخُلُ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يَفْتَخِرُونَ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَصَحَّحَهُ الأصل. " أو " أوصى " لأقرب أقاربه ف " هو " لذرية " وَإِنْ نَزَلَتْ وَلَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ " قُرْبَى فَقُرْبَى " فَيُقَدَّمُ وَلَدُ الْوَلَدِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِ الْوَلَدِ " فَأُبُوَّةٍ فَأُخُوَّةٍ " وَلَوْ مِنْ أُمٍّ " فَبُنُوَّتِهَا " مِنْ زِيَادَتِي أَيْ بُنُوَّةِ الْأُخُوَّةِ " فَجُدُودَةٍ " مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى نَظَرًا فِي الذُّرِّيَّةِ إلَى قُوَّةِ إرْثِهَا وَعُصُوبَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَفِي الْأُخُوَّةِ إلَى قُوَّةِ الْبُنُوَّةِ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ وَتُقَدَّمُ أُخُوَّةُ الْأَبَوَيْنِ عَلَى أُخُوَّةِ الْأَبِ ثُمَّ بَعْدَ مَنْ ذُكِرَ الْعُمُومَةُ وَالْخُؤُولَةُ ثُمَّ بُنُوَّتُهُمَا لَكِنْ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ يُقَدَّمُ الْعَمُّ وَالْعَمَّةُ عَلَى أَبِي الْجَدِّ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ عَلَى جَدِّ الْأُمِّ وَجَدَّتِهَا انْتَهَى وَكَالْعَمِّ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ كَمَا فِي الْوَلَاءِ وَالتَّصْرِيحُ بِتَقْدِيمِ الْأُبُوَّةِ عَلَى الْأُخُوَّةِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِأُخُوَّةٍ وَجُدُودَةٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأَخٍ وَجَدٍّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.