وبجزئه الاستجمار إن لم يعد الخارج موضع العادة.
الشروح عليها
(ويجزئه الاستجمار) حتى مع وجود الماء لكن الماء أفضل. (إن لم يعد) أي يتجاوز (الخارج موضع العادة) مثل أن ينتشر الخارج على شيء من الصفحة أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد فلا يجزئ فيه إلا الماء كقبلي الخنثى المشكل ومخرج غير فرج وتنجس مخرج بغير خارج،
ولا يجب غسل نجاسة وجنابة بداخل فرج ثيب ولا داخل حشفة أقلف غير مفتوق.
حتى مع وجود الماء . لكن الماء أفضل أي من الحجر لأن الماء يزيل العين، ولحديث أبي هريرة في قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قال: (يستنجون بالماء) ، قال الشيخ: المشهور على أن الاقتصار على الماء أفضل،
ولو مع مباشرة النجاسة نص عليه وهو قول أكثر الفقهاء لحديث أنس «فيستنجى بالماء» متفق عليه.
(إن لم يعد) أي يتجاوز (الخارج موضع العادة) المستمرة وهو ما عاد إليه مرة بعد أخرى.
الماء كقبلي الخنثى المشكل . ومخرج غير فرج سواء تنجس بخارج منه أو بغيره، فلا يجزئ فيه إلا الماء،
ولو انسد المخرج المعتاد، لأنه نادر فلا يثبت له أحكام الأصلي، من انتقاض وضوء بلمس،
ومن تعلق أحكام الوطء بالإيلاج فيه ونحو ذلك.
. ومخرج غير فرج وتنجس مخرج بغير خارج منه أو به وجف قبل استجمار فلا يجزئ فيه إلا الماء.
«إن لم يَعْدُ الخارجُ موضعَ العادةِ»، اشترط المؤلِّفُ للاستجمار شروطاً: الشَّرط الأول أشار إِليه بقوله: «إِن لم يَعْدُ الخارجُ موضعَ العادةِ»، أي: الذي جرت العادة بأن البول ينتشر إليه من رأس الذَّكَر، وبأن الغائط ينتشر إليه من داخل الفَخذين،
فإن تعدَّى موضع العادة فلا يجزئ إِلا الماء، وليس هناك دليلٌ على هذا الشَّرط؛ بل تعليل، وهو أن الاقتصار على الأحجار ونحوِها في إِزالة البول أو الغائط خرج عن نظائره؛ فيجب أن يُقتصر فيه على ما جرت العادة به، فما زاد عن العادة فالأصل أن يُزال بالماء.
وظاهر كلام المؤلِّفِ: أن الذي لم يتعدَّ موضع العادة يجزئ فيه الاستجمار، والمتعدِّي لا بُدَّ فيه من الماء.
وقال بعض أصحاب أحمد رحمه الله : إِذا تعدَّى موضعَ الحاجة لم يَجُزْ في الجميع إِلا الماء ، لأنه لمَّا لم يتمَّ الشَّرطُ فسد الكُلُّ.
ولو قال قائل: إن ما يتعدَّى موضعَ العادة بكثير، مثل أن ينتشر على فخذه من البول فإِنه لا يجزئ فيه إلا الماء؛ لأنَّه ليس محلَّ الخارج ولا قريباً منه،
وأما ما كان قريباً منه فإنه يُتَسامح فيه فلعلَّه لا يُعارض كلام الفقهاء رحمهم الله.
ويُشترطُ للاستجمارِ بأحجارٍ ونحوِها أن يكون طاهراً، .......
«ويُشترَطُ للاستجمار بأحجارٍ ونحوها»، الأحجار جمع حجر.
«ونحوها» مثل: المَدَرَ؛ وهو: الطِّين اليابس المتجمِّد، والتُّراب، والخِرَق، والورق، وما أشبه ذلك كالخشب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.