وأوتاره آكد
الشروح عليها
(وأوتاره آكد) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو خمس بقين أو سبع بقين أو تسع بقين» ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
بقين» . (وليلة سبع وعشرين أبلغ) أي أرجاها أي أكثر، وأشد رجاء يقال: ثناء أبلغ. أي مبالغ فيه «وأرجى» بغير همز، وكلاهما أفعل تفضيل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وأوتاره آكد» أي: أوتار العشر آكد؛ لقول النبي ﷺ«التمسوها في كل وتر» فما هي أوتاره؟
الجواب: إحدى وعشرون، ثلاث وعشرون، خمس وعشرون، سبع وعشرون، تسع وعشرون، هذه خمس ليال هي أرجاها، وليس معناه أنها لا تكون إلا في الأوتار، بل تكون في الأوتار وغير الأوتار.
تنبيه: هنا مسألة يفعلها كثير من الناس، يظنون أن للعمرة في ليلة القدر مزية، فيعتمرون في تلك الليلة، ونحن نقول: تخصيص تلك الليلة بالعمرة بدعة؛ لأنه تخصيص لعبادة في زمن لم يخصصه الشارع بها، والذي حث عليه النبي ﷺ ليلة القدر هو القيام الذي قال الرسول ﷺ فيه: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» ولم يرغب في العمرة تلك الليلة، بل رغب فيها في الشهر فقال:«عمرة في رمضان تعدل حجاً» فتخصيص العمرة بليلة القدر، أو تخصيص ليلة القدر بعمرة هذا من البدع.
ولما كانت بدعة صار يلحق المعتمرين فيها من المشقة الشيء العظيم، حتى إن بعضهم إذا رأى المشقة في الطواف، أو في السعي انصرف إلى أهله، وكثيراً ما نُسْأَلُ عن هذا، شخص جاء يعتمر ليلة السابع والعشرين، فلما رأى الزحام تحلل، فانظر كيف يؤدي الجهل بصاحبه إلى هذا العمل المحرم، وهو التحلل من العمرة بغير سبب شرعي.
إذاً ينبغي لطلبة العلم، بل يجب عليهم أن يبينوا هذه المسألة للناس.
أما إكمال هذه العمرة فواجب؛ لأنه لما شرع فيها صارت واجبة، كالنذر أصله مكروه
ويجب الوفاء به إذا التزمه، ولا يحل له أن يحل منها، وإنما البدعة هي تخصيص العمرة بتلك الليلة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.