فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(لا) تصح ببدن من عليه (حد) لله تعالى كالزنا أو، لآدمي كالقذف؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «لا كفالة في حد»

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

تصح ببدن من عليه (حد) لله تعالى كالزنا والسرقة، والشرب، لإقامة الحد، قال الموفق: وهو قول أكثر العلماء، لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل، إلا إذا كفل السارق بسبب غرم المسروق فتصح، لأنه حق مالي.

عليه (حد) لله تعالى كالزنا أو لآدمي كالقذف أي ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد لآدمي كالقذف، لأنه لا يجوز استيفاؤه من الكفيل، إذا تعذر عليه إحضار المكفول به، وهو قول الجمهور.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لا حد» أي: لا ببدن من عليه حد.

مثاله: رجل سارق أمسكته الجهات المسؤولة لتقطع يده، فقال: ذروني أذهب إلى أهلي، وأخبرهم بأني مستحق لقطع اليد فقالت الجهات المسؤولة: لا نتركك، لا بد من القطع الآن، فقال السارق: لي من يكفلني وهو فلان، يكفلني إلى أن أرجع، فتقدم رجل وقال: أنا أكفله فلا يصح أن يكفله؛ لأنه لو تعذر الاستيفاء من السارق، لم يمكن الاستيفاء من الكفيل، فأي

١٢٬٧٢٦

فائدة في الكفالة؟ فلا فائدة في الواقع،

١٢٬٧٢٧

أما لو كان عليه مال وجاء وقت الإحضار ولم يحضره أخذنا المال منه.

وقد يقول قائل: بل هناك

١٢٬٧٢٨

فائدة؛ لأن هذا الرجل الذي كفله له سلطة، فهو ـ مثلاً ـ أمير قومه، وهذا الرجل من قومه، ويستطيع أن يحضره، وَتَعَذُّر إحضاره أمر طارئ، وإلا فالأصل أن هذا الكفيل قادر على إحضاره، وبناءً على هذا يمكن أن يفرق بين شخص له القدرة التامة على إحضار بدن من عليه حد، وبين شخص عاديٍّ لا يستطيع، فالأول قد يقال: بصحة كفالته،

١٢٬٧٢٩

والثاني: لا تصح بلا شك.

١٢٬٧٣٠

والمشهور من المذهب ـ الذي مشى عليه المؤلف ـ أنه لا تصح كفالةُ مَنْ عليه حَدٌّ بأي حال من الأحوال؛ والعلة في ذلك ما ذكرنا وهي تعذر الاستيفاء من الكفيل، لو تعذر الاستيفاءُ من المكفول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.