فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإذا أوصى إلى زيد و) أوصى (بعده إلى عمرو ولم يعزل زيدا اشتركا) ، كما لو أوصى إليهما معا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أَوصى (بعده إِلى عمرو، ولم يعزل زيدا اشتركا) لأن اللفظ لا يدل على العزل مطابقة، ولا تضمنا، والجمع ممكن.

يعزل زيدا اشتركا) كما لو أَوصي إِليهما معا أي في حالة واحدة، فليس لأحدهما التصرف دون الآخر، ولأنه لم يوجد رجوع عن الوصية لواحد منهما فاستويا فيها، إلا أن يخرج زيدا فتبطل وصيته للرجوع عنها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإذا أوصى إلى زيد وبعده إلى عمرو ولم يعزل زيداً اشتركا، ولا ينفرد أحدهما بتصرفٍ لم يجعله له» هذان الاسمان ـ زيد وعمرو ـ محل التمثيل عند الفقهاء والنحويين وغيرهم أيضاً، لخفتهما؛ لأن كليهما ثلاثة أحرف وسطها ساكن، فهي خفيفة على اللسان،

تعليق

فلو قال: أوصيت إلى زيد أن يصرف خُمس مالي في أعمال البر، ثم بعده قال: أوصيت إلى عمرو أن يصرف خُمس مالي في أعمال البر، فنقول: إن قال: عزلت زيداً، فالوصية لعمرو،

١٦٬٠٦٨

وإن لم يقل فهي بينهما، هكذا قال الفقهاء رحمهم الله،

١٦٬٠٦٩

وإذا كانت بينهما اشتركا في التصرف، ولا يمكن أن ينفرد أحدهما بتصرف إلا بمراجعة الآخر، وعلى هذا فإذا مات الموصي أعطينا الرجلين جميعاً الوصية ـ وهي الخمس ـ في المثال السابق، وقلنا: تصرفا فيه فيما أوصى به فيه، ولا ينفرد أحدكما عن الآخر بشيء؛ لأنه جعله لهما.

وهذه المسألة لها صور:

الأولى: أن يوصي إلى زيد ثم يوصي إلى عمرو، ويقول: قد عزلت زيداً،

١٦٬٠٧٠

فإن الموصى إليه يكون عمراً.

الثانية: أن يقول: أوصيت إلى زيد وعمرو،

١٦٬٠٧١

فإن الوصية تكون إلى الاثنين.

الثالثة: أن يقول: أوصيت إلى زيد، ثم يقول بعد ذلك: أوصيت إلى عمرو، فالمذهب أنهما يشتركان.

١٦٬٠٧٢

وقيل: إن الوصية للأخير؛

لوجهين:

أولاً: أنه لو ورد نصان لا يمكن الجمع بينهما فإن الثاني يكون ناسخاً للأول.

ثانياً: إن مقتضى الوصية إلى عمرو عزل زيد، ورضاه بعمرو.

١٦٬٠٧٣

فإن قال قائل: قد يكون نسي أنه أوصى إلى زيد، مثل أن تكون المدة طويلة.

فنقول: نعم، لنفرض أنه نسي، لكن الإيصاء إلى عمرو يقتضي أنه رضي بعمرو،

١٦٬٠٧٤

وإذا اقتضى ذلك، فإن قلنا: إنه عزل لزيد فهو عزل،

١٦٬٠٧٥

وإن لم نقل فهو ابتداء وصية، فيكون الثاني هو الوصي وحده، وهذا القول هو الراجح، كما مر علينا في الموصى له أنهما يشتركان،

١٦٬٠٧٦

وأن القول الراجح أنه للثاني، ولكن كما قلت من قبل، وأقوله الآن تأكيداً: إنه ينبغي للإنسان إذا كتب وصية إنسان أن يقول: هذه الوصية ناسخة لما قبلها، حتى يريح الذين يأتون من بعد، ولا يحصل التباس.

وقوله:«ولا ينفرد أحدهما بتصرفٍ لم يجعله له» علم منه أنه إذا انفرد أحدهما بتصرف جعله له فلا بأس، كما لو قال: أوصيت بخمسي إلى زيد وعمرو في أعمال الخير، يتولى زيد صرفه في طلبة العلم،

١٦٬٠٧٧

فإن الذي يتولاها زيد؛ لأنه خصه،

تعليق

ولو قال: يتولى عمرو صرفه فيمن احتاج إلى النكاح،

١٦٬٠٧٨

فإن عمراً يتولى هذا، ونحن نمشي في الوصية على ما يقتضيه كلام الموصي.

وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ إِلاَّ فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ يَمْلِكُهُ المُوصِي كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ والنَّظَرِ لِصِغَارِهِ، .............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.