فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن أعسر) الزوج (بالمهر الحال فلها الفسخ) إن كانت حرة مكلفة (ولو بعد الدخول) لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض، كما لو أفلس المشتري ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته. ويخير سيد الأمة، لأن الحق له

١٬٩٥٨

بخلاف ولي صغيرة ومجنونة،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

المشتري . ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته أي الزوج حال العقد، لرضاها بذلك، أو رضيت بالمقام عنده مع عسرته، فيمتنع الفسخ، لرضاها به.

عالمة بعسرته ويخير سيد الأَمة، لأَن الحق له أي في الفسخ وعدمه، لأنه مالك نفعها، والصداق عوض منفعتها، فهو ملكه دونها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ، ولو بعد الدخول» أي: إذا أعسر بالمهر الحال، سواء كان حالاً من الأصل، أو حل بعد التأجيل فلها الفسخ؛ لأنه لم يسلم لها العوض.

مثال ذلك: رجل تزوج بامرأة على عشرة آلاف حالة، ودخل عليها، فلما طالبته تبين أنه معسر لا شيء عنده، نقول: لها أن تفسخ عقد النكاح،

١٧٬٩٠٩

وإذا فسخت بقي المهر في ذمته؛ لأنه استقر بالدخول،

١٧٬٩١٠

وكذلك على القول الراجح إن كان لم يستقر، فلها أن تطالبه بما يجب لها قبل الدخول؛ لأن الفراق هنا بسببه، وقد تقدم أن الفراق إذا كان لعيبه فالفرقة من قبله هو على الصحيح،

١٧٬٩١١

والمذهب أنها من قبلها.

فإن قال قائل: لماذا لا تقولون: تمنع نفسها حتى يسلمها المهر؟

فالجواب: لأننا لا ندري متى يحصل الإيسار.

١٧٬٩١٢

ولو أنه أعسر بالمهر، ولكنه لما رأى المرأة تريد أن تفسخ النكاح استقرض وأوفاها، فهل لها أن تفسخ؟

الجواب: لا؛ لأن حقها أتاها،

١٧٬٩١٣

فإذا قالت: أنا لا أريد زوجاً مديناً، قلنا: لا كرامة لك، فكل الأزواج عليهم ديون، فليس لها الفسخ.

وقوله:«فإن أعسر بالمهر» لو رضيت بذلك، وقالت: ما دام أنك معسر، فمتى أيسرت أعطني، ثم رجعت وطلبت أن يعطيها أو تفسخ، فإنه ليس لها ذلك؛ لأنها أسقطت حقها برضاها،

١٧٬٩١٤

ولو تزوجته عالمة بإعساره، والمهر لم يقبض فليس لها الفسخ؛ لأنها راضية بذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.