وإن نوى نفلا أو أطلق لم يصل به فرضا
الشروح عليها
(وإن نوى) بتيممه (نفلا) لم يصل به فرضا؛ لأنه ليس بمنوي وخالف طهارة الماء؛ لأنها ترفع الحدث، (أو) نوى استباحة الصلاة و (أطلق) فلم يعين فرضا ولا نفلا (لم يصل به فرضا) ولو على الكفاية ولا نذرا؛ لأنه لم ينوه وكذا الطواف،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(نفلا) لم يصل به فرضا، لأنه ليس بمنوي يعني الفرض حال تيممه، ولا تابع لمنويه، فلا يصلي به إلا نفلا.
ليس بمنوي وخالف طهارة الماء، لأنها ترفع الحدث أي والتيمم مبيح، وتقدم أنه رافع لقوله: فعنده مسجده وطهوره فتباح الفريضة بنية مطلقة، وبنية النافلة،
قال الشيخ: وإذا تيمم لنافلة صلى به الفريضة، وهذا قول كثير من أهل العلم، وهو الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار،
ومن قال: إن التراب لا يطهر من الحدث فقد خالف الكتاب والسنة، فالتيمم رافع للحدث مطهر لصاحبه، لكنه رفع مؤقت،
وقال أحمد: القياس أن تجعل التراب كالماء.
«وإِن نَوى نَفْلاً، أو أطلقَ لم يُصَلِّ به فَرْضاً»، مثاله: تيمَّم للرَّاتبة القبلية، فلا يُصلِّي به الفريضة، لأنه نَوى نَفْلاً والتَّيمُّم على المذهب استباحة، ولا يستبيح الأعلى بنيَّة الأدنى.
وقوله:«أو أطلقَ»، أي: نَوى التَّيمُّم للصَّلاة، وأطلق فلم يَنْوِ فرضاً ولا نَفْلاً، لم يُصَلِّ به فرضاً، وهذا من باب الاحتياط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.