فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

كتاب العدد] واحدها عدة بكسر العين، وهي التربص المحدود شرعا، مأخوذة من العدد؛ لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة (تلزم العدة كل امرأة) حرة أو أمة أو مبعضة بالغة أو صغيرة يوطأ مثلها (فارقت زوجها) بطلاق أو خلع أو فسخ (خلا بها مطاوعة مع علمه بها، و) مع (قدرته على وطئها ولو مع ما يمنعه) أي: الوطء (منهما) أي: من الزوجين كجبه ورتقها (أو من أحدهما حسا) كجبه أو رتقها (أو) يمنع الوطء (شرعا) كصوم وحيض

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لخيرهما . كتاب العدد واحدها عدة بكسر العين قال الجوهري وغيره: عدة المرأة أيام أقرائها، والمرأة معتدة.

أو مبعضة . بالغة أو صغيرة يوطأ مثلها كبنت تسع، ولا تجب على صغيرة ولا يوطأ مثلها، كبنت دون تسع لتيقن، براءة الرحم من الحمل.

مثلها (فارقت زوجها) بطلاق أو خلع أو فسخ بسبب قصور نفقة أو غيرها، مما يوجب الفسخ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

كِتَابُ الْعِدَدِ هذا الكتاب من أهم أبواب الفقه؛ لأنه ينبني عليه مسائل كثيرة من المواريث، وصحة النكاح وغير ذلك. «العِدَدَ» جمع عِدَّة بكسر العين، وهو في اللغة مأخوذ من العدد يعني من واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة … إلى آخره.

٢٠٬١٠٨

وفي الشرع: تربص محدود شرعاً بسبب فرقة نكاح، وما ألحق به.

فقولنا:«تربص» يعني انتظار، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ﴾ .

وقولنا:«محدود شرعاً» أي: من قبل الشرع.

وقولنا:«بسبب فرقة نكاح، وما ألحق به» كوطء الشبهة مثلاً، فالمرأة إذا وطئت بشبهة عليها أن تعتد، مع أنه ليس ذلك من نكاح، لكنه ملحق به.

٢٠٬١٠٩

أما حكم العدة فواجب؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ قال أهل العلم: إن هذا خبر بمعنى الأمر، وإنما جاء بصيغة الخبر لإقراره وتثبيته، كأنه أمر مفروغ منه،

٢٠٬١١٠

وكذلك قوله: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فالعدة واجبة، ولكن لا بد من شروط، فيشترط لوجوب العدة: أن يكون النكاح غير باطل،

٢٠٬١١١

وإذا كانت مفارَقة حياة أن يحصل وطء، أو خلوة ممن يولد لمثله بمثله. تَلْزَمُ الْعِدَّةُ كُلَّ امْرأَةٍ فَارَقَتْ زَوْجاً، خَلَا بِهَا، مطَاوِعَةً، مَعَ عِلْمِهِ بِهَا، وَقُدْرَتِهِ عَلَى وَطْئِهَا،

٢٠٬١١٢

وَلَوْ مَعَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا حِسّاً، أَوْ شَرْعاً، أَوْ وَطِئَهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا ...... «تلزم العدة كلَّ امرأة فارقت زوجاً»«امرأة» هنا لا يعني أن تكون بالغة، فليس بشرط، بل المراد كل أنثى فارقت زوجها.

وقوله:«فارقت» لم يقل: طلقها؛ لأجل أن يشمل جميع أنواع الفرقة بموت أو حياة، كالفسخ لعيب، أو خلاف شرط، أو إعسار بنفقة على القول به، أو غير ذلك، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في «بدائع الفوائد» أن فرقة النكاح عشرون نوعاً، كلها تسمى فرقة، إنما الضابط هو كل امرأة فارقت زوجها بموت أو حياة، والفراق بالحياة

٢٠٬١١٣

إما طلاق أو فسخ. «خلا بها» عن مميز، يعني صار هو وإياها في مكان لم يحضرهما أحد له تمييز. «مطاوعة» هذا شرط للخلوة،

٢٠٬١١٤

فلو أكرهت على الخلوة فلا عدة وإن خلا بها، ولكن هذا فيه نظر؛ لأن الرجل إذا خلا بالمرأة فهو مظنة الجماع، سواء كانت مطاوعة أو غير مطاوعة، فاشتراط أن تكون مطاوعة ضعيف،

٢٠٬١١٥

فلو خلا بها وهي مكرهة فإن احتمال الوطء وارد. «مع علمه بها» أي: بأن يخلو بها وهو يعلم أن في المكان امرأة،

٢٠٬١١٦

فإن كان لا يعلم مثل أن يكون أعمى أو يكون أدخل عليها في حجرة ليس فيها إضاءة، فلا عدة؛ لأنه ليس هناك مظنة وطء. «وقدرته على وطئها» أي: بأن يكون قادراً من حيث الجسمية على الوطء،

٢٠٬١١٧

فإن خلا بها وهو مُربَّط بالحديد فلا عبرة بهذه الخلوة. «ولو مع ما يمنعه» الضمير يعود على الوطء، يعني ولو مع مانع من الوطء. «منهما» أي: بأن يكون المانع منهما، مثاله: أن يكون الرجل مجبوباً وهي رتقاء، فالمانع هنا فيهما جميعاً، المجبوب لا ذكر له حتى يجامع، والرتقاء لا يمكن أن يلجها ذكر. «أو من أحدهما» أي: بأن يكون المانع من أحدهما، مثل أن يكون هو مجبوباً وهي سليمة، أو هي رتقاء وهو سليم. «حساً أو شرعاً»

٢٠٬١١٨

أي: ولو كان أحدهما فيه مانع حسي أو شرعي، الحسي كما مثلنا،

٢٠٬١١٩

وأما المانع الشرعي فكأن يكون أحدهما صائماً أو كلاهما صائماً صوم فريضة،

٢٠٬١٢٠

فإن الصائم صوم فريضة لا يحق له الجماع،

٢٠٬١٢١

وكذلك ـ أيضاً ـ لو أدخلوه عليها وهو مُحْرِم أو هي مُحْرِمة،

٢٠٬١٢٢

فإن العدة تثبت ولو مع مانع شرعي.

إذاً يشترط في الخلوة أن تكون المرأة مطاوعة،

٢٠٬١٢٣

وأن يكون عالماً بها، وأن يكون قادراً على الوطء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.