فإن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود "ولم يعبر أكثره ولم ينقص عن أقله" فهو حيضها تجلسه في الشهر الثاني والأحمر استحاضة
الشروح عليها
(فإن كان) لها تمييز بأن كان (بعض دمها أحمر وبعضه أسود ولم يعبر) أي يجاوز الأسود (أكثره) أي أكثر الحيض (ولم ينقص عن أقله فهو) أي الأسود (حيضها) ،
وكذا إذا كان بعضه ثخينا أو منتنا وصلح حيضا (تجلسه في الشهر الثاني) ولو لم يتكرر أو يتوال، (والأحمر) والرقيق وغير المنتن (استحاضة) تصوم فيه وتصلي،
في الشهر الثاني) ولو لم يتكرر أو يتوال أي تدع زمنه الصلاة والصوم ونحوهما مما تشترط له الطهارة،
ولو لم يتكرر ما صلح أن يكون حيضا، ولم يتوال أي يتتابع،
ومن صور عدم التكرار أن ترى في الشهر الأول عشرة أيام أسود،
وفي الثاني سبعة، وفي الثالث ثمانية، فتجلس الأسود كله من كل شهر، والتوالي بأن كانت ترى يوما أسود ويوما أحمر إلى خمسة عشر يوما فما دون، ثم أطبق الأحمر، فتضم الأسود بعضه إلى بعض وتجلسه، وما عداه استحاضة،
والحاصل أنها تجلس زمن الأسود الصالح، في أول شهر وما بعد، ولا تتوقف على تكراره، وتجلسه أيضا ولو انتفى التوالي، لأن التمييز أمارة في نفسه، فلا تحتاج إلى ضم غيره إليه، وتثبت العادة بالتمييز إذا تكرر ثلاثة أشهر أو أقل على ما تقدم،
وإن لم يكن متميزا.
(والأحمر) والرقيق وغير المنتن (استحاضة) تصوم فيه وتصلي لأنه لا يصلح حيضا.
«ولم يَعبُرْ أكثره»، أي: لم يتجاوز الأسود أكثر الحيض، لأنه إِذا عَبَرَ أكثرهُ لم يصلُح أن يكونَ حيضاً.
فلو أنَّ امرأةً جاءها الدَّم لمدَّة خمسة وعشرين يوماً، منها عشرون يوماً أسود وخمسةٌ أحمر، فالأسودُ لا يصلح أن يكون حيضاً، لأنَّه تجاوز أكثر الحيض .. «ولم يَنْقُصْ عن أَقَلِّه فهو حَيْضُها تَجْلِسُهُ في الشَّهْرِ الثَّاني، والأحْمَرُ استحاضةٌ»، أي: لم ينقص الأسود عن أقلِّ الحيض. وأقلُّه يوم وليلةٌ،
فلو قالت المُبْتَدَأة: إِنَّه أول يوم أصابها الدَّم كان أسود، ثم صار أحمر لمدة عشرين يوماً، فلا ترجع إِلى التَّمييز، لأنَّه لا يصلح أن يكون حيضاً؛ لنقصانه عن يوم وليلة.
وإن قالت: أصابها الدَّم الأسود ستَّةَ أيام، فإِنَّه حيضٌ، لأنَّه لم ينقص عن أقلِّه، ولم يزد على أكثره، والباقي الأحمر استحاضة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.