وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان
الشروح عليها
(وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام) كل (إنسان) ، لأنه نكرة في سياق النفي فيعم حتى (ولو قال له: تنح أو اسكت أو لا كلمت زيدا) فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو مشافهته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
. أولا كلمت زيدا، فكاتبه أو راسله حنث لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} وحديث ما بين دفتي المصحف كلام الله، وصحح في الشرح والمبدع، أن هذا ليس بتكليم، لكن إن نوى ترك مواصلته، أو سبب يمينه يقتضي هجرانه حنث.
فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو مشافهته أي بالكلام، فلا يحنث بالمكاتبة، ولا المراسلة، لعدم المشافهة فيهما. أي اللغوية حيث أنه لا يعلمها أكثر الناس، فاللفظ قد يكون حقيقة في معنى، ثم يغلب على معنى عرفي.
وقال الشيخ: اللفظ المطلق الذي له حد في العرف، وقد علم أنه لم يزدد
«وإن حلف لا يكلم إنساناً حنث بكلام كل إنسان» لننظر هل هذه الكلية عائدة على الإنسان، أو عائدة على الكلام؟ هل المعنى بكل كلام إنسان؟ أو المعنى بكلام كل إنسان؟
مراده الأول؛ لأنه قال: حلف لا يكلم إنساناً، فلا يحتاج أن يقول: كل إنسان، اللهم إلا أن يريد أن يبين أن «إنساناً» هنا نكرة في سياق النفي فتعم.
وقوله:«حنث بكلام كل إنسان» فيحنث بكل ما يسمى كلاماً، سواء كلم إنساناً كبيراً، أو صغيراً، أو ذكراً، أو أنثى، أو حراً، أو عبداً،
فلو قال: يا فلان، حنث،
ولو قال: فلان، حنث، ولو قال: قِ، فعل أمر من وقى يقي، حنث.
ولو قال: أح، لم يحنث، لأنه ليس كلاماً.
ولهذا لو قال هذا في الصلاة ما بطلت صلاته، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول:«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس»، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتنحنح لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا دخل عليه .
ولو أشار، لم يحنث؛ لأن الإشارة ليست كلاماً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.