فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَمْ تُسْبَ ذُرِّيَّتُهُمْ وَحَبَسَ أَمْوَالَهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا) لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْجَمَلِ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ وَلَا يُكْشَفُ سِتْرٌ وَلَا يُؤْخَذُ مَالٌ وَهُوَ الْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَوْلُهُ فِي الْأَسِيرِ مُؤَوَّلٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ وَمَعْنَى لَا يُكْشَفُ لَهُمْ سِتْرٌ لَا تُسْبَى نِسَاؤُهُمْ أَطْلَقَ الْمَالَ فَشَمِلَ الْعَبِيدَ فَلِذَا

١٧٬٢٥٧

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَأْسُورُ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ فَإِنْ كَانَ قَاتَلَ مَعَ مَوْلَاهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ وَإِنْ كَانَ يَخْدُمُ مَوْلَاهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلَكِنْ يُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ اهـ.

وَظَاهِرُ مَا فِي الْكِتَابِ حَبْسُ عَيْنِ الْكُرَاعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ

١٧٬٢٥٨

وَأَمَّا الْكُرَاعُ فَلَا يُمْسَكُ وَلَكِنَّهُ يُبَاعُ وَيُحْبَسُ ثَمَنُهُ لِمَالِكِهِ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ الدَّوَابَّ بَدَلَ الْكُرَاعِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَا يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِتَتَوَفَّرَ مُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ بِهَا حَاجَةٌ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ مَا فِي الْكِتَابِ إلَخْ)

٦٬٢٤٨

قَالَ فِي النَّهْرِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَإِذَا حَبَسَهَا كَانَ بَيْعُ الْكُرَاعِ أَوْلَى لِأَنَّ حَبْسَ الثَّمَنِ أَنْظَرُ وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِتَتَوَفَّرَ مُؤْنَتُهَا وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْبَحْرِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ لَهُ حَبْسَهُ وَإِنْ خَالَفَ الْأَوْلَى.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم يسب ذريتهم) لما رواه عبد الرزاق في (تاريخ واسط) عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال يوم الجمل: (لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تقتلوا أسيرا وإياكم والنساء) وهذا في الأسير محمول على ما إذا لم يكن له فئة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ تُسْبَ ذُرِّيَّتُهُمْ وَحُبِسَ أَمْوَالُهُمْ حَتَّى يَتُوبُوا) لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْجَمَلِ لَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ وَلَا يُكْشَفُ سِتْرٌ وَلَا يُؤْخَذُ مَالٌ وَهُوَ الْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَوْلُهُ لَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ يَعْنِي إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِئَةٌ فَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَتَلَهُ لِئَلَّا يَنْفَلِتَ وَيَلْحَقَ بِهِمْ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُ لِأَنَّ شَرَّهُ يَنْدَفِعُ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَالْإِسْلَامُ يَمْنَعُ الِاسْتِرْقَاقَ ابْتِدَاءً وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يُكْشَفُ سِتْرٌ وَحِينَ طَلَبَ مِنْهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يَقْسِمَ النِّسَاءَ بَيْنَهُمْ قَالَ إذَا قُسِمَتْ النِّسَاءُ فَلِمَنْ تَكُونُ عَائِشَةُ فَأَبْهَتَهُمْ بِذَلِكَ وَقَطَعَ شُبْهَتَهُمْ وَلِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ فَتَكُونُ أَمْوَالُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ مَعْصُومَةً بِالْعِصْمَتَيْنِ لِكَوْنِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَلَا يُكْشَفُ سِتْرٌ) قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ قَوْلُهُ وَلَا يُكْشَفُ سِتْرٌ أَيْ لَا تُسْبَى نِسَاؤُهُمْ اهـ

(قَوْلُهُ فَتَكُونُ أَمْوَالُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ مَعْصُومَةً بِالْعِصْمَتَيْنِ) أَيْ الْإِسْلَامِ وَالدَّارِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.