واللّبن في الضّرع
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ) أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِلْغَرَرِ فَعَسَاهُ انْتِفَاخٌ، وَلِأَنَّهُ يُنَازَعُ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلْبِ، وَرُبَّمَا يَزْدَادُ فَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِهِ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ الضَّرْعُ لِذَاتِ الظِّلْفِ كَالثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ، وَالْجَمْعُ ضُرُوعٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) لا يجوز أيضًا بيع (اللبن في الضرع) لنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما في ضروع الأنعام إلا بكيل ولأن فيه غرر الجواز أن يكون الضرع منفتحًا يظن لبنًا، على أنه يجوز بتقدير أن يكون لبنًا أن يحدث لبنًا قبل الحلب فيختلط مال البائع واللؤلؤ في الصدف والصوف على ظهر الغنم لما روينا والجذع في السقف بمال المشتري على وجه يعجز عن التخليص والفرع لذات الظلف كالثدي للمرأة، والجمع ضروع مثل فلس وفلوس.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ) لِمَا رَوَيْنَا
وَلِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى أَنْ يُبَاعَ ثَمَرٌ حَتَّى يُطْعَمَ وَصُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ وَلَبَنٌ فِي ضَرْعٍ وَسَمْنٌ فِي لَبَنٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلِأَنَّهُ يَدِرُّ سَاعَةً فَسَاعَةً فَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ وَلِأَنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلْبِ فَيُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ انْتِفَاخًا مِنْ الرِّيحِ وَلَيْسَ فِيهِ لَبَنٌ.
قَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَمْتَازُ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ،
وَكَذَا إذَا بَاعَ دَقِيقًا فِي هَذِهِ الْحِنْطَةِ أَوْ زَيْتًا فِي هَذَا الزَّيْتُونِ أَوْ دُهْنًا فِي السِّمْسِمِ أَوْ عَصِيرًا فِي الْعِنَبِ أَوْ سَمْنًا فِي اللَّبَنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَيُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لِأَدَائِهِ إلَى قَلْبِ الْمَوْضُوعِ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْأَسْبَابِ لِقَطْعِ الْمُنَازَعَاتِ فَإِذَا أَفْضَى الْبَيْعُ إلَى ذَلِكَ لَزِمَ مَا قُلْنَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.