فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلُ الْغَائِبِ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ أُمِرَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ مَا يَقْبِضُهُ خَالِصُ مَالِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ حُكْمُ مَا إذَا ادَّعَى الْإِيفَاءَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَكِيلٌ بِالْمُبَادَلَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ فَلَا إشْكَالَ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ بِهِ وَبِهِ سَقَطَ مَا فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى وَقَوْلُ الشَّارِحِ هَذَا سُؤَالٌ حَسَنٌ وَالْجَوَابُ غَيْرُ مُخَلِّصٍ إلَخْ غَفْلَةٌ عَمَّا قَدَّمَهُ وَالْمُرَادُ بِأَمْرِهِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ: احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ بِأَنْ كَذَّبَهُ أَوْ سَكَتَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ هَذَا الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَى الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ سَقَطَ مَا فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ)

٨٬١٣٠

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَفِي الْمَسْأَلَةِ نَوْعُ إشْكَالٍ وَهُوَ أَنَّ التَّوْكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ تَوْكِيلٌ بِالِاسْتِقْرَاضِ مَعْنًى لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَمَا قَبَضَهُ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ يَصِيرُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَلَهُ عَلَى الْغَرِيمِ مِثْلُ ذَلِكَ فَالْتَقَيَا قِصَاصًا وَالتَّوْكِيلُ بِالِاسْتِقْرَاضِ لَا يَصِحُّ وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّوْكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ رِسَالَةٌ بِالِاسْتِقْرَاضِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَلَيْسَ بِتَوْكِيلٍ بِالِاسْتِقْرَاضِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ إضَافَةِ الْقَبْضِ إلَى مُوَكِّلِهِ بِأَنْ يَقُولَ: إنَّ فُلَانًا وَكَّلَنِي بِقَبْضِ مَا لَهُ عَلَيْكَ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا بُدَّ لِلرَّسُولِ فِي الِاسْتِقْرَاضِ مِنْ الْإِضَافَةِ إلَى الْمُرْسِلِ بِأَنْ يَقُولَ: أَرْسَلَنِي إلَيْكَ وَقَالَ لَكَ: أَقْرِضْنِي فَصَحَّ مَا ادَّعَيْنَا هَذَا رِسَالَةٌ مَعْنًى وَالرِّسَالَةُ بِالِاسْتِقْرَاضِ جَائِزَةٌ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى الذَّخِيرَةِ وَهَذَا سُؤَالٌ حَسَنٌ وَالْجَوَابُ غَيْرُ مُخَلَّصٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ رَسُولًا لَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

لِأَنَّ الْوَاحِدَ يَقُومُ بِهِمَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلُ الْغَائِبِ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ أُمِرَ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ مَا يَقْبِضَهُ خَالِصُ حَقِّهِ إذْ الدُّيُونُ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَيَكُونُ مُقِرًّا بِوُجُوبِ دَفْعِ مَالِهِ إلَيْهِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَى الدَّيْنَ إلَى الطَّالِبِ لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ إلَى الْوَكِيلِ بِإِقْرَارِهِ وَثَبَتَتْ الْوَكَالَةُ بِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ الْإِيفَاءُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ فَلَا يُؤَخَّرُ حَقُّهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُوَكِّلُ حَاضِرًا وَادَّعَى ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ رَبَّ الْمَالِ وَيَسْتَحْلِفَهُ وَلَا يَسْتَحْلِفُ الْوَكِيلَ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَا يَعْلَمُ أَنَّ الطَّالِبَ قَدْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ؛

لِأَنَّ النِّيَابَةَ لَا تَجْرِي فِي الْأَيْمَانِ

٨٬٣٢٤

بِخِلَافِ الْوَارِثِ حَيْثُ يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ لِلْوَارِثِ فَكَانَ الْحَلِفُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ دُونَ النِّيَابَةِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ نَوْعُ إشْكَالٍ وَهُوَ أَنَّ التَّوْكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ تَوْكِيلٌ بِالِاسْتِقْرَاضِ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَمَا قَبَضَهُ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ يَصِيرُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَلَهُ عَلَى الْغَرِيمِ مِثْلُ ذَلِكَ فَالْتَقَيَا قِصَاصًا وَالتَّوْكِيلُ بِالِاسْتِقْرَاضِ لَا يَصِحُّ وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّوْكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ رِسَالَةٌ بِالِاسْتِقْرَاضِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَلَيْسَ بِتَوْكِيلٍ بِالِاسْتِقْرَاضِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ إضَافَةِ الْقَبْضِ إلَى مُوَكِّلِهِ بِأَنْ يَقُولَ: إنَّ فُلَانًا وَكَّلَنِي بِقَبْضِ مَالَهُ عَلَيْك مِنْ الدَّيْنِ كَمَا لَا بُدَّ لِلرَّسُولِ فِي الِاسْتِقْرَاضِ مِنْ الْإِضَافَةِ إلَى الْمُرْسِلِ بِأَنْ يَقُولَ أَرْسَلَنِي إلَيْك وَقَالَ لَك أَقْرِضْنِي فَصَحَّ مَا ادَّعَيْنَاهُ أَنَّ هَذَا رِسَالَةٌ مَعْنًى وَالرِّسَالَةُ بِالِاسْتِقْرَاضِ جَائِزَةٌ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى الذَّخِيرَةِ وَهَذَا سُؤَالٌ حَسَنٌ وَالْجَوَابُ غَيْرُ مُخْلَصٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

٨٬٣٢٥

فَأَنْ لَوْ كَانَ رَسُولًا لَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ إلَخْ)

٦٬٧٥٨

أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْغَرِيمُ الْوَكَالَةَ وَأَقَرَّ بِالدَّيْنِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ اهـ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ) قَالَ الْكَاكِيُّ وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَمَالِكٌ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْوَكِيلُ بَيِّنَةً عَلَى وَكَالَتِهِ فَحِينَئِذٍ يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ فِي الدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ هَذَا تَسْلِيمٌ لَا يُبْرِئُهُ عَنْ الدَّيْنِ فَلَا يُؤْمَرُ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ الْحَقُّ عَيْنًا وَكَمَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا وَصِيُّ الصَّغِيرِ

٦٬٧٥٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَارِثُهُ حَيْثُ يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إقْرَارَهُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِسِوَاهُ وَقُلْنَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّ لَهُ حَقَّ الِاسْتِيفَاءِ لِأَنَّ مَا يَقْبِضُهُ خَالِصُ مَالِهِ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَالْأَمْرُ بِتَسْلِيمِ الدَّيْنِ إلَى الْوَكِيلِ مَذْهَبُنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ اهـ.

قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: فَإِنْ قُلْت: يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ،

٦٬٧٦٠

فَإِنَّ الْمُودَعَ إذَا صَدَّقَهُ ثُمَّ أَبَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَيْهِ

٦٬٧٦١

قُلْت: إنَّمَا لَمْ يُجْبَرْ الْمُودَعُ عَلَى التَّسْلِيمِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِثُبُوتِ الْحَقِّ فِي الْقَبْضِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ مِلْكُ الْغَيْرِ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَلِأَجْلِ هَذَا لَمْ يُجْبِرْهُ الْقَاضِي عَلَى التَّسْلِيمِ

٦٬٧٦٢

بِخِلَافِ الدَّيْنِ، فَإِنَّ إقْرَارَهُ بِحَقِّ الْقَبْضِ وَقَعَ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ لَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.