فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَإِنْ حَبَسَ فَضَاعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أَجْرَ)

٢٥٬١١٧

أَمَّا عَدَمُ الضَّمَانِ؛ فَلِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَلَهُ حَبْسُ الْعَيْنِ شَرْعًا فَلَمْ يَكُنْ بِهِ مُتَعَدِّيًا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَلَا يَجِبُ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَهُوَ يُوجِبُ سُقُوطَ الْبَدَلِ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الْعَيْنَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ قَبْلَ الْحَبْسِ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِالْحَبْسِ وَصَاحِبُ الْعَيْنِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَمْ يُسْلَمْ إلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَعْمُولًا وَلَهُ الْأَجْرُ؛

لِأَنَّ الْعَمَلَ صَارَ مُسْلَمًا إلَيْهِ بِتَسْلِيمِ بَدَلِهِ،

٢٥٬١١٨

وَلَوْ أَتْلَفَ الْأَجِيرُ الثَّوْبَ وَيَتَخَيَّرُ صَاحِبُ الثَّوْبِ فِي التَّضْمِينِ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي الْمُضْمَرَاتِ فَإِنْ حَبَسَ الْعَيْنَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْغَاصِبِ، وَالْمُؤَاجِرُ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا مَعْمُولًا وَأَعْطَاهُ الْأَجِيرُ أُجْرَتَهُ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا يُعْطِي الْأَجِيرُ اهـ.

٢٥٬١١٩

وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ نَسَّاجٌ نَسَجَ ثَوْبًا فَجَاءَ بِهِ لِيَأْخُذَ الْأُجْرَةَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ اذْهَبْ بِهِ إلَى مَنْزِلِك فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ الْجُمُعَةِ دَفَعْت لَك الْأُجْرَةَ فَاخْتَلَسَ الثَّوْبَ مِنْ يَدِ النَّسَّاجِ فِي الْمُزَاحَمَةِ قَالَ إنْ كَانَ الْحَائِكُ دَفَعَ الثَّوْبَ لِرَبِّهِ فَدَفَعَهُ لِلْحَائِكِ عَلَى وَجْهِ الرَّهْنِ وَهَلَكَ الثَّوْبُ هَلَكَ بِالْأُجْرَةِ وَإِنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ فَهَلَكَ هَلَكَ عَلَى الْأَمَانَةِ وَالْأَجْرُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَ الْعَمَلَ إلَى صَاحِبِهِ فَيُقَرَّرُ عَلَيْهِ الْأَجْرُ وَفِي الْمُنْتَقَى حَائِكً عَمِلَ ثَوْبًا بِالْآخَرِ فَتَعَلَّقَ الْأَمْرُ فِيهِ لِيَأْخُذَهُ فَأَبَى الْحَائِكُ أَنْ يَدْفَعَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ فَتَخَرَّقَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَائِكِ وَإِنْ تَخَرَّقَ مِنْ يَدِهِمَا فَعَلَى الْحَائِكِ نِصْفُ ضَمَانِ الْخَرْقِ.

اهـ.

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ جَاءَ الْحَائِكُ بِالثَّوْبِ إلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّ الثَّوْبِ امْسِكْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ الْعَمَلِ وَأُعْطِيَك الْأَجْرَ فَسُرِقَ مِنْهُ لَا يَضْمَنُ. اهـ.

٢٥٬١٢٠

وَفِي الْخَانِيَّةِ السِّمْسَارُ إذَا بَاعَ شَيْئًا مِنْ الثِّيَابِ بِأَمْرِ رَبِّهَا وَأَمْسَكَ الثَّمَنَ حَتَّى يَنْقُدَ الْأُجْرَةَ فَسُرِقَ مِنْهُ الثَّمَنُ لَا يَضْمَنُ اهـ.

٢٥٬١٢١

وَفِي الْحَاوِي رَجُلٌ أَقْرَضَ آخَرَ دَرَاهِمَ فَاسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَارِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَجَعَلَ الْأَجْرَ بِبَعْضِ الدَّيْنِ قِصَاصًا وَمَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ هَلْ لِلْمُقْرِضِ أَنْ يَحْبِسَ الْعَيْنَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، قَالَ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ وَفِي السِّغْنَاقِيِّ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى سُكْنَى دَارٍ سَنَةً فَسَلَّمَ الدَّارَ إلَيْهَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا عَنْهُ. اهـ.

٢٥٬١٢٢

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ إذَا أَجَّرَ دَارِهِ سَنَةً وَعَجَّلَ الْأُجْرَةَ وَلَمْ يُسْلِمْ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى مَاتَ الْآجِرُ وَانْفَسَخَ الْعَقْدُ لَا يَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وِلَايَةُ الْحَبْسِ فِي الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ،

٢٥٬١٢٣

وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَفَسَخَا الْعَقْدَ بِسَبَبِ الْفَسَادِ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَحْبِسَ الْعَيْنَ بِالدَّيْنِ السَّابِقِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْحَبْسِ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ حَبَسَ فَضَاعَ فَلَا ضَمَانَ وَلَا أَجْرَ) لِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ وَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهَا بِالْأُجْرَةِ شَرْعًا فَلَا يَكُونُ بِهِ مُتَعَدِّيًا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ بِهِ وَلَا يَجِبُ لَهُ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَذَلِكَ يُوجِبُ سُقُوطَ الْبَدَلِ كَالْمَبِيعِ إذَا هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الْعَيْنَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ قَبْلَ الْحَبْسِ عِنْدَهُمَا فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِالْحَبْسِ، ثُمَّ لِصَاحِبِ الْعَيْنِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الْعَيْنِ غَيْرَ مَعْمُولَةٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ؛

لِأَنَّ الْعَمَلَ لَمْ يَصِرْ مُسَلَّمًا إلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا مَعْمُولَةً وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ وَهُوَ الْعَمَلُ صَارَ مُسَلَّمًا إلَيْهِ بِتَسْلِيمِ بَدَلِهِ إلَيْهِ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.