فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُرْتَهِنُ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلَا لُزُومَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ بِالْكِتَابَةِ وَفِيهِ خِلَافُ مَالِكٍ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَبْضِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ: الرَّهْنُ قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ وَإِنَّمَا يَصِيرُ لَازِمًا فِي حَقِّ الرَّهْنِ بِالْقَبْضِ اهـ.

وَإِنَّمَا يَصِيرُ لَازِمًا فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالدَّفْعِ وَقَبَضَ الرَّاهِنُ الدَّرَاهِمَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَلَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا مَا لَمْ يَتَقَابَضَا لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَلَا يُقَالُ قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ الْمُفِيدُ أَنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ تَبَرُّعٌ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ يُنَافِيهِ مَا نُقِلَ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ رَهَنَ عِنْدَهُ دَابَّتَيْنِ عَلَى مِائَةٍ فَدَفَعَ لَهُ دَابَّةً وَقَبَضَ مِنْهُ خَمْسِينَ وَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ الدَّابَّةَ الْأُخْرَى وَامْتَنَعَ مِنْ قَرْضِ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى قَرْضِ الْخَمْسِينَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَازِمٌ مِنْ جَانِبِ الرَّاهِنِ فَمَا شُرِطَ عَلَيْهِ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهِ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهِ اهـ.

لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ تَبَرُّعٌ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ قَبْلَ دَفْعِ شَيْءٍ مِنْ الرَّهْنِ فَلَا مُنَافَاةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلرَّاهِنِ بِالْفِعْلِ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ.

٢٨٬٦٤٩

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَتَقَاضَاهُ فَلَمْ يَقْضِهِ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِ الْمَدْيُونِ رَهْنًا بِدَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ مِنْدِيلًا صَغِيرًا يَكْفِيهِ عَلَى رَأْسِهِ،

٢٨٬٦٥٠

وَقَالَ أَحْضِرْ دَيْنِي لِأَرُدَّهَا عَلَيْك فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَجَاءَ بِدَيْنِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ، وَقَدْ هَلَكَتْ الْعِمَامَةُ قَالَ هَلَكَتْ بِالدَّيْنِ،

٢٨٬٦٥١

وَفِي السِّرَاجِيَّةِ إذَا أَخَذَ عِمَامَةَ الْمَدْيُونِ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِتَكُونَ رَهْنًا لَمْ تَكُنْ رَهْنًا بَلْ غَصْبًا، رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَبَى الْبَائِعِ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ،

٢٨٬٦٥٢

وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا أَدْفَعُ لَك الثَّمَنَ حَتَّى أَقْبِضَهَا فَاتَّفَقَا عَلَى وَضْعِ الثَّمَنِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ يَدْفَعُهَا إلَيْهِ فَوَضَعَ رَهْنًا بِالثَّمَنِ فَهَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ،

٢٨٬٦٥٣

وَفِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى رَهَنَ عَبْدًا بِكُرِّ حِنْطَةٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ فَظَهَرَ أَنَّ الْكُرَّ لَيْسَ عَلَى الرَّاهِنِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ قَبْضُ كُرٍّ دُونَ الْعَبْدِ وَفِي التَّتِمَّةِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَمَنُ عَيْنٍ اشْتَرَاهَا دَنَانِيرَ فَدَفَعَ لِلْبَائِعٍ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرَ، فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الصُّرَّةَ حَتَّى أَنْفَذَ لَك الثَّمَنَ، ثُمَّ هَلَكَتْ تَهْلِكُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ قَالَ قُلْت تَهْلِكُ هَلَاكَ الرَّهْنِ أَمْ هَلَاكَ الثَّمَنِ؟ قَالَ هَلَاكُ الثَّمَنِ،

٢٨٬٦٥٤

فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ دَيْنَهُ أَجْوَدُ لَا يَرْجِعُ بِالْجُودَةِ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ حَيْثُ كَانَا فِي الْوَزْنِ سَوَاءً، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُرْتَهِنُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَلَا لُزُومَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَفِيهِ خِلَافٌ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.